قضية حراس الأمن..!

تفاعل كثير من أفراد مجتمعنا مع معاناة حارس الأمن في إحدى الأسواق الشعبية في جدة؛ وذلك بعدما سُرقت الدراجة النارية الخاصة به، وهي الوسيلة الوحيدة للمواصلات التي يعتمد عليها..! وتمت الاستجابة السريعة - ما شاء الله - مع مقطع الفيديو الذي تم بثه لمعاناة ذلك الحارس، الذي في حقيقته يحكي واقع تعيشه تلك الفئة وغيرها في ظل رواتب متواضعة جدًّا، لا تفي بالحاجات الضرورية لأقل القليل من الحياة الكريمة في مجتمعنا خاصة..!

والحقيقة التي تثلج الصدر، وتسعد الخاطر، هي في تفاعل الناس (أهل الخير) معه، سواء من شخصيات كبيرة معروفة في مجتمعنا، أو من أناس عاديين، لكن شاركوا بتقديم الدعم المادي ـ وهو الأهم..! ـ والمعنوي بعدما وصل صوته سريعًا عبر مواقع السوشيال ميديا كموقع تويتر، التي أضحت منبر مَن لا منبر له..!

وختامًا.. تلك الحادثة التي مرَّت على حارس الأمن إياه تضعنا أمام مؤشر كبير وجدير بالاهتمام لقلة رواتب تلك الفئة، التي لا تتناسب مع العصر المادي الذي نعيشه، خاصة وهم يعملون في منشآت كبيرة، كشركات، ومولات، وبنوك، تملك الملايين، بل المليارات في حق بعضها، ومع ذلك رواتبهم لا تزال تراوح مكانها في النزول والانخفاض دون حوافز وزيادات سنوية كعلاوات، حالهم حال كثير من موظفي الدولة أو القطاع الخاص، مقابل ساعات عمل كثيرة في حق بعضهم.

فهل أوجدنا لهم حلاً مناسبًا ومُرضيًا بزيادة رواتبهم حتى يتساووا مع زملاء لهم يعملون ويؤدون عملهم نفسه (حراس أمن) في قطاعات أخرى، كشركة الكهرباء أو شركة أرامكو..؟! ذلك ما نأمله ونتمناه أن يكون واقعًا ملموسًا لإسعاد تلك الفئة وذويهم، ومَن يعاني مثلهم من بقية الموظفين في القطاعَيْن العام والخاص. والله الموفِّق لكل خير سبحانه..!

ماجد الحربي
اعلان
قضية حراس الأمن..!
سبق

تفاعل كثير من أفراد مجتمعنا مع معاناة حارس الأمن في إحدى الأسواق الشعبية في جدة؛ وذلك بعدما سُرقت الدراجة النارية الخاصة به، وهي الوسيلة الوحيدة للمواصلات التي يعتمد عليها..! وتمت الاستجابة السريعة - ما شاء الله - مع مقطع الفيديو الذي تم بثه لمعاناة ذلك الحارس، الذي في حقيقته يحكي واقع تعيشه تلك الفئة وغيرها في ظل رواتب متواضعة جدًّا، لا تفي بالحاجات الضرورية لأقل القليل من الحياة الكريمة في مجتمعنا خاصة..!

والحقيقة التي تثلج الصدر، وتسعد الخاطر، هي في تفاعل الناس (أهل الخير) معه، سواء من شخصيات كبيرة معروفة في مجتمعنا، أو من أناس عاديين، لكن شاركوا بتقديم الدعم المادي ـ وهو الأهم..! ـ والمعنوي بعدما وصل صوته سريعًا عبر مواقع السوشيال ميديا كموقع تويتر، التي أضحت منبر مَن لا منبر له..!

وختامًا.. تلك الحادثة التي مرَّت على حارس الأمن إياه تضعنا أمام مؤشر كبير وجدير بالاهتمام لقلة رواتب تلك الفئة، التي لا تتناسب مع العصر المادي الذي نعيشه، خاصة وهم يعملون في منشآت كبيرة، كشركات، ومولات، وبنوك، تملك الملايين، بل المليارات في حق بعضها، ومع ذلك رواتبهم لا تزال تراوح مكانها في النزول والانخفاض دون حوافز وزيادات سنوية كعلاوات، حالهم حال كثير من موظفي الدولة أو القطاع الخاص، مقابل ساعات عمل كثيرة في حق بعضهم.

فهل أوجدنا لهم حلاً مناسبًا ومُرضيًا بزيادة رواتبهم حتى يتساووا مع زملاء لهم يعملون ويؤدون عملهم نفسه (حراس أمن) في قطاعات أخرى، كشركة الكهرباء أو شركة أرامكو..؟! ذلك ما نأمله ونتمناه أن يكون واقعًا ملموسًا لإسعاد تلك الفئة وذويهم، ومَن يعاني مثلهم من بقية الموظفين في القطاعَيْن العام والخاص. والله الموفِّق لكل خير سبحانه..!

01 فبراير 2020 - 7 جمادى الآخر 1441
10:33 PM

قضية حراس الأمن..!

ماجد الحربي - الرياض
A A A
1
3,581

تفاعل كثير من أفراد مجتمعنا مع معاناة حارس الأمن في إحدى الأسواق الشعبية في جدة؛ وذلك بعدما سُرقت الدراجة النارية الخاصة به، وهي الوسيلة الوحيدة للمواصلات التي يعتمد عليها..! وتمت الاستجابة السريعة - ما شاء الله - مع مقطع الفيديو الذي تم بثه لمعاناة ذلك الحارس، الذي في حقيقته يحكي واقع تعيشه تلك الفئة وغيرها في ظل رواتب متواضعة جدًّا، لا تفي بالحاجات الضرورية لأقل القليل من الحياة الكريمة في مجتمعنا خاصة..!

والحقيقة التي تثلج الصدر، وتسعد الخاطر، هي في تفاعل الناس (أهل الخير) معه، سواء من شخصيات كبيرة معروفة في مجتمعنا، أو من أناس عاديين، لكن شاركوا بتقديم الدعم المادي ـ وهو الأهم..! ـ والمعنوي بعدما وصل صوته سريعًا عبر مواقع السوشيال ميديا كموقع تويتر، التي أضحت منبر مَن لا منبر له..!

وختامًا.. تلك الحادثة التي مرَّت على حارس الأمن إياه تضعنا أمام مؤشر كبير وجدير بالاهتمام لقلة رواتب تلك الفئة، التي لا تتناسب مع العصر المادي الذي نعيشه، خاصة وهم يعملون في منشآت كبيرة، كشركات، ومولات، وبنوك، تملك الملايين، بل المليارات في حق بعضها، ومع ذلك رواتبهم لا تزال تراوح مكانها في النزول والانخفاض دون حوافز وزيادات سنوية كعلاوات، حالهم حال كثير من موظفي الدولة أو القطاع الخاص، مقابل ساعات عمل كثيرة في حق بعضهم.

فهل أوجدنا لهم حلاً مناسبًا ومُرضيًا بزيادة رواتبهم حتى يتساووا مع زملاء لهم يعملون ويؤدون عملهم نفسه (حراس أمن) في قطاعات أخرى، كشركة الكهرباء أو شركة أرامكو..؟! ذلك ما نأمله ونتمناه أن يكون واقعًا ملموسًا لإسعاد تلك الفئة وذويهم، ومَن يعاني مثلهم من بقية الموظفين في القطاعَيْن العام والخاص. والله الموفِّق لكل خير سبحانه..!