عائلة "كورونا" تفتك بالصين.. و"الصحة" تراقب

تنوعت، بل تشعبت أصنافًا وتصنيفات، الأزمات بالتزامن مع تطوُّر وسائل الاتصال في العالم؛ الأمر الذي أفرز أحداثًا، كانت عادية، ولا تعد من حزمة الأزمات والمخاطر.. على سبيل المثال: نقاش مسافر مع طاقم الطائرة كان طبيعيًّا، بينما صعدت واقعة إنزال مسافر من قِبل موظفي شركة طيران أمريكية من الطائرة، وتابعها ملايين الناس حول العالم لمجرد تصوير الواقعة بكاميرا هاتف أحد المسافرين، ونشرها على الانستجرام. تلك الثواني كبّدت الشركة ملايين الدولارات بعدما شكلت ردود أفعال غاضبة، وسمعة سيئة للشركة، جعلت المسافرين يبحثون عن بدائل لرحلاتهم بعيدًا عن هذه الشركة.

حالات أخرى كانت تُعتبر يومًا ما بسيطة، صنفت في الوقت الحاضر لدى الإعلام الجديد على أنها ضد الإنسانية، أو تحض على الكراهية.. ونحو ذلك. وربما يعرض الإعلام أحداثًا سطحية، تمسي لاحقًا أزمة مكلفة على الصعيد الوطني!

لا حديث للناس هذه الأيام سوى مرض كورونا، وكورونا الجديد، أو كورونا الصيني، الذي يضرب الصين بلا هوادة، كما ينتشر حول العالم كالنار في الهشيم بين دول العالم..

العالم يتغير كل دقيقة تقريبًا؛ إذ أصبح الآن (بدون مبالغة) بحجم الكف، كما أضحى ساحة مفتوحة، يتشاركها كل الناس.. أخبار ومعلومات عن كل ما يدور في دهاليز دول العالم، تتقاذفها وسائل التواصل على الهواء مباشرة.

منظومة الصحة السعودية تستنفر إمكانياتها للمواجهة. لدينا خبرة تراكمية واسعة في معالجة الأزمات المماثلة.. مراكز القيادة والسيطرة تراقب التطورات على مدار الساعة، ترصد الحالات المصابة في جميع أنحاء السعودية، ثم تتابع مستوى الرعاية التي تقدَّم للمصابين بمهنية عالية.

أحيانًا الوزير نفسه من خلال حسابه الخاص في تويتر يبعث برسائل "تطمين" عن خلو البلاد من فيروس كورونا الصيني (الجديد) بمصداقية وشفافية.. إذ لا مفر الآن من توضيح وتبيان الحقائق كما هي حتى لا نترك فجوة ينفُذ منها أعداء الوطن. اللهم استر عوراتنا، وآمِن روعاتنا.

عبدالغني الشيخ
اعلان
عائلة "كورونا" تفتك بالصين.. و"الصحة" تراقب
سبق

تنوعت، بل تشعبت أصنافًا وتصنيفات، الأزمات بالتزامن مع تطوُّر وسائل الاتصال في العالم؛ الأمر الذي أفرز أحداثًا، كانت عادية، ولا تعد من حزمة الأزمات والمخاطر.. على سبيل المثال: نقاش مسافر مع طاقم الطائرة كان طبيعيًّا، بينما صعدت واقعة إنزال مسافر من قِبل موظفي شركة طيران أمريكية من الطائرة، وتابعها ملايين الناس حول العالم لمجرد تصوير الواقعة بكاميرا هاتف أحد المسافرين، ونشرها على الانستجرام. تلك الثواني كبّدت الشركة ملايين الدولارات بعدما شكلت ردود أفعال غاضبة، وسمعة سيئة للشركة، جعلت المسافرين يبحثون عن بدائل لرحلاتهم بعيدًا عن هذه الشركة.

حالات أخرى كانت تُعتبر يومًا ما بسيطة، صنفت في الوقت الحاضر لدى الإعلام الجديد على أنها ضد الإنسانية، أو تحض على الكراهية.. ونحو ذلك. وربما يعرض الإعلام أحداثًا سطحية، تمسي لاحقًا أزمة مكلفة على الصعيد الوطني!

لا حديث للناس هذه الأيام سوى مرض كورونا، وكورونا الجديد، أو كورونا الصيني، الذي يضرب الصين بلا هوادة، كما ينتشر حول العالم كالنار في الهشيم بين دول العالم..

العالم يتغير كل دقيقة تقريبًا؛ إذ أصبح الآن (بدون مبالغة) بحجم الكف، كما أضحى ساحة مفتوحة، يتشاركها كل الناس.. أخبار ومعلومات عن كل ما يدور في دهاليز دول العالم، تتقاذفها وسائل التواصل على الهواء مباشرة.

منظومة الصحة السعودية تستنفر إمكانياتها للمواجهة. لدينا خبرة تراكمية واسعة في معالجة الأزمات المماثلة.. مراكز القيادة والسيطرة تراقب التطورات على مدار الساعة، ترصد الحالات المصابة في جميع أنحاء السعودية، ثم تتابع مستوى الرعاية التي تقدَّم للمصابين بمهنية عالية.

أحيانًا الوزير نفسه من خلال حسابه الخاص في تويتر يبعث برسائل "تطمين" عن خلو البلاد من فيروس كورونا الصيني (الجديد) بمصداقية وشفافية.. إذ لا مفر الآن من توضيح وتبيان الحقائق كما هي حتى لا نترك فجوة ينفُذ منها أعداء الوطن. اللهم استر عوراتنا، وآمِن روعاتنا.

10 فبراير 2020 - 16 جمادى الآخر 1441
12:51 AM
اخر تعديل
19 فبراير 2020 - 25 جمادى الآخر 1441
03:03 PM

عائلة "كورونا" تفتك بالصين.. و"الصحة" تراقب

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
1
3,455

تنوعت، بل تشعبت أصنافًا وتصنيفات، الأزمات بالتزامن مع تطوُّر وسائل الاتصال في العالم؛ الأمر الذي أفرز أحداثًا، كانت عادية، ولا تعد من حزمة الأزمات والمخاطر.. على سبيل المثال: نقاش مسافر مع طاقم الطائرة كان طبيعيًّا، بينما صعدت واقعة إنزال مسافر من قِبل موظفي شركة طيران أمريكية من الطائرة، وتابعها ملايين الناس حول العالم لمجرد تصوير الواقعة بكاميرا هاتف أحد المسافرين، ونشرها على الانستجرام. تلك الثواني كبّدت الشركة ملايين الدولارات بعدما شكلت ردود أفعال غاضبة، وسمعة سيئة للشركة، جعلت المسافرين يبحثون عن بدائل لرحلاتهم بعيدًا عن هذه الشركة.

حالات أخرى كانت تُعتبر يومًا ما بسيطة، صنفت في الوقت الحاضر لدى الإعلام الجديد على أنها ضد الإنسانية، أو تحض على الكراهية.. ونحو ذلك. وربما يعرض الإعلام أحداثًا سطحية، تمسي لاحقًا أزمة مكلفة على الصعيد الوطني!

لا حديث للناس هذه الأيام سوى مرض كورونا، وكورونا الجديد، أو كورونا الصيني، الذي يضرب الصين بلا هوادة، كما ينتشر حول العالم كالنار في الهشيم بين دول العالم..

العالم يتغير كل دقيقة تقريبًا؛ إذ أصبح الآن (بدون مبالغة) بحجم الكف، كما أضحى ساحة مفتوحة، يتشاركها كل الناس.. أخبار ومعلومات عن كل ما يدور في دهاليز دول العالم، تتقاذفها وسائل التواصل على الهواء مباشرة.

منظومة الصحة السعودية تستنفر إمكانياتها للمواجهة. لدينا خبرة تراكمية واسعة في معالجة الأزمات المماثلة.. مراكز القيادة والسيطرة تراقب التطورات على مدار الساعة، ترصد الحالات المصابة في جميع أنحاء السعودية، ثم تتابع مستوى الرعاية التي تقدَّم للمصابين بمهنية عالية.

أحيانًا الوزير نفسه من خلال حسابه الخاص في تويتر يبعث برسائل "تطمين" عن خلو البلاد من فيروس كورونا الصيني (الجديد) بمصداقية وشفافية.. إذ لا مفر الآن من توضيح وتبيان الحقائق كما هي حتى لا نترك فجوة ينفُذ منها أعداء الوطن. اللهم استر عوراتنا، وآمِن روعاتنا.