"عصا" واشنطن في عجلة "أردوغان" التوسعية.. تضييقات وقيود وخطوات سرية

تغييرات قريبة وإجبارية في المواقف التركية بليبيا وشرق المتوسط لإعادة الاستقرار

بخطوات هادئة وسرية، تسعى الولايات المتحدة لسحب القوة العسكرية من تركيا في تغيرات جديدة لتضييق الخناق عليها ما يضر بالمؤسسة التركية العسكرية والسياسية؛ بينما يستمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالضغط والدفع السياسي والعسكري في ليبيا وفي شرق البحر المتوسط؛ مما يعني اقتراب حدوث تغييرات قريبة في توجهات تركيا الاستفزازية في المنطقة، ربما تعيد بعضًا من الاستقرار لكل من حولها.

ووفقًا لتقرير من موقع "إنتيليجينس أونلاين"، بدأ البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية في اتخاذ إجراءات بالفعل، لضرب قوة تركيا؛ على الرغم من العلاقات التي تربطها بالولايات المتحدة.

وبحسب مصادر "إنتيليجينس أونلاين"، يعمل الاستراتيجيون العسكريون والأمنيون على تشديد القيود على تراخيص التصدير وإعادة بيع المعدات العسكرية الأمريكية من قِبَل تركيا.

ووفقًا لـ"سكاي نيوز عربية"، فإن تضييق الخنق وصل لدرجة أن تركيا غير قادرة الآن على استيراد أي معدات للمراقبة والاستخبارات؛ في وقت تحتاج فيه أنقرة إلى أحدث الأجهزة الإلكترونية وإلكترونيات الطيران والكاميرات وغيرها من المعدات الحساسة؛ لضمان قدرة قواتها على العمل بفعالية في سوريا وليبيا.

وفي ضربة حقيقية لعمليات تركيا العسكرية وصادراتها، أوقفت الولايات المتحدة تصدير المحركات الأمريكية الخاصة بمروحيات "تي 129 أتاك" التركية.

وتحتاج القوات التركية للمروحيات لسببين رئيسين؛ الأول للمساهمة في عملياتها بالشرق الأوسط، والثانية لأن لديها التزامات بتصدير المروحيات لبعض الدول؛ وهو ما لن يحصل الآن بدون المحركات الأمريكية المتطورة.

وعلى سبيل المثال، في 2018، وقّعت تركيا عقدًا بقيمة 1.5 مليار دولار من باكستان، من أجل تمويلها بـ30 مروحية من نوع "تي 129 أتاك"، هذا العقد سيتم فسخه من قِبَل إسلام آباد في حال لم تستطع أنقرة حل أزمة المحركات الأمريكية.

ومثل باكستان، تنتظر الفلبين 24 مروحية تركية، وتهدد الآن بطلب المروحيات من الولايات المتحدة مباشرة؛ بسبب فشل تركيا بالالتزام بعقودها العسكرية.

في الوقت الحالي، يبذل البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية جهودًا حثيثة لكبح جماح تركيا؛ خاصة وأن الولايات المتحدة منخرطة بشكل متزايد في إجراءات وعقود عسكرية مع اليونان، التي تتطلع إلى حماية نفسها من استفزازات جارتها ومنافستها القديمة تركيا.

كما أن الموقف الأمريكي الحازم يأتي أيضًا بسبب معاملة تركيا السيئة لفاتح أوزمين، رئيس شركة سييرا نيفادا الأمريكية، التي تموّل تكنولوجية المراقبة الجوية للقوات الخاصة الأمريكية، ووكالة المخابرات المركزية، ووكالة استخبارات الدفاع، وفروعًا أخرى من دائرة الاستخبارات الأمريكية.

ووقعت المواجهة بين أوزمين والسلطات التركية في مطار إسطنبول؛ حيث تم اعتقاله واحتجازه لعدة ساعات لدى عودته من الولايات المتحدة في يوليو.

أردوغان تركيا
اعلان
"عصا" واشنطن في عجلة "أردوغان" التوسعية.. تضييقات وقيود وخطوات سرية
سبق

بخطوات هادئة وسرية، تسعى الولايات المتحدة لسحب القوة العسكرية من تركيا في تغيرات جديدة لتضييق الخناق عليها ما يضر بالمؤسسة التركية العسكرية والسياسية؛ بينما يستمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالضغط والدفع السياسي والعسكري في ليبيا وفي شرق البحر المتوسط؛ مما يعني اقتراب حدوث تغييرات قريبة في توجهات تركيا الاستفزازية في المنطقة، ربما تعيد بعضًا من الاستقرار لكل من حولها.

ووفقًا لتقرير من موقع "إنتيليجينس أونلاين"، بدأ البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية في اتخاذ إجراءات بالفعل، لضرب قوة تركيا؛ على الرغم من العلاقات التي تربطها بالولايات المتحدة.

وبحسب مصادر "إنتيليجينس أونلاين"، يعمل الاستراتيجيون العسكريون والأمنيون على تشديد القيود على تراخيص التصدير وإعادة بيع المعدات العسكرية الأمريكية من قِبَل تركيا.

ووفقًا لـ"سكاي نيوز عربية"، فإن تضييق الخنق وصل لدرجة أن تركيا غير قادرة الآن على استيراد أي معدات للمراقبة والاستخبارات؛ في وقت تحتاج فيه أنقرة إلى أحدث الأجهزة الإلكترونية وإلكترونيات الطيران والكاميرات وغيرها من المعدات الحساسة؛ لضمان قدرة قواتها على العمل بفعالية في سوريا وليبيا.

وفي ضربة حقيقية لعمليات تركيا العسكرية وصادراتها، أوقفت الولايات المتحدة تصدير المحركات الأمريكية الخاصة بمروحيات "تي 129 أتاك" التركية.

وتحتاج القوات التركية للمروحيات لسببين رئيسين؛ الأول للمساهمة في عملياتها بالشرق الأوسط، والثانية لأن لديها التزامات بتصدير المروحيات لبعض الدول؛ وهو ما لن يحصل الآن بدون المحركات الأمريكية المتطورة.

وعلى سبيل المثال، في 2018، وقّعت تركيا عقدًا بقيمة 1.5 مليار دولار من باكستان، من أجل تمويلها بـ30 مروحية من نوع "تي 129 أتاك"، هذا العقد سيتم فسخه من قِبَل إسلام آباد في حال لم تستطع أنقرة حل أزمة المحركات الأمريكية.

ومثل باكستان، تنتظر الفلبين 24 مروحية تركية، وتهدد الآن بطلب المروحيات من الولايات المتحدة مباشرة؛ بسبب فشل تركيا بالالتزام بعقودها العسكرية.

في الوقت الحالي، يبذل البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية جهودًا حثيثة لكبح جماح تركيا؛ خاصة وأن الولايات المتحدة منخرطة بشكل متزايد في إجراءات وعقود عسكرية مع اليونان، التي تتطلع إلى حماية نفسها من استفزازات جارتها ومنافستها القديمة تركيا.

كما أن الموقف الأمريكي الحازم يأتي أيضًا بسبب معاملة تركيا السيئة لفاتح أوزمين، رئيس شركة سييرا نيفادا الأمريكية، التي تموّل تكنولوجية المراقبة الجوية للقوات الخاصة الأمريكية، ووكالة المخابرات المركزية، ووكالة استخبارات الدفاع، وفروعًا أخرى من دائرة الاستخبارات الأمريكية.

ووقعت المواجهة بين أوزمين والسلطات التركية في مطار إسطنبول؛ حيث تم اعتقاله واحتجازه لعدة ساعات لدى عودته من الولايات المتحدة في يوليو.

09 سبتمبر 2020 - 21 محرّم 1442
01:19 PM

"عصا" واشنطن في عجلة "أردوغان" التوسعية.. تضييقات وقيود وخطوات سرية

تغييرات قريبة وإجبارية في المواقف التركية بليبيا وشرق المتوسط لإعادة الاستقرار

A A A
1
4,521

بخطوات هادئة وسرية، تسعى الولايات المتحدة لسحب القوة العسكرية من تركيا في تغيرات جديدة لتضييق الخناق عليها ما يضر بالمؤسسة التركية العسكرية والسياسية؛ بينما يستمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالضغط والدفع السياسي والعسكري في ليبيا وفي شرق البحر المتوسط؛ مما يعني اقتراب حدوث تغييرات قريبة في توجهات تركيا الاستفزازية في المنطقة، ربما تعيد بعضًا من الاستقرار لكل من حولها.

ووفقًا لتقرير من موقع "إنتيليجينس أونلاين"، بدأ البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية في اتخاذ إجراءات بالفعل، لضرب قوة تركيا؛ على الرغم من العلاقات التي تربطها بالولايات المتحدة.

وبحسب مصادر "إنتيليجينس أونلاين"، يعمل الاستراتيجيون العسكريون والأمنيون على تشديد القيود على تراخيص التصدير وإعادة بيع المعدات العسكرية الأمريكية من قِبَل تركيا.

ووفقًا لـ"سكاي نيوز عربية"، فإن تضييق الخنق وصل لدرجة أن تركيا غير قادرة الآن على استيراد أي معدات للمراقبة والاستخبارات؛ في وقت تحتاج فيه أنقرة إلى أحدث الأجهزة الإلكترونية وإلكترونيات الطيران والكاميرات وغيرها من المعدات الحساسة؛ لضمان قدرة قواتها على العمل بفعالية في سوريا وليبيا.

وفي ضربة حقيقية لعمليات تركيا العسكرية وصادراتها، أوقفت الولايات المتحدة تصدير المحركات الأمريكية الخاصة بمروحيات "تي 129 أتاك" التركية.

وتحتاج القوات التركية للمروحيات لسببين رئيسين؛ الأول للمساهمة في عملياتها بالشرق الأوسط، والثانية لأن لديها التزامات بتصدير المروحيات لبعض الدول؛ وهو ما لن يحصل الآن بدون المحركات الأمريكية المتطورة.

وعلى سبيل المثال، في 2018، وقّعت تركيا عقدًا بقيمة 1.5 مليار دولار من باكستان، من أجل تمويلها بـ30 مروحية من نوع "تي 129 أتاك"، هذا العقد سيتم فسخه من قِبَل إسلام آباد في حال لم تستطع أنقرة حل أزمة المحركات الأمريكية.

ومثل باكستان، تنتظر الفلبين 24 مروحية تركية، وتهدد الآن بطلب المروحيات من الولايات المتحدة مباشرة؛ بسبب فشل تركيا بالالتزام بعقودها العسكرية.

في الوقت الحالي، يبذل البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية جهودًا حثيثة لكبح جماح تركيا؛ خاصة وأن الولايات المتحدة منخرطة بشكل متزايد في إجراءات وعقود عسكرية مع اليونان، التي تتطلع إلى حماية نفسها من استفزازات جارتها ومنافستها القديمة تركيا.

كما أن الموقف الأمريكي الحازم يأتي أيضًا بسبب معاملة تركيا السيئة لفاتح أوزمين، رئيس شركة سييرا نيفادا الأمريكية، التي تموّل تكنولوجية المراقبة الجوية للقوات الخاصة الأمريكية، ووكالة المخابرات المركزية، ووكالة استخبارات الدفاع، وفروعًا أخرى من دائرة الاستخبارات الأمريكية.

ووقعت المواجهة بين أوزمين والسلطات التركية في مطار إسطنبول؛ حيث تم اعتقاله واحتجازه لعدة ساعات لدى عودته من الولايات المتحدة في يوليو.