مشاهد من زيارة تميم للولايات المتحدة.. ما لن تشاهده على "الجزيرة"

إحراج وجدل.. وتجاهل إعلامي قطري

حظيت زيارة أمير دولة قطر تميم بن حمد للولايات المتحدة والتي بدأت قبل يومين ببعض اللقطات والمشاهد المحرجة التي أثارت جدلاً واسعاً بين أوساط المغردين، وأحياناً الغضب والضحك مما تعرض له رأس الإمارة الخليجية أثناء زيارته لواشنطن.

تلك المشاهد لن تشاهدها على وسائل الإعلام القطرية، وفي مقدمتها شبكة "الجزيرة" التي تجاهلتها، وغضت الطرف عن تسليط الضوء عليها.

الحمد لله أموالكم وليست أموالنا!

كانت من أكثر اللقطات إثارة للجدل، عندما أقامت وزارة الخزانة الأمريكية بحضور الرئيس الأمريكي حفل عشاء لأمير قطر في غرفة العملات الذهبية سابقاً "Cash Room"، وما فيها من دلالة رمزية، فهي الغرفة التي كانت تستقبل فيها الدولة الأمريكية الذهب والفضة الأوراق النقدية لتخزينهم، واليوم تستقبل أمير قطر! وهو ما دعا بعض المغردين للقول بأن "تميم" جاء ليعيد ملء "Cash Room" بالأوراق النقدية والعملات الذهبية من جديد.

ويمكن القول إن تلميحات المغردين المباشرة وغير المباشرة لم تكن بعيدة عما حدث بعدها بقليل، ففي حفل العشاء البهيج، قال ترامب لضيفه القطري على الملأ: "أنت حليف عظيم، وساعدتنا بمنشأة عسكرية رائعة (قاعدة العديد) ومطار عسكري لم ير الناس مثيلاً له منذ وقت طويل".

وتابع: "وحسبما أفهم، تم خلال ذلك استثمار 8 مليارات دولار، والحمد لله كانت أغلبها من أموالكم وليس أموالنا. وبالحقيقة، الأمر أفضل من ذلك، حيث كانت كلها من أموالكم".

تميم يفخر بالعجز القطري أمام الأمريكي!

في حديثه أثناء العشاء الـ "Cash Room" تحدث "تميم" عن العلاقات الأمريكية القطرية، ولكنه وبشكل غريب أدار دفة الحديث، ليتطرق لمسألة عجز الميزان التجاري بين البلدين، وهو أمر طبيعي أن يكون هناك عجز في فارق الصادرات والواردات بين بلدين، ولكن من غير الطبيعي أن يفخر قائد الدولة الأدنى في الميزان بذلك العجز، ويتناوله بطريقة فكاهية وكأنه يهزأ من نفسه!

فقال "تميم" خلال خطابه موجهاً الحديث للرئيس الأمريكي: "تقدر شراكتنا الاقتصادية المتبادلة بـ185 مليار دولار، وهو رقم نعتزم تنميته نحن الاثنان على حد سواء، وقد خلق هذا بالفعل أكثر من نصف مليون وظيفة أمريكية".

مضيفاً: "وفي قطر تُعد أمريكا هي المصدر الأول للاستيراد، ويجب أن تكونوا جميعاً سعداء، خاصة أنتم السيد الرئيس (ترامب)؛ لسماع أن هناك عجزاً تجارياً بين بلدينا، لصالح الولايات المتحدة". واختتم عبارته بقهقهة وضحكات غير مبررة أثارت استهجان المغردين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

استقبال في موقف سيارات!

وفي وزارة الدفاع، استقبل القائم بأعمال وزير الدفاع مارك إسبر أمير قطر وبحث معه علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين وسبل تطويرها، إضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع إقليمياً ودولياً، وخصوصاً الجهود المشتركة في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة، بحسب البيانات الرسمية.

ولكن كان من المثير للدهشة، استقبال "تميم" أمام مبنى وزارة الدفاع، في مكانِ أشبه ما يكون بموقف سيارات، وليس في مكانٍ مفتوح مخصص لذلك، ودون عزف السلام الوطني للبلدين، بحسب البروتوكولات والمراسم التقليدية المتبعة في مثل هذه المناسبات، وهو ما تناوله المغردون بسخرية بالغة من خلال وسم #أمريكا_تستقبل_تميم_في_المواقف.

فقال أحد المغردين معلقاً: "أصبح تميم محط سخرية من الجميع بعد استقباله بهذا القدر القليل من الأهمية في موقف سيارات في واشنطن، فهذا أصبح طبيعياً فتميم باع كل شيء وطنه وأرضه وعروبته، وأخيراً بعد هذا الاستقبال كرامته، وهذا من أجل المال الملوث ليدعم به الإرهابيين".

فيما كتب محمد الطاير: "وأنا اشاهد استقبال الرئيس ترامب للسفيرة السعودية ريما بنت بندر، وسط مراسم رسمية وحفاوة كبيرة بالبيت الأبيض، بينما تم استقبال أمير قطر في المواقف، تذكرت مقولة شهيرة للأمير بندر بن سلطان: "قطر إن طارت أو وقعت هي قطر".

اعلان
مشاهد من زيارة تميم للولايات المتحدة.. ما لن تشاهده على "الجزيرة"
سبق

حظيت زيارة أمير دولة قطر تميم بن حمد للولايات المتحدة والتي بدأت قبل يومين ببعض اللقطات والمشاهد المحرجة التي أثارت جدلاً واسعاً بين أوساط المغردين، وأحياناً الغضب والضحك مما تعرض له رأس الإمارة الخليجية أثناء زيارته لواشنطن.

تلك المشاهد لن تشاهدها على وسائل الإعلام القطرية، وفي مقدمتها شبكة "الجزيرة" التي تجاهلتها، وغضت الطرف عن تسليط الضوء عليها.

الحمد لله أموالكم وليست أموالنا!

كانت من أكثر اللقطات إثارة للجدل، عندما أقامت وزارة الخزانة الأمريكية بحضور الرئيس الأمريكي حفل عشاء لأمير قطر في غرفة العملات الذهبية سابقاً "Cash Room"، وما فيها من دلالة رمزية، فهي الغرفة التي كانت تستقبل فيها الدولة الأمريكية الذهب والفضة الأوراق النقدية لتخزينهم، واليوم تستقبل أمير قطر! وهو ما دعا بعض المغردين للقول بأن "تميم" جاء ليعيد ملء "Cash Room" بالأوراق النقدية والعملات الذهبية من جديد.

ويمكن القول إن تلميحات المغردين المباشرة وغير المباشرة لم تكن بعيدة عما حدث بعدها بقليل، ففي حفل العشاء البهيج، قال ترامب لضيفه القطري على الملأ: "أنت حليف عظيم، وساعدتنا بمنشأة عسكرية رائعة (قاعدة العديد) ومطار عسكري لم ير الناس مثيلاً له منذ وقت طويل".

وتابع: "وحسبما أفهم، تم خلال ذلك استثمار 8 مليارات دولار، والحمد لله كانت أغلبها من أموالكم وليس أموالنا. وبالحقيقة، الأمر أفضل من ذلك، حيث كانت كلها من أموالكم".

تميم يفخر بالعجز القطري أمام الأمريكي!

في حديثه أثناء العشاء الـ "Cash Room" تحدث "تميم" عن العلاقات الأمريكية القطرية، ولكنه وبشكل غريب أدار دفة الحديث، ليتطرق لمسألة عجز الميزان التجاري بين البلدين، وهو أمر طبيعي أن يكون هناك عجز في فارق الصادرات والواردات بين بلدين، ولكن من غير الطبيعي أن يفخر قائد الدولة الأدنى في الميزان بذلك العجز، ويتناوله بطريقة فكاهية وكأنه يهزأ من نفسه!

فقال "تميم" خلال خطابه موجهاً الحديث للرئيس الأمريكي: "تقدر شراكتنا الاقتصادية المتبادلة بـ185 مليار دولار، وهو رقم نعتزم تنميته نحن الاثنان على حد سواء، وقد خلق هذا بالفعل أكثر من نصف مليون وظيفة أمريكية".

مضيفاً: "وفي قطر تُعد أمريكا هي المصدر الأول للاستيراد، ويجب أن تكونوا جميعاً سعداء، خاصة أنتم السيد الرئيس (ترامب)؛ لسماع أن هناك عجزاً تجارياً بين بلدينا، لصالح الولايات المتحدة". واختتم عبارته بقهقهة وضحكات غير مبررة أثارت استهجان المغردين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

استقبال في موقف سيارات!

وفي وزارة الدفاع، استقبل القائم بأعمال وزير الدفاع مارك إسبر أمير قطر وبحث معه علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين وسبل تطويرها، إضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع إقليمياً ودولياً، وخصوصاً الجهود المشتركة في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة، بحسب البيانات الرسمية.

ولكن كان من المثير للدهشة، استقبال "تميم" أمام مبنى وزارة الدفاع، في مكانِ أشبه ما يكون بموقف سيارات، وليس في مكانٍ مفتوح مخصص لذلك، ودون عزف السلام الوطني للبلدين، بحسب البروتوكولات والمراسم التقليدية المتبعة في مثل هذه المناسبات، وهو ما تناوله المغردون بسخرية بالغة من خلال وسم #أمريكا_تستقبل_تميم_في_المواقف.

فقال أحد المغردين معلقاً: "أصبح تميم محط سخرية من الجميع بعد استقباله بهذا القدر القليل من الأهمية في موقف سيارات في واشنطن، فهذا أصبح طبيعياً فتميم باع كل شيء وطنه وأرضه وعروبته، وأخيراً بعد هذا الاستقبال كرامته، وهذا من أجل المال الملوث ليدعم به الإرهابيين".

فيما كتب محمد الطاير: "وأنا اشاهد استقبال الرئيس ترامب للسفيرة السعودية ريما بنت بندر، وسط مراسم رسمية وحفاوة كبيرة بالبيت الأبيض، بينما تم استقبال أمير قطر في المواقف، تذكرت مقولة شهيرة للأمير بندر بن سلطان: "قطر إن طارت أو وقعت هي قطر".

10 يوليو 2019 - 7 ذو القعدة 1440
07:05 PM

مشاهد من زيارة تميم للولايات المتحدة.. ما لن تشاهده على "الجزيرة"

إحراج وجدل.. وتجاهل إعلامي قطري

A A A
20
76,233

حظيت زيارة أمير دولة قطر تميم بن حمد للولايات المتحدة والتي بدأت قبل يومين ببعض اللقطات والمشاهد المحرجة التي أثارت جدلاً واسعاً بين أوساط المغردين، وأحياناً الغضب والضحك مما تعرض له رأس الإمارة الخليجية أثناء زيارته لواشنطن.

تلك المشاهد لن تشاهدها على وسائل الإعلام القطرية، وفي مقدمتها شبكة "الجزيرة" التي تجاهلتها، وغضت الطرف عن تسليط الضوء عليها.

الحمد لله أموالكم وليست أموالنا!

كانت من أكثر اللقطات إثارة للجدل، عندما أقامت وزارة الخزانة الأمريكية بحضور الرئيس الأمريكي حفل عشاء لأمير قطر في غرفة العملات الذهبية سابقاً "Cash Room"، وما فيها من دلالة رمزية، فهي الغرفة التي كانت تستقبل فيها الدولة الأمريكية الذهب والفضة الأوراق النقدية لتخزينهم، واليوم تستقبل أمير قطر! وهو ما دعا بعض المغردين للقول بأن "تميم" جاء ليعيد ملء "Cash Room" بالأوراق النقدية والعملات الذهبية من جديد.

ويمكن القول إن تلميحات المغردين المباشرة وغير المباشرة لم تكن بعيدة عما حدث بعدها بقليل، ففي حفل العشاء البهيج، قال ترامب لضيفه القطري على الملأ: "أنت حليف عظيم، وساعدتنا بمنشأة عسكرية رائعة (قاعدة العديد) ومطار عسكري لم ير الناس مثيلاً له منذ وقت طويل".

وتابع: "وحسبما أفهم، تم خلال ذلك استثمار 8 مليارات دولار، والحمد لله كانت أغلبها من أموالكم وليس أموالنا. وبالحقيقة، الأمر أفضل من ذلك، حيث كانت كلها من أموالكم".

تميم يفخر بالعجز القطري أمام الأمريكي!

في حديثه أثناء العشاء الـ "Cash Room" تحدث "تميم" عن العلاقات الأمريكية القطرية، ولكنه وبشكل غريب أدار دفة الحديث، ليتطرق لمسألة عجز الميزان التجاري بين البلدين، وهو أمر طبيعي أن يكون هناك عجز في فارق الصادرات والواردات بين بلدين، ولكن من غير الطبيعي أن يفخر قائد الدولة الأدنى في الميزان بذلك العجز، ويتناوله بطريقة فكاهية وكأنه يهزأ من نفسه!

فقال "تميم" خلال خطابه موجهاً الحديث للرئيس الأمريكي: "تقدر شراكتنا الاقتصادية المتبادلة بـ185 مليار دولار، وهو رقم نعتزم تنميته نحن الاثنان على حد سواء، وقد خلق هذا بالفعل أكثر من نصف مليون وظيفة أمريكية".

مضيفاً: "وفي قطر تُعد أمريكا هي المصدر الأول للاستيراد، ويجب أن تكونوا جميعاً سعداء، خاصة أنتم السيد الرئيس (ترامب)؛ لسماع أن هناك عجزاً تجارياً بين بلدينا، لصالح الولايات المتحدة". واختتم عبارته بقهقهة وضحكات غير مبررة أثارت استهجان المغردين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

استقبال في موقف سيارات!

وفي وزارة الدفاع، استقبل القائم بأعمال وزير الدفاع مارك إسبر أمير قطر وبحث معه علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين وسبل تطويرها، إضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع إقليمياً ودولياً، وخصوصاً الجهود المشتركة في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة، بحسب البيانات الرسمية.

ولكن كان من المثير للدهشة، استقبال "تميم" أمام مبنى وزارة الدفاع، في مكانِ أشبه ما يكون بموقف سيارات، وليس في مكانٍ مفتوح مخصص لذلك، ودون عزف السلام الوطني للبلدين، بحسب البروتوكولات والمراسم التقليدية المتبعة في مثل هذه المناسبات، وهو ما تناوله المغردون بسخرية بالغة من خلال وسم #أمريكا_تستقبل_تميم_في_المواقف.

فقال أحد المغردين معلقاً: "أصبح تميم محط سخرية من الجميع بعد استقباله بهذا القدر القليل من الأهمية في موقف سيارات في واشنطن، فهذا أصبح طبيعياً فتميم باع كل شيء وطنه وأرضه وعروبته، وأخيراً بعد هذا الاستقبال كرامته، وهذا من أجل المال الملوث ليدعم به الإرهابيين".

فيما كتب محمد الطاير: "وأنا اشاهد استقبال الرئيس ترامب للسفيرة السعودية ريما بنت بندر، وسط مراسم رسمية وحفاوة كبيرة بالبيت الأبيض، بينما تم استقبال أمير قطر في المواقف، تذكرت مقولة شهيرة للأمير بندر بن سلطان: "قطر إن طارت أو وقعت هي قطر".