قصة السفينة الغامضة في مرفأ بيروت وشحنة نترات الأمونيوم سبب الانفجار الهائل

محتجزة بأمر قضائي بناء على دعوى خاصة إثر خلاف بين المستورد والشركة الناقلة

كشفت السلطات اللبنانية تفاصيل الانفجار الذي هز بيروت الثلاثاء وقُتِل فيه 135 شخصًا، وجُرِح أكثر من 4000 آخرين.

وقالت: إن الانفجار وقع في مخزن بمرفأ بيروت كان به مخزون 2750 طنًّا من نترات الأمونيوم بطريقة غير آمنة لنحو ست سنوات.

وقال مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم: إن حاوية تضم هذه المادة الكيميائية سَبَق مُصادرتها وتخزينها في مخزن في المرفأ منذ سنوات.

وأوضح مدير الجمارك في لبنان، بدري ضاهر، أن الحاوية كانت محتجزة بأمر قضائي بناء على دعوى خاصة إثر خلاف بين المستورد والشركة الناقلة.

واقعة احتجاز سفينة الشحن إم في روسوس (MV Rhosus) كانت مُحَمّلة بشحنة من مادة نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت في عام 2013.

السفينة مملوكة لحظة احتجازها لرجل الأعمال الروسي إيغور غريتشوشكين، من مدينة خاباروفسك في سيبريا ويعيش في قبرص، وكانت ترفع علَم مولدوفا وتنقل شحنة من نترات الأمونيوم من جورجيا إلى موزمبيق.

ورَجّح تقرير نشره محاميان لبنانيان تَرَافَعَا نيابة عن طاقم السفينة، أن سبب توقفها في بيروت كان جراء مشكلات تقنية.

وطبقًا لموقع بلتيك شيبنغ فإن السفينة إم في روسوس صُنعت في اليابان في عام 1986، وحملت عدة تسميات مع مالكين مختلفين قبل أن تستقر أخيرًا تحت اسم روسوس منذ عام 2008.

وأكد تقرير المحامين أن السفينة مُنِعت من الإبحار بعد تفتيشها من قِبَل سلطات مرفأ بيروت وسُمِح لاحقًا لمعظم طاقمها بالعودة إلى بلادهم؛ باستثناء ربانها وأربعة من طاقمها الذين بقوا على متنها.

ويضيف أن مالكي السفينة تخلوْا عنها وعن شحنتها ولم يتابعوها ولم يدفعوا ما تراكم بحقهم من أجور للمرفأ، وقد صادرت سلطات المرفأ بناء على أمر قضائي شحنة السفينة.

ويقول موقع أوديساتوا دوت كوم: إن معظم طاقم السفينة كانوا من البحارة الأوكرانيين وعَلِقوا مؤقتًا في بيروت بعد أن توقف مالك السفينة عن دفع رواتبهم وأجور توقف السفينة في المرفأ.

وأفاد المحاميان في تقريرهما بأن من تبقى من الطاقم حُددت إقامتهم في السفينة نفسها بحسب قوانين الهجرة والإقامة في لبنان؛ لكنهما نجحا في إقناع قاضٍ في محكمة الأمور المستعجلة في بيروت بالسماح لهم بالعودة إلى بلادهم، بناء على الخطر الذي يهدد حيواتهم جراء طبيعة الشحنة التي تحملها السفينة وما يرونه انتهاكًا لحرياتهم الشخصية التي يكفلها الدستور اللبناني.

وأضافا أن سلطات مرفأ بيروت قامت بنقل شحنة السفينة إلى مستودع "بسبب المخاطر التي تتعلق بطبيعة مادة نترات الأمونيوم المحتجزة. وما زالت السفينة والشحنة حتى الآن في انتظار عرضها للبيع في المزاد أو التخلص منها بطريقة صحيحة".

وفُرّغت شحنة السفينة في العنبر رقم 12 بميناء بيروت، وهو مبنى رمادي كبير يواجه الطريق السريع الرئيسي بين الشمال والجنوب في المدخل الرئيسي للعاصمة.

ولم يتّضح بعدُ أسباب ترك شحنة ضخمة من هذه المادة الخطرة مخزونة في المرفأ لسنوات؛ لكن وسائل إعلام لبنانية تقول إن السجلات العامة والوثائق -التي نُشِر بعضها- تثبت أن كبار المسؤولين السابقين كانت لديهم معلومات منذ أكثر من ست سنوات عن وجود كميات كبيرة من نترات الأمونيوم تم تخزينها في العنبر رقم 12 بميناء بيروت، وكانوا على دراية تامة بمخاطر وجود هذه الكميات في ظل غياب معايير ومتطلبات الأمان الخاصة بتخزين مواد من هذا النوع.

وكشفت هذه الوثائق عن أن مسؤولين في إدارة الجمارك، أرسلوا خطابات لقاضي الأمور المستعجلة في 27 يونيو 2014 وفي 6 مايو 2015 وفي 6 يونيو 2016؛ فضلًا عن خطاب أخير في 28 ديسمبر 2017، طلبوا بموجبها تحديد مصير كمية نترات الأمونيوم الموجودة في أحد عنابر مرفأ بيروت، وبرغم ذلك لم يرد أكثر من قاضٍ على تلك الرسائل؛ طبقًا لموقع "بي بي سي" العربي.

انفجار بيروت لبنان بيروت
اعلان
قصة السفينة الغامضة في مرفأ بيروت وشحنة نترات الأمونيوم سبب الانفجار الهائل
سبق

كشفت السلطات اللبنانية تفاصيل الانفجار الذي هز بيروت الثلاثاء وقُتِل فيه 135 شخصًا، وجُرِح أكثر من 4000 آخرين.

وقالت: إن الانفجار وقع في مخزن بمرفأ بيروت كان به مخزون 2750 طنًّا من نترات الأمونيوم بطريقة غير آمنة لنحو ست سنوات.

وقال مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم: إن حاوية تضم هذه المادة الكيميائية سَبَق مُصادرتها وتخزينها في مخزن في المرفأ منذ سنوات.

وأوضح مدير الجمارك في لبنان، بدري ضاهر، أن الحاوية كانت محتجزة بأمر قضائي بناء على دعوى خاصة إثر خلاف بين المستورد والشركة الناقلة.

واقعة احتجاز سفينة الشحن إم في روسوس (MV Rhosus) كانت مُحَمّلة بشحنة من مادة نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت في عام 2013.

السفينة مملوكة لحظة احتجازها لرجل الأعمال الروسي إيغور غريتشوشكين، من مدينة خاباروفسك في سيبريا ويعيش في قبرص، وكانت ترفع علَم مولدوفا وتنقل شحنة من نترات الأمونيوم من جورجيا إلى موزمبيق.

ورَجّح تقرير نشره محاميان لبنانيان تَرَافَعَا نيابة عن طاقم السفينة، أن سبب توقفها في بيروت كان جراء مشكلات تقنية.

وطبقًا لموقع بلتيك شيبنغ فإن السفينة إم في روسوس صُنعت في اليابان في عام 1986، وحملت عدة تسميات مع مالكين مختلفين قبل أن تستقر أخيرًا تحت اسم روسوس منذ عام 2008.

وأكد تقرير المحامين أن السفينة مُنِعت من الإبحار بعد تفتيشها من قِبَل سلطات مرفأ بيروت وسُمِح لاحقًا لمعظم طاقمها بالعودة إلى بلادهم؛ باستثناء ربانها وأربعة من طاقمها الذين بقوا على متنها.

ويضيف أن مالكي السفينة تخلوْا عنها وعن شحنتها ولم يتابعوها ولم يدفعوا ما تراكم بحقهم من أجور للمرفأ، وقد صادرت سلطات المرفأ بناء على أمر قضائي شحنة السفينة.

ويقول موقع أوديساتوا دوت كوم: إن معظم طاقم السفينة كانوا من البحارة الأوكرانيين وعَلِقوا مؤقتًا في بيروت بعد أن توقف مالك السفينة عن دفع رواتبهم وأجور توقف السفينة في المرفأ.

وأفاد المحاميان في تقريرهما بأن من تبقى من الطاقم حُددت إقامتهم في السفينة نفسها بحسب قوانين الهجرة والإقامة في لبنان؛ لكنهما نجحا في إقناع قاضٍ في محكمة الأمور المستعجلة في بيروت بالسماح لهم بالعودة إلى بلادهم، بناء على الخطر الذي يهدد حيواتهم جراء طبيعة الشحنة التي تحملها السفينة وما يرونه انتهاكًا لحرياتهم الشخصية التي يكفلها الدستور اللبناني.

وأضافا أن سلطات مرفأ بيروت قامت بنقل شحنة السفينة إلى مستودع "بسبب المخاطر التي تتعلق بطبيعة مادة نترات الأمونيوم المحتجزة. وما زالت السفينة والشحنة حتى الآن في انتظار عرضها للبيع في المزاد أو التخلص منها بطريقة صحيحة".

وفُرّغت شحنة السفينة في العنبر رقم 12 بميناء بيروت، وهو مبنى رمادي كبير يواجه الطريق السريع الرئيسي بين الشمال والجنوب في المدخل الرئيسي للعاصمة.

ولم يتّضح بعدُ أسباب ترك شحنة ضخمة من هذه المادة الخطرة مخزونة في المرفأ لسنوات؛ لكن وسائل إعلام لبنانية تقول إن السجلات العامة والوثائق -التي نُشِر بعضها- تثبت أن كبار المسؤولين السابقين كانت لديهم معلومات منذ أكثر من ست سنوات عن وجود كميات كبيرة من نترات الأمونيوم تم تخزينها في العنبر رقم 12 بميناء بيروت، وكانوا على دراية تامة بمخاطر وجود هذه الكميات في ظل غياب معايير ومتطلبات الأمان الخاصة بتخزين مواد من هذا النوع.

وكشفت هذه الوثائق عن أن مسؤولين في إدارة الجمارك، أرسلوا خطابات لقاضي الأمور المستعجلة في 27 يونيو 2014 وفي 6 مايو 2015 وفي 6 يونيو 2016؛ فضلًا عن خطاب أخير في 28 ديسمبر 2017، طلبوا بموجبها تحديد مصير كمية نترات الأمونيوم الموجودة في أحد عنابر مرفأ بيروت، وبرغم ذلك لم يرد أكثر من قاضٍ على تلك الرسائل؛ طبقًا لموقع "بي بي سي" العربي.

06 أغسطس 2020 - 16 ذو الحجة 1441
08:38 AM

قصة السفينة الغامضة في مرفأ بيروت وشحنة نترات الأمونيوم سبب الانفجار الهائل

محتجزة بأمر قضائي بناء على دعوى خاصة إثر خلاف بين المستورد والشركة الناقلة

A A A
1
14,919

كشفت السلطات اللبنانية تفاصيل الانفجار الذي هز بيروت الثلاثاء وقُتِل فيه 135 شخصًا، وجُرِح أكثر من 4000 آخرين.

وقالت: إن الانفجار وقع في مخزن بمرفأ بيروت كان به مخزون 2750 طنًّا من نترات الأمونيوم بطريقة غير آمنة لنحو ست سنوات.

وقال مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم: إن حاوية تضم هذه المادة الكيميائية سَبَق مُصادرتها وتخزينها في مخزن في المرفأ منذ سنوات.

وأوضح مدير الجمارك في لبنان، بدري ضاهر، أن الحاوية كانت محتجزة بأمر قضائي بناء على دعوى خاصة إثر خلاف بين المستورد والشركة الناقلة.

واقعة احتجاز سفينة الشحن إم في روسوس (MV Rhosus) كانت مُحَمّلة بشحنة من مادة نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت في عام 2013.

السفينة مملوكة لحظة احتجازها لرجل الأعمال الروسي إيغور غريتشوشكين، من مدينة خاباروفسك في سيبريا ويعيش في قبرص، وكانت ترفع علَم مولدوفا وتنقل شحنة من نترات الأمونيوم من جورجيا إلى موزمبيق.

ورَجّح تقرير نشره محاميان لبنانيان تَرَافَعَا نيابة عن طاقم السفينة، أن سبب توقفها في بيروت كان جراء مشكلات تقنية.

وطبقًا لموقع بلتيك شيبنغ فإن السفينة إم في روسوس صُنعت في اليابان في عام 1986، وحملت عدة تسميات مع مالكين مختلفين قبل أن تستقر أخيرًا تحت اسم روسوس منذ عام 2008.

وأكد تقرير المحامين أن السفينة مُنِعت من الإبحار بعد تفتيشها من قِبَل سلطات مرفأ بيروت وسُمِح لاحقًا لمعظم طاقمها بالعودة إلى بلادهم؛ باستثناء ربانها وأربعة من طاقمها الذين بقوا على متنها.

ويضيف أن مالكي السفينة تخلوْا عنها وعن شحنتها ولم يتابعوها ولم يدفعوا ما تراكم بحقهم من أجور للمرفأ، وقد صادرت سلطات المرفأ بناء على أمر قضائي شحنة السفينة.

ويقول موقع أوديساتوا دوت كوم: إن معظم طاقم السفينة كانوا من البحارة الأوكرانيين وعَلِقوا مؤقتًا في بيروت بعد أن توقف مالك السفينة عن دفع رواتبهم وأجور توقف السفينة في المرفأ.

وأفاد المحاميان في تقريرهما بأن من تبقى من الطاقم حُددت إقامتهم في السفينة نفسها بحسب قوانين الهجرة والإقامة في لبنان؛ لكنهما نجحا في إقناع قاضٍ في محكمة الأمور المستعجلة في بيروت بالسماح لهم بالعودة إلى بلادهم، بناء على الخطر الذي يهدد حيواتهم جراء طبيعة الشحنة التي تحملها السفينة وما يرونه انتهاكًا لحرياتهم الشخصية التي يكفلها الدستور اللبناني.

وأضافا أن سلطات مرفأ بيروت قامت بنقل شحنة السفينة إلى مستودع "بسبب المخاطر التي تتعلق بطبيعة مادة نترات الأمونيوم المحتجزة. وما زالت السفينة والشحنة حتى الآن في انتظار عرضها للبيع في المزاد أو التخلص منها بطريقة صحيحة".

وفُرّغت شحنة السفينة في العنبر رقم 12 بميناء بيروت، وهو مبنى رمادي كبير يواجه الطريق السريع الرئيسي بين الشمال والجنوب في المدخل الرئيسي للعاصمة.

ولم يتّضح بعدُ أسباب ترك شحنة ضخمة من هذه المادة الخطرة مخزونة في المرفأ لسنوات؛ لكن وسائل إعلام لبنانية تقول إن السجلات العامة والوثائق -التي نُشِر بعضها- تثبت أن كبار المسؤولين السابقين كانت لديهم معلومات منذ أكثر من ست سنوات عن وجود كميات كبيرة من نترات الأمونيوم تم تخزينها في العنبر رقم 12 بميناء بيروت، وكانوا على دراية تامة بمخاطر وجود هذه الكميات في ظل غياب معايير ومتطلبات الأمان الخاصة بتخزين مواد من هذا النوع.

وكشفت هذه الوثائق عن أن مسؤولين في إدارة الجمارك، أرسلوا خطابات لقاضي الأمور المستعجلة في 27 يونيو 2014 وفي 6 مايو 2015 وفي 6 يونيو 2016؛ فضلًا عن خطاب أخير في 28 ديسمبر 2017، طلبوا بموجبها تحديد مصير كمية نترات الأمونيوم الموجودة في أحد عنابر مرفأ بيروت، وبرغم ذلك لم يرد أكثر من قاضٍ على تلك الرسائل؛ طبقًا لموقع "بي بي سي" العربي.