الإعلامي محمد العرب" باكيًا: أبطال المعارك أساطير منسيّة لعروبة "اليمن".. ولن أنسى "السبيعي"

قال: الحوثي يخشى الكاميرا أكثر من الرصاص.. وشكر "فهد بن تركي" لهذا السبب

كشف المراسل محمد العرب، أول صحفي حربي غير يمني يدخل إلى داخل اليمن؛ بطولات لأساطير منسية إعلاميًّا، ولم يقاوم "العرب" نفسه واغرورقت عيناه بالدموع وهو يحكي قصص الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل أن تبقى اليمن عربية، مؤكدًا على أن الحوثي يخشى الكاميرا أكثر من المدفع.

ولفت "العرب" في برنامج "ياهلا" على قناة "روتانا خليجية"، إلى أن نقطة التحول الحقيقية في عاصفة الحزم الإعلامية كانت في الانتقال من مرحلة رد الفعل إلى الفعل، مشيرًا إلى نيته اعتزال العمل الإعلامي بعد كتابة مذكراته عن (الكوكب اليماني) من بينها عملية تحرير 8 مدن في الجنوب اليمني بعشرين ساعة فقط، قائلًا إن أول اثنين ذهبوا للحد كنت أنا وحسن الطالعي، الذي وصل قبلي بيومين، وبدأنا نضع خطة التغطية.

وأضاف: المنعطف الحقيقي ونقطة التحول في مسيرة عاصفة الحزم الإعلامية، أن ننتقل من دائرة رد الفعل إلى الفعل، بعد أن كنا ننفي أكاذيب الإعلام الحوثي والإيراني، فهو يدعي أنه يتمشى في شوارع جيزان ونجران وعسير وظهران ونحن ننفي ولدينا الأدلة الصورية، لكن يبقى رد الفعل أضعف من الفعل.

وعبر "العرب" عن فخره بموافقة الأمير فهد بن تركي قائد القوات المشتركة، الذي سمح له بالدخول كأول صحفي حربي غير يمني إلى داخل اليمن، مشيرًا إلى أنه في المرة الأولى التي دخل إلى اليمن بقي هناك سنة وشهرين، معلقًا أن عاصفة الحزم يختلف عنه بعد العاصفة.

وأردف: سقف أحلامي لا زال كبيرًا؛ فأنا ابن قرية بدوي بسيط بنى نفسه بنفسه؛ حيث زار ستين دولة، مبينًا أن أحلامه الآن هي الجلوس في مكتبه وتأليف كتابه؛ وهي مذكرات الحرب كتب منها 1130 صفحة ويريد أن يختمها بالحديث عن الحرب والكوكب اليماني، وبعدها اعتزال العمل الإعلامي.

وعن "أحمد صالح العقيلي" يقول "العرب": قائد لواء الحزم يمني من مأرب، هو أسطورة لا يخاف، كان يقاتل واقفًا ولا ينحني، رحمة الله عليه.

وتابع: كنت أول صحفي يدخل بيحان.. كانت معركة صعبة قادها الجيش السعودي ببسالة كبيرة، حرر 8 مدن في الجنوب اليمني بعشرين ساعة فقط، كنت مع أحمد بالسيارة وكان سلاحي الكاميرا، خاض أحمد المعركة وهو مجروح بيده وكان يغطي يده كي لا يؤثر على بقية الجنود.

وعن "أحمد المصعبي" علق: كان أصغر مني، وهو أشجع إعلامي، كان يقول لي: إذا مت أنا إعلامي غير معروف محلي، لكن إذا أنت مت سوف يهتز كثيرًا قيم كان عندما ينزل الهاون يرتمي فوقه لكي يكون الدرع من أجل أن يحمي صديقه.

واستطرد: أحمد في وقت الرخاء كان هادئًا ومحترمًا، لكن وقت الحرب كان يصرخ: حياتك غالية، ويفديك بروحه، مات أحمد برصاص قناصة.. الحوثي يرى الكاميرا أخطر من المدفع، وقد أصيب أحمد ورجع ثلاث مرات وترك مناقشة رسالة الدكتوراة وقال: سأناقشها بعد التحرير.

وعن الشهيد البطل فيصل السبيعي، قال العرب: هو أخي ولا أستطيع الحديث عنه بدون بكاء، وهو ضابط سعودي بطل.

وواصل: استشهاد فيصل كسر ظهري واختلفت نظرتي للحياة، فلم أعد أفكر في الدنيا كثيرًا.. تواعدنا أن ندخل ميدان السبعين معًا ولدي تيشيرت يحمل صورتي وصورة فيصل، إيفاء بالوعد الذي قطعته لنقل خبر التحرير، وأنا أرتدي التيشيرت وفاء بالوعد الذي قطعته معه.

واختتم عن أبطال المعارك بالقول: هم أساطير لم ينالوا نصيبهم في الإعلام العربي، هؤلاء من يستحق أن يدون التاريخ عنهم لأنهم أعطوا أعظم شيء ممكن يعطيه الإنسان، وهو روحه، من أجل أن تبقى اليمن عربية.

الإعلامي محمد العرب برنامج ياهلا
اعلان
الإعلامي محمد العرب" باكيًا: أبطال المعارك أساطير منسيّة لعروبة "اليمن".. ولن أنسى "السبيعي"
سبق

كشف المراسل محمد العرب، أول صحفي حربي غير يمني يدخل إلى داخل اليمن؛ بطولات لأساطير منسية إعلاميًّا، ولم يقاوم "العرب" نفسه واغرورقت عيناه بالدموع وهو يحكي قصص الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل أن تبقى اليمن عربية، مؤكدًا على أن الحوثي يخشى الكاميرا أكثر من المدفع.

ولفت "العرب" في برنامج "ياهلا" على قناة "روتانا خليجية"، إلى أن نقطة التحول الحقيقية في عاصفة الحزم الإعلامية كانت في الانتقال من مرحلة رد الفعل إلى الفعل، مشيرًا إلى نيته اعتزال العمل الإعلامي بعد كتابة مذكراته عن (الكوكب اليماني) من بينها عملية تحرير 8 مدن في الجنوب اليمني بعشرين ساعة فقط، قائلًا إن أول اثنين ذهبوا للحد كنت أنا وحسن الطالعي، الذي وصل قبلي بيومين، وبدأنا نضع خطة التغطية.

وأضاف: المنعطف الحقيقي ونقطة التحول في مسيرة عاصفة الحزم الإعلامية، أن ننتقل من دائرة رد الفعل إلى الفعل، بعد أن كنا ننفي أكاذيب الإعلام الحوثي والإيراني، فهو يدعي أنه يتمشى في شوارع جيزان ونجران وعسير وظهران ونحن ننفي ولدينا الأدلة الصورية، لكن يبقى رد الفعل أضعف من الفعل.

وعبر "العرب" عن فخره بموافقة الأمير فهد بن تركي قائد القوات المشتركة، الذي سمح له بالدخول كأول صحفي حربي غير يمني إلى داخل اليمن، مشيرًا إلى أنه في المرة الأولى التي دخل إلى اليمن بقي هناك سنة وشهرين، معلقًا أن عاصفة الحزم يختلف عنه بعد العاصفة.

وأردف: سقف أحلامي لا زال كبيرًا؛ فأنا ابن قرية بدوي بسيط بنى نفسه بنفسه؛ حيث زار ستين دولة، مبينًا أن أحلامه الآن هي الجلوس في مكتبه وتأليف كتابه؛ وهي مذكرات الحرب كتب منها 1130 صفحة ويريد أن يختمها بالحديث عن الحرب والكوكب اليماني، وبعدها اعتزال العمل الإعلامي.

وعن "أحمد صالح العقيلي" يقول "العرب": قائد لواء الحزم يمني من مأرب، هو أسطورة لا يخاف، كان يقاتل واقفًا ولا ينحني، رحمة الله عليه.

وتابع: كنت أول صحفي يدخل بيحان.. كانت معركة صعبة قادها الجيش السعودي ببسالة كبيرة، حرر 8 مدن في الجنوب اليمني بعشرين ساعة فقط، كنت مع أحمد بالسيارة وكان سلاحي الكاميرا، خاض أحمد المعركة وهو مجروح بيده وكان يغطي يده كي لا يؤثر على بقية الجنود.

وعن "أحمد المصعبي" علق: كان أصغر مني، وهو أشجع إعلامي، كان يقول لي: إذا مت أنا إعلامي غير معروف محلي، لكن إذا أنت مت سوف يهتز كثيرًا قيم كان عندما ينزل الهاون يرتمي فوقه لكي يكون الدرع من أجل أن يحمي صديقه.

واستطرد: أحمد في وقت الرخاء كان هادئًا ومحترمًا، لكن وقت الحرب كان يصرخ: حياتك غالية، ويفديك بروحه، مات أحمد برصاص قناصة.. الحوثي يرى الكاميرا أخطر من المدفع، وقد أصيب أحمد ورجع ثلاث مرات وترك مناقشة رسالة الدكتوراة وقال: سأناقشها بعد التحرير.

وعن الشهيد البطل فيصل السبيعي، قال العرب: هو أخي ولا أستطيع الحديث عنه بدون بكاء، وهو ضابط سعودي بطل.

وواصل: استشهاد فيصل كسر ظهري واختلفت نظرتي للحياة، فلم أعد أفكر في الدنيا كثيرًا.. تواعدنا أن ندخل ميدان السبعين معًا ولدي تيشيرت يحمل صورتي وصورة فيصل، إيفاء بالوعد الذي قطعته لنقل خبر التحرير، وأنا أرتدي التيشيرت وفاء بالوعد الذي قطعته معه.

واختتم عن أبطال المعارك بالقول: هم أساطير لم ينالوا نصيبهم في الإعلام العربي، هؤلاء من يستحق أن يدون التاريخ عنهم لأنهم أعطوا أعظم شيء ممكن يعطيه الإنسان، وهو روحه، من أجل أن تبقى اليمن عربية.

04 ديسمبر 2019 - 7 ربيع الآخر 1441
05:19 PM

الإعلامي محمد العرب" باكيًا: أبطال المعارك أساطير منسيّة لعروبة "اليمن".. ولن أنسى "السبيعي"

قال: الحوثي يخشى الكاميرا أكثر من الرصاص.. وشكر "فهد بن تركي" لهذا السبب

A A A
11
46,015

كشف المراسل محمد العرب، أول صحفي حربي غير يمني يدخل إلى داخل اليمن؛ بطولات لأساطير منسية إعلاميًّا، ولم يقاوم "العرب" نفسه واغرورقت عيناه بالدموع وهو يحكي قصص الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل أن تبقى اليمن عربية، مؤكدًا على أن الحوثي يخشى الكاميرا أكثر من المدفع.

ولفت "العرب" في برنامج "ياهلا" على قناة "روتانا خليجية"، إلى أن نقطة التحول الحقيقية في عاصفة الحزم الإعلامية كانت في الانتقال من مرحلة رد الفعل إلى الفعل، مشيرًا إلى نيته اعتزال العمل الإعلامي بعد كتابة مذكراته عن (الكوكب اليماني) من بينها عملية تحرير 8 مدن في الجنوب اليمني بعشرين ساعة فقط، قائلًا إن أول اثنين ذهبوا للحد كنت أنا وحسن الطالعي، الذي وصل قبلي بيومين، وبدأنا نضع خطة التغطية.

وأضاف: المنعطف الحقيقي ونقطة التحول في مسيرة عاصفة الحزم الإعلامية، أن ننتقل من دائرة رد الفعل إلى الفعل، بعد أن كنا ننفي أكاذيب الإعلام الحوثي والإيراني، فهو يدعي أنه يتمشى في شوارع جيزان ونجران وعسير وظهران ونحن ننفي ولدينا الأدلة الصورية، لكن يبقى رد الفعل أضعف من الفعل.

وعبر "العرب" عن فخره بموافقة الأمير فهد بن تركي قائد القوات المشتركة، الذي سمح له بالدخول كأول صحفي حربي غير يمني إلى داخل اليمن، مشيرًا إلى أنه في المرة الأولى التي دخل إلى اليمن بقي هناك سنة وشهرين، معلقًا أن عاصفة الحزم يختلف عنه بعد العاصفة.

وأردف: سقف أحلامي لا زال كبيرًا؛ فأنا ابن قرية بدوي بسيط بنى نفسه بنفسه؛ حيث زار ستين دولة، مبينًا أن أحلامه الآن هي الجلوس في مكتبه وتأليف كتابه؛ وهي مذكرات الحرب كتب منها 1130 صفحة ويريد أن يختمها بالحديث عن الحرب والكوكب اليماني، وبعدها اعتزال العمل الإعلامي.

وعن "أحمد صالح العقيلي" يقول "العرب": قائد لواء الحزم يمني من مأرب، هو أسطورة لا يخاف، كان يقاتل واقفًا ولا ينحني، رحمة الله عليه.

وتابع: كنت أول صحفي يدخل بيحان.. كانت معركة صعبة قادها الجيش السعودي ببسالة كبيرة، حرر 8 مدن في الجنوب اليمني بعشرين ساعة فقط، كنت مع أحمد بالسيارة وكان سلاحي الكاميرا، خاض أحمد المعركة وهو مجروح بيده وكان يغطي يده كي لا يؤثر على بقية الجنود.

وعن "أحمد المصعبي" علق: كان أصغر مني، وهو أشجع إعلامي، كان يقول لي: إذا مت أنا إعلامي غير معروف محلي، لكن إذا أنت مت سوف يهتز كثيرًا قيم كان عندما ينزل الهاون يرتمي فوقه لكي يكون الدرع من أجل أن يحمي صديقه.

واستطرد: أحمد في وقت الرخاء كان هادئًا ومحترمًا، لكن وقت الحرب كان يصرخ: حياتك غالية، ويفديك بروحه، مات أحمد برصاص قناصة.. الحوثي يرى الكاميرا أخطر من المدفع، وقد أصيب أحمد ورجع ثلاث مرات وترك مناقشة رسالة الدكتوراة وقال: سأناقشها بعد التحرير.

وعن الشهيد البطل فيصل السبيعي، قال العرب: هو أخي ولا أستطيع الحديث عنه بدون بكاء، وهو ضابط سعودي بطل.

وواصل: استشهاد فيصل كسر ظهري واختلفت نظرتي للحياة، فلم أعد أفكر في الدنيا كثيرًا.. تواعدنا أن ندخل ميدان السبعين معًا ولدي تيشيرت يحمل صورتي وصورة فيصل، إيفاء بالوعد الذي قطعته لنقل خبر التحرير، وأنا أرتدي التيشيرت وفاء بالوعد الذي قطعته معه.

واختتم عن أبطال المعارك بالقول: هم أساطير لم ينالوا نصيبهم في الإعلام العربي، هؤلاء من يستحق أن يدون التاريخ عنهم لأنهم أعطوا أعظم شيء ممكن يعطيه الإنسان، وهو روحه، من أجل أن تبقى اليمن عربية.