رعب "هتلر القرن" وحكومته من لاعب يدفعه لمنع التلفزيون التركي من بث مباراته

"إينيس كانتر" من أفضل لاعبي جيله إلى "عدو الدولة".. بتوقيع "إعلام أردوغان"

تجاهَلَ التلفزيون التركي، بث مباراة في الدوري الأمريكي لكرة السلة؛ لوجود اللاعب التركي "إينيس كانتر" في صفوف فريق بورتلند ترايل بلايزرز، وهو المعارض الصريح للرئيس رجب طيب أردوغان، والمقرب من رجل الدين فتح الله غولن.

وكان أمر قد صدر باعتقال "كانتر" في تركيا؛ حيث صرّح بعدها اللاعب بأنه من المضحك أن تخاف الحكومة من لاعب كرة سلة، وقال: إن الجميع في تركيا خائفون من أردوغان؛ مما يستوجب عليّ أن أتحدث عن حقوق الإنسان.

وفي ظل مواصلة الحكومة التركية إخفاء كل ما يتعلق بـ"كانتر" في تركيا؛ هاجم "كانتر" حكومة أردوغان ووصفها بالديكتاتورية، وقال: إن من يحاول بث مبارياتي لربما ينتهي به المطاف في السجن.

وتفصيلًا، وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، ووفق الكاتب يعقوب بوجاج؛ فإن الإذاعة الرياضية التركية "إس سبورت" لن تبث نهائيات القسم الغربي لبطولة الدوري الأمريكي للمحترفين بين غولدن ستايت ووريورز وبورتلند ترايل بلايزرز؛ بسبب الموقف السياسي للاعب مركز "السنتر" في فريق بورتلاند "إينيس كانتر"، وهو معارض صريح لرئيس البلاد رجب طيب أردوغان.

وقال عمر ساراتش المعلق التلفزيوني في إذاعة "إس سبورت" لـ"رويترز": "يمكنني أن أقول بوضوح إننا لن نبث مباريات السلسلة بين بورتلاند تريل بليزرز وجولدن ستيت وريورز، وعلاوة على ذلك إذا تأهل بورتلاند إلى نهائي البطولة؛ فلن يتم بث السلسلة أيضًا، هذا الموقف لا يتعلق بنا لكن هذا هو الواقع".

وبحسب "رويترز"؛ فإن إذاعة "إس سبورت" هي الناقل الرئيسي لمباريات دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين في تركيا؛ إلا أن المباراة ستكون متاحة في تركيا عبر التلفزيون الدولي للدوري الأمريكي لكرة السلة وعبر الاشتراك في خدمة "NBA League Pass" حسب ما ذكرته الرابطة.

إن "كانتر" ناقد صريح لحكومة أردوغان لسجلها في مجال حقوق الإنسان، وقد انضم إلى رجل الدين المسلم المنفي فتح الله غولن، الذي تتهمه الحكومة بتدبير انقلاب فاشل في عام 2016، ويعيش غولن، وهو مقيم دائم في الولايات المتحدة، في المنفى في بنسلفانيا.

"كانتر" البالغ من العمر 26 عامًا، مطلوب القبض عليه في موطنه، وتصفه وسائل الأخبار التركية، التي تسيطر عليها حكومة أردوغان إلى حد كبير منذ محاولة الانقلاب، بأنه "عدو للدولة" بدلًا من "أنجح لاعب كرة سلة في تركيا".

وقال "كانتر" في مقابلة عبر الهاتف يوم الثلاثاء: "جميع مشجعي الدوري الأمريكي لكرة السلة يريدون مشاهدة نهائيات القسم الغربي؛ لكنهم لا يستطيعون ذلك بسببي، إنه أمر مضحك ومجنون، الحكومة التركية تخشى لاعب كرة سلة".

وأضاف: "أنا لست سياسيًّا، إنها ليست مهنتي؛ لكن الجميع خائفون جدًّا من أردوغان لدرجة أنني يجب عليّ أن أتقدم للحديث عن الحرية وحقوق الإنسان، إنها تظهر ديكتاتوريته في تركيا"، وقال: "الناقلون الأتراك لم ينقلوا نهائيات القسم الغربي لعام 2016 بين ووريورز وفريق كانتر أوكلاهوما سيتي ثاندر".

وقال: "أتذكر أنني تلقيت كل هذه التعليقات من الشعب التركي، لقد كانوا غاضبين مني لأنهم لم يتمكنوا من مشاهدة المباريات، وظللت أردد: "هذا ليس خطئي".

وهذه هي المرة الثانية خلال تصفيات هذا العام التي يخضع فيها "كانتر" للرقابة في بلده؛ حيث أسقط حساب الـNBA التركي على منصة "تويتر" اسمه من تغريدات الحساب أثناء مباريات الجولة الثانية لبورتلاند ضد دينفر، وهذا ما قاد الـNBA لإبعاد شركة التواصل الاجتماعي المحلية التي تدير الحساب.

وقال "كانتر"، في أعقاب ذلك، إنها كانت علامة على أن كل من يدير الحساب كان يرتجف من تجاوز نظام أردوغان، وقال في ذلك الوقت: "هم يعلمون أنهم لو وضعوا اسمي؛ قد يواجهون مشكلة، أو قد ينتهي بهم المطاف في السجن؛ هذا يعني أنها دكتاتورية، وهذا يعني عدم وجود حرية تعبير في تركيا".

ولم يعد "كانتر" إلى تركيا منذ عام 2016 عند مغادرته، وألغت الحكومة جواز سفره وحاولت احتجازه قبل أن يتمكن من العودة إلى الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين، أطلق على أردوغان لقب: "هتلر القرن الحالي"، ولم يغادر الولايات المتحدة أو كندا، قائلًا إنه يخشى اعتقاله أو اغتياله على أيدي عملاء أتراك.

وفي شهر يناير، طلب "أردوغان" من وكالات إنفاذ القانون الدولية في يناير، احتجاز "كانتر" وتسليمه للسلطات التركية، وبعث السيناتور رون وايدن من ولاية أوريغون، رسالة إلى رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو يوم الثلاثاء، يطلب فيها المساعدة في تسهيل سفر كانتر إلى كندا؛ في حال تأهل كل من تريل بليزرز وتورونتو رابتورز إلى نهائيات الدوري الأمريكي للمحترفين.

وفي مواجهة التهديدات المتزايدة؛ لم يسافر "كانتر" مع بورتلاند ترايل بلايزرز للعب ضد تورونتو رابتورز في مارس؛ فيما كتب "وايدن" في رسالة نشرها "كانتر" على وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا وصل كل من بورتلاند ترايل بلايزرز وتورونتو رابتورز إلى نهائيات الدوري الأمريكي للمحترفين؛ فسيتعين على السيد كانتر مرة أخرى النظر في المخاطر الأمنية ذات الصلة بالسفر المرتبط بعمل خارج الولايات المتحدة".

وتابع: "بينما يواصل الرئيس أردوغان السير بتركيا إلى طريق مظلم واستبدادي؛ فإن السيد كانتر ليس وحده مَن يواجه الاضطهاد؛ إلا أن حقيقة عدم امتلاك السيد كانتر جواز سفره التركي، وأنه غير قادر حتى الآن على التأهل للحصول على جواز سفر أمريكي؛ جعلته يجد نفسه في وضع قانوني ضعيف بشكل خاص ناتج عن كونه شخصًا عامًا يستخدم منبره المشهور للتحدث ضد تنمر خطير".

وقد طلب "وايدن" من ترودو أن يصرح علنًا بأن كندا لن تلتزم بـ"الإشعار الأحمر" الذي قدّمته تركيا عبر الإنتربول لمطالبة الدول الأجنبية باحتجاز كانتر.

ولقد نشر "كانتر"، خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقطع فيديو تهنئة بمناسبة يوم الأم على منصة تويتر، على أمل أن يصل إلى والدته التي لم يرها منذ مغادرتها تركيا آخر مرة؛ حيث سُجن والده في ذلك الوقت -وهو أستاذ جامعي سابق- بسبب الموقف السياسي لابنه؛ حيث قال "كانتر" في مقطع الفيديو: "فقط كوني فخورة بابنك لأنه يضحي بكل شيء من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية".

وقال في مقابلة عبر الهاتف: "أردت الاحتفال بها في يوم الأم"، ثم أردف قائلًا: "فكرت بما أنني لا أستطيع مكالمتها أو حتى مراسلتها، أن أقوم بتصوير مقطع فيديو من أجلها"، كما قال كانتر إنه يطلق على نفسه اسم "ابن بالتبني" لجولن؛ لأن التواصل مع أسرته البيولوجية أو أصدقائه في تركيا سيعرّضهم للخطر.

يشار إلى أن المباراة الأولى لنهائيات القسم الغربي، ستبدأ يوم الثلاثاء الساعة 9 مساءً، وسيتم بثها من الولايات المتحدة على قناة "إي إس بي إن".

اعلان
رعب "هتلر القرن" وحكومته من لاعب يدفعه لمنع التلفزيون التركي من بث مباراته
سبق

تجاهَلَ التلفزيون التركي، بث مباراة في الدوري الأمريكي لكرة السلة؛ لوجود اللاعب التركي "إينيس كانتر" في صفوف فريق بورتلند ترايل بلايزرز، وهو المعارض الصريح للرئيس رجب طيب أردوغان، والمقرب من رجل الدين فتح الله غولن.

وكان أمر قد صدر باعتقال "كانتر" في تركيا؛ حيث صرّح بعدها اللاعب بأنه من المضحك أن تخاف الحكومة من لاعب كرة سلة، وقال: إن الجميع في تركيا خائفون من أردوغان؛ مما يستوجب عليّ أن أتحدث عن حقوق الإنسان.

وفي ظل مواصلة الحكومة التركية إخفاء كل ما يتعلق بـ"كانتر" في تركيا؛ هاجم "كانتر" حكومة أردوغان ووصفها بالديكتاتورية، وقال: إن من يحاول بث مبارياتي لربما ينتهي به المطاف في السجن.

وتفصيلًا، وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، ووفق الكاتب يعقوب بوجاج؛ فإن الإذاعة الرياضية التركية "إس سبورت" لن تبث نهائيات القسم الغربي لبطولة الدوري الأمريكي للمحترفين بين غولدن ستايت ووريورز وبورتلند ترايل بلايزرز؛ بسبب الموقف السياسي للاعب مركز "السنتر" في فريق بورتلاند "إينيس كانتر"، وهو معارض صريح لرئيس البلاد رجب طيب أردوغان.

وقال عمر ساراتش المعلق التلفزيوني في إذاعة "إس سبورت" لـ"رويترز": "يمكنني أن أقول بوضوح إننا لن نبث مباريات السلسلة بين بورتلاند تريل بليزرز وجولدن ستيت وريورز، وعلاوة على ذلك إذا تأهل بورتلاند إلى نهائي البطولة؛ فلن يتم بث السلسلة أيضًا، هذا الموقف لا يتعلق بنا لكن هذا هو الواقع".

وبحسب "رويترز"؛ فإن إذاعة "إس سبورت" هي الناقل الرئيسي لمباريات دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين في تركيا؛ إلا أن المباراة ستكون متاحة في تركيا عبر التلفزيون الدولي للدوري الأمريكي لكرة السلة وعبر الاشتراك في خدمة "NBA League Pass" حسب ما ذكرته الرابطة.

إن "كانتر" ناقد صريح لحكومة أردوغان لسجلها في مجال حقوق الإنسان، وقد انضم إلى رجل الدين المسلم المنفي فتح الله غولن، الذي تتهمه الحكومة بتدبير انقلاب فاشل في عام 2016، ويعيش غولن، وهو مقيم دائم في الولايات المتحدة، في المنفى في بنسلفانيا.

"كانتر" البالغ من العمر 26 عامًا، مطلوب القبض عليه في موطنه، وتصفه وسائل الأخبار التركية، التي تسيطر عليها حكومة أردوغان إلى حد كبير منذ محاولة الانقلاب، بأنه "عدو للدولة" بدلًا من "أنجح لاعب كرة سلة في تركيا".

وقال "كانتر" في مقابلة عبر الهاتف يوم الثلاثاء: "جميع مشجعي الدوري الأمريكي لكرة السلة يريدون مشاهدة نهائيات القسم الغربي؛ لكنهم لا يستطيعون ذلك بسببي، إنه أمر مضحك ومجنون، الحكومة التركية تخشى لاعب كرة سلة".

وأضاف: "أنا لست سياسيًّا، إنها ليست مهنتي؛ لكن الجميع خائفون جدًّا من أردوغان لدرجة أنني يجب عليّ أن أتقدم للحديث عن الحرية وحقوق الإنسان، إنها تظهر ديكتاتوريته في تركيا"، وقال: "الناقلون الأتراك لم ينقلوا نهائيات القسم الغربي لعام 2016 بين ووريورز وفريق كانتر أوكلاهوما سيتي ثاندر".

وقال: "أتذكر أنني تلقيت كل هذه التعليقات من الشعب التركي، لقد كانوا غاضبين مني لأنهم لم يتمكنوا من مشاهدة المباريات، وظللت أردد: "هذا ليس خطئي".

وهذه هي المرة الثانية خلال تصفيات هذا العام التي يخضع فيها "كانتر" للرقابة في بلده؛ حيث أسقط حساب الـNBA التركي على منصة "تويتر" اسمه من تغريدات الحساب أثناء مباريات الجولة الثانية لبورتلاند ضد دينفر، وهذا ما قاد الـNBA لإبعاد شركة التواصل الاجتماعي المحلية التي تدير الحساب.

وقال "كانتر"، في أعقاب ذلك، إنها كانت علامة على أن كل من يدير الحساب كان يرتجف من تجاوز نظام أردوغان، وقال في ذلك الوقت: "هم يعلمون أنهم لو وضعوا اسمي؛ قد يواجهون مشكلة، أو قد ينتهي بهم المطاف في السجن؛ هذا يعني أنها دكتاتورية، وهذا يعني عدم وجود حرية تعبير في تركيا".

ولم يعد "كانتر" إلى تركيا منذ عام 2016 عند مغادرته، وألغت الحكومة جواز سفره وحاولت احتجازه قبل أن يتمكن من العودة إلى الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين، أطلق على أردوغان لقب: "هتلر القرن الحالي"، ولم يغادر الولايات المتحدة أو كندا، قائلًا إنه يخشى اعتقاله أو اغتياله على أيدي عملاء أتراك.

وفي شهر يناير، طلب "أردوغان" من وكالات إنفاذ القانون الدولية في يناير، احتجاز "كانتر" وتسليمه للسلطات التركية، وبعث السيناتور رون وايدن من ولاية أوريغون، رسالة إلى رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو يوم الثلاثاء، يطلب فيها المساعدة في تسهيل سفر كانتر إلى كندا؛ في حال تأهل كل من تريل بليزرز وتورونتو رابتورز إلى نهائيات الدوري الأمريكي للمحترفين.

وفي مواجهة التهديدات المتزايدة؛ لم يسافر "كانتر" مع بورتلاند ترايل بلايزرز للعب ضد تورونتو رابتورز في مارس؛ فيما كتب "وايدن" في رسالة نشرها "كانتر" على وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا وصل كل من بورتلاند ترايل بلايزرز وتورونتو رابتورز إلى نهائيات الدوري الأمريكي للمحترفين؛ فسيتعين على السيد كانتر مرة أخرى النظر في المخاطر الأمنية ذات الصلة بالسفر المرتبط بعمل خارج الولايات المتحدة".

وتابع: "بينما يواصل الرئيس أردوغان السير بتركيا إلى طريق مظلم واستبدادي؛ فإن السيد كانتر ليس وحده مَن يواجه الاضطهاد؛ إلا أن حقيقة عدم امتلاك السيد كانتر جواز سفره التركي، وأنه غير قادر حتى الآن على التأهل للحصول على جواز سفر أمريكي؛ جعلته يجد نفسه في وضع قانوني ضعيف بشكل خاص ناتج عن كونه شخصًا عامًا يستخدم منبره المشهور للتحدث ضد تنمر خطير".

وقد طلب "وايدن" من ترودو أن يصرح علنًا بأن كندا لن تلتزم بـ"الإشعار الأحمر" الذي قدّمته تركيا عبر الإنتربول لمطالبة الدول الأجنبية باحتجاز كانتر.

ولقد نشر "كانتر"، خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقطع فيديو تهنئة بمناسبة يوم الأم على منصة تويتر، على أمل أن يصل إلى والدته التي لم يرها منذ مغادرتها تركيا آخر مرة؛ حيث سُجن والده في ذلك الوقت -وهو أستاذ جامعي سابق- بسبب الموقف السياسي لابنه؛ حيث قال "كانتر" في مقطع الفيديو: "فقط كوني فخورة بابنك لأنه يضحي بكل شيء من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية".

وقال في مقابلة عبر الهاتف: "أردت الاحتفال بها في يوم الأم"، ثم أردف قائلًا: "فكرت بما أنني لا أستطيع مكالمتها أو حتى مراسلتها، أن أقوم بتصوير مقطع فيديو من أجلها"، كما قال كانتر إنه يطلق على نفسه اسم "ابن بالتبني" لجولن؛ لأن التواصل مع أسرته البيولوجية أو أصدقائه في تركيا سيعرّضهم للخطر.

يشار إلى أن المباراة الأولى لنهائيات القسم الغربي، ستبدأ يوم الثلاثاء الساعة 9 مساءً، وسيتم بثها من الولايات المتحدة على قناة "إي إس بي إن".

16 مايو 2019 - 11 رمضان 1440
11:12 AM

رعب "هتلر القرن" وحكومته من لاعب يدفعه لمنع التلفزيون التركي من بث مباراته

"إينيس كانتر" من أفضل لاعبي جيله إلى "عدو الدولة".. بتوقيع "إعلام أردوغان"

A A A
10
37,304

تجاهَلَ التلفزيون التركي، بث مباراة في الدوري الأمريكي لكرة السلة؛ لوجود اللاعب التركي "إينيس كانتر" في صفوف فريق بورتلند ترايل بلايزرز، وهو المعارض الصريح للرئيس رجب طيب أردوغان، والمقرب من رجل الدين فتح الله غولن.

وكان أمر قد صدر باعتقال "كانتر" في تركيا؛ حيث صرّح بعدها اللاعب بأنه من المضحك أن تخاف الحكومة من لاعب كرة سلة، وقال: إن الجميع في تركيا خائفون من أردوغان؛ مما يستوجب عليّ أن أتحدث عن حقوق الإنسان.

وفي ظل مواصلة الحكومة التركية إخفاء كل ما يتعلق بـ"كانتر" في تركيا؛ هاجم "كانتر" حكومة أردوغان ووصفها بالديكتاتورية، وقال: إن من يحاول بث مبارياتي لربما ينتهي به المطاف في السجن.

وتفصيلًا، وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، ووفق الكاتب يعقوب بوجاج؛ فإن الإذاعة الرياضية التركية "إس سبورت" لن تبث نهائيات القسم الغربي لبطولة الدوري الأمريكي للمحترفين بين غولدن ستايت ووريورز وبورتلند ترايل بلايزرز؛ بسبب الموقف السياسي للاعب مركز "السنتر" في فريق بورتلاند "إينيس كانتر"، وهو معارض صريح لرئيس البلاد رجب طيب أردوغان.

وقال عمر ساراتش المعلق التلفزيوني في إذاعة "إس سبورت" لـ"رويترز": "يمكنني أن أقول بوضوح إننا لن نبث مباريات السلسلة بين بورتلاند تريل بليزرز وجولدن ستيت وريورز، وعلاوة على ذلك إذا تأهل بورتلاند إلى نهائي البطولة؛ فلن يتم بث السلسلة أيضًا، هذا الموقف لا يتعلق بنا لكن هذا هو الواقع".

وبحسب "رويترز"؛ فإن إذاعة "إس سبورت" هي الناقل الرئيسي لمباريات دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين في تركيا؛ إلا أن المباراة ستكون متاحة في تركيا عبر التلفزيون الدولي للدوري الأمريكي لكرة السلة وعبر الاشتراك في خدمة "NBA League Pass" حسب ما ذكرته الرابطة.

إن "كانتر" ناقد صريح لحكومة أردوغان لسجلها في مجال حقوق الإنسان، وقد انضم إلى رجل الدين المسلم المنفي فتح الله غولن، الذي تتهمه الحكومة بتدبير انقلاب فاشل في عام 2016، ويعيش غولن، وهو مقيم دائم في الولايات المتحدة، في المنفى في بنسلفانيا.

"كانتر" البالغ من العمر 26 عامًا، مطلوب القبض عليه في موطنه، وتصفه وسائل الأخبار التركية، التي تسيطر عليها حكومة أردوغان إلى حد كبير منذ محاولة الانقلاب، بأنه "عدو للدولة" بدلًا من "أنجح لاعب كرة سلة في تركيا".

وقال "كانتر" في مقابلة عبر الهاتف يوم الثلاثاء: "جميع مشجعي الدوري الأمريكي لكرة السلة يريدون مشاهدة نهائيات القسم الغربي؛ لكنهم لا يستطيعون ذلك بسببي، إنه أمر مضحك ومجنون، الحكومة التركية تخشى لاعب كرة سلة".

وأضاف: "أنا لست سياسيًّا، إنها ليست مهنتي؛ لكن الجميع خائفون جدًّا من أردوغان لدرجة أنني يجب عليّ أن أتقدم للحديث عن الحرية وحقوق الإنسان، إنها تظهر ديكتاتوريته في تركيا"، وقال: "الناقلون الأتراك لم ينقلوا نهائيات القسم الغربي لعام 2016 بين ووريورز وفريق كانتر أوكلاهوما سيتي ثاندر".

وقال: "أتذكر أنني تلقيت كل هذه التعليقات من الشعب التركي، لقد كانوا غاضبين مني لأنهم لم يتمكنوا من مشاهدة المباريات، وظللت أردد: "هذا ليس خطئي".

وهذه هي المرة الثانية خلال تصفيات هذا العام التي يخضع فيها "كانتر" للرقابة في بلده؛ حيث أسقط حساب الـNBA التركي على منصة "تويتر" اسمه من تغريدات الحساب أثناء مباريات الجولة الثانية لبورتلاند ضد دينفر، وهذا ما قاد الـNBA لإبعاد شركة التواصل الاجتماعي المحلية التي تدير الحساب.

وقال "كانتر"، في أعقاب ذلك، إنها كانت علامة على أن كل من يدير الحساب كان يرتجف من تجاوز نظام أردوغان، وقال في ذلك الوقت: "هم يعلمون أنهم لو وضعوا اسمي؛ قد يواجهون مشكلة، أو قد ينتهي بهم المطاف في السجن؛ هذا يعني أنها دكتاتورية، وهذا يعني عدم وجود حرية تعبير في تركيا".

ولم يعد "كانتر" إلى تركيا منذ عام 2016 عند مغادرته، وألغت الحكومة جواز سفره وحاولت احتجازه قبل أن يتمكن من العودة إلى الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين، أطلق على أردوغان لقب: "هتلر القرن الحالي"، ولم يغادر الولايات المتحدة أو كندا، قائلًا إنه يخشى اعتقاله أو اغتياله على أيدي عملاء أتراك.

وفي شهر يناير، طلب "أردوغان" من وكالات إنفاذ القانون الدولية في يناير، احتجاز "كانتر" وتسليمه للسلطات التركية، وبعث السيناتور رون وايدن من ولاية أوريغون، رسالة إلى رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو يوم الثلاثاء، يطلب فيها المساعدة في تسهيل سفر كانتر إلى كندا؛ في حال تأهل كل من تريل بليزرز وتورونتو رابتورز إلى نهائيات الدوري الأمريكي للمحترفين.

وفي مواجهة التهديدات المتزايدة؛ لم يسافر "كانتر" مع بورتلاند ترايل بلايزرز للعب ضد تورونتو رابتورز في مارس؛ فيما كتب "وايدن" في رسالة نشرها "كانتر" على وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا وصل كل من بورتلاند ترايل بلايزرز وتورونتو رابتورز إلى نهائيات الدوري الأمريكي للمحترفين؛ فسيتعين على السيد كانتر مرة أخرى النظر في المخاطر الأمنية ذات الصلة بالسفر المرتبط بعمل خارج الولايات المتحدة".

وتابع: "بينما يواصل الرئيس أردوغان السير بتركيا إلى طريق مظلم واستبدادي؛ فإن السيد كانتر ليس وحده مَن يواجه الاضطهاد؛ إلا أن حقيقة عدم امتلاك السيد كانتر جواز سفره التركي، وأنه غير قادر حتى الآن على التأهل للحصول على جواز سفر أمريكي؛ جعلته يجد نفسه في وضع قانوني ضعيف بشكل خاص ناتج عن كونه شخصًا عامًا يستخدم منبره المشهور للتحدث ضد تنمر خطير".

وقد طلب "وايدن" من ترودو أن يصرح علنًا بأن كندا لن تلتزم بـ"الإشعار الأحمر" الذي قدّمته تركيا عبر الإنتربول لمطالبة الدول الأجنبية باحتجاز كانتر.

ولقد نشر "كانتر"، خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقطع فيديو تهنئة بمناسبة يوم الأم على منصة تويتر، على أمل أن يصل إلى والدته التي لم يرها منذ مغادرتها تركيا آخر مرة؛ حيث سُجن والده في ذلك الوقت -وهو أستاذ جامعي سابق- بسبب الموقف السياسي لابنه؛ حيث قال "كانتر" في مقطع الفيديو: "فقط كوني فخورة بابنك لأنه يضحي بكل شيء من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية".

وقال في مقابلة عبر الهاتف: "أردت الاحتفال بها في يوم الأم"، ثم أردف قائلًا: "فكرت بما أنني لا أستطيع مكالمتها أو حتى مراسلتها، أن أقوم بتصوير مقطع فيديو من أجلها"، كما قال كانتر إنه يطلق على نفسه اسم "ابن بالتبني" لجولن؛ لأن التواصل مع أسرته البيولوجية أو أصدقائه في تركيا سيعرّضهم للخطر.

يشار إلى أن المباراة الأولى لنهائيات القسم الغربي، ستبدأ يوم الثلاثاء الساعة 9 مساءً، وسيتم بثها من الولايات المتحدة على قناة "إي إس بي إن".