"عن أي دولة تتحدث يا عزيزي".. السخرية تُلاحق "أردوغان" والسبب "كورونا"

شاعر شهير: الأمل في عدالة الآخرة.. لقد يئسنا.. يعطوننا فقط حسابات البنوك للتبرع

قوبلت حملة التبرعات التي دشنها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بحالة كبيرة من الاستهجان والتذمر على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

وعقب اجتماع لمجلس الوزراء، دشن أردوغان "حملة تبرعات وطنية" لدعم متضرري كورونا، كما طالَبَ المواطنين بعدم الذهاب إلى المستشفيات إلا في الحالات الحرجة؛ نظرًا لعدم استيعاب المنظومة الصحية أعداد المصابين التي ترتفع يوميًّا.

ووفق ما نقلته بوابة "العين" الإماراتية؛ فبمجرد أن انتهى "أردوغان" من تصريحاته، بدأ عدد من الساسة والنخب الثقافية والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، التعبيرَ عن امتعاضهم من الحملة التي أطلقها الرئيس؛ مطالبًا المواطنين بتقديم الدعم للدولة من جيوبهم بدلًا من أن تقدم الأخيرة الدعم في مثل هذه الظروف.

الشاعر التركي الشهير، يلماز أوضه باشي، قال على حسابه بموقع "تويتر"، تعليقًا على ذلك: "الأمل في عدالة الآخرة، لقد يئسنا من قدوم الدولة الاجتماعية، فهم لدنيا يعطوننا فقط أرقام حسابات البنوك للتبرع، لا أموال لنضعها في حساباتنا، لقد انقلبت الموازين".

وردًّا على تغريدة "أوضه باشي"، قالت جانان قفطانجي أوغلو، رئيس فرع حزب "الشعب الجمهوري" المعارض بإسطنبول: "عن أي دولة اجتماعية تتحدث يا عزيزي؟ أين أموال صندوق البطالة التي تجمع منذ سنوات، وضرائب المواطنين؛ فضلًا عن الأموال التي مُنحت لصناديق التضامن الاجتماعي، أهذه دولة تلك التي تطلب الأموال من المواطنين بدلًا من أن تعطيهم؟".

ناشط آخر يُدعى "دوغان"، قال ساخرًا: "الدولة التركية التي دأب حاكمها على ترديد شعارات جوفاء عن سداد مليارات لصندوق النقد الدولي، وإنفاق 40 مليار دولار على اللاجئين السوريين، وأن ألمانيا تغار منها، والعالم أجمع يتابع بشغف تقدمها، وتسير بخطى ثابتة نحو أهداف رؤيتها الاقتصادية 2023؛ هذه الدولة تعطي المواطنين أرقام حسابات البنوك لجمع التبرعات منهم بدلًا من منحهم الأموال، يا لسخرية القدر!".

في سياق آخر، قارن ناشط يدعى "ديوس" بين ما يراه في تركيا من معاملة من قِبَل الحكومة، وبين الإجراءات التي تتخذها الدول الأخرى قائلًا: "كندا: ابقوا بالمنزل ولا تفكروا في مسألة النقود، ألمانيا: لا تخرجوا من المنازل وأموالكم موجودة، سويسرا: لا تخرجوا من المنازل ونقودكم ستكون أسفل دواسات أقدامكم أمام المنازل، النرويج لا تخرجوا من منازلكم وسنرسل لكم الأموال. أما تركيا: سنعطيكم أرقام حسابات البنوك للتبرع!!"

وعلى نفس الشاكلة قال ناشط آخر يُدعى "سنايبر": "ألم يقل السيد أردوغان بنفسه إنهم أنفقوا 40 مليار دولار على السوريين، وأن لديهم المقدرة لإنفاق مثلها عليهم؟ ألسنا أولى بمثل هذه الأموال؟ وإذا سألنا عن مكان هذه الأموال سنُتهم بالخيانة للوطن!".

ناشط آخر يسمي نفسه بـ"بلاك لايف"، قال ساخرًا: "في الوقت الذي يعطي فيه قادة العالم لشعوبهم، نرى حكامنا يطلبون من شعوبهم الذين يعانون في الأساس"، أما الناشط "سميح يالجين" فقال هو الآخر متهكمًا: "لقد منحتنا حكومتنا ما لم تعطه الحكومات الأخرى لشعوبها، نعم منحتنا أرقام حسابات حملة التبرع!".

في سياق متصل، قال ناشط آخر يدعى "جارو بايلان" مخاطبًا أردوغان: "إذا لم تنفق أموال الدولة على القصور والموالين لنظامك، ما وصل بك الحال إلى جمع التبرعات من الشعب المكلوم".

ناشطة أخرى تسمى "إبرو" قالت معلقة على ذلك: "بدلًا من طلب التبرعات من المواطنين كان من الأولى تحصيل ديون ضرائب الشركات التي قمت بتصفيرها، لأنها من الشركات الموالية لك".

يشار إلى أن تركيا سجلت 37 وفاة جديدة بـ"كورونا"؛ فيما ارتفع إجمالي حالات الوفيات إلى 168.

أردوغان فيروس كورونا الجديد
اعلان
"عن أي دولة تتحدث يا عزيزي".. السخرية تُلاحق "أردوغان" والسبب "كورونا"
سبق

قوبلت حملة التبرعات التي دشنها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بحالة كبيرة من الاستهجان والتذمر على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

وعقب اجتماع لمجلس الوزراء، دشن أردوغان "حملة تبرعات وطنية" لدعم متضرري كورونا، كما طالَبَ المواطنين بعدم الذهاب إلى المستشفيات إلا في الحالات الحرجة؛ نظرًا لعدم استيعاب المنظومة الصحية أعداد المصابين التي ترتفع يوميًّا.

ووفق ما نقلته بوابة "العين" الإماراتية؛ فبمجرد أن انتهى "أردوغان" من تصريحاته، بدأ عدد من الساسة والنخب الثقافية والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، التعبيرَ عن امتعاضهم من الحملة التي أطلقها الرئيس؛ مطالبًا المواطنين بتقديم الدعم للدولة من جيوبهم بدلًا من أن تقدم الأخيرة الدعم في مثل هذه الظروف.

الشاعر التركي الشهير، يلماز أوضه باشي، قال على حسابه بموقع "تويتر"، تعليقًا على ذلك: "الأمل في عدالة الآخرة، لقد يئسنا من قدوم الدولة الاجتماعية، فهم لدنيا يعطوننا فقط أرقام حسابات البنوك للتبرع، لا أموال لنضعها في حساباتنا، لقد انقلبت الموازين".

وردًّا على تغريدة "أوضه باشي"، قالت جانان قفطانجي أوغلو، رئيس فرع حزب "الشعب الجمهوري" المعارض بإسطنبول: "عن أي دولة اجتماعية تتحدث يا عزيزي؟ أين أموال صندوق البطالة التي تجمع منذ سنوات، وضرائب المواطنين؛ فضلًا عن الأموال التي مُنحت لصناديق التضامن الاجتماعي، أهذه دولة تلك التي تطلب الأموال من المواطنين بدلًا من أن تعطيهم؟".

ناشط آخر يُدعى "دوغان"، قال ساخرًا: "الدولة التركية التي دأب حاكمها على ترديد شعارات جوفاء عن سداد مليارات لصندوق النقد الدولي، وإنفاق 40 مليار دولار على اللاجئين السوريين، وأن ألمانيا تغار منها، والعالم أجمع يتابع بشغف تقدمها، وتسير بخطى ثابتة نحو أهداف رؤيتها الاقتصادية 2023؛ هذه الدولة تعطي المواطنين أرقام حسابات البنوك لجمع التبرعات منهم بدلًا من منحهم الأموال، يا لسخرية القدر!".

في سياق آخر، قارن ناشط يدعى "ديوس" بين ما يراه في تركيا من معاملة من قِبَل الحكومة، وبين الإجراءات التي تتخذها الدول الأخرى قائلًا: "كندا: ابقوا بالمنزل ولا تفكروا في مسألة النقود، ألمانيا: لا تخرجوا من المنازل وأموالكم موجودة، سويسرا: لا تخرجوا من المنازل ونقودكم ستكون أسفل دواسات أقدامكم أمام المنازل، النرويج لا تخرجوا من منازلكم وسنرسل لكم الأموال. أما تركيا: سنعطيكم أرقام حسابات البنوك للتبرع!!"

وعلى نفس الشاكلة قال ناشط آخر يُدعى "سنايبر": "ألم يقل السيد أردوغان بنفسه إنهم أنفقوا 40 مليار دولار على السوريين، وأن لديهم المقدرة لإنفاق مثلها عليهم؟ ألسنا أولى بمثل هذه الأموال؟ وإذا سألنا عن مكان هذه الأموال سنُتهم بالخيانة للوطن!".

ناشط آخر يسمي نفسه بـ"بلاك لايف"، قال ساخرًا: "في الوقت الذي يعطي فيه قادة العالم لشعوبهم، نرى حكامنا يطلبون من شعوبهم الذين يعانون في الأساس"، أما الناشط "سميح يالجين" فقال هو الآخر متهكمًا: "لقد منحتنا حكومتنا ما لم تعطه الحكومات الأخرى لشعوبها، نعم منحتنا أرقام حسابات حملة التبرع!".

في سياق متصل، قال ناشط آخر يدعى "جارو بايلان" مخاطبًا أردوغان: "إذا لم تنفق أموال الدولة على القصور والموالين لنظامك، ما وصل بك الحال إلى جمع التبرعات من الشعب المكلوم".

ناشطة أخرى تسمى "إبرو" قالت معلقة على ذلك: "بدلًا من طلب التبرعات من المواطنين كان من الأولى تحصيل ديون ضرائب الشركات التي قمت بتصفيرها، لأنها من الشركات الموالية لك".

يشار إلى أن تركيا سجلت 37 وفاة جديدة بـ"كورونا"؛ فيما ارتفع إجمالي حالات الوفيات إلى 168.

31 مارس 2020 - 7 شعبان 1441
09:53 AM

"عن أي دولة تتحدث يا عزيزي".. السخرية تُلاحق "أردوغان" والسبب "كورونا"

شاعر شهير: الأمل في عدالة الآخرة.. لقد يئسنا.. يعطوننا فقط حسابات البنوك للتبرع

A A A
4
14,653

قوبلت حملة التبرعات التي دشنها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بحالة كبيرة من الاستهجان والتذمر على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

وعقب اجتماع لمجلس الوزراء، دشن أردوغان "حملة تبرعات وطنية" لدعم متضرري كورونا، كما طالَبَ المواطنين بعدم الذهاب إلى المستشفيات إلا في الحالات الحرجة؛ نظرًا لعدم استيعاب المنظومة الصحية أعداد المصابين التي ترتفع يوميًّا.

ووفق ما نقلته بوابة "العين" الإماراتية؛ فبمجرد أن انتهى "أردوغان" من تصريحاته، بدأ عدد من الساسة والنخب الثقافية والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، التعبيرَ عن امتعاضهم من الحملة التي أطلقها الرئيس؛ مطالبًا المواطنين بتقديم الدعم للدولة من جيوبهم بدلًا من أن تقدم الأخيرة الدعم في مثل هذه الظروف.

الشاعر التركي الشهير، يلماز أوضه باشي، قال على حسابه بموقع "تويتر"، تعليقًا على ذلك: "الأمل في عدالة الآخرة، لقد يئسنا من قدوم الدولة الاجتماعية، فهم لدنيا يعطوننا فقط أرقام حسابات البنوك للتبرع، لا أموال لنضعها في حساباتنا، لقد انقلبت الموازين".

وردًّا على تغريدة "أوضه باشي"، قالت جانان قفطانجي أوغلو، رئيس فرع حزب "الشعب الجمهوري" المعارض بإسطنبول: "عن أي دولة اجتماعية تتحدث يا عزيزي؟ أين أموال صندوق البطالة التي تجمع منذ سنوات، وضرائب المواطنين؛ فضلًا عن الأموال التي مُنحت لصناديق التضامن الاجتماعي، أهذه دولة تلك التي تطلب الأموال من المواطنين بدلًا من أن تعطيهم؟".

ناشط آخر يُدعى "دوغان"، قال ساخرًا: "الدولة التركية التي دأب حاكمها على ترديد شعارات جوفاء عن سداد مليارات لصندوق النقد الدولي، وإنفاق 40 مليار دولار على اللاجئين السوريين، وأن ألمانيا تغار منها، والعالم أجمع يتابع بشغف تقدمها، وتسير بخطى ثابتة نحو أهداف رؤيتها الاقتصادية 2023؛ هذه الدولة تعطي المواطنين أرقام حسابات البنوك لجمع التبرعات منهم بدلًا من منحهم الأموال، يا لسخرية القدر!".

في سياق آخر، قارن ناشط يدعى "ديوس" بين ما يراه في تركيا من معاملة من قِبَل الحكومة، وبين الإجراءات التي تتخذها الدول الأخرى قائلًا: "كندا: ابقوا بالمنزل ولا تفكروا في مسألة النقود، ألمانيا: لا تخرجوا من المنازل وأموالكم موجودة، سويسرا: لا تخرجوا من المنازل ونقودكم ستكون أسفل دواسات أقدامكم أمام المنازل، النرويج لا تخرجوا من منازلكم وسنرسل لكم الأموال. أما تركيا: سنعطيكم أرقام حسابات البنوك للتبرع!!"

وعلى نفس الشاكلة قال ناشط آخر يُدعى "سنايبر": "ألم يقل السيد أردوغان بنفسه إنهم أنفقوا 40 مليار دولار على السوريين، وأن لديهم المقدرة لإنفاق مثلها عليهم؟ ألسنا أولى بمثل هذه الأموال؟ وإذا سألنا عن مكان هذه الأموال سنُتهم بالخيانة للوطن!".

ناشط آخر يسمي نفسه بـ"بلاك لايف"، قال ساخرًا: "في الوقت الذي يعطي فيه قادة العالم لشعوبهم، نرى حكامنا يطلبون من شعوبهم الذين يعانون في الأساس"، أما الناشط "سميح يالجين" فقال هو الآخر متهكمًا: "لقد منحتنا حكومتنا ما لم تعطه الحكومات الأخرى لشعوبها، نعم منحتنا أرقام حسابات حملة التبرع!".

في سياق متصل، قال ناشط آخر يدعى "جارو بايلان" مخاطبًا أردوغان: "إذا لم تنفق أموال الدولة على القصور والموالين لنظامك، ما وصل بك الحال إلى جمع التبرعات من الشعب المكلوم".

ناشطة أخرى تسمى "إبرو" قالت معلقة على ذلك: "بدلًا من طلب التبرعات من المواطنين كان من الأولى تحصيل ديون ضرائب الشركات التي قمت بتصفيرها، لأنها من الشركات الموالية لك".

يشار إلى أن تركيا سجلت 37 وفاة جديدة بـ"كورونا"؛ فيما ارتفع إجمالي حالات الوفيات إلى 168.