الغلاء والوباء.. الغرف التجارية رمانة الميزان

عجزنا في مناشدة بعض التجار من أجل إثبات وطنيتهم في الأزمات والمحن.. مليونيرات (جمع مليونير)، بمن فيهم مشاهير السوشيال ميديا، لم يسهم بعضهم بريال واحد لدعم صندوق الأزمات.. لأجل الوطن الذي جعل منهم أمام الأمم قامات وقيمًا.. عدد من أعضاء مجالس الغرف التجارية الصناعية أصبحوا بين عشية وضحاها سفراء، يجوبون العالم بطائرات خاصة على نفقة الدولة.. لقد أضحوا ممثلين للحكومة بالمحافل الدولية.. مكَّنتهم الدولة من الاجتماع بقادة الدول.. مبصرين ومبشرين بفرص استثمارية، يصب ريعها في خزانات شركاتهم..

أعضاء مجالس الغرف تنتظر الدولة منهم دعمًا موازيًا لوضعهم بعد التنصيب.. كما عليهم حث المشتركين بعد ذلك على التبرع بحسب فئاتهم.. والمأمول من الجهة المختصة بشأن الغرف بوزارة التجارة متابعة إيداع التبرعات، والرفع للجهات العليا.. الغرف التجارية والصناعية رمانة الاقتصاد الوطني، ومحور في غاية الأهمية لدعم عجلة التنمية.. رؤساء الغرف ونوابهم لم يصلوا إلى مناصبهم إلا لكونهم تجارًا وصناعيين ذوي ملاءة مالية بحجم الامتيازات التي يحاربون للظفر بكراسيها؛ فيمكثون عليها ردحًا من الزمان قابلاً للتمديد.. رئيس الغرفة ثري، سواء كان تاجرًا أو صناعيًّا؛ فنتوقع منه تبرعًا مهمًّا ونوابه، ثم أعضاء مجلسهم، ومجلس الغرف التجارية.

لو كنت مسؤولاً لفرضت مئة مليون على كل مجلس ثمنًا لـ"البريستيج والهيلمان" الذي يحظون به من أول يوم لهم في الغرف.

هذه الأزمة تضعكم يا معشر التجار على المحك أمام مسؤوليات وطنية، تراقبها أعلى جهة بالدولة..

البلد في خير، بيد أن واجباتكم في الأزمات أصيلة، لعل أدناها توفير المواد الغذائية والاستهلاكية في متناول المستهلك، مع المحافظة على مستوى الأسعار بدون زيادات.. يكفي ما أصاب البلاد والعباد من وباء حتى يأتينا التجار عقب ذلك بالغلاء الفاحش.. فرفع الأسعار أدى إلى الإضرار بالناس في أكلهم وشربهم.. الليمون والكوسة وسائر الخضار والفواكه بلغت أسعارها في (جازان) تحديدًا ثلاثة أضعاف أسعارها قبل كورونا.. خافوا الله في البلاد والعباد.

فيروس كورونا الجديد عبدالغني الشيخ
اعلان
الغلاء والوباء.. الغرف التجارية رمانة الميزان
سبق

عجزنا في مناشدة بعض التجار من أجل إثبات وطنيتهم في الأزمات والمحن.. مليونيرات (جمع مليونير)، بمن فيهم مشاهير السوشيال ميديا، لم يسهم بعضهم بريال واحد لدعم صندوق الأزمات.. لأجل الوطن الذي جعل منهم أمام الأمم قامات وقيمًا.. عدد من أعضاء مجالس الغرف التجارية الصناعية أصبحوا بين عشية وضحاها سفراء، يجوبون العالم بطائرات خاصة على نفقة الدولة.. لقد أضحوا ممثلين للحكومة بالمحافل الدولية.. مكَّنتهم الدولة من الاجتماع بقادة الدول.. مبصرين ومبشرين بفرص استثمارية، يصب ريعها في خزانات شركاتهم..

أعضاء مجالس الغرف تنتظر الدولة منهم دعمًا موازيًا لوضعهم بعد التنصيب.. كما عليهم حث المشتركين بعد ذلك على التبرع بحسب فئاتهم.. والمأمول من الجهة المختصة بشأن الغرف بوزارة التجارة متابعة إيداع التبرعات، والرفع للجهات العليا.. الغرف التجارية والصناعية رمانة الاقتصاد الوطني، ومحور في غاية الأهمية لدعم عجلة التنمية.. رؤساء الغرف ونوابهم لم يصلوا إلى مناصبهم إلا لكونهم تجارًا وصناعيين ذوي ملاءة مالية بحجم الامتيازات التي يحاربون للظفر بكراسيها؛ فيمكثون عليها ردحًا من الزمان قابلاً للتمديد.. رئيس الغرفة ثري، سواء كان تاجرًا أو صناعيًّا؛ فنتوقع منه تبرعًا مهمًّا ونوابه، ثم أعضاء مجلسهم، ومجلس الغرف التجارية.

لو كنت مسؤولاً لفرضت مئة مليون على كل مجلس ثمنًا لـ"البريستيج والهيلمان" الذي يحظون به من أول يوم لهم في الغرف.

هذه الأزمة تضعكم يا معشر التجار على المحك أمام مسؤوليات وطنية، تراقبها أعلى جهة بالدولة..

البلد في خير، بيد أن واجباتكم في الأزمات أصيلة، لعل أدناها توفير المواد الغذائية والاستهلاكية في متناول المستهلك، مع المحافظة على مستوى الأسعار بدون زيادات.. يكفي ما أصاب البلاد والعباد من وباء حتى يأتينا التجار عقب ذلك بالغلاء الفاحش.. فرفع الأسعار أدى إلى الإضرار بالناس في أكلهم وشربهم.. الليمون والكوسة وسائر الخضار والفواكه بلغت أسعارها في (جازان) تحديدًا ثلاثة أضعاف أسعارها قبل كورونا.. خافوا الله في البلاد والعباد.

30 مارس 2020 - 6 شعبان 1441
12:06 AM
اخر تعديل
11 مايو 2020 - 18 رمضان 1441
03:52 AM

الغلاء والوباء.. الغرف التجارية رمانة الميزان

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
5
2,974

عجزنا في مناشدة بعض التجار من أجل إثبات وطنيتهم في الأزمات والمحن.. مليونيرات (جمع مليونير)، بمن فيهم مشاهير السوشيال ميديا، لم يسهم بعضهم بريال واحد لدعم صندوق الأزمات.. لأجل الوطن الذي جعل منهم أمام الأمم قامات وقيمًا.. عدد من أعضاء مجالس الغرف التجارية الصناعية أصبحوا بين عشية وضحاها سفراء، يجوبون العالم بطائرات خاصة على نفقة الدولة.. لقد أضحوا ممثلين للحكومة بالمحافل الدولية.. مكَّنتهم الدولة من الاجتماع بقادة الدول.. مبصرين ومبشرين بفرص استثمارية، يصب ريعها في خزانات شركاتهم..

أعضاء مجالس الغرف تنتظر الدولة منهم دعمًا موازيًا لوضعهم بعد التنصيب.. كما عليهم حث المشتركين بعد ذلك على التبرع بحسب فئاتهم.. والمأمول من الجهة المختصة بشأن الغرف بوزارة التجارة متابعة إيداع التبرعات، والرفع للجهات العليا.. الغرف التجارية والصناعية رمانة الاقتصاد الوطني، ومحور في غاية الأهمية لدعم عجلة التنمية.. رؤساء الغرف ونوابهم لم يصلوا إلى مناصبهم إلا لكونهم تجارًا وصناعيين ذوي ملاءة مالية بحجم الامتيازات التي يحاربون للظفر بكراسيها؛ فيمكثون عليها ردحًا من الزمان قابلاً للتمديد.. رئيس الغرفة ثري، سواء كان تاجرًا أو صناعيًّا؛ فنتوقع منه تبرعًا مهمًّا ونوابه، ثم أعضاء مجلسهم، ومجلس الغرف التجارية.

لو كنت مسؤولاً لفرضت مئة مليون على كل مجلس ثمنًا لـ"البريستيج والهيلمان" الذي يحظون به من أول يوم لهم في الغرف.

هذه الأزمة تضعكم يا معشر التجار على المحك أمام مسؤوليات وطنية، تراقبها أعلى جهة بالدولة..

البلد في خير، بيد أن واجباتكم في الأزمات أصيلة، لعل أدناها توفير المواد الغذائية والاستهلاكية في متناول المستهلك، مع المحافظة على مستوى الأسعار بدون زيادات.. يكفي ما أصاب البلاد والعباد من وباء حتى يأتينا التجار عقب ذلك بالغلاء الفاحش.. فرفع الأسعار أدى إلى الإضرار بالناس في أكلهم وشربهم.. الليمون والكوسة وسائر الخضار والفواكه بلغت أسعارها في (جازان) تحديدًا ثلاثة أضعاف أسعارها قبل كورونا.. خافوا الله في البلاد والعباد.