عن البقاء بالمنزل.. "السليمان": أستمتع الآن بحياة آبائنا وأجدادنا

"العماني": أخذتنا الشوارع والمقاهي.. واليوم اكتشفت في بيوتنا تفاصيل جميلة

مع منع التجول وبقاء المواطنين في منازلهم، يؤكد الكاتب الصحفي خالد السليمان أنه أصبح اليوم يستمتع بالحياة التي طالما سمع عنها من آبائنا وأجدادنا؛ حياة أكثر بساطة وأقلّ صخبًا وأهدأ حركة، فالوقت يمضي بطيئًا، والجلوس مع أفراد الأسرة بات طويلًا، فيما يرصد الكاتب الصحفي فاضل العماني مجموعة تفاصيل جميلة اكتشفها في بيوتنا، عشنا زمنًا ولم نعرف عنها شيئًا.

اخترت الحجر المنزلي التطوعي قبل أسبوعين
وفي مقاله "الليلة الأولى لـ(المنع)!" بصحيفة "عكاظ"، يقول السليمان: "منذ اخترت الحجر المنزلي التطوعي قبل أسبوعين، اعتدت أن أجلس بعد صلاة عشاء كل مساء في الحديقة المنزلية أُشعل نارًا تضيء ليلي الساكن وتلامس برودة الطقس المعتدلة، لكن كنت أنتظر حتى منتصف الليل قبل أن أنعم بالسكون التام من صخب أصوات المارة وهدير محركات السيارات!.. البارحة نعمت بالسكون منذ اللحظة الأولى، فقد توقفت الحياة في شرايين الحي قبل حتى أن تبلغ عقارب الساعة الثامنة، كان سكونًا ساحرًا عانق صوت لهب «الحطب» المشتعل، والحقيقة أن حركة الحياة نفسها قد تباطأت منذ أطلّ علينا وباء الكورونا وفرض على حياتنا نمط الاعتزال وتخففت الحياة من مسؤولياتها وواجباتها المهنية والاجتماعية!".

أستمتع بحياة آبائنا وأجدادنا
ويضيف "السليمان" قائلًا: "الشيء الذي كان آباؤنا يتمايزون به علينا من أنهم امتلكوا في السابق حياة أكثر بساطة وأقل صخبًا وأهدأ حركة؛ مما جعلهم أكثر استمتاعًا بلحظات الحياة، بتنا نعيشه اليوم، فالوقت يمضي بطيئًا، والجلوس مع أفراد الأسرة بات طويلًا، والتأمل الذاتي وإنجاز الأشياء البسيطة لم يعد محكومًا بضيق الوقت وهاجس الاستعجال!.. إنها فرصة لنلتقط أنفاسنا ونتوقف قليلًا عن ملاحقة حياة متسارعة كادت أن تختطف أعمارنا بعد أن سرقت أوقاتنا، فرصة لنتعرف على أنفسنا ونتعرف على أبنائنا دون أن تفرّقنا مواعيد الأصدقاء خارج المنزل ومشاغل الزملاء في العمل!".

وينهي "السليمان" متسائلًا: "بعد أن يغادرنا (كورونا) ونستعيد حياتنا، كيف نريدها أن تعود؟!".

اكتشفت في بيوتنا تفاصيل جميلة
وفي مقاله "هل تقول بيوتنا: شكرًا كورونا؟" بصحيفة "الرياض"، يرصد الكاتب الصحفي فاضل العماني، مجموعة تفاصيل جميلة اكتشفها في بيوتنا، عشنا زمنًا ولم نعرف عنها شيئًا، يقول العماني: "هذه (العودة الجماعية) للبيت، أصبحت في بداية الأمر محلّ تندّر وسخرية، لكنها سرعان ما أظهرت الكثير من الخبايا والزوايا الجميلة التي تسكن حجرات وممرات بيوتنا التي نُشاهدها بعقولنا وقلوبنا لأول مرة. كثيرة وكبيرة هي التفاصيل الجميلة التي لم تكن متوقّعة، ولكن كورونا البغيضة كشفتها كما لو كنا نُشاهدها لأول مرة".

أخذتنا الشوارع والمتاجر والمطاعم والمقاهي
ويعلق "العماني" قائلًا: "التفاصيل الجميلة التي كانت بانتظارنا في بيوتنا، كثيرة ورائعة، بل ومدهشة، ولكننا لم نكن نُشاهدها؛ لأننا على الدوام في عجلة من أمرنا، ولأنها -تلك التفاصيل الجميلة- هادئة ودافئة، بينما كانت تُغرينا وتجذبنا تلك الشوارع والمتاجر والمطاعم والمقاهي واللقاءات، نعم لقد أغرتنا، بل أغرقتنا في فتنها وألاعيبها، فلم نعد نأنس بصالات بيوتنا، ولم نعد نشتهي أطباق أمهاتنا وزوجاتنا، ولم تعد حدائق وساحات بيوتنا تمنحنا السعادة التي نبحث عنها؛ لأننا باختصار شديد: لم نكتشف روعة وجمال بيوتنا".

بيوتنا هي ملاذنا الآمن
ويضيف "العماني" قائلًا: "لا أعرف، هل هو من المضحك المبكي أم هو من سخرية الظروف، إننا نكتشف بعد كل تلك السنين أن بيوتنا هي ملاذنا الآمن ودرعنا المتين.. نعم، قد تكون هذه (العودة المليارية) غير المسبوقة للبيت بسبب هذا الوباء الذي يُلاحق أنفاسنا وأرواحنا، ولكنها على كل حال عودة حميدة آن لها أن تبقى وتستمرّ حتى بعد زوال كورونا سيئة الصيت.. بيوتنا الجميلة تستعيد نضارتها وأَلَقَها، وتفتح ذراعيها مرحبة بالعائدين لأحضانها الحانية، وتفرش سجادتها الطاهرة لكل العائدين التائبين من طول الغياب.. ولكن هل لنا أن نرصد وننعم بتلك الاكتشافات الجميلة التي تزخر بها بيوتنا، والتي نُشاهدها للمرة الأولى في عزلتنا/ عودتنا المنزلية التي فرضها علينا هذا الوباء الخطير؟".

فيروس كورونا الجديد
اعلان
عن البقاء بالمنزل.. "السليمان": أستمتع الآن بحياة آبائنا وأجدادنا
سبق

مع منع التجول وبقاء المواطنين في منازلهم، يؤكد الكاتب الصحفي خالد السليمان أنه أصبح اليوم يستمتع بالحياة التي طالما سمع عنها من آبائنا وأجدادنا؛ حياة أكثر بساطة وأقلّ صخبًا وأهدأ حركة، فالوقت يمضي بطيئًا، والجلوس مع أفراد الأسرة بات طويلًا، فيما يرصد الكاتب الصحفي فاضل العماني مجموعة تفاصيل جميلة اكتشفها في بيوتنا، عشنا زمنًا ولم نعرف عنها شيئًا.

اخترت الحجر المنزلي التطوعي قبل أسبوعين
وفي مقاله "الليلة الأولى لـ(المنع)!" بصحيفة "عكاظ"، يقول السليمان: "منذ اخترت الحجر المنزلي التطوعي قبل أسبوعين، اعتدت أن أجلس بعد صلاة عشاء كل مساء في الحديقة المنزلية أُشعل نارًا تضيء ليلي الساكن وتلامس برودة الطقس المعتدلة، لكن كنت أنتظر حتى منتصف الليل قبل أن أنعم بالسكون التام من صخب أصوات المارة وهدير محركات السيارات!.. البارحة نعمت بالسكون منذ اللحظة الأولى، فقد توقفت الحياة في شرايين الحي قبل حتى أن تبلغ عقارب الساعة الثامنة، كان سكونًا ساحرًا عانق صوت لهب «الحطب» المشتعل، والحقيقة أن حركة الحياة نفسها قد تباطأت منذ أطلّ علينا وباء الكورونا وفرض على حياتنا نمط الاعتزال وتخففت الحياة من مسؤولياتها وواجباتها المهنية والاجتماعية!".

أستمتع بحياة آبائنا وأجدادنا
ويضيف "السليمان" قائلًا: "الشيء الذي كان آباؤنا يتمايزون به علينا من أنهم امتلكوا في السابق حياة أكثر بساطة وأقل صخبًا وأهدأ حركة؛ مما جعلهم أكثر استمتاعًا بلحظات الحياة، بتنا نعيشه اليوم، فالوقت يمضي بطيئًا، والجلوس مع أفراد الأسرة بات طويلًا، والتأمل الذاتي وإنجاز الأشياء البسيطة لم يعد محكومًا بضيق الوقت وهاجس الاستعجال!.. إنها فرصة لنلتقط أنفاسنا ونتوقف قليلًا عن ملاحقة حياة متسارعة كادت أن تختطف أعمارنا بعد أن سرقت أوقاتنا، فرصة لنتعرف على أنفسنا ونتعرف على أبنائنا دون أن تفرّقنا مواعيد الأصدقاء خارج المنزل ومشاغل الزملاء في العمل!".

وينهي "السليمان" متسائلًا: "بعد أن يغادرنا (كورونا) ونستعيد حياتنا، كيف نريدها أن تعود؟!".

اكتشفت في بيوتنا تفاصيل جميلة
وفي مقاله "هل تقول بيوتنا: شكرًا كورونا؟" بصحيفة "الرياض"، يرصد الكاتب الصحفي فاضل العماني، مجموعة تفاصيل جميلة اكتشفها في بيوتنا، عشنا زمنًا ولم نعرف عنها شيئًا، يقول العماني: "هذه (العودة الجماعية) للبيت، أصبحت في بداية الأمر محلّ تندّر وسخرية، لكنها سرعان ما أظهرت الكثير من الخبايا والزوايا الجميلة التي تسكن حجرات وممرات بيوتنا التي نُشاهدها بعقولنا وقلوبنا لأول مرة. كثيرة وكبيرة هي التفاصيل الجميلة التي لم تكن متوقّعة، ولكن كورونا البغيضة كشفتها كما لو كنا نُشاهدها لأول مرة".

أخذتنا الشوارع والمتاجر والمطاعم والمقاهي
ويعلق "العماني" قائلًا: "التفاصيل الجميلة التي كانت بانتظارنا في بيوتنا، كثيرة ورائعة، بل ومدهشة، ولكننا لم نكن نُشاهدها؛ لأننا على الدوام في عجلة من أمرنا، ولأنها -تلك التفاصيل الجميلة- هادئة ودافئة، بينما كانت تُغرينا وتجذبنا تلك الشوارع والمتاجر والمطاعم والمقاهي واللقاءات، نعم لقد أغرتنا، بل أغرقتنا في فتنها وألاعيبها، فلم نعد نأنس بصالات بيوتنا، ولم نعد نشتهي أطباق أمهاتنا وزوجاتنا، ولم تعد حدائق وساحات بيوتنا تمنحنا السعادة التي نبحث عنها؛ لأننا باختصار شديد: لم نكتشف روعة وجمال بيوتنا".

بيوتنا هي ملاذنا الآمن
ويضيف "العماني" قائلًا: "لا أعرف، هل هو من المضحك المبكي أم هو من سخرية الظروف، إننا نكتشف بعد كل تلك السنين أن بيوتنا هي ملاذنا الآمن ودرعنا المتين.. نعم، قد تكون هذه (العودة المليارية) غير المسبوقة للبيت بسبب هذا الوباء الذي يُلاحق أنفاسنا وأرواحنا، ولكنها على كل حال عودة حميدة آن لها أن تبقى وتستمرّ حتى بعد زوال كورونا سيئة الصيت.. بيوتنا الجميلة تستعيد نضارتها وأَلَقَها، وتفتح ذراعيها مرحبة بالعائدين لأحضانها الحانية، وتفرش سجادتها الطاهرة لكل العائدين التائبين من طول الغياب.. ولكن هل لنا أن نرصد وننعم بتلك الاكتشافات الجميلة التي تزخر بها بيوتنا، والتي نُشاهدها للمرة الأولى في عزلتنا/ عودتنا المنزلية التي فرضها علينا هذا الوباء الخطير؟".

25 مارس 2020 - 1 شعبان 1441
05:57 PM
اخر تعديل
28 مارس 2020 - 4 شعبان 1441
10:05 PM

عن البقاء بالمنزل.. "السليمان": أستمتع الآن بحياة آبائنا وأجدادنا

"العماني": أخذتنا الشوارع والمقاهي.. واليوم اكتشفت في بيوتنا تفاصيل جميلة

A A A
9
4,825

مع منع التجول وبقاء المواطنين في منازلهم، يؤكد الكاتب الصحفي خالد السليمان أنه أصبح اليوم يستمتع بالحياة التي طالما سمع عنها من آبائنا وأجدادنا؛ حياة أكثر بساطة وأقلّ صخبًا وأهدأ حركة، فالوقت يمضي بطيئًا، والجلوس مع أفراد الأسرة بات طويلًا، فيما يرصد الكاتب الصحفي فاضل العماني مجموعة تفاصيل جميلة اكتشفها في بيوتنا، عشنا زمنًا ولم نعرف عنها شيئًا.

اخترت الحجر المنزلي التطوعي قبل أسبوعين
وفي مقاله "الليلة الأولى لـ(المنع)!" بصحيفة "عكاظ"، يقول السليمان: "منذ اخترت الحجر المنزلي التطوعي قبل أسبوعين، اعتدت أن أجلس بعد صلاة عشاء كل مساء في الحديقة المنزلية أُشعل نارًا تضيء ليلي الساكن وتلامس برودة الطقس المعتدلة، لكن كنت أنتظر حتى منتصف الليل قبل أن أنعم بالسكون التام من صخب أصوات المارة وهدير محركات السيارات!.. البارحة نعمت بالسكون منذ اللحظة الأولى، فقد توقفت الحياة في شرايين الحي قبل حتى أن تبلغ عقارب الساعة الثامنة، كان سكونًا ساحرًا عانق صوت لهب «الحطب» المشتعل، والحقيقة أن حركة الحياة نفسها قد تباطأت منذ أطلّ علينا وباء الكورونا وفرض على حياتنا نمط الاعتزال وتخففت الحياة من مسؤولياتها وواجباتها المهنية والاجتماعية!".

أستمتع بحياة آبائنا وأجدادنا
ويضيف "السليمان" قائلًا: "الشيء الذي كان آباؤنا يتمايزون به علينا من أنهم امتلكوا في السابق حياة أكثر بساطة وأقل صخبًا وأهدأ حركة؛ مما جعلهم أكثر استمتاعًا بلحظات الحياة، بتنا نعيشه اليوم، فالوقت يمضي بطيئًا، والجلوس مع أفراد الأسرة بات طويلًا، والتأمل الذاتي وإنجاز الأشياء البسيطة لم يعد محكومًا بضيق الوقت وهاجس الاستعجال!.. إنها فرصة لنلتقط أنفاسنا ونتوقف قليلًا عن ملاحقة حياة متسارعة كادت أن تختطف أعمارنا بعد أن سرقت أوقاتنا، فرصة لنتعرف على أنفسنا ونتعرف على أبنائنا دون أن تفرّقنا مواعيد الأصدقاء خارج المنزل ومشاغل الزملاء في العمل!".

وينهي "السليمان" متسائلًا: "بعد أن يغادرنا (كورونا) ونستعيد حياتنا، كيف نريدها أن تعود؟!".

اكتشفت في بيوتنا تفاصيل جميلة
وفي مقاله "هل تقول بيوتنا: شكرًا كورونا؟" بصحيفة "الرياض"، يرصد الكاتب الصحفي فاضل العماني، مجموعة تفاصيل جميلة اكتشفها في بيوتنا، عشنا زمنًا ولم نعرف عنها شيئًا، يقول العماني: "هذه (العودة الجماعية) للبيت، أصبحت في بداية الأمر محلّ تندّر وسخرية، لكنها سرعان ما أظهرت الكثير من الخبايا والزوايا الجميلة التي تسكن حجرات وممرات بيوتنا التي نُشاهدها بعقولنا وقلوبنا لأول مرة. كثيرة وكبيرة هي التفاصيل الجميلة التي لم تكن متوقّعة، ولكن كورونا البغيضة كشفتها كما لو كنا نُشاهدها لأول مرة".

أخذتنا الشوارع والمتاجر والمطاعم والمقاهي
ويعلق "العماني" قائلًا: "التفاصيل الجميلة التي كانت بانتظارنا في بيوتنا، كثيرة ورائعة، بل ومدهشة، ولكننا لم نكن نُشاهدها؛ لأننا على الدوام في عجلة من أمرنا، ولأنها -تلك التفاصيل الجميلة- هادئة ودافئة، بينما كانت تُغرينا وتجذبنا تلك الشوارع والمتاجر والمطاعم والمقاهي واللقاءات، نعم لقد أغرتنا، بل أغرقتنا في فتنها وألاعيبها، فلم نعد نأنس بصالات بيوتنا، ولم نعد نشتهي أطباق أمهاتنا وزوجاتنا، ولم تعد حدائق وساحات بيوتنا تمنحنا السعادة التي نبحث عنها؛ لأننا باختصار شديد: لم نكتشف روعة وجمال بيوتنا".

بيوتنا هي ملاذنا الآمن
ويضيف "العماني" قائلًا: "لا أعرف، هل هو من المضحك المبكي أم هو من سخرية الظروف، إننا نكتشف بعد كل تلك السنين أن بيوتنا هي ملاذنا الآمن ودرعنا المتين.. نعم، قد تكون هذه (العودة المليارية) غير المسبوقة للبيت بسبب هذا الوباء الذي يُلاحق أنفاسنا وأرواحنا، ولكنها على كل حال عودة حميدة آن لها أن تبقى وتستمرّ حتى بعد زوال كورونا سيئة الصيت.. بيوتنا الجميلة تستعيد نضارتها وأَلَقَها، وتفتح ذراعيها مرحبة بالعائدين لأحضانها الحانية، وتفرش سجادتها الطاهرة لكل العائدين التائبين من طول الغياب.. ولكن هل لنا أن نرصد وننعم بتلك الاكتشافات الجميلة التي تزخر بها بيوتنا، والتي نُشاهدها للمرة الأولى في عزلتنا/ عودتنا المنزلية التي فرضها علينا هذا الوباء الخطير؟".