وزير الطاقة: نواجه معًا ظروفًا صعبة.. وندعو لاتخاذ إجراءات استثنائية لاستقرار أوضاع السوق

أكد أن العالم كله تأثر بكورونا.. والاستثمارات المستقرة والإمدادات ميسورة التكلفة ضرورة ملحة

أكد وزير الطاقة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أن العالم كله الآن يشعر بالآثار الصحية والاقتصادية التي خلفها وباء "كوفيد-19"، الذي تعرضت بسببه المنظومات الصحية الوطنية للإنهاك، وانخفضت توقعات النمو الاقتصادي، وشهدت الأسواق المالية العالمية حالاً من الفوضى، مثلما حدث لأسواق الطاقة العالمية، بما في ذلك من تأثيرات سلبية على الاستقرار والأمن.

جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري الاستثنائي لمجموعة العشرين الذي تم عن بُعد، وهو اجتماع استثنائي لوزراء الطاقة في دول المجموعة، وشارك فيه عدد من المنظمات الدولية المدعوة، ودولة النرويج.

وأعرب الأمير عبدالعزيز بن سلمان في بداية الاجتماع، ونيابة عن حكومة المملكة العربية السعودية، عن تعاطفه مع كل أولئك الذين أصيبوا بفيروس كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم، وتمنيانه لهم ولعائلاتهم ومواطنيكم بدوام الصحة والعافية في هذه الأوقات العصيبة.

وأضاف بقوله: نواجه معًا ظروفًا غير مسبوقة، وفترة عصيبة للغاية؛ تتطلب اتخاذ إجراءات فورية، واستجابات منسقة. لقد امتد تأثير حالة عدم اليقين السائدة في أسواق الطاقة ليشمل قطاعات كثيرة أخرى، بما في ذلك قطاعات التصنيع والنقل، كما تسببت في تباطؤ وتيرة الاستثمار في إمدادات الطاقة المستقبلية من كل من المواد الهيدروكربونية ومصادر الطاقة المتجددة. وبدون استثمارات كافية ومستقرة في تطوير البنية التحتية للطاقة وصيانتها فإن أمن الطاقة الجماعي سيكون معرضًا للخطر.

وأشار إلى أن العالم بدأ يرى بجلاء أثر ذلك على كل أجزاء سلسلة الإمداد؛ إذ تعاني الشركات من المشكلات الاقتصادية، ومن خفض الإنفاق الرأسمالي، وفقدان الوظائف.. مبينًا أنه في وقت الأزمة تعد إمدادات الطاقة الموثوقة، وميسورة التكلفة، التي يسهل الوصول إليها، ضرورية لتوفير الخدمات الأساسية، بما فيها خدمات الرعاية الصحية لضمان القدرة على دفع جهود التعافي الاقتصادي على كل من النطاقَيْن الوطني والعالمي.

وأبان وزير الطاقة أن منظومات الطاقة العالمية، بدءًا من المنتجين إلى المستهلكين، تقف في مرحلة غامضة، وتتمثل مسؤوليتنا في إيجاد طريق نمضي فيه قُدمًا.. وأن المملكة العربية السعودية تحث جميع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، بما فيها المكسيك، وكذلك الدول المدعوة للاجتماع، على اتخاذ إجراءات استثنائية مناسِبة لإضفاء الاستقرار على أوضاع السوق، بناء على مبادئ العدالة والمساواة والشفافية والشمولية.

ولفت إلى أن مجموعة العشرين تتمتع بوضع فريد، يسمح لها بالمساعدة على مواجهة انعدام الاستقرار والأمن في أسواق الطاقة لصالح العالم أجمع. ومن الأهمية أن يتحرك أعضاء المجموعة معًا انطلاقًا من الإحساس المشترك بالمسؤولية؛ وذلك من أجل مواجهة هذه الحال غير المسبوقة من عدم اليقين التي تحيط بأسواق الطاقة. كما يمكن لدول المجموعة خلال اجتماع اليوم مناقشة كيفية تشكيل استجابة منسقة، وتبني تدابير تصحيحية للوصول إلى الهدف النهائي المتمثل في تعزيز الاستقرار والأمن في أسواق الطاقة لصالح جميع الأمم.

من جانبها، أكدت الدول المشاركة في إعلان اجتماع أوبك بلس أمس مجددًا التزامها المستمر بتحقيق الاستقرار في أسواق البترول، والمحافظة عليه.

واتفقت مجموعة "أوبك بلس" على تحديد جدول لإجراء تعديلات على الإنتاج بالتخفيض بهدف إعادة التوازن للأسواق، بدءًا من (10) عشرة ملايين برميل يوميًّا، لمدة مبدئية تمتد لشهرين، تتبعها تعديلات إضافية حتى إبريل من عام 2022م.

كما تم التصديق على الاتفاق من جانب جميع الأعضاء، باستثناء المكسيك. وبناء على هذا يبقى تنفيذ الاتفاق مرهونًا بموافقة المكسيك. على أمل أن تكون حكومة المكسيك عند مستوى التحدي، وأن تدرك مدى خطورة الأزمة، وضرورة التحرك الفوري لمواجهتها.

وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان أسواق الطاقة العالمية قمة مجموعة العشرين بالرياض فيروس كورونا الجديد قمة العشرين الاستثنائية
اعلان
وزير الطاقة: نواجه معًا ظروفًا صعبة.. وندعو لاتخاذ إجراءات استثنائية لاستقرار أوضاع السوق
سبق

أكد وزير الطاقة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أن العالم كله الآن يشعر بالآثار الصحية والاقتصادية التي خلفها وباء "كوفيد-19"، الذي تعرضت بسببه المنظومات الصحية الوطنية للإنهاك، وانخفضت توقعات النمو الاقتصادي، وشهدت الأسواق المالية العالمية حالاً من الفوضى، مثلما حدث لأسواق الطاقة العالمية، بما في ذلك من تأثيرات سلبية على الاستقرار والأمن.

جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري الاستثنائي لمجموعة العشرين الذي تم عن بُعد، وهو اجتماع استثنائي لوزراء الطاقة في دول المجموعة، وشارك فيه عدد من المنظمات الدولية المدعوة، ودولة النرويج.

وأعرب الأمير عبدالعزيز بن سلمان في بداية الاجتماع، ونيابة عن حكومة المملكة العربية السعودية، عن تعاطفه مع كل أولئك الذين أصيبوا بفيروس كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم، وتمنيانه لهم ولعائلاتهم ومواطنيكم بدوام الصحة والعافية في هذه الأوقات العصيبة.

وأضاف بقوله: نواجه معًا ظروفًا غير مسبوقة، وفترة عصيبة للغاية؛ تتطلب اتخاذ إجراءات فورية، واستجابات منسقة. لقد امتد تأثير حالة عدم اليقين السائدة في أسواق الطاقة ليشمل قطاعات كثيرة أخرى، بما في ذلك قطاعات التصنيع والنقل، كما تسببت في تباطؤ وتيرة الاستثمار في إمدادات الطاقة المستقبلية من كل من المواد الهيدروكربونية ومصادر الطاقة المتجددة. وبدون استثمارات كافية ومستقرة في تطوير البنية التحتية للطاقة وصيانتها فإن أمن الطاقة الجماعي سيكون معرضًا للخطر.

وأشار إلى أن العالم بدأ يرى بجلاء أثر ذلك على كل أجزاء سلسلة الإمداد؛ إذ تعاني الشركات من المشكلات الاقتصادية، ومن خفض الإنفاق الرأسمالي، وفقدان الوظائف.. مبينًا أنه في وقت الأزمة تعد إمدادات الطاقة الموثوقة، وميسورة التكلفة، التي يسهل الوصول إليها، ضرورية لتوفير الخدمات الأساسية، بما فيها خدمات الرعاية الصحية لضمان القدرة على دفع جهود التعافي الاقتصادي على كل من النطاقَيْن الوطني والعالمي.

وأبان وزير الطاقة أن منظومات الطاقة العالمية، بدءًا من المنتجين إلى المستهلكين، تقف في مرحلة غامضة، وتتمثل مسؤوليتنا في إيجاد طريق نمضي فيه قُدمًا.. وأن المملكة العربية السعودية تحث جميع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، بما فيها المكسيك، وكذلك الدول المدعوة للاجتماع، على اتخاذ إجراءات استثنائية مناسِبة لإضفاء الاستقرار على أوضاع السوق، بناء على مبادئ العدالة والمساواة والشفافية والشمولية.

ولفت إلى أن مجموعة العشرين تتمتع بوضع فريد، يسمح لها بالمساعدة على مواجهة انعدام الاستقرار والأمن في أسواق الطاقة لصالح العالم أجمع. ومن الأهمية أن يتحرك أعضاء المجموعة معًا انطلاقًا من الإحساس المشترك بالمسؤولية؛ وذلك من أجل مواجهة هذه الحال غير المسبوقة من عدم اليقين التي تحيط بأسواق الطاقة. كما يمكن لدول المجموعة خلال اجتماع اليوم مناقشة كيفية تشكيل استجابة منسقة، وتبني تدابير تصحيحية للوصول إلى الهدف النهائي المتمثل في تعزيز الاستقرار والأمن في أسواق الطاقة لصالح جميع الأمم.

من جانبها، أكدت الدول المشاركة في إعلان اجتماع أوبك بلس أمس مجددًا التزامها المستمر بتحقيق الاستقرار في أسواق البترول، والمحافظة عليه.

واتفقت مجموعة "أوبك بلس" على تحديد جدول لإجراء تعديلات على الإنتاج بالتخفيض بهدف إعادة التوازن للأسواق، بدءًا من (10) عشرة ملايين برميل يوميًّا، لمدة مبدئية تمتد لشهرين، تتبعها تعديلات إضافية حتى إبريل من عام 2022م.

كما تم التصديق على الاتفاق من جانب جميع الأعضاء، باستثناء المكسيك. وبناء على هذا يبقى تنفيذ الاتفاق مرهونًا بموافقة المكسيك. على أمل أن تكون حكومة المكسيك عند مستوى التحدي، وأن تدرك مدى خطورة الأزمة، وضرورة التحرك الفوري لمواجهتها.

11 إبريل 2020 - 18 شعبان 1441
01:56 AM

وزير الطاقة: نواجه معًا ظروفًا صعبة.. وندعو لاتخاذ إجراءات استثنائية لاستقرار أوضاع السوق

أكد أن العالم كله تأثر بكورونا.. والاستثمارات المستقرة والإمدادات ميسورة التكلفة ضرورة ملحة

A A A
10
22,059

أكد وزير الطاقة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أن العالم كله الآن يشعر بالآثار الصحية والاقتصادية التي خلفها وباء "كوفيد-19"، الذي تعرضت بسببه المنظومات الصحية الوطنية للإنهاك، وانخفضت توقعات النمو الاقتصادي، وشهدت الأسواق المالية العالمية حالاً من الفوضى، مثلما حدث لأسواق الطاقة العالمية، بما في ذلك من تأثيرات سلبية على الاستقرار والأمن.

جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري الاستثنائي لمجموعة العشرين الذي تم عن بُعد، وهو اجتماع استثنائي لوزراء الطاقة في دول المجموعة، وشارك فيه عدد من المنظمات الدولية المدعوة، ودولة النرويج.

وأعرب الأمير عبدالعزيز بن سلمان في بداية الاجتماع، ونيابة عن حكومة المملكة العربية السعودية، عن تعاطفه مع كل أولئك الذين أصيبوا بفيروس كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم، وتمنيانه لهم ولعائلاتهم ومواطنيكم بدوام الصحة والعافية في هذه الأوقات العصيبة.

وأضاف بقوله: نواجه معًا ظروفًا غير مسبوقة، وفترة عصيبة للغاية؛ تتطلب اتخاذ إجراءات فورية، واستجابات منسقة. لقد امتد تأثير حالة عدم اليقين السائدة في أسواق الطاقة ليشمل قطاعات كثيرة أخرى، بما في ذلك قطاعات التصنيع والنقل، كما تسببت في تباطؤ وتيرة الاستثمار في إمدادات الطاقة المستقبلية من كل من المواد الهيدروكربونية ومصادر الطاقة المتجددة. وبدون استثمارات كافية ومستقرة في تطوير البنية التحتية للطاقة وصيانتها فإن أمن الطاقة الجماعي سيكون معرضًا للخطر.

وأشار إلى أن العالم بدأ يرى بجلاء أثر ذلك على كل أجزاء سلسلة الإمداد؛ إذ تعاني الشركات من المشكلات الاقتصادية، ومن خفض الإنفاق الرأسمالي، وفقدان الوظائف.. مبينًا أنه في وقت الأزمة تعد إمدادات الطاقة الموثوقة، وميسورة التكلفة، التي يسهل الوصول إليها، ضرورية لتوفير الخدمات الأساسية، بما فيها خدمات الرعاية الصحية لضمان القدرة على دفع جهود التعافي الاقتصادي على كل من النطاقَيْن الوطني والعالمي.

وأبان وزير الطاقة أن منظومات الطاقة العالمية، بدءًا من المنتجين إلى المستهلكين، تقف في مرحلة غامضة، وتتمثل مسؤوليتنا في إيجاد طريق نمضي فيه قُدمًا.. وأن المملكة العربية السعودية تحث جميع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، بما فيها المكسيك، وكذلك الدول المدعوة للاجتماع، على اتخاذ إجراءات استثنائية مناسِبة لإضفاء الاستقرار على أوضاع السوق، بناء على مبادئ العدالة والمساواة والشفافية والشمولية.

ولفت إلى أن مجموعة العشرين تتمتع بوضع فريد، يسمح لها بالمساعدة على مواجهة انعدام الاستقرار والأمن في أسواق الطاقة لصالح العالم أجمع. ومن الأهمية أن يتحرك أعضاء المجموعة معًا انطلاقًا من الإحساس المشترك بالمسؤولية؛ وذلك من أجل مواجهة هذه الحال غير المسبوقة من عدم اليقين التي تحيط بأسواق الطاقة. كما يمكن لدول المجموعة خلال اجتماع اليوم مناقشة كيفية تشكيل استجابة منسقة، وتبني تدابير تصحيحية للوصول إلى الهدف النهائي المتمثل في تعزيز الاستقرار والأمن في أسواق الطاقة لصالح جميع الأمم.

من جانبها، أكدت الدول المشاركة في إعلان اجتماع أوبك بلس أمس مجددًا التزامها المستمر بتحقيق الاستقرار في أسواق البترول، والمحافظة عليه.

واتفقت مجموعة "أوبك بلس" على تحديد جدول لإجراء تعديلات على الإنتاج بالتخفيض بهدف إعادة التوازن للأسواق، بدءًا من (10) عشرة ملايين برميل يوميًّا، لمدة مبدئية تمتد لشهرين، تتبعها تعديلات إضافية حتى إبريل من عام 2022م.

كما تم التصديق على الاتفاق من جانب جميع الأعضاء، باستثناء المكسيك. وبناء على هذا يبقى تنفيذ الاتفاق مرهونًا بموافقة المكسيك. على أمل أن تكون حكومة المكسيك عند مستوى التحدي، وأن تدرك مدى خطورة الأزمة، وضرورة التحرك الفوري لمواجهتها.