بمشاركة "كليفلاند كلينك" الأمريكي.. تجربة إكلينيكية تكشف أكثر من 50 نوعاً من السرطان

كلاين: اكتشافه في مراحله المبكرة مهم جداً في تسهيل العلاج وزيادة فرص الشفاء والنجاة

أسفرت تجربة إكلينيكية مستمرة تُجرى في مراكز متعددة بينها المستشفى الأمريكي المرموق كليفلاند كلينك، عن اختبار للدم يمكن من خلاله اكتشاف أكثر من 50 نوعًا من السرطان بدقة وفي المراحل المبكرة، قبل ظهور أي علامات أو أعراض إكلينيكية للمرض.

ويستطيع الاختبار تحديد مكان الإصابة بالسرطان بدقة في جسم المريض، في 93 بالمئة من الاختبارات، وفقًا لنتائج التجربة التي نُشرت حديثًا في مجلة "أنالز أوف إنكولوجي" المختصة بعلم الأورام. ولا تتجاوز نسبة الإنذارات الكاذبة في الاختبار 0.7 بالمئة، أي أن أقل من واحد بالمئة من الأشخاص قد يجري تشخيصهم خطأ بأنهم مصابون بالسرطان.

وقال الدكتور إريك كلاين رئيس معهد غليكمان للأورام والكلى التابع لمستشفى كليفلاند كلينك، إن اكتشاف السرطان في مراحله المبكرة مهم جدًا في تسهيل العلاج وزيادة فرص الشفاء والنجاة من المرض.

ويُعد الدكتور كلاين أحد أبرز واضعي الورقة البحثية التي نُشرت في المجلة المذكورة والباحث الرئيس المشارك في الجزء الخاص بكليفلاند كلينك من الدراسة، بجانب الدكتور ميكائيل سكرس طبيب الأورام في معهد توسيغ للسرطان ونائب رئيس فريق الدراسة.

وأعرب الدكتور كلاين عن أمله في "أن يكون لدينا في نهاية المطاف اختبار مصادق عليه يمتاز بالدقة العالية في الكشف عن وجود أمراض السرطان، فضلًا عن معدل منخفض جدًا من الإنذارات الكاذبة، والذي يمكن استخدامه في فحص المرضى المعرضين لخطر الإصابة بالسرطان، وجعله جزءًا من الممارسة الطبية الروتينية".

أما الدكتور سكرس، فقال إن النتائج المستخلصة من هذه الدراسة قد تكون لها تأثير كبير في طريقة رصد المرضى الذين ظهرت لديهم أعراض السرطان، وذلك بإجراء اختبار دم بسيط بدل الحاجة إلى فحوص مسحية متعددة، ما قد يُستفاد منها في إجراء فحوص عامة بحثًا عن مرضى السرطان بين شرائح واسعة من السكان.

وبلغت حساسية اختبار الفحص، أو ما يُعرف بالمعدل الإيجابي الحقيقي، 67.3 بالمئة للمراحل التي تتراوح بين الأولى والثالثة لاثني عشر من أكثر أنواع السرطان شيوعًا وفتكًا، والتي تتضمن سرطان الشرج وسرطان المثانة وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان المريء، وسرطان الرأس والعنق، وسرطان الكبد والقناة الصفراوية، وسرطان الرئة، وسرطان الغدد الليمفاوية، وسرطان المبيض، وسرطان البنكرياس، وسرطان المعدة، وسرطان خلايا البلازما. هذا وقد ارتفعت حساسية الاختبار بارتفاع مراحل الإصابة بالأمراض.

ويجري تقييم هذا الاختبار، الذي لم يصبح متاحًا بعدُ للاستخدام الإكلينيكي، في تجربة سريرية متعددة المواقع لمراقبة الحالات ضمن ثلاث مراحل، تعرف باسم أطلس جينوم القائم على الحمض النووي الدوراني الحر CCGA.

ويُعدّ مستشفى كليفلاند كلينك واحدًا من 142 موقعًا تُجرى فيها الدراسة على أطلس الجينوم، وشهد تسجيل أكثر من 1,500 مريض، ليكون أكبر عدد من المرضى مسجل في أي موقع من مواقع الدراسة التي تشمل أكثر من 15,000 مشارك من جميع أنحاء أمريكا الشمالية، لضمان تعميم النتائج على مجموعة متنوعة من السكان.

ويعمل الاختبار عن طريق تحديد الحمض النووي الذي تلقيه الأورام السرطانية في الدم، والذي يُعرف بالحمض النووي الدوراني الحر (المتحرر من الخلايا) cfDNA. ويحلل اختبار الدم في هذه الدراسة التغيّرات الكيميائية الحاصلة في الحمض النووي والمسمّاة "المثيَلة" (إضافة مجموعة ميثيل) والتي تتحكم عادة فيما يُعرف بالتعبير الجيني. ويمكن أن تسهم أنماط المثيَلة غير الطبيعية والتغيرات الحاصلة في التعبير الجيني في نمو الأورام، لذا فإن هذه الإشارات التي يمكن التقاطها من الحمض النووي الدوراني الحر قادرة على اكتشاف السرطان وتحديد موقعه.

وفي جزء من دراسة أطلس جينوم القائم على الحمض النووي الدوراني الحرّ أورد حديثًا في أحد التقارير، جرى تقسيم عينات دم مأخوذة من 6,689 مشاركًا، منهم 2,482 مشاركًا مصابين بسرطان لم يخضع للعلاج سابقًا و4,207 مشاركين خالين من السرطان، وجميعهم من أمريكا الشمالية، إلى مجموعة للتدريب وأخرى للتحقّق.

وجرى تضمين أكثر من 50 نوعًا من السرطان في الدراسة، في حين عمل نظام تصنيف قائم على تقنيات تعلم الآلات على تحليل عينات الدم المأخوذة من المشاركين لتحديد تغيّرات المثيَلة وتصنيف العينات بين سرطانية وغير سرطانية، فضلًا عن تحديد الأنسجة المنشأ للحمض النووي.

كليفلاند كلينك السرطان
اعلان
بمشاركة "كليفلاند كلينك" الأمريكي.. تجربة إكلينيكية تكشف أكثر من 50 نوعاً من السرطان
سبق

أسفرت تجربة إكلينيكية مستمرة تُجرى في مراكز متعددة بينها المستشفى الأمريكي المرموق كليفلاند كلينك، عن اختبار للدم يمكن من خلاله اكتشاف أكثر من 50 نوعًا من السرطان بدقة وفي المراحل المبكرة، قبل ظهور أي علامات أو أعراض إكلينيكية للمرض.

ويستطيع الاختبار تحديد مكان الإصابة بالسرطان بدقة في جسم المريض، في 93 بالمئة من الاختبارات، وفقًا لنتائج التجربة التي نُشرت حديثًا في مجلة "أنالز أوف إنكولوجي" المختصة بعلم الأورام. ولا تتجاوز نسبة الإنذارات الكاذبة في الاختبار 0.7 بالمئة، أي أن أقل من واحد بالمئة من الأشخاص قد يجري تشخيصهم خطأ بأنهم مصابون بالسرطان.

وقال الدكتور إريك كلاين رئيس معهد غليكمان للأورام والكلى التابع لمستشفى كليفلاند كلينك، إن اكتشاف السرطان في مراحله المبكرة مهم جدًا في تسهيل العلاج وزيادة فرص الشفاء والنجاة من المرض.

ويُعد الدكتور كلاين أحد أبرز واضعي الورقة البحثية التي نُشرت في المجلة المذكورة والباحث الرئيس المشارك في الجزء الخاص بكليفلاند كلينك من الدراسة، بجانب الدكتور ميكائيل سكرس طبيب الأورام في معهد توسيغ للسرطان ونائب رئيس فريق الدراسة.

وأعرب الدكتور كلاين عن أمله في "أن يكون لدينا في نهاية المطاف اختبار مصادق عليه يمتاز بالدقة العالية في الكشف عن وجود أمراض السرطان، فضلًا عن معدل منخفض جدًا من الإنذارات الكاذبة، والذي يمكن استخدامه في فحص المرضى المعرضين لخطر الإصابة بالسرطان، وجعله جزءًا من الممارسة الطبية الروتينية".

أما الدكتور سكرس، فقال إن النتائج المستخلصة من هذه الدراسة قد تكون لها تأثير كبير في طريقة رصد المرضى الذين ظهرت لديهم أعراض السرطان، وذلك بإجراء اختبار دم بسيط بدل الحاجة إلى فحوص مسحية متعددة، ما قد يُستفاد منها في إجراء فحوص عامة بحثًا عن مرضى السرطان بين شرائح واسعة من السكان.

وبلغت حساسية اختبار الفحص، أو ما يُعرف بالمعدل الإيجابي الحقيقي، 67.3 بالمئة للمراحل التي تتراوح بين الأولى والثالثة لاثني عشر من أكثر أنواع السرطان شيوعًا وفتكًا، والتي تتضمن سرطان الشرج وسرطان المثانة وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان المريء، وسرطان الرأس والعنق، وسرطان الكبد والقناة الصفراوية، وسرطان الرئة، وسرطان الغدد الليمفاوية، وسرطان المبيض، وسرطان البنكرياس، وسرطان المعدة، وسرطان خلايا البلازما. هذا وقد ارتفعت حساسية الاختبار بارتفاع مراحل الإصابة بالأمراض.

ويجري تقييم هذا الاختبار، الذي لم يصبح متاحًا بعدُ للاستخدام الإكلينيكي، في تجربة سريرية متعددة المواقع لمراقبة الحالات ضمن ثلاث مراحل، تعرف باسم أطلس جينوم القائم على الحمض النووي الدوراني الحر CCGA.

ويُعدّ مستشفى كليفلاند كلينك واحدًا من 142 موقعًا تُجرى فيها الدراسة على أطلس الجينوم، وشهد تسجيل أكثر من 1,500 مريض، ليكون أكبر عدد من المرضى مسجل في أي موقع من مواقع الدراسة التي تشمل أكثر من 15,000 مشارك من جميع أنحاء أمريكا الشمالية، لضمان تعميم النتائج على مجموعة متنوعة من السكان.

ويعمل الاختبار عن طريق تحديد الحمض النووي الذي تلقيه الأورام السرطانية في الدم، والذي يُعرف بالحمض النووي الدوراني الحر (المتحرر من الخلايا) cfDNA. ويحلل اختبار الدم في هذه الدراسة التغيّرات الكيميائية الحاصلة في الحمض النووي والمسمّاة "المثيَلة" (إضافة مجموعة ميثيل) والتي تتحكم عادة فيما يُعرف بالتعبير الجيني. ويمكن أن تسهم أنماط المثيَلة غير الطبيعية والتغيرات الحاصلة في التعبير الجيني في نمو الأورام، لذا فإن هذه الإشارات التي يمكن التقاطها من الحمض النووي الدوراني الحر قادرة على اكتشاف السرطان وتحديد موقعه.

وفي جزء من دراسة أطلس جينوم القائم على الحمض النووي الدوراني الحرّ أورد حديثًا في أحد التقارير، جرى تقسيم عينات دم مأخوذة من 6,689 مشاركًا، منهم 2,482 مشاركًا مصابين بسرطان لم يخضع للعلاج سابقًا و4,207 مشاركين خالين من السرطان، وجميعهم من أمريكا الشمالية، إلى مجموعة للتدريب وأخرى للتحقّق.

وجرى تضمين أكثر من 50 نوعًا من السرطان في الدراسة، في حين عمل نظام تصنيف قائم على تقنيات تعلم الآلات على تحليل عينات الدم المأخوذة من المشاركين لتحديد تغيّرات المثيَلة وتصنيف العينات بين سرطانية وغير سرطانية، فضلًا عن تحديد الأنسجة المنشأ للحمض النووي.

10 يونيو 2020 - 18 شوّال 1441
11:37 AM

بمشاركة "كليفلاند كلينك" الأمريكي.. تجربة إكلينيكية تكشف أكثر من 50 نوعاً من السرطان

كلاين: اكتشافه في مراحله المبكرة مهم جداً في تسهيل العلاج وزيادة فرص الشفاء والنجاة

A A A
0
3,267

أسفرت تجربة إكلينيكية مستمرة تُجرى في مراكز متعددة بينها المستشفى الأمريكي المرموق كليفلاند كلينك، عن اختبار للدم يمكن من خلاله اكتشاف أكثر من 50 نوعًا من السرطان بدقة وفي المراحل المبكرة، قبل ظهور أي علامات أو أعراض إكلينيكية للمرض.

ويستطيع الاختبار تحديد مكان الإصابة بالسرطان بدقة في جسم المريض، في 93 بالمئة من الاختبارات، وفقًا لنتائج التجربة التي نُشرت حديثًا في مجلة "أنالز أوف إنكولوجي" المختصة بعلم الأورام. ولا تتجاوز نسبة الإنذارات الكاذبة في الاختبار 0.7 بالمئة، أي أن أقل من واحد بالمئة من الأشخاص قد يجري تشخيصهم خطأ بأنهم مصابون بالسرطان.

وقال الدكتور إريك كلاين رئيس معهد غليكمان للأورام والكلى التابع لمستشفى كليفلاند كلينك، إن اكتشاف السرطان في مراحله المبكرة مهم جدًا في تسهيل العلاج وزيادة فرص الشفاء والنجاة من المرض.

ويُعد الدكتور كلاين أحد أبرز واضعي الورقة البحثية التي نُشرت في المجلة المذكورة والباحث الرئيس المشارك في الجزء الخاص بكليفلاند كلينك من الدراسة، بجانب الدكتور ميكائيل سكرس طبيب الأورام في معهد توسيغ للسرطان ونائب رئيس فريق الدراسة.

وأعرب الدكتور كلاين عن أمله في "أن يكون لدينا في نهاية المطاف اختبار مصادق عليه يمتاز بالدقة العالية في الكشف عن وجود أمراض السرطان، فضلًا عن معدل منخفض جدًا من الإنذارات الكاذبة، والذي يمكن استخدامه في فحص المرضى المعرضين لخطر الإصابة بالسرطان، وجعله جزءًا من الممارسة الطبية الروتينية".

أما الدكتور سكرس، فقال إن النتائج المستخلصة من هذه الدراسة قد تكون لها تأثير كبير في طريقة رصد المرضى الذين ظهرت لديهم أعراض السرطان، وذلك بإجراء اختبار دم بسيط بدل الحاجة إلى فحوص مسحية متعددة، ما قد يُستفاد منها في إجراء فحوص عامة بحثًا عن مرضى السرطان بين شرائح واسعة من السكان.

وبلغت حساسية اختبار الفحص، أو ما يُعرف بالمعدل الإيجابي الحقيقي، 67.3 بالمئة للمراحل التي تتراوح بين الأولى والثالثة لاثني عشر من أكثر أنواع السرطان شيوعًا وفتكًا، والتي تتضمن سرطان الشرج وسرطان المثانة وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان المريء، وسرطان الرأس والعنق، وسرطان الكبد والقناة الصفراوية، وسرطان الرئة، وسرطان الغدد الليمفاوية، وسرطان المبيض، وسرطان البنكرياس، وسرطان المعدة، وسرطان خلايا البلازما. هذا وقد ارتفعت حساسية الاختبار بارتفاع مراحل الإصابة بالأمراض.

ويجري تقييم هذا الاختبار، الذي لم يصبح متاحًا بعدُ للاستخدام الإكلينيكي، في تجربة سريرية متعددة المواقع لمراقبة الحالات ضمن ثلاث مراحل، تعرف باسم أطلس جينوم القائم على الحمض النووي الدوراني الحر CCGA.

ويُعدّ مستشفى كليفلاند كلينك واحدًا من 142 موقعًا تُجرى فيها الدراسة على أطلس الجينوم، وشهد تسجيل أكثر من 1,500 مريض، ليكون أكبر عدد من المرضى مسجل في أي موقع من مواقع الدراسة التي تشمل أكثر من 15,000 مشارك من جميع أنحاء أمريكا الشمالية، لضمان تعميم النتائج على مجموعة متنوعة من السكان.

ويعمل الاختبار عن طريق تحديد الحمض النووي الذي تلقيه الأورام السرطانية في الدم، والذي يُعرف بالحمض النووي الدوراني الحر (المتحرر من الخلايا) cfDNA. ويحلل اختبار الدم في هذه الدراسة التغيّرات الكيميائية الحاصلة في الحمض النووي والمسمّاة "المثيَلة" (إضافة مجموعة ميثيل) والتي تتحكم عادة فيما يُعرف بالتعبير الجيني. ويمكن أن تسهم أنماط المثيَلة غير الطبيعية والتغيرات الحاصلة في التعبير الجيني في نمو الأورام، لذا فإن هذه الإشارات التي يمكن التقاطها من الحمض النووي الدوراني الحر قادرة على اكتشاف السرطان وتحديد موقعه.

وفي جزء من دراسة أطلس جينوم القائم على الحمض النووي الدوراني الحرّ أورد حديثًا في أحد التقارير، جرى تقسيم عينات دم مأخوذة من 6,689 مشاركًا، منهم 2,482 مشاركًا مصابين بسرطان لم يخضع للعلاج سابقًا و4,207 مشاركين خالين من السرطان، وجميعهم من أمريكا الشمالية، إلى مجموعة للتدريب وأخرى للتحقّق.

وجرى تضمين أكثر من 50 نوعًا من السرطان في الدراسة، في حين عمل نظام تصنيف قائم على تقنيات تعلم الآلات على تحليل عينات الدم المأخوذة من المشاركين لتحديد تغيّرات المثيَلة وتصنيف العينات بين سرطانية وغير سرطانية، فضلًا عن تحديد الأنسجة المنشأ للحمض النووي.