فتوى كبار العلماء تنسجم مع مقاصد الشريعة وحفظ الأنفس

وسط ما تسجله الدول من معدل يومي للمصابين

جاءت فتوى كبار العلماء اليوم منسجمةً مع مقاصد الشريعة الإسلامية، فالإسلام أجاز الرخص في كثيرٍ من شؤون الحياة من باب التسهيل لا التعسير والتخفيف للمسلمين في الظروف الطارئة، وما يستجد من أحداثٍ في هذا العصر والإسلام دين وسطي لا تنطع فيه ولا تطرف لليمين أو اليسار يراعي المصالح والمفاسد.

كما أن لهذه البلاد المباركة منهجها المستمد من وسطية ديننا الحنيف، وقادتها يرددون دومًا: "لا إفراط ولا تفريط"، فمع ما يمر به العالم الإسلامي من انتشارٍ لمرض كورونا حتى اجتاح وفتك بالكثيرين حول العالم، وباتت المعركة معه أشد ضراوة من أي معارك طبية، ورفعت منظمة الصحة العالمية تصنيفه للوباء أو الجائحة سريعة الانتشار، ما استوجب مراعاة مصالح وسلامة الناس، والإسلام يوصي بحفظ الأرواح وعدم الانجرار للتهلكة؛ لذلك ارتأت هيئة كبار العلماء جواز الصلاة بالبيت للجمعة والجماعة لمن خشي على نفسه من انتقال المرض إليه.

ومثل هذا القول فيه ملحمة طبية، فالفيروس ينتشر في الأماكن المختلطة التي يتجاوز عدد الحاضرين فيها ٥٠ فردًا، وبعض الجوامع تستقبل مئات المصلين من كل فئات المجتمع يوم الجمعة، وخصوصًا المُسنين، وهم من أكثر الفئات التي قتلها الفيروس بسبب ضعف المناعة ووجود أمراض مزمنة يعانونها، فصلاتهم في رحالهم أوجب من شهود الجماعة؛ حفظًا وصيانة للغير.

ولأن الفيروس ينتقل بالاحتكاك اليومي، فالمصلون ليسوا بمعزلٍ عنه لو مكث بينهم أي مريض، وبذلك قد ينقلونه لأسرهم، وهنا نجد أنفسنا أمام كارثة صحية ومجتمعية، وقد ترفع حالات المرض وسط ما تبذله الصحة والجهات المساندة لها من جهودٍ لتطويقه وحصاره؛ لضمان عدم تفشيه أكثر وأكثر في الوقت الذي ينتشر فيه بين دول العالم واستنفار دولي لمواجهته بإجراءات العزل، وشل حركات الطيران والحياة عامة.

ومن واجبات أسر المصابين مراقبتهم وعدم السماح لهم بالصلاة بالمسجد حماية للأمن الصحي والاجتماعي، وتحرزًا لعدم ملامسة المصلين، فالفيروس ينتقل ولو بالمصافحة والسلام.

فيروس كورونا الجديد هيئة كبار العلماء
اعلان
فتوى كبار العلماء تنسجم مع مقاصد الشريعة وحفظ الأنفس
سبق

جاءت فتوى كبار العلماء اليوم منسجمةً مع مقاصد الشريعة الإسلامية، فالإسلام أجاز الرخص في كثيرٍ من شؤون الحياة من باب التسهيل لا التعسير والتخفيف للمسلمين في الظروف الطارئة، وما يستجد من أحداثٍ في هذا العصر والإسلام دين وسطي لا تنطع فيه ولا تطرف لليمين أو اليسار يراعي المصالح والمفاسد.

كما أن لهذه البلاد المباركة منهجها المستمد من وسطية ديننا الحنيف، وقادتها يرددون دومًا: "لا إفراط ولا تفريط"، فمع ما يمر به العالم الإسلامي من انتشارٍ لمرض كورونا حتى اجتاح وفتك بالكثيرين حول العالم، وباتت المعركة معه أشد ضراوة من أي معارك طبية، ورفعت منظمة الصحة العالمية تصنيفه للوباء أو الجائحة سريعة الانتشار، ما استوجب مراعاة مصالح وسلامة الناس، والإسلام يوصي بحفظ الأرواح وعدم الانجرار للتهلكة؛ لذلك ارتأت هيئة كبار العلماء جواز الصلاة بالبيت للجمعة والجماعة لمن خشي على نفسه من انتقال المرض إليه.

ومثل هذا القول فيه ملحمة طبية، فالفيروس ينتشر في الأماكن المختلطة التي يتجاوز عدد الحاضرين فيها ٥٠ فردًا، وبعض الجوامع تستقبل مئات المصلين من كل فئات المجتمع يوم الجمعة، وخصوصًا المُسنين، وهم من أكثر الفئات التي قتلها الفيروس بسبب ضعف المناعة ووجود أمراض مزمنة يعانونها، فصلاتهم في رحالهم أوجب من شهود الجماعة؛ حفظًا وصيانة للغير.

ولأن الفيروس ينتقل بالاحتكاك اليومي، فالمصلون ليسوا بمعزلٍ عنه لو مكث بينهم أي مريض، وبذلك قد ينقلونه لأسرهم، وهنا نجد أنفسنا أمام كارثة صحية ومجتمعية، وقد ترفع حالات المرض وسط ما تبذله الصحة والجهات المساندة لها من جهودٍ لتطويقه وحصاره؛ لضمان عدم تفشيه أكثر وأكثر في الوقت الذي ينتشر فيه بين دول العالم واستنفار دولي لمواجهته بإجراءات العزل، وشل حركات الطيران والحياة عامة.

ومن واجبات أسر المصابين مراقبتهم وعدم السماح لهم بالصلاة بالمسجد حماية للأمن الصحي والاجتماعي، وتحرزًا لعدم ملامسة المصلين، فالفيروس ينتقل ولو بالمصافحة والسلام.

12 مارس 2020 - 17 رجب 1441
09:55 PM

فتوى كبار العلماء تنسجم مع مقاصد الشريعة وحفظ الأنفس

وسط ما تسجله الدول من معدل يومي للمصابين

A A A
4
4,587

جاءت فتوى كبار العلماء اليوم منسجمةً مع مقاصد الشريعة الإسلامية، فالإسلام أجاز الرخص في كثيرٍ من شؤون الحياة من باب التسهيل لا التعسير والتخفيف للمسلمين في الظروف الطارئة، وما يستجد من أحداثٍ في هذا العصر والإسلام دين وسطي لا تنطع فيه ولا تطرف لليمين أو اليسار يراعي المصالح والمفاسد.

كما أن لهذه البلاد المباركة منهجها المستمد من وسطية ديننا الحنيف، وقادتها يرددون دومًا: "لا إفراط ولا تفريط"، فمع ما يمر به العالم الإسلامي من انتشارٍ لمرض كورونا حتى اجتاح وفتك بالكثيرين حول العالم، وباتت المعركة معه أشد ضراوة من أي معارك طبية، ورفعت منظمة الصحة العالمية تصنيفه للوباء أو الجائحة سريعة الانتشار، ما استوجب مراعاة مصالح وسلامة الناس، والإسلام يوصي بحفظ الأرواح وعدم الانجرار للتهلكة؛ لذلك ارتأت هيئة كبار العلماء جواز الصلاة بالبيت للجمعة والجماعة لمن خشي على نفسه من انتقال المرض إليه.

ومثل هذا القول فيه ملحمة طبية، فالفيروس ينتشر في الأماكن المختلطة التي يتجاوز عدد الحاضرين فيها ٥٠ فردًا، وبعض الجوامع تستقبل مئات المصلين من كل فئات المجتمع يوم الجمعة، وخصوصًا المُسنين، وهم من أكثر الفئات التي قتلها الفيروس بسبب ضعف المناعة ووجود أمراض مزمنة يعانونها، فصلاتهم في رحالهم أوجب من شهود الجماعة؛ حفظًا وصيانة للغير.

ولأن الفيروس ينتقل بالاحتكاك اليومي، فالمصلون ليسوا بمعزلٍ عنه لو مكث بينهم أي مريض، وبذلك قد ينقلونه لأسرهم، وهنا نجد أنفسنا أمام كارثة صحية ومجتمعية، وقد ترفع حالات المرض وسط ما تبذله الصحة والجهات المساندة لها من جهودٍ لتطويقه وحصاره؛ لضمان عدم تفشيه أكثر وأكثر في الوقت الذي ينتشر فيه بين دول العالم واستنفار دولي لمواجهته بإجراءات العزل، وشل حركات الطيران والحياة عامة.

ومن واجبات أسر المصابين مراقبتهم وعدم السماح لهم بالصلاة بالمسجد حماية للأمن الصحي والاجتماعي، وتحرزًا لعدم ملامسة المصلين، فالفيروس ينتقل ولو بالمصافحة والسلام.