"تشينغ": جائزة ولي العهد أسهمت في تعزيز الدراسات الثقافية بين الصين والمملكة

أكد أن العلاقات مع السعودية فعالة سياسياً واقتصادياً وثقافياً.. الإخوة يتغلبون على الأزمات

عقدت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض، مساء أمس، ندوة إلكترونية حملت عنوان "العلاقات الثقافية العربية الصينية"، حيث شارك فيها السفير الصيني بالمملكة تشن وي تشينغ، ونائب المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الدكتور عبدالكريم الزيد، وأدارها مدير مركز الفهرس العربي الموحد الدكتور صالح المسند.

وأشار "المسند" في مستهل الندوة إلى بدايات العلاقات العربية الصينية عبر طريق الحرير، وإلى تعزيز العلاقات السعودية الصينية اقتصادياً وسياسياً وثقافياً وهو ما تجسد خاصة في تأسيس المنتدى العربي الصيني الذي انطلق في العام 2004 وأسهم في وضع العلاقات العربية الصينية في إطار مؤسسي، عمل على تطورها وقراءة إمكانياتها المستقبلية.

وبين "المسند" أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى جمهورية الصين الشعبية، وزيارة سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، في العام 2017 م جاءت لتفعل العلاقات السعودية الصينية من مختلف الجوانب، وتعميق التعاون بين رؤية المملكة 2030 ومبادرة الحزام والطريق الصينية وتوسيعا لمسارات التعاون بين البلدين، مشيراً إلى اهتمام وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، بتفعيل التعاون الثقافي مع الصين.

وتناولت محاور الندوة، آفاق العلاقات العربية الصينية وآثارها على الحوار والتلاقي والتناغم بين الشعوب العربية والشعب الصيني الكريم، ودور الجوائز في التقارب الثقافي والمعرفي العربي الصيني والعالمي.

كما تحدثت عن جينات ثقافية مشتركة، وعن أهمية ودور التعاون الثقافي ودعم الحوار بين الثقافتين العربية والصينية من المنظور الصيني.

وقال السفير الصيني: "أقدر الجهود المبذولة من مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ومركز الفهرس العربي الموحد، ويشرفني أن أكون مدعوا للحديث عن الثقافة العربية والصينية، حيث يقول الصينيون إذا عمل الإخوة معا يمكن التغلب على كل الأزمات".

وأضاف السفير الصيني تشينغ: "العلاقات وثيقة بين الأمتين العربية والصينية، وهناك جينات مشتركة بين الثقافتين، ونحن نمد يد العون في السراء والضراء من حيث القلوب، وعلينا أن نتقارب وأن نتناغم من حيث الأفكار، وأن نظل نناقش سبل التعاون بين الثقافتين العربية والصينية ونعمل على تعزيز التعاون خصوصاً الثقافية والحضارية والشبابية".

من جانبه، رحب الدكتور عبدالكريم الزيد بالسفير الصيني، وتوجه له بالشكر للمشاركة في هذه الندوة الافتراضية، مؤكداً استمرار تفعيل التعاون الثقافي، مضيفا: "لن نتوقف مع هذه الجائحة وسوف نستمر في تعزيز العلاقات بين شعبينا، وهي علاقات ليست وليدة اليوم أو أمس، بل هناك تعاون فعال يمتد لألفي عام، وكان لطريق الحرير البري والبحري إسهامات كبيرة في تقارب الشعب الصيني والشعب العربي من خلال التبادل الثقافي والاقتصادي والمعرفي".

وأكد الدكتور "الزيد"، أن المحطة الأهم في التعاون العربي الصيني هي تأسيس المنتدى الصيني العربي في العام 2004، لافتاً إلى أن هذا المنتدى قد نتج عنه العديد من الاتفاقيات العلمية والثقافية وبرامج التعاون الحضاري بين الصين وبين العالم العربي.

وقال: إن "السعودية كانت سباقة لتطوير العلاقات العربية الصينية وبالتحديد السعودية الصينية، وهناك وقفات كبيرة جدا بالعديد من البرامج المشتركة بين شعبينا، وكانت هناك محطات لها تأثير كبير جدا خاصة بعد إطلاق رؤية المملكة ٢٠٣٠".

وأضاف: "نذكر تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – لفرع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جامعة بكين، هذا المركز الحضاري الثقافي في قلب العاصمة هو منبر إشعاع وتعاون ونقطة انطلاق حضاري وثقافي بين بلدينا أنجزت العديد من البرامج الثقافية في سنوات قليلة، مشيراً إلى أن التقارب الحضاري العربي الصيني والعلاقات الاقتصادية والسياسية في أوج ذروتها بين جمهورية الصين وبين العالم العربي.

وعن الجوائز العالمية مثل جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة، وجائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي العربي الصيني قال السفير الصيني: إن "الثقافة ظاهرة لها ناتج إنساني كبير تحتوي على قيم الحياة وضوابط الثقافة الفنون والعلوم والتكنولوجيا ويمكن نشرها، ويجب احترام ثقافتنا وثقافات الآخرين والعالم عظيم بفضل تنوع الثقافات والحضارات، ومن المفيد تحسين التعاون والتفاهم والتبادل الثقافي".

وقال السفير: إن "أجدادنا خلقوا نوعا من التعاون بين الثقافتين، ولعب التفاعل الثقافي دورا كبيراً في التنمية، فالطرق التجارية التي تعرف باسم طريق الحرير البرية ساهمت في تعزيز العلاقات العربية الصينية، وقد أرسل الخليفة عثمان بن عفان عام 651 وفدا للصين للتعريف بالإسلام وفي عام 960م دخلت العلوم الإسلامية إلى الصين، وبدأت اللغة العربية تنتشر في الصين مع دخول الإسلام، ومن القرن 13 الميلادي بدأت انتشار العلوم العربية في الصين، وطرحت الصين مبادرة الحزام والطريق لتحقيق التنمية وإحياء طريق الحرير".

وتابع: "هناك تبادل وتعاون كبير بين الصين والبلاد العربية وقد جمعت الصين عدداً كبيراً من الأعمال الأدبية العربية، وبعد 1945 كانت جامعة بكين قد أدخلت تعليم اللغة العربية لأول مرة في الصين، وقد حقق الجانبان تقدماً كبيراً على المستوى الثقافي مثل الأسابيع الثقافية ومهرجان الأفلام والمعارض".

ومع دخول الألفية الثالثة تأسست جمعية الصداقة للتعاون العربي الصيني سنة 2001، والمنتدى العربي الصيني 2004، وإقامة مهرجانات فنون وسياحة، وفي يوليو 2018 حضر الرئيس الصيني منتدى التعاون العربي الصيني، وألقى كلمة عن التعاون يدا بيد بين الشعبين العربي والصيني، والعمل على تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وأوضح السفير الصيني أنه "منذ 30 عاماً حتى الآن تمضي العلاقات السعودية الصينية بشكل فعال ثقافيا وتعليميا واقتصاديا وسياسيا، وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان إنشاء جائزته في مارس 2019 مما يمثل اهتماماً من قبل المملكة للتعاون الثقافي، ونرحب بالجائزة ونأمل أن تسهم في الدراسات الثقافية بين الصين والمملكة وترجمة الأعمال في مجال الفن والأدب والمعرفة".

واختتم السفير الصيني حديثه بالقول: إن "الجوائز العالمية تعزز من قيم التواصل بين العرب والصين، وقد أقيمت سنة 2014 حفل جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة في بكين، وقد فاز عدد من العلماء الصينين بجوائز عربية كثيرة، بالإضافة إلى كتاب من مصر ولبنان والمغرب بهذه الجائزة".

وبين "الزيد" أن المملكة لها خط واسع للتقارب مع الصين، وجائزة الترجمة، وزعت إحدى دوراتها بالصين عام 2014 وفاز بها أساتذة كبار من الصين لهم دور كبير في الترجمة والتأثير الثقافي.

وجائزة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان جائزة رائدة تتوجه للشباب من الشعبين، وتتجه لإطار واسع لتعزيز الفنون والترجمة والأدب والفكر والتواصل الحضاري بين الشعبين السعودي والصيني.

وأشرف وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، على الجائزة وهو له اهتمام كبير جداً بتعزيز العلاقات الثقافية السعودية والصينية، وأعلن عن أكثر من مبادرة لتقوية العلاقة بين الشعبين.

وقال "الزيد": إن "هناك منظومة من البرامج والفاعليات كانت معدة لهذا العام 2020 لكن أجلت بسبب الجائحة إلى العام القادم، وهي تعزز التعاون الثقافي بمختلف مجالاته في السينما والتشكيل والأدب والترجمة وحوارات الشباب".

وأشار إلى مشروع المكتبة الرقمية العربية الصينية التي نفذتها مكتبة الملك عبدالعزيز تحت إشراف الجامعة العربية، حيث سلط الضوء على الدور الثقافي الذي تقوم به في مد الجسور الثقافية والتقريب بين الحضارتين العربية والصينية، واختتم حديثه بمستقبل منتظر ومزدهر للعلاقات العربية الصينية في جميع المجالات.

مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الرياض العلاقات الثقافية العربية الصينية
اعلان
"تشينغ": جائزة ولي العهد أسهمت في تعزيز الدراسات الثقافية بين الصين والمملكة
سبق

عقدت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض، مساء أمس، ندوة إلكترونية حملت عنوان "العلاقات الثقافية العربية الصينية"، حيث شارك فيها السفير الصيني بالمملكة تشن وي تشينغ، ونائب المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الدكتور عبدالكريم الزيد، وأدارها مدير مركز الفهرس العربي الموحد الدكتور صالح المسند.

وأشار "المسند" في مستهل الندوة إلى بدايات العلاقات العربية الصينية عبر طريق الحرير، وإلى تعزيز العلاقات السعودية الصينية اقتصادياً وسياسياً وثقافياً وهو ما تجسد خاصة في تأسيس المنتدى العربي الصيني الذي انطلق في العام 2004 وأسهم في وضع العلاقات العربية الصينية في إطار مؤسسي، عمل على تطورها وقراءة إمكانياتها المستقبلية.

وبين "المسند" أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى جمهورية الصين الشعبية، وزيارة سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، في العام 2017 م جاءت لتفعل العلاقات السعودية الصينية من مختلف الجوانب، وتعميق التعاون بين رؤية المملكة 2030 ومبادرة الحزام والطريق الصينية وتوسيعا لمسارات التعاون بين البلدين، مشيراً إلى اهتمام وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، بتفعيل التعاون الثقافي مع الصين.

وتناولت محاور الندوة، آفاق العلاقات العربية الصينية وآثارها على الحوار والتلاقي والتناغم بين الشعوب العربية والشعب الصيني الكريم، ودور الجوائز في التقارب الثقافي والمعرفي العربي الصيني والعالمي.

كما تحدثت عن جينات ثقافية مشتركة، وعن أهمية ودور التعاون الثقافي ودعم الحوار بين الثقافتين العربية والصينية من المنظور الصيني.

وقال السفير الصيني: "أقدر الجهود المبذولة من مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ومركز الفهرس العربي الموحد، ويشرفني أن أكون مدعوا للحديث عن الثقافة العربية والصينية، حيث يقول الصينيون إذا عمل الإخوة معا يمكن التغلب على كل الأزمات".

وأضاف السفير الصيني تشينغ: "العلاقات وثيقة بين الأمتين العربية والصينية، وهناك جينات مشتركة بين الثقافتين، ونحن نمد يد العون في السراء والضراء من حيث القلوب، وعلينا أن نتقارب وأن نتناغم من حيث الأفكار، وأن نظل نناقش سبل التعاون بين الثقافتين العربية والصينية ونعمل على تعزيز التعاون خصوصاً الثقافية والحضارية والشبابية".

من جانبه، رحب الدكتور عبدالكريم الزيد بالسفير الصيني، وتوجه له بالشكر للمشاركة في هذه الندوة الافتراضية، مؤكداً استمرار تفعيل التعاون الثقافي، مضيفا: "لن نتوقف مع هذه الجائحة وسوف نستمر في تعزيز العلاقات بين شعبينا، وهي علاقات ليست وليدة اليوم أو أمس، بل هناك تعاون فعال يمتد لألفي عام، وكان لطريق الحرير البري والبحري إسهامات كبيرة في تقارب الشعب الصيني والشعب العربي من خلال التبادل الثقافي والاقتصادي والمعرفي".

وأكد الدكتور "الزيد"، أن المحطة الأهم في التعاون العربي الصيني هي تأسيس المنتدى الصيني العربي في العام 2004، لافتاً إلى أن هذا المنتدى قد نتج عنه العديد من الاتفاقيات العلمية والثقافية وبرامج التعاون الحضاري بين الصين وبين العالم العربي.

وقال: إن "السعودية كانت سباقة لتطوير العلاقات العربية الصينية وبالتحديد السعودية الصينية، وهناك وقفات كبيرة جدا بالعديد من البرامج المشتركة بين شعبينا، وكانت هناك محطات لها تأثير كبير جدا خاصة بعد إطلاق رؤية المملكة ٢٠٣٠".

وأضاف: "نذكر تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – لفرع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جامعة بكين، هذا المركز الحضاري الثقافي في قلب العاصمة هو منبر إشعاع وتعاون ونقطة انطلاق حضاري وثقافي بين بلدينا أنجزت العديد من البرامج الثقافية في سنوات قليلة، مشيراً إلى أن التقارب الحضاري العربي الصيني والعلاقات الاقتصادية والسياسية في أوج ذروتها بين جمهورية الصين وبين العالم العربي.

وعن الجوائز العالمية مثل جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة، وجائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي العربي الصيني قال السفير الصيني: إن "الثقافة ظاهرة لها ناتج إنساني كبير تحتوي على قيم الحياة وضوابط الثقافة الفنون والعلوم والتكنولوجيا ويمكن نشرها، ويجب احترام ثقافتنا وثقافات الآخرين والعالم عظيم بفضل تنوع الثقافات والحضارات، ومن المفيد تحسين التعاون والتفاهم والتبادل الثقافي".

وقال السفير: إن "أجدادنا خلقوا نوعا من التعاون بين الثقافتين، ولعب التفاعل الثقافي دورا كبيراً في التنمية، فالطرق التجارية التي تعرف باسم طريق الحرير البرية ساهمت في تعزيز العلاقات العربية الصينية، وقد أرسل الخليفة عثمان بن عفان عام 651 وفدا للصين للتعريف بالإسلام وفي عام 960م دخلت العلوم الإسلامية إلى الصين، وبدأت اللغة العربية تنتشر في الصين مع دخول الإسلام، ومن القرن 13 الميلادي بدأت انتشار العلوم العربية في الصين، وطرحت الصين مبادرة الحزام والطريق لتحقيق التنمية وإحياء طريق الحرير".

وتابع: "هناك تبادل وتعاون كبير بين الصين والبلاد العربية وقد جمعت الصين عدداً كبيراً من الأعمال الأدبية العربية، وبعد 1945 كانت جامعة بكين قد أدخلت تعليم اللغة العربية لأول مرة في الصين، وقد حقق الجانبان تقدماً كبيراً على المستوى الثقافي مثل الأسابيع الثقافية ومهرجان الأفلام والمعارض".

ومع دخول الألفية الثالثة تأسست جمعية الصداقة للتعاون العربي الصيني سنة 2001، والمنتدى العربي الصيني 2004، وإقامة مهرجانات فنون وسياحة، وفي يوليو 2018 حضر الرئيس الصيني منتدى التعاون العربي الصيني، وألقى كلمة عن التعاون يدا بيد بين الشعبين العربي والصيني، والعمل على تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وأوضح السفير الصيني أنه "منذ 30 عاماً حتى الآن تمضي العلاقات السعودية الصينية بشكل فعال ثقافيا وتعليميا واقتصاديا وسياسيا، وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان إنشاء جائزته في مارس 2019 مما يمثل اهتماماً من قبل المملكة للتعاون الثقافي، ونرحب بالجائزة ونأمل أن تسهم في الدراسات الثقافية بين الصين والمملكة وترجمة الأعمال في مجال الفن والأدب والمعرفة".

واختتم السفير الصيني حديثه بالقول: إن "الجوائز العالمية تعزز من قيم التواصل بين العرب والصين، وقد أقيمت سنة 2014 حفل جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة في بكين، وقد فاز عدد من العلماء الصينين بجوائز عربية كثيرة، بالإضافة إلى كتاب من مصر ولبنان والمغرب بهذه الجائزة".

وبين "الزيد" أن المملكة لها خط واسع للتقارب مع الصين، وجائزة الترجمة، وزعت إحدى دوراتها بالصين عام 2014 وفاز بها أساتذة كبار من الصين لهم دور كبير في الترجمة والتأثير الثقافي.

وجائزة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان جائزة رائدة تتوجه للشباب من الشعبين، وتتجه لإطار واسع لتعزيز الفنون والترجمة والأدب والفكر والتواصل الحضاري بين الشعبين السعودي والصيني.

وأشرف وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، على الجائزة وهو له اهتمام كبير جداً بتعزيز العلاقات الثقافية السعودية والصينية، وأعلن عن أكثر من مبادرة لتقوية العلاقة بين الشعبين.

وقال "الزيد": إن "هناك منظومة من البرامج والفاعليات كانت معدة لهذا العام 2020 لكن أجلت بسبب الجائحة إلى العام القادم، وهي تعزز التعاون الثقافي بمختلف مجالاته في السينما والتشكيل والأدب والترجمة وحوارات الشباب".

وأشار إلى مشروع المكتبة الرقمية العربية الصينية التي نفذتها مكتبة الملك عبدالعزيز تحت إشراف الجامعة العربية، حيث سلط الضوء على الدور الثقافي الذي تقوم به في مد الجسور الثقافية والتقريب بين الحضارتين العربية والصينية، واختتم حديثه بمستقبل منتظر ومزدهر للعلاقات العربية الصينية في جميع المجالات.

11 مايو 2020 - 18 رمضان 1441
09:06 PM

"تشينغ": جائزة ولي العهد أسهمت في تعزيز الدراسات الثقافية بين الصين والمملكة

أكد أن العلاقات مع السعودية فعالة سياسياً واقتصادياً وثقافياً.. الإخوة يتغلبون على الأزمات

A A A
0
3,894

عقدت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض، مساء أمس، ندوة إلكترونية حملت عنوان "العلاقات الثقافية العربية الصينية"، حيث شارك فيها السفير الصيني بالمملكة تشن وي تشينغ، ونائب المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الدكتور عبدالكريم الزيد، وأدارها مدير مركز الفهرس العربي الموحد الدكتور صالح المسند.

وأشار "المسند" في مستهل الندوة إلى بدايات العلاقات العربية الصينية عبر طريق الحرير، وإلى تعزيز العلاقات السعودية الصينية اقتصادياً وسياسياً وثقافياً وهو ما تجسد خاصة في تأسيس المنتدى العربي الصيني الذي انطلق في العام 2004 وأسهم في وضع العلاقات العربية الصينية في إطار مؤسسي، عمل على تطورها وقراءة إمكانياتها المستقبلية.

وبين "المسند" أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى جمهورية الصين الشعبية، وزيارة سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، في العام 2017 م جاءت لتفعل العلاقات السعودية الصينية من مختلف الجوانب، وتعميق التعاون بين رؤية المملكة 2030 ومبادرة الحزام والطريق الصينية وتوسيعا لمسارات التعاون بين البلدين، مشيراً إلى اهتمام وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، بتفعيل التعاون الثقافي مع الصين.

وتناولت محاور الندوة، آفاق العلاقات العربية الصينية وآثارها على الحوار والتلاقي والتناغم بين الشعوب العربية والشعب الصيني الكريم، ودور الجوائز في التقارب الثقافي والمعرفي العربي الصيني والعالمي.

كما تحدثت عن جينات ثقافية مشتركة، وعن أهمية ودور التعاون الثقافي ودعم الحوار بين الثقافتين العربية والصينية من المنظور الصيني.

وقال السفير الصيني: "أقدر الجهود المبذولة من مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ومركز الفهرس العربي الموحد، ويشرفني أن أكون مدعوا للحديث عن الثقافة العربية والصينية، حيث يقول الصينيون إذا عمل الإخوة معا يمكن التغلب على كل الأزمات".

وأضاف السفير الصيني تشينغ: "العلاقات وثيقة بين الأمتين العربية والصينية، وهناك جينات مشتركة بين الثقافتين، ونحن نمد يد العون في السراء والضراء من حيث القلوب، وعلينا أن نتقارب وأن نتناغم من حيث الأفكار، وأن نظل نناقش سبل التعاون بين الثقافتين العربية والصينية ونعمل على تعزيز التعاون خصوصاً الثقافية والحضارية والشبابية".

من جانبه، رحب الدكتور عبدالكريم الزيد بالسفير الصيني، وتوجه له بالشكر للمشاركة في هذه الندوة الافتراضية، مؤكداً استمرار تفعيل التعاون الثقافي، مضيفا: "لن نتوقف مع هذه الجائحة وسوف نستمر في تعزيز العلاقات بين شعبينا، وهي علاقات ليست وليدة اليوم أو أمس، بل هناك تعاون فعال يمتد لألفي عام، وكان لطريق الحرير البري والبحري إسهامات كبيرة في تقارب الشعب الصيني والشعب العربي من خلال التبادل الثقافي والاقتصادي والمعرفي".

وأكد الدكتور "الزيد"، أن المحطة الأهم في التعاون العربي الصيني هي تأسيس المنتدى الصيني العربي في العام 2004، لافتاً إلى أن هذا المنتدى قد نتج عنه العديد من الاتفاقيات العلمية والثقافية وبرامج التعاون الحضاري بين الصين وبين العالم العربي.

وقال: إن "السعودية كانت سباقة لتطوير العلاقات العربية الصينية وبالتحديد السعودية الصينية، وهناك وقفات كبيرة جدا بالعديد من البرامج المشتركة بين شعبينا، وكانت هناك محطات لها تأثير كبير جدا خاصة بعد إطلاق رؤية المملكة ٢٠٣٠".

وأضاف: "نذكر تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – لفرع مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جامعة بكين، هذا المركز الحضاري الثقافي في قلب العاصمة هو منبر إشعاع وتعاون ونقطة انطلاق حضاري وثقافي بين بلدينا أنجزت العديد من البرامج الثقافية في سنوات قليلة، مشيراً إلى أن التقارب الحضاري العربي الصيني والعلاقات الاقتصادية والسياسية في أوج ذروتها بين جمهورية الصين وبين العالم العربي.

وعن الجوائز العالمية مثل جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة، وجائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي العربي الصيني قال السفير الصيني: إن "الثقافة ظاهرة لها ناتج إنساني كبير تحتوي على قيم الحياة وضوابط الثقافة الفنون والعلوم والتكنولوجيا ويمكن نشرها، ويجب احترام ثقافتنا وثقافات الآخرين والعالم عظيم بفضل تنوع الثقافات والحضارات، ومن المفيد تحسين التعاون والتفاهم والتبادل الثقافي".

وقال السفير: إن "أجدادنا خلقوا نوعا من التعاون بين الثقافتين، ولعب التفاعل الثقافي دورا كبيراً في التنمية، فالطرق التجارية التي تعرف باسم طريق الحرير البرية ساهمت في تعزيز العلاقات العربية الصينية، وقد أرسل الخليفة عثمان بن عفان عام 651 وفدا للصين للتعريف بالإسلام وفي عام 960م دخلت العلوم الإسلامية إلى الصين، وبدأت اللغة العربية تنتشر في الصين مع دخول الإسلام، ومن القرن 13 الميلادي بدأت انتشار العلوم العربية في الصين، وطرحت الصين مبادرة الحزام والطريق لتحقيق التنمية وإحياء طريق الحرير".

وتابع: "هناك تبادل وتعاون كبير بين الصين والبلاد العربية وقد جمعت الصين عدداً كبيراً من الأعمال الأدبية العربية، وبعد 1945 كانت جامعة بكين قد أدخلت تعليم اللغة العربية لأول مرة في الصين، وقد حقق الجانبان تقدماً كبيراً على المستوى الثقافي مثل الأسابيع الثقافية ومهرجان الأفلام والمعارض".

ومع دخول الألفية الثالثة تأسست جمعية الصداقة للتعاون العربي الصيني سنة 2001، والمنتدى العربي الصيني 2004، وإقامة مهرجانات فنون وسياحة، وفي يوليو 2018 حضر الرئيس الصيني منتدى التعاون العربي الصيني، وألقى كلمة عن التعاون يدا بيد بين الشعبين العربي والصيني، والعمل على تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وأوضح السفير الصيني أنه "منذ 30 عاماً حتى الآن تمضي العلاقات السعودية الصينية بشكل فعال ثقافيا وتعليميا واقتصاديا وسياسيا، وقد أعلن الأمير محمد بن سلمان إنشاء جائزته في مارس 2019 مما يمثل اهتماماً من قبل المملكة للتعاون الثقافي، ونرحب بالجائزة ونأمل أن تسهم في الدراسات الثقافية بين الصين والمملكة وترجمة الأعمال في مجال الفن والأدب والمعرفة".

واختتم السفير الصيني حديثه بالقول: إن "الجوائز العالمية تعزز من قيم التواصل بين العرب والصين، وقد أقيمت سنة 2014 حفل جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة في بكين، وقد فاز عدد من العلماء الصينين بجوائز عربية كثيرة، بالإضافة إلى كتاب من مصر ولبنان والمغرب بهذه الجائزة".

وبين "الزيد" أن المملكة لها خط واسع للتقارب مع الصين، وجائزة الترجمة، وزعت إحدى دوراتها بالصين عام 2014 وفاز بها أساتذة كبار من الصين لهم دور كبير في الترجمة والتأثير الثقافي.

وجائزة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان جائزة رائدة تتوجه للشباب من الشعبين، وتتجه لإطار واسع لتعزيز الفنون والترجمة والأدب والفكر والتواصل الحضاري بين الشعبين السعودي والصيني.

وأشرف وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، على الجائزة وهو له اهتمام كبير جداً بتعزيز العلاقات الثقافية السعودية والصينية، وأعلن عن أكثر من مبادرة لتقوية العلاقة بين الشعبين.

وقال "الزيد": إن "هناك منظومة من البرامج والفاعليات كانت معدة لهذا العام 2020 لكن أجلت بسبب الجائحة إلى العام القادم، وهي تعزز التعاون الثقافي بمختلف مجالاته في السينما والتشكيل والأدب والترجمة وحوارات الشباب".

وأشار إلى مشروع المكتبة الرقمية العربية الصينية التي نفذتها مكتبة الملك عبدالعزيز تحت إشراف الجامعة العربية، حيث سلط الضوء على الدور الثقافي الذي تقوم به في مد الجسور الثقافية والتقريب بين الحضارتين العربية والصينية، واختتم حديثه بمستقبل منتظر ومزدهر للعلاقات العربية الصينية في جميع المجالات.