تنافسية القطاع الخاص تقف خلف إنجاز المملكة في تقرير ممارسة الأعمال 2020

هذا التقدم يأتي في أعقاب الإصلاحات على مستوى الأنظمة واللوائح والإجراءات

لم يكن تحقيق المملكة العربية السعودية، لإنجازها النوعي، في تقرير ممارسة الأعمال 2020، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، بتقدمها 30 مرتبة دفعة واحدة، لم يكن من فراغ أو مصادفة، وإنما هو بمثابة نتيجة طبيعية، للتخطيط المدروس، والعمل المتواصل، المبذول من قِبل الدولة ـ أعزها الله ـ التي أعلنت عن رؤية 2030 الشاملة والوافية، وحمّلتها مسؤولية تحقيق مستقبل أفضل لهذه البلاد.

يتفق العالم على أن ما جاء في تقرير ممارسة الأعمال 2020، هو إنجاز سعودي هائل، يبشر بكل الخير، ويؤكد أن المسار الذي سلكته المملكة في طريق الإصلاح، بدأ يؤتي ثماره اليانعة، وأن الغد سيكون أفضل من اليوم. وبهذا الإنجاز، تصبح المملكة الدولة الأكثر تقدمًا وإصلاحًا بين 190 دولة حول العالم، خصوصًا بعد أن نجحت المملكة في تقليص الفجوة مع الدول المرجعية الرائدة في العالم بـ 7.7 نقطة، وهي الأعلى بين جميع الدول المشاركة.

ويأتي هذا التقدم غير المسبوق، في أعقاب الإصلاحات المتنوعة، التي نفذتها المملكة على مستوى الأنظمة واللوائح والإجراءات، بالتعاون مع أكثر من 50 جهة حكومية، بالإضافة إلى دور القطاع الخاص، الذي عزز تنافسية المملكة، ورفع ترتيبها في العديد من التقارير العالمية.

تأثير القطاع الخاص

وللقطاع الخاص في المملكة، دور كبير ومكانة عالية، صنعت له تاريخًا ناصع البياض، فيما شهدته المملكة من إنجازات تنموية واقتصادية، فهذا القطاع أصبح اليوم شريكًا حقيقيًا ومهمًا للقطاع الحكومي، فيما تحقق من تطلعات وأمنيات، وإذا كان دور القطاع الخاص في السابق، ذا تأثير كبير في المشهد الاقتصادي للمملكة، فهو اليوم، في عصر الإصلاحات الاقتصادية الجذرية، يبدو أكثر تأثيرًا من ذي قبل.

هناك مؤشرات مهمة، تؤكد جدوى الإصلاحات الاقتصادية السعودية الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وهي الإصلاحات التي باتت تحقق على أرض الواقع، نتائج ملموسة على صعيد تعزيز دور القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي. في هذا الخصوص، ولا يمكن أن نتغافل أبدًا إنشاء المركز الوطني للتنافسية، الذي يعد خطوة رئيسة لتسريع وتيرة التطوير والتحسين ورفع درجة تنافسية البيئة الاستثمارية، وهو الأمر الذي يعزز من مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، ويُسهم بالتالي في تحقيق "رؤية السعودية 2030". فالمركز يُسهم في تحسين وتطوير البيئة التنافسية، والارتقاء بترتيبها في المؤشرات والتقارير العالمية.

ويحقق المركز هذا الإسهام الإيجابي من خلال دراسة المعوقات والتحديات التي تواجه القطاعان العام والخاص، وتحديدها وتحليلها، واقتراح الحلول والمبادرات والتوصيات ومتابعة تنفيذها، باتباع أفضل الأساليب والممارسات التي تؤدي إلى تعزيز تنافسية المملكة محليًا ودوليًا.

ميزانية 2019

وتشير التقارير الاقتصادية الدولية، إلى أن الاقتصاد السعودي خلال عام 2019، مرشح لتحقيق معدلات نمو أكبر من مستوياتها، التي تم تحقيقها خلال عام 2018. يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه المملكة عن أضخم ميزانية إنفاق في تاريخها (ميزانية 2019). كما تكشف إحصاءات وزارة التجارة والاستثمار السعودية عن ارتفاع ملحوظ في أعداد الشركات والمؤسسات خلال الربع الثالث من عام 2018، بنسبة تصل إلى 35 في المائة، بالمقارنة مع مستوياتها التي كانت عليها خلال الفترة ذاتها من عام 2017. هذه الإحصاءات الإيجابية، تدعم بكل قوة أهمية وجود مركز وطني يُعنى بالتنافسية، حيث سيُسهم المركز في تحسين بيئة الأعمال، ويفتح آفاقًا أكبر أمام الشركات والمؤسسات التي تطمح إلى الاستثمار بشغف في المملكة العربية السعودية.

التحول الرقمي

ولا يمكن تجاهل الجهود الحكومية، التي بذلتها مؤسسات الدولة، بالتزامن مع تنفيذ متطلبات رؤية 2030، والتي شددت على أهمية التحول الرقمي لجميع الإجراءات، والتي كانت عاملاً دافعًا، لتقدم ترتيب المملكة في ممارسة الأعمال 2020. وبرنامج التحول الوطني، هو برنامج شامل، يهدف إلى نشر الوعي والمعرفة الرقمية، وتأهيل كوادر وطنية ذات كفاءة عالية للدفع بعملية التحول الرقمي، وذلك من خلال تأهيل الكوادر الوطنية في القطاع الرقمي، عبر إطلاق برامج تدريبية لحديثي التخرج في قطاع تقنية المعلومات، وإقامة حملات توعوية للطلاب والطالبات لتعريفهم بالتقنيات الرقمية الحديثة، وتأهيل الباحثين عن العمل وموظفي الدولة لمواكبة التحول الرقمي.

واليوم تجني المملكة الكثير من ثمار هذا البرنامج، فهناك ـ على سبيل المثال ـ تحركات كثيرة لتسهيل إجراءات بدء ممارسة النشاط التجاري وأتمتها، ومنها تخفيض إجراءات إصدار تراخيص البناء وأتمتتها من خلال منصة "بلدي"، إضافة إلى تسهيل إجراءات التجارة عبر الحدود، من خلال تقليص مدة فسح الحاويات في المنافذ البحرية إلى 24 ساعة، والسماح أيضًا بفسحها قبل وصول السفن إلى الميناء، إضافة إلى تدشين البوابة الإلكترونية "فسح".

وفيما يتعلق بإنفاذ العقود في القضايا التجارية قامت المملكة بتطبيق عددٍ من الإجراءات التي أسهمت في تسريع عملية إنفاذ العقود، وذلك من خلال السماح برفع الدعاوى، القيد، الإحالة، التبليغ، والأحكام إلكترونيًا، وتقليص مدة الإنفاذ في القضايا التجارية، وتحديد عدد مرات تأجيل الجلسات إلى ثلاث مرات كحد أقصى.

البنك الدولي المملكة العربية السعودية رؤية 2030 الرؤية السعودية 2030 رؤية السعودية 2030
اعلان
تنافسية القطاع الخاص تقف خلف إنجاز المملكة في تقرير ممارسة الأعمال 2020
سبق

لم يكن تحقيق المملكة العربية السعودية، لإنجازها النوعي، في تقرير ممارسة الأعمال 2020، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، بتقدمها 30 مرتبة دفعة واحدة، لم يكن من فراغ أو مصادفة، وإنما هو بمثابة نتيجة طبيعية، للتخطيط المدروس، والعمل المتواصل، المبذول من قِبل الدولة ـ أعزها الله ـ التي أعلنت عن رؤية 2030 الشاملة والوافية، وحمّلتها مسؤولية تحقيق مستقبل أفضل لهذه البلاد.

يتفق العالم على أن ما جاء في تقرير ممارسة الأعمال 2020، هو إنجاز سعودي هائل، يبشر بكل الخير، ويؤكد أن المسار الذي سلكته المملكة في طريق الإصلاح، بدأ يؤتي ثماره اليانعة، وأن الغد سيكون أفضل من اليوم. وبهذا الإنجاز، تصبح المملكة الدولة الأكثر تقدمًا وإصلاحًا بين 190 دولة حول العالم، خصوصًا بعد أن نجحت المملكة في تقليص الفجوة مع الدول المرجعية الرائدة في العالم بـ 7.7 نقطة، وهي الأعلى بين جميع الدول المشاركة.

ويأتي هذا التقدم غير المسبوق، في أعقاب الإصلاحات المتنوعة، التي نفذتها المملكة على مستوى الأنظمة واللوائح والإجراءات، بالتعاون مع أكثر من 50 جهة حكومية، بالإضافة إلى دور القطاع الخاص، الذي عزز تنافسية المملكة، ورفع ترتيبها في العديد من التقارير العالمية.

تأثير القطاع الخاص

وللقطاع الخاص في المملكة، دور كبير ومكانة عالية، صنعت له تاريخًا ناصع البياض، فيما شهدته المملكة من إنجازات تنموية واقتصادية، فهذا القطاع أصبح اليوم شريكًا حقيقيًا ومهمًا للقطاع الحكومي، فيما تحقق من تطلعات وأمنيات، وإذا كان دور القطاع الخاص في السابق، ذا تأثير كبير في المشهد الاقتصادي للمملكة، فهو اليوم، في عصر الإصلاحات الاقتصادية الجذرية، يبدو أكثر تأثيرًا من ذي قبل.

هناك مؤشرات مهمة، تؤكد جدوى الإصلاحات الاقتصادية السعودية الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وهي الإصلاحات التي باتت تحقق على أرض الواقع، نتائج ملموسة على صعيد تعزيز دور القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي. في هذا الخصوص، ولا يمكن أن نتغافل أبدًا إنشاء المركز الوطني للتنافسية، الذي يعد خطوة رئيسة لتسريع وتيرة التطوير والتحسين ورفع درجة تنافسية البيئة الاستثمارية، وهو الأمر الذي يعزز من مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، ويُسهم بالتالي في تحقيق "رؤية السعودية 2030". فالمركز يُسهم في تحسين وتطوير البيئة التنافسية، والارتقاء بترتيبها في المؤشرات والتقارير العالمية.

ويحقق المركز هذا الإسهام الإيجابي من خلال دراسة المعوقات والتحديات التي تواجه القطاعان العام والخاص، وتحديدها وتحليلها، واقتراح الحلول والمبادرات والتوصيات ومتابعة تنفيذها، باتباع أفضل الأساليب والممارسات التي تؤدي إلى تعزيز تنافسية المملكة محليًا ودوليًا.

ميزانية 2019

وتشير التقارير الاقتصادية الدولية، إلى أن الاقتصاد السعودي خلال عام 2019، مرشح لتحقيق معدلات نمو أكبر من مستوياتها، التي تم تحقيقها خلال عام 2018. يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه المملكة عن أضخم ميزانية إنفاق في تاريخها (ميزانية 2019). كما تكشف إحصاءات وزارة التجارة والاستثمار السعودية عن ارتفاع ملحوظ في أعداد الشركات والمؤسسات خلال الربع الثالث من عام 2018، بنسبة تصل إلى 35 في المائة، بالمقارنة مع مستوياتها التي كانت عليها خلال الفترة ذاتها من عام 2017. هذه الإحصاءات الإيجابية، تدعم بكل قوة أهمية وجود مركز وطني يُعنى بالتنافسية، حيث سيُسهم المركز في تحسين بيئة الأعمال، ويفتح آفاقًا أكبر أمام الشركات والمؤسسات التي تطمح إلى الاستثمار بشغف في المملكة العربية السعودية.

التحول الرقمي

ولا يمكن تجاهل الجهود الحكومية، التي بذلتها مؤسسات الدولة، بالتزامن مع تنفيذ متطلبات رؤية 2030، والتي شددت على أهمية التحول الرقمي لجميع الإجراءات، والتي كانت عاملاً دافعًا، لتقدم ترتيب المملكة في ممارسة الأعمال 2020. وبرنامج التحول الوطني، هو برنامج شامل، يهدف إلى نشر الوعي والمعرفة الرقمية، وتأهيل كوادر وطنية ذات كفاءة عالية للدفع بعملية التحول الرقمي، وذلك من خلال تأهيل الكوادر الوطنية في القطاع الرقمي، عبر إطلاق برامج تدريبية لحديثي التخرج في قطاع تقنية المعلومات، وإقامة حملات توعوية للطلاب والطالبات لتعريفهم بالتقنيات الرقمية الحديثة، وتأهيل الباحثين عن العمل وموظفي الدولة لمواكبة التحول الرقمي.

واليوم تجني المملكة الكثير من ثمار هذا البرنامج، فهناك ـ على سبيل المثال ـ تحركات كثيرة لتسهيل إجراءات بدء ممارسة النشاط التجاري وأتمتها، ومنها تخفيض إجراءات إصدار تراخيص البناء وأتمتتها من خلال منصة "بلدي"، إضافة إلى تسهيل إجراءات التجارة عبر الحدود، من خلال تقليص مدة فسح الحاويات في المنافذ البحرية إلى 24 ساعة، والسماح أيضًا بفسحها قبل وصول السفن إلى الميناء، إضافة إلى تدشين البوابة الإلكترونية "فسح".

وفيما يتعلق بإنفاذ العقود في القضايا التجارية قامت المملكة بتطبيق عددٍ من الإجراءات التي أسهمت في تسريع عملية إنفاذ العقود، وذلك من خلال السماح برفع الدعاوى، القيد، الإحالة، التبليغ، والأحكام إلكترونيًا، وتقليص مدة الإنفاذ في القضايا التجارية، وتحديد عدد مرات تأجيل الجلسات إلى ثلاث مرات كحد أقصى.

25 أكتوبر 2019 - 26 صفر 1441
12:43 AM

تنافسية القطاع الخاص تقف خلف إنجاز المملكة في تقرير ممارسة الأعمال 2020

هذا التقدم يأتي في أعقاب الإصلاحات على مستوى الأنظمة واللوائح والإجراءات

A A A
3
3,083

لم يكن تحقيق المملكة العربية السعودية، لإنجازها النوعي، في تقرير ممارسة الأعمال 2020، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، بتقدمها 30 مرتبة دفعة واحدة، لم يكن من فراغ أو مصادفة، وإنما هو بمثابة نتيجة طبيعية، للتخطيط المدروس، والعمل المتواصل، المبذول من قِبل الدولة ـ أعزها الله ـ التي أعلنت عن رؤية 2030 الشاملة والوافية، وحمّلتها مسؤولية تحقيق مستقبل أفضل لهذه البلاد.

يتفق العالم على أن ما جاء في تقرير ممارسة الأعمال 2020، هو إنجاز سعودي هائل، يبشر بكل الخير، ويؤكد أن المسار الذي سلكته المملكة في طريق الإصلاح، بدأ يؤتي ثماره اليانعة، وأن الغد سيكون أفضل من اليوم. وبهذا الإنجاز، تصبح المملكة الدولة الأكثر تقدمًا وإصلاحًا بين 190 دولة حول العالم، خصوصًا بعد أن نجحت المملكة في تقليص الفجوة مع الدول المرجعية الرائدة في العالم بـ 7.7 نقطة، وهي الأعلى بين جميع الدول المشاركة.

ويأتي هذا التقدم غير المسبوق، في أعقاب الإصلاحات المتنوعة، التي نفذتها المملكة على مستوى الأنظمة واللوائح والإجراءات، بالتعاون مع أكثر من 50 جهة حكومية، بالإضافة إلى دور القطاع الخاص، الذي عزز تنافسية المملكة، ورفع ترتيبها في العديد من التقارير العالمية.

تأثير القطاع الخاص

وللقطاع الخاص في المملكة، دور كبير ومكانة عالية، صنعت له تاريخًا ناصع البياض، فيما شهدته المملكة من إنجازات تنموية واقتصادية، فهذا القطاع أصبح اليوم شريكًا حقيقيًا ومهمًا للقطاع الحكومي، فيما تحقق من تطلعات وأمنيات، وإذا كان دور القطاع الخاص في السابق، ذا تأثير كبير في المشهد الاقتصادي للمملكة، فهو اليوم، في عصر الإصلاحات الاقتصادية الجذرية، يبدو أكثر تأثيرًا من ذي قبل.

هناك مؤشرات مهمة، تؤكد جدوى الإصلاحات الاقتصادية السعودية الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وهي الإصلاحات التي باتت تحقق على أرض الواقع، نتائج ملموسة على صعيد تعزيز دور القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي. في هذا الخصوص، ولا يمكن أن نتغافل أبدًا إنشاء المركز الوطني للتنافسية، الذي يعد خطوة رئيسة لتسريع وتيرة التطوير والتحسين ورفع درجة تنافسية البيئة الاستثمارية، وهو الأمر الذي يعزز من مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، ويُسهم بالتالي في تحقيق "رؤية السعودية 2030". فالمركز يُسهم في تحسين وتطوير البيئة التنافسية، والارتقاء بترتيبها في المؤشرات والتقارير العالمية.

ويحقق المركز هذا الإسهام الإيجابي من خلال دراسة المعوقات والتحديات التي تواجه القطاعان العام والخاص، وتحديدها وتحليلها، واقتراح الحلول والمبادرات والتوصيات ومتابعة تنفيذها، باتباع أفضل الأساليب والممارسات التي تؤدي إلى تعزيز تنافسية المملكة محليًا ودوليًا.

ميزانية 2019

وتشير التقارير الاقتصادية الدولية، إلى أن الاقتصاد السعودي خلال عام 2019، مرشح لتحقيق معدلات نمو أكبر من مستوياتها، التي تم تحقيقها خلال عام 2018. يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه المملكة عن أضخم ميزانية إنفاق في تاريخها (ميزانية 2019). كما تكشف إحصاءات وزارة التجارة والاستثمار السعودية عن ارتفاع ملحوظ في أعداد الشركات والمؤسسات خلال الربع الثالث من عام 2018، بنسبة تصل إلى 35 في المائة، بالمقارنة مع مستوياتها التي كانت عليها خلال الفترة ذاتها من عام 2017. هذه الإحصاءات الإيجابية، تدعم بكل قوة أهمية وجود مركز وطني يُعنى بالتنافسية، حيث سيُسهم المركز في تحسين بيئة الأعمال، ويفتح آفاقًا أكبر أمام الشركات والمؤسسات التي تطمح إلى الاستثمار بشغف في المملكة العربية السعودية.

التحول الرقمي

ولا يمكن تجاهل الجهود الحكومية، التي بذلتها مؤسسات الدولة، بالتزامن مع تنفيذ متطلبات رؤية 2030، والتي شددت على أهمية التحول الرقمي لجميع الإجراءات، والتي كانت عاملاً دافعًا، لتقدم ترتيب المملكة في ممارسة الأعمال 2020. وبرنامج التحول الوطني، هو برنامج شامل، يهدف إلى نشر الوعي والمعرفة الرقمية، وتأهيل كوادر وطنية ذات كفاءة عالية للدفع بعملية التحول الرقمي، وذلك من خلال تأهيل الكوادر الوطنية في القطاع الرقمي، عبر إطلاق برامج تدريبية لحديثي التخرج في قطاع تقنية المعلومات، وإقامة حملات توعوية للطلاب والطالبات لتعريفهم بالتقنيات الرقمية الحديثة، وتأهيل الباحثين عن العمل وموظفي الدولة لمواكبة التحول الرقمي.

واليوم تجني المملكة الكثير من ثمار هذا البرنامج، فهناك ـ على سبيل المثال ـ تحركات كثيرة لتسهيل إجراءات بدء ممارسة النشاط التجاري وأتمتها، ومنها تخفيض إجراءات إصدار تراخيص البناء وأتمتتها من خلال منصة "بلدي"، إضافة إلى تسهيل إجراءات التجارة عبر الحدود، من خلال تقليص مدة فسح الحاويات في المنافذ البحرية إلى 24 ساعة، والسماح أيضًا بفسحها قبل وصول السفن إلى الميناء، إضافة إلى تدشين البوابة الإلكترونية "فسح".

وفيما يتعلق بإنفاذ العقود في القضايا التجارية قامت المملكة بتطبيق عددٍ من الإجراءات التي أسهمت في تسريع عملية إنفاذ العقود، وذلك من خلال السماح برفع الدعاوى، القيد، الإحالة، التبليغ، والأحكام إلكترونيًا، وتقليص مدة الإنفاذ في القضايا التجارية، وتحديد عدد مرات تأجيل الجلسات إلى ثلاث مرات كحد أقصى.