"الكلباني": صحابة أجازوا كشْف وجْه وكفّي المرأة.. التحريش أصبح أسلوبًا!

استشهد بالعلماء في مسألة الوضوء من لحم الجزور وقال: الخلاف رحمة وسعة

قال إمام وخطيب مسجد المحيسني بشرق الرياض الشيخ عادل الكلباني: إن صحابةً وعلماء أجلاء أجازوا كشف الوجه والكفين للمرأة؛ مشيرًا إلى حديثه عن الاختلاف ضمن برنامجه اليومي "مع الكلباني" على قناة "إس بي سي SBC" السعودية: "القضية ليست اختيار قول مع القول؛ لأن كل قضية فيها خلاف سأختار قولًا من هذه الأقوال، وأنت ستختار قولًا من هذه الأقوال".

واستدرك: "لكن المشكلة أنك إذا اخترت قولًا؛ لا يعني هذا أن القول الذي لم تختره ليس دينًا، قد اختاره علماء أجلاء وهم أيضًا أعلم منك وأتقى وأورع وأكثر اجتهادًا وفهمًا للكتاب والسنة؛ فلا تُبدّعهم ولا تفسّقهم، وإذا فعلت فقد وقعت في محظور عظيم".

وأشار "الكلباني" إلى أن البعض يتكلم عن خلافات واردة في كتب السنة والفقه منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يريد أن يجعل الرأي الذي اختاره هو الحق المبين الذي لا خلاف فيه، وهذا الخطأ الذي ينبغي لنا التركيز عليه؛ مضيفًا: "من حقك كل الحق أن تختار قولًا في أي مسألة من المسائل الشائكة وغير الشائكة مثل تغطية وجه المرأة".

وتابع: "من حقك أن تقول يجب على المرأة أن تغطي وجهها، نحن لا نسلبك هذا الحق، لكن هناك غيرك من أهل العلم والتقى والورع والدعوة إلى الإسلام والحفاظ على المرأة، من يقول إن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها، فلا تستطيع أن تصف من يقول بهذا القول بالوصوفات التي تقع في محظور شرعي، بأنك تتهمه بالضلال أو تدخل في نيته، وممن قال به علماء أجلاء؛ بل منهم من الصحابة".

وحذّر إمام وخطيب مسجد المحيسني بشرق الرياض الشيخ عادل الكلباني من الخلافات التي تثير العدوات وقال: "الخلاف يجعلك مُصَنفًا عند مخالفك من فرقة كذا أو جماعة كذا، وهذا الذي يريده الشيطان تفرقة المسلمين وجعل العداوة بينهم"؛ محذرًا من أن التحريش أصبح اليوم بأسلوب ديني وشرعي!

وأضاف: "ذكرت مرة خلاف أهل العلم في مسألة الوضوء من لحم الجزور، وجاءت ردود كثيرة جدًّا مع أني لم أختر أي القولين؛ لكن الخلاف يردّ عليّ ويوجب الوضوء وهذا لم ننكره؛ هناك مذهب الإمام أحمد ورواية عند الشافعي أنه يجب الوضوء من أكل لحم الجزور؛ لكن هناك قولًا آخر معتبر لأبي حنيفة ومالك والشافعي في راوية أخرى عن أنه لا يجب الوضوء مما مسّت النار ومنها لحم الإبل".

وأكد "الكلباني" أن الخلاف هو رحمة وسعة للمسلمين، وقال: "تخيل لو كان الأمر قولًا واحدًا، أكيد سيكون هناك ضيق على المسلمين"، مستدركًا: "لكن الحمد الله الذي وسع عليهم باختلاف الصحابة واختلاف مَن بعدهم من التابعين الذين أخذوا عنهم؛ وبالتالي اختلاف العلماء الذين جاءوا؛ فنسأل الله أن يرزقنا سعة الصدر التي تتقبل الخلاف وتجعله ضمن الاختلاف التنوعي وليس الاختلاف التضاديّ المتصادم، وأن يجعل قلوبنا سليمة نقية لمن خالفنا، ندعو له".

اعلان
"الكلباني": صحابة أجازوا كشْف وجْه وكفّي المرأة.. التحريش أصبح أسلوبًا!
سبق

قال إمام وخطيب مسجد المحيسني بشرق الرياض الشيخ عادل الكلباني: إن صحابةً وعلماء أجلاء أجازوا كشف الوجه والكفين للمرأة؛ مشيرًا إلى حديثه عن الاختلاف ضمن برنامجه اليومي "مع الكلباني" على قناة "إس بي سي SBC" السعودية: "القضية ليست اختيار قول مع القول؛ لأن كل قضية فيها خلاف سأختار قولًا من هذه الأقوال، وأنت ستختار قولًا من هذه الأقوال".

واستدرك: "لكن المشكلة أنك إذا اخترت قولًا؛ لا يعني هذا أن القول الذي لم تختره ليس دينًا، قد اختاره علماء أجلاء وهم أيضًا أعلم منك وأتقى وأورع وأكثر اجتهادًا وفهمًا للكتاب والسنة؛ فلا تُبدّعهم ولا تفسّقهم، وإذا فعلت فقد وقعت في محظور عظيم".

وأشار "الكلباني" إلى أن البعض يتكلم عن خلافات واردة في كتب السنة والفقه منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يريد أن يجعل الرأي الذي اختاره هو الحق المبين الذي لا خلاف فيه، وهذا الخطأ الذي ينبغي لنا التركيز عليه؛ مضيفًا: "من حقك كل الحق أن تختار قولًا في أي مسألة من المسائل الشائكة وغير الشائكة مثل تغطية وجه المرأة".

وتابع: "من حقك أن تقول يجب على المرأة أن تغطي وجهها، نحن لا نسلبك هذا الحق، لكن هناك غيرك من أهل العلم والتقى والورع والدعوة إلى الإسلام والحفاظ على المرأة، من يقول إن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها، فلا تستطيع أن تصف من يقول بهذا القول بالوصوفات التي تقع في محظور شرعي، بأنك تتهمه بالضلال أو تدخل في نيته، وممن قال به علماء أجلاء؛ بل منهم من الصحابة".

وحذّر إمام وخطيب مسجد المحيسني بشرق الرياض الشيخ عادل الكلباني من الخلافات التي تثير العدوات وقال: "الخلاف يجعلك مُصَنفًا عند مخالفك من فرقة كذا أو جماعة كذا، وهذا الذي يريده الشيطان تفرقة المسلمين وجعل العداوة بينهم"؛ محذرًا من أن التحريش أصبح اليوم بأسلوب ديني وشرعي!

وأضاف: "ذكرت مرة خلاف أهل العلم في مسألة الوضوء من لحم الجزور، وجاءت ردود كثيرة جدًّا مع أني لم أختر أي القولين؛ لكن الخلاف يردّ عليّ ويوجب الوضوء وهذا لم ننكره؛ هناك مذهب الإمام أحمد ورواية عند الشافعي أنه يجب الوضوء من أكل لحم الجزور؛ لكن هناك قولًا آخر معتبر لأبي حنيفة ومالك والشافعي في راوية أخرى عن أنه لا يجب الوضوء مما مسّت النار ومنها لحم الإبل".

وأكد "الكلباني" أن الخلاف هو رحمة وسعة للمسلمين، وقال: "تخيل لو كان الأمر قولًا واحدًا، أكيد سيكون هناك ضيق على المسلمين"، مستدركًا: "لكن الحمد الله الذي وسع عليهم باختلاف الصحابة واختلاف مَن بعدهم من التابعين الذين أخذوا عنهم؛ وبالتالي اختلاف العلماء الذين جاءوا؛ فنسأل الله أن يرزقنا سعة الصدر التي تتقبل الخلاف وتجعله ضمن الاختلاف التنوعي وليس الاختلاف التضاديّ المتصادم، وأن يجعل قلوبنا سليمة نقية لمن خالفنا، ندعو له".

16 مايو 2019 - 11 رمضان 1440
12:59 PM

"الكلباني": صحابة أجازوا كشْف وجْه وكفّي المرأة.. التحريش أصبح أسلوبًا!

استشهد بالعلماء في مسألة الوضوء من لحم الجزور وقال: الخلاف رحمة وسعة

A A A
105
34,103

قال إمام وخطيب مسجد المحيسني بشرق الرياض الشيخ عادل الكلباني: إن صحابةً وعلماء أجلاء أجازوا كشف الوجه والكفين للمرأة؛ مشيرًا إلى حديثه عن الاختلاف ضمن برنامجه اليومي "مع الكلباني" على قناة "إس بي سي SBC" السعودية: "القضية ليست اختيار قول مع القول؛ لأن كل قضية فيها خلاف سأختار قولًا من هذه الأقوال، وأنت ستختار قولًا من هذه الأقوال".

واستدرك: "لكن المشكلة أنك إذا اخترت قولًا؛ لا يعني هذا أن القول الذي لم تختره ليس دينًا، قد اختاره علماء أجلاء وهم أيضًا أعلم منك وأتقى وأورع وأكثر اجتهادًا وفهمًا للكتاب والسنة؛ فلا تُبدّعهم ولا تفسّقهم، وإذا فعلت فقد وقعت في محظور عظيم".

وأشار "الكلباني" إلى أن البعض يتكلم عن خلافات واردة في كتب السنة والفقه منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يريد أن يجعل الرأي الذي اختاره هو الحق المبين الذي لا خلاف فيه، وهذا الخطأ الذي ينبغي لنا التركيز عليه؛ مضيفًا: "من حقك كل الحق أن تختار قولًا في أي مسألة من المسائل الشائكة وغير الشائكة مثل تغطية وجه المرأة".

وتابع: "من حقك أن تقول يجب على المرأة أن تغطي وجهها، نحن لا نسلبك هذا الحق، لكن هناك غيرك من أهل العلم والتقى والورع والدعوة إلى الإسلام والحفاظ على المرأة، من يقول إن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها، فلا تستطيع أن تصف من يقول بهذا القول بالوصوفات التي تقع في محظور شرعي، بأنك تتهمه بالضلال أو تدخل في نيته، وممن قال به علماء أجلاء؛ بل منهم من الصحابة".

وحذّر إمام وخطيب مسجد المحيسني بشرق الرياض الشيخ عادل الكلباني من الخلافات التي تثير العدوات وقال: "الخلاف يجعلك مُصَنفًا عند مخالفك من فرقة كذا أو جماعة كذا، وهذا الذي يريده الشيطان تفرقة المسلمين وجعل العداوة بينهم"؛ محذرًا من أن التحريش أصبح اليوم بأسلوب ديني وشرعي!

وأضاف: "ذكرت مرة خلاف أهل العلم في مسألة الوضوء من لحم الجزور، وجاءت ردود كثيرة جدًّا مع أني لم أختر أي القولين؛ لكن الخلاف يردّ عليّ ويوجب الوضوء وهذا لم ننكره؛ هناك مذهب الإمام أحمد ورواية عند الشافعي أنه يجب الوضوء من أكل لحم الجزور؛ لكن هناك قولًا آخر معتبر لأبي حنيفة ومالك والشافعي في راوية أخرى عن أنه لا يجب الوضوء مما مسّت النار ومنها لحم الإبل".

وأكد "الكلباني" أن الخلاف هو رحمة وسعة للمسلمين، وقال: "تخيل لو كان الأمر قولًا واحدًا، أكيد سيكون هناك ضيق على المسلمين"، مستدركًا: "لكن الحمد الله الذي وسع عليهم باختلاف الصحابة واختلاف مَن بعدهم من التابعين الذين أخذوا عنهم؛ وبالتالي اختلاف العلماء الذين جاءوا؛ فنسأل الله أن يرزقنا سعة الصدر التي تتقبل الخلاف وتجعله ضمن الاختلاف التنوعي وليس الاختلاف التضاديّ المتصادم، وأن يجعل قلوبنا سليمة نقية لمن خالفنا، ندعو له".