استبداد يتزايد.. "أردوغان" يسعى لتمرير قانونٍ يحرِم المعارضين من الوظيفة العامة

بعد نجاح الحزب الحاكم في سَن قانون "حراس الليل" الموازية لقوات الأمن الداخلي

ضِمن خطوات التمكين المستمرة وإقصاء المعارضين، قدّم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، مقترحًا للبرلمان من أجل إعادة "التحريات الأمنية"؛ كشرط للتعيين في الوظائف الحكومية.

واعترضت المعارضة التركية على مشروع القانون الذي ألغته المحكمة الدستورية في وقت سابق، وقالت إنه يستهدف جعل الوظائف حكرًا على أنصار الحزب الحاكم.

وعلّق نائب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، عمر فاروق جرجيرلي أوغلو، على مسودة القانون، قائلًا: "في حالة تمرير هذا القانون؛ فإن المعارضين وحتى أبناؤهم وأحفادهم لن يتمكنوا من العمل في الوظائف الحكومية".

من جهته قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، محرم أركاك، بحسب صحيفة "زمان" التركية: "إن النظام الحاكم يلجأ إلى كافة أشكال الظلم؛ خوفًا من خسارة السلطة".

وأكد "أركاك" أن هذا القانون هو أحدث حملات حزب العدالة والتنمية؛ للسيطرة على كل القطاعات الحكومية في الدولة، قائلًا: "كلما ابتعدنا عن دولة القانون، اختفت الحريات والحقوق الأساسية في البلاد. هذا النظام الحاكم يخاف كثيرًا. الخوف من الزوال بات يسيطر عليهم في كل خطوة. الجمهورية التركية تحولت إلى دولة الأسرة الحاكمة، تزداد استبدادًا، ينظرون لمن لا يفكر مثلهم ولا يؤيدهم على أنه شيء آخر، ليس مواطنًا.

وأضاف: "إن المعيار والمقياس الرئيسي للتوظيف في الحكومة هو الكفاءة. كان يجب ألا يكون العمل الحكومي يحتاج إلى وساطة أو محسوبية، ولكن كل هذا بات أمرًا واقعًا. علينا أن نبقى جميعًا تحت مظلة العدالة، أليس العدل أساس الحكم".

وينص مشروع قانون "التحريات الأمنية" على إجراء تحقيقات وتحريات أمنية في حق الأشخاص الذين سيعملون في المشروعات والوحدات والخدمات ذات الأهمية الاستراتيجية من حيث الأمن القومي.

وكذلك سيتم إجراء "تحريات أمنية" في حق الأشخاص الذين سيعملون في قطاعات مثل الصناعات الدفاعية وتكنولوجيا المعروفات والمجالات التي تعتمد على التكنولوجيا؛ حتى وإن لم تكن هيئات ومؤسسات عامة حكومية.

أما عن الجهة التي ستقوم بإجراء التحريات فستكون جهاز الاستخبارات الوطنية الذي يقوده هاكان فيدان رجل الرئيس أردوغان الوفي، وكذلك المديرية العامة للأمن الداخلي، وحكام الأحياء والمدن.

ويأتي ذلك بعد أن نجح الحزب الحاكم في تمرير قانون "حراس الليل" على الرغم من الانتقادات التي وُجّهت له من كافة تيارات المعارضة والذي اعتبرته يقنن عمل تشكيلات مسلحة تابعة للحزب الحاكم بشكل موازٍ لقوات الأمن الداخلي.

يشار إلى أنه عقب الانقلاب المزعوم في تركيا 2016، أطلقت السلطات حملة "تطهير" شملت كل القطاعات العامة، وأسفرت عن اعتقال نحو 80 ألف شخص في انتظار المحاكمة، وعزل أو أوقف عن العمل حوالى 150 ألفًا من موظفي الحكومة وأفراد الجيش والشرطة وغيرهم.

واتهم أردوغان حركة الخدمة بتشكيل كيان موازٍ داخل أجهزة الدولة؛ بهدف الانقلاب عليه، بينما عَمِل على تعيين جميع المقربين منه وأنصار العدالة والتنمية في الوظائف الحكومية، وخاصة في القضاء والشرطة والجيش والإعلام، وهي القطاعات التي شهدت أعلى نِسَب الفصل والإقالة خلال السنوات الأربعة الماضية.

أردوغان تركيا
اعلان
استبداد يتزايد.. "أردوغان" يسعى لتمرير قانونٍ يحرِم المعارضين من الوظيفة العامة
سبق

ضِمن خطوات التمكين المستمرة وإقصاء المعارضين، قدّم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، مقترحًا للبرلمان من أجل إعادة "التحريات الأمنية"؛ كشرط للتعيين في الوظائف الحكومية.

واعترضت المعارضة التركية على مشروع القانون الذي ألغته المحكمة الدستورية في وقت سابق، وقالت إنه يستهدف جعل الوظائف حكرًا على أنصار الحزب الحاكم.

وعلّق نائب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، عمر فاروق جرجيرلي أوغلو، على مسودة القانون، قائلًا: "في حالة تمرير هذا القانون؛ فإن المعارضين وحتى أبناؤهم وأحفادهم لن يتمكنوا من العمل في الوظائف الحكومية".

من جهته قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، محرم أركاك، بحسب صحيفة "زمان" التركية: "إن النظام الحاكم يلجأ إلى كافة أشكال الظلم؛ خوفًا من خسارة السلطة".

وأكد "أركاك" أن هذا القانون هو أحدث حملات حزب العدالة والتنمية؛ للسيطرة على كل القطاعات الحكومية في الدولة، قائلًا: "كلما ابتعدنا عن دولة القانون، اختفت الحريات والحقوق الأساسية في البلاد. هذا النظام الحاكم يخاف كثيرًا. الخوف من الزوال بات يسيطر عليهم في كل خطوة. الجمهورية التركية تحولت إلى دولة الأسرة الحاكمة، تزداد استبدادًا، ينظرون لمن لا يفكر مثلهم ولا يؤيدهم على أنه شيء آخر، ليس مواطنًا.

وأضاف: "إن المعيار والمقياس الرئيسي للتوظيف في الحكومة هو الكفاءة. كان يجب ألا يكون العمل الحكومي يحتاج إلى وساطة أو محسوبية، ولكن كل هذا بات أمرًا واقعًا. علينا أن نبقى جميعًا تحت مظلة العدالة، أليس العدل أساس الحكم".

وينص مشروع قانون "التحريات الأمنية" على إجراء تحقيقات وتحريات أمنية في حق الأشخاص الذين سيعملون في المشروعات والوحدات والخدمات ذات الأهمية الاستراتيجية من حيث الأمن القومي.

وكذلك سيتم إجراء "تحريات أمنية" في حق الأشخاص الذين سيعملون في قطاعات مثل الصناعات الدفاعية وتكنولوجيا المعروفات والمجالات التي تعتمد على التكنولوجيا؛ حتى وإن لم تكن هيئات ومؤسسات عامة حكومية.

أما عن الجهة التي ستقوم بإجراء التحريات فستكون جهاز الاستخبارات الوطنية الذي يقوده هاكان فيدان رجل الرئيس أردوغان الوفي، وكذلك المديرية العامة للأمن الداخلي، وحكام الأحياء والمدن.

ويأتي ذلك بعد أن نجح الحزب الحاكم في تمرير قانون "حراس الليل" على الرغم من الانتقادات التي وُجّهت له من كافة تيارات المعارضة والذي اعتبرته يقنن عمل تشكيلات مسلحة تابعة للحزب الحاكم بشكل موازٍ لقوات الأمن الداخلي.

يشار إلى أنه عقب الانقلاب المزعوم في تركيا 2016، أطلقت السلطات حملة "تطهير" شملت كل القطاعات العامة، وأسفرت عن اعتقال نحو 80 ألف شخص في انتظار المحاكمة، وعزل أو أوقف عن العمل حوالى 150 ألفًا من موظفي الحكومة وأفراد الجيش والشرطة وغيرهم.

واتهم أردوغان حركة الخدمة بتشكيل كيان موازٍ داخل أجهزة الدولة؛ بهدف الانقلاب عليه، بينما عَمِل على تعيين جميع المقربين منه وأنصار العدالة والتنمية في الوظائف الحكومية، وخاصة في القضاء والشرطة والجيش والإعلام، وهي القطاعات التي شهدت أعلى نِسَب الفصل والإقالة خلال السنوات الأربعة الماضية.

22 يونيو 2020 - 1 ذو القعدة 1441
11:53 AM

استبداد يتزايد.. "أردوغان" يسعى لتمرير قانونٍ يحرِم المعارضين من الوظيفة العامة

بعد نجاح الحزب الحاكم في سَن قانون "حراس الليل" الموازية لقوات الأمن الداخلي

A A A
4
3,419

ضِمن خطوات التمكين المستمرة وإقصاء المعارضين، قدّم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، مقترحًا للبرلمان من أجل إعادة "التحريات الأمنية"؛ كشرط للتعيين في الوظائف الحكومية.

واعترضت المعارضة التركية على مشروع القانون الذي ألغته المحكمة الدستورية في وقت سابق، وقالت إنه يستهدف جعل الوظائف حكرًا على أنصار الحزب الحاكم.

وعلّق نائب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، عمر فاروق جرجيرلي أوغلو، على مسودة القانون، قائلًا: "في حالة تمرير هذا القانون؛ فإن المعارضين وحتى أبناؤهم وأحفادهم لن يتمكنوا من العمل في الوظائف الحكومية".

من جهته قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، محرم أركاك، بحسب صحيفة "زمان" التركية: "إن النظام الحاكم يلجأ إلى كافة أشكال الظلم؛ خوفًا من خسارة السلطة".

وأكد "أركاك" أن هذا القانون هو أحدث حملات حزب العدالة والتنمية؛ للسيطرة على كل القطاعات الحكومية في الدولة، قائلًا: "كلما ابتعدنا عن دولة القانون، اختفت الحريات والحقوق الأساسية في البلاد. هذا النظام الحاكم يخاف كثيرًا. الخوف من الزوال بات يسيطر عليهم في كل خطوة. الجمهورية التركية تحولت إلى دولة الأسرة الحاكمة، تزداد استبدادًا، ينظرون لمن لا يفكر مثلهم ولا يؤيدهم على أنه شيء آخر، ليس مواطنًا.

وأضاف: "إن المعيار والمقياس الرئيسي للتوظيف في الحكومة هو الكفاءة. كان يجب ألا يكون العمل الحكومي يحتاج إلى وساطة أو محسوبية، ولكن كل هذا بات أمرًا واقعًا. علينا أن نبقى جميعًا تحت مظلة العدالة، أليس العدل أساس الحكم".

وينص مشروع قانون "التحريات الأمنية" على إجراء تحقيقات وتحريات أمنية في حق الأشخاص الذين سيعملون في المشروعات والوحدات والخدمات ذات الأهمية الاستراتيجية من حيث الأمن القومي.

وكذلك سيتم إجراء "تحريات أمنية" في حق الأشخاص الذين سيعملون في قطاعات مثل الصناعات الدفاعية وتكنولوجيا المعروفات والمجالات التي تعتمد على التكنولوجيا؛ حتى وإن لم تكن هيئات ومؤسسات عامة حكومية.

أما عن الجهة التي ستقوم بإجراء التحريات فستكون جهاز الاستخبارات الوطنية الذي يقوده هاكان فيدان رجل الرئيس أردوغان الوفي، وكذلك المديرية العامة للأمن الداخلي، وحكام الأحياء والمدن.

ويأتي ذلك بعد أن نجح الحزب الحاكم في تمرير قانون "حراس الليل" على الرغم من الانتقادات التي وُجّهت له من كافة تيارات المعارضة والذي اعتبرته يقنن عمل تشكيلات مسلحة تابعة للحزب الحاكم بشكل موازٍ لقوات الأمن الداخلي.

يشار إلى أنه عقب الانقلاب المزعوم في تركيا 2016، أطلقت السلطات حملة "تطهير" شملت كل القطاعات العامة، وأسفرت عن اعتقال نحو 80 ألف شخص في انتظار المحاكمة، وعزل أو أوقف عن العمل حوالى 150 ألفًا من موظفي الحكومة وأفراد الجيش والشرطة وغيرهم.

واتهم أردوغان حركة الخدمة بتشكيل كيان موازٍ داخل أجهزة الدولة؛ بهدف الانقلاب عليه، بينما عَمِل على تعيين جميع المقربين منه وأنصار العدالة والتنمية في الوظائف الحكومية، وخاصة في القضاء والشرطة والجيش والإعلام، وهي القطاعات التي شهدت أعلى نِسَب الفصل والإقالة خلال السنوات الأربعة الماضية.