هل عسل "المانوكا" علاج فعّال لجرثومة المعدة؟ اختصاصي يجيب

"الذيابي" لـ"سبق": الإشكالية تكمن في تسويقه وبيعه بالصيدليات

أكد الدكتور عبدالله الذيابي، أنه لم تثبت فعالية عسل المانوكا في علاج قرحة أو التهاب المعدة أو جرثومة المعدة، مشيرًا إلى أن الإشكالية تكمن في تسويقه وبيعه بالصيدليات على أنه علاج للأمراض.

وقال طبيب الباطنة في مستشفى الحرس الوطني بالرياض لـ"سبق": "أُشيع عن عسل المانوكا خلال الفترات الماضية أنه يحتوي على فوائد طبية فريدة، وقدرة على علاج العديد من الأمراض؛ كالتهاب وقرحة وجرثومة المعدة، وأنه المضاد الحيوي الأقوى والفتاك بالجراثيم، وهذا سبب بيعه بأسعار مرتفعة".

وأضاف: "يُنتِج عسل المانوكا النحل المتغذي على زهور شجرة المانوكا (شجرة الشاي)، ويُصنَّف إلى أنواع مختلفة بناءً على عوامل متعددة كالميثيل غليوكسال، وبناءً على ذلك تزيد أو تقل تكلفة الشراء".

وتابع: "لم تثبت فعالية عسل المانوكا في علاج قرحة أو التهاب المعدة علميًا، كما أنَّ أحماض المعدة قوية، وتحلل العسل قبل وصوله إلى القرحة أو مكان الالتهاب، أيْ أن العسل في المعدة ليس بتأثيره نفسه على جروح الجلد الخارجية".

وأردف: "أيضًا، لم تثبت فعالية عسل المانوكا في علاج جرثومة المعدة، والطريقة المثبتة علميًا هي بتناول أنواع متعددة من المضادات الحيوية ودواء حموضة، أما الأبحاث العلمية التي أُجريت على عسل المانوكا فتُعد غير مؤكدة، ولا يمكن الاعتماد عليها والادعاء بأنَّ المنتج يحقق فوائد علاجية".

وأشار طبيب الباطنة: "قد يسأل بعضهم، بما أنه لم تثبت فعاليته العلاجية، فلماذا يُعرض ويباع في الصيدليات والمحال التجارية التي تبيع منتجات متعددة؛ كالأدوية ومستحضرات التجميل وأدوات الحلاقة وأجهزة وبسكويت وغيرها، فكونه يباع في الصيدلية لا يعني أنه دواء، ومن ناحية أخرى، وهنا تكمن الإشكالية في تسويق الصيدليات لعسل المانوكا بأنه علاج للأمراض".

وأشار إلى أن العسل ذُكر في القرآن الكريم بأنه شفاء على صفة العموم، قال تعالى: (فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ)، وليس المقصود أنه علاج لجميع الأمراض (كالجلطات والالتهابات والأمراض المناعية والوراثية والأمراض المزمنة كالسكري والضغط)، ولو كان العسل فيه الشفاء لكل الأمراض لما خلق الله دواء آخر غيره.

وختم "الذيابي" حديثه قائلاً إن "عسل المانوكا مثل أي نوع عسل اخر محلي أو مستورد؛ كعسل السدر والطلح وغيرها، كل أنواع العسل الطبيعي صحية ومفيدة وتحتوي على فيتامينات ومعادن معززة لصحة الجسم، وربما تحتوي على كميات قليلة من مضادات الأكسدة إلا أن فائدتها على الصحة غير واضحة. والأفضل الاعتدال في تناوله، وفي حالات معينة قد يكون العسل ضارًا، مثل المصابين بداء السكري والأطفال دون عمر السنة".

اعلان
هل عسل "المانوكا" علاج فعّال لجرثومة المعدة؟ اختصاصي يجيب
سبق

أكد الدكتور عبدالله الذيابي، أنه لم تثبت فعالية عسل المانوكا في علاج قرحة أو التهاب المعدة أو جرثومة المعدة، مشيرًا إلى أن الإشكالية تكمن في تسويقه وبيعه بالصيدليات على أنه علاج للأمراض.

وقال طبيب الباطنة في مستشفى الحرس الوطني بالرياض لـ"سبق": "أُشيع عن عسل المانوكا خلال الفترات الماضية أنه يحتوي على فوائد طبية فريدة، وقدرة على علاج العديد من الأمراض؛ كالتهاب وقرحة وجرثومة المعدة، وأنه المضاد الحيوي الأقوى والفتاك بالجراثيم، وهذا سبب بيعه بأسعار مرتفعة".

وأضاف: "يُنتِج عسل المانوكا النحل المتغذي على زهور شجرة المانوكا (شجرة الشاي)، ويُصنَّف إلى أنواع مختلفة بناءً على عوامل متعددة كالميثيل غليوكسال، وبناءً على ذلك تزيد أو تقل تكلفة الشراء".

وتابع: "لم تثبت فعالية عسل المانوكا في علاج قرحة أو التهاب المعدة علميًا، كما أنَّ أحماض المعدة قوية، وتحلل العسل قبل وصوله إلى القرحة أو مكان الالتهاب، أيْ أن العسل في المعدة ليس بتأثيره نفسه على جروح الجلد الخارجية".

وأردف: "أيضًا، لم تثبت فعالية عسل المانوكا في علاج جرثومة المعدة، والطريقة المثبتة علميًا هي بتناول أنواع متعددة من المضادات الحيوية ودواء حموضة، أما الأبحاث العلمية التي أُجريت على عسل المانوكا فتُعد غير مؤكدة، ولا يمكن الاعتماد عليها والادعاء بأنَّ المنتج يحقق فوائد علاجية".

وأشار طبيب الباطنة: "قد يسأل بعضهم، بما أنه لم تثبت فعاليته العلاجية، فلماذا يُعرض ويباع في الصيدليات والمحال التجارية التي تبيع منتجات متعددة؛ كالأدوية ومستحضرات التجميل وأدوات الحلاقة وأجهزة وبسكويت وغيرها، فكونه يباع في الصيدلية لا يعني أنه دواء، ومن ناحية أخرى، وهنا تكمن الإشكالية في تسويق الصيدليات لعسل المانوكا بأنه علاج للأمراض".

وأشار إلى أن العسل ذُكر في القرآن الكريم بأنه شفاء على صفة العموم، قال تعالى: (فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ)، وليس المقصود أنه علاج لجميع الأمراض (كالجلطات والالتهابات والأمراض المناعية والوراثية والأمراض المزمنة كالسكري والضغط)، ولو كان العسل فيه الشفاء لكل الأمراض لما خلق الله دواء آخر غيره.

وختم "الذيابي" حديثه قائلاً إن "عسل المانوكا مثل أي نوع عسل اخر محلي أو مستورد؛ كعسل السدر والطلح وغيرها، كل أنواع العسل الطبيعي صحية ومفيدة وتحتوي على فيتامينات ومعادن معززة لصحة الجسم، وربما تحتوي على كميات قليلة من مضادات الأكسدة إلا أن فائدتها على الصحة غير واضحة. والأفضل الاعتدال في تناوله، وفي حالات معينة قد يكون العسل ضارًا، مثل المصابين بداء السكري والأطفال دون عمر السنة".

29 يونيو 2020 - 8 ذو القعدة 1441
11:21 PM

هل عسل "المانوكا" علاج فعّال لجرثومة المعدة؟ اختصاصي يجيب

"الذيابي" لـ"سبق": الإشكالية تكمن في تسويقه وبيعه بالصيدليات

A A A
7
22,472

أكد الدكتور عبدالله الذيابي، أنه لم تثبت فعالية عسل المانوكا في علاج قرحة أو التهاب المعدة أو جرثومة المعدة، مشيرًا إلى أن الإشكالية تكمن في تسويقه وبيعه بالصيدليات على أنه علاج للأمراض.

وقال طبيب الباطنة في مستشفى الحرس الوطني بالرياض لـ"سبق": "أُشيع عن عسل المانوكا خلال الفترات الماضية أنه يحتوي على فوائد طبية فريدة، وقدرة على علاج العديد من الأمراض؛ كالتهاب وقرحة وجرثومة المعدة، وأنه المضاد الحيوي الأقوى والفتاك بالجراثيم، وهذا سبب بيعه بأسعار مرتفعة".

وأضاف: "يُنتِج عسل المانوكا النحل المتغذي على زهور شجرة المانوكا (شجرة الشاي)، ويُصنَّف إلى أنواع مختلفة بناءً على عوامل متعددة كالميثيل غليوكسال، وبناءً على ذلك تزيد أو تقل تكلفة الشراء".

وتابع: "لم تثبت فعالية عسل المانوكا في علاج قرحة أو التهاب المعدة علميًا، كما أنَّ أحماض المعدة قوية، وتحلل العسل قبل وصوله إلى القرحة أو مكان الالتهاب، أيْ أن العسل في المعدة ليس بتأثيره نفسه على جروح الجلد الخارجية".

وأردف: "أيضًا، لم تثبت فعالية عسل المانوكا في علاج جرثومة المعدة، والطريقة المثبتة علميًا هي بتناول أنواع متعددة من المضادات الحيوية ودواء حموضة، أما الأبحاث العلمية التي أُجريت على عسل المانوكا فتُعد غير مؤكدة، ولا يمكن الاعتماد عليها والادعاء بأنَّ المنتج يحقق فوائد علاجية".

وأشار طبيب الباطنة: "قد يسأل بعضهم، بما أنه لم تثبت فعاليته العلاجية، فلماذا يُعرض ويباع في الصيدليات والمحال التجارية التي تبيع منتجات متعددة؛ كالأدوية ومستحضرات التجميل وأدوات الحلاقة وأجهزة وبسكويت وغيرها، فكونه يباع في الصيدلية لا يعني أنه دواء، ومن ناحية أخرى، وهنا تكمن الإشكالية في تسويق الصيدليات لعسل المانوكا بأنه علاج للأمراض".

وأشار إلى أن العسل ذُكر في القرآن الكريم بأنه شفاء على صفة العموم، قال تعالى: (فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ)، وليس المقصود أنه علاج لجميع الأمراض (كالجلطات والالتهابات والأمراض المناعية والوراثية والأمراض المزمنة كالسكري والضغط)، ولو كان العسل فيه الشفاء لكل الأمراض لما خلق الله دواء آخر غيره.

وختم "الذيابي" حديثه قائلاً إن "عسل المانوكا مثل أي نوع عسل اخر محلي أو مستورد؛ كعسل السدر والطلح وغيرها، كل أنواع العسل الطبيعي صحية ومفيدة وتحتوي على فيتامينات ومعادن معززة لصحة الجسم، وربما تحتوي على كميات قليلة من مضادات الأكسدة إلا أن فائدتها على الصحة غير واضحة. والأفضل الاعتدال في تناوله، وفي حالات معينة قد يكون العسل ضارًا، مثل المصابين بداء السكري والأطفال دون عمر السنة".