هل سرق "الدكتاتور التركي" أعضاء زكي مبارك للمتاجرة بها؟! جريمة تذيب قناع "السياسي الطيني"

عسكر "أردوغان" عذبوا السجين الفلسطيني وأعادوا جثمانه وقد مُثل بجسده وسُرقت أعضاؤه

كعادته رجب أردوغان يحاضر عن الشرف والإنسانية في أبهى صورها، لكن الأيام تُخبرك بالعكس فما يلبث حتى يسقط قناع الممثل السياسي الذي أجاد لسنوات دور البطولة.

وطوال تاريخ حكمه الممتد لأكثر من ١٠ أعوام وهو يسجن المعارضين لنظامه ويخنق حناجر الصحافة ويكسر الأقلام ويحجب المواقع فغاية الأهمية حسب أبجديات حكمه عدم التشويش عليه أو فضح أكاذيبه وتقلبه في وحول التناقضات فأصبح مخلوقاً طينياً يتشكل حسب المزاج العام.

ولم يكن مستغرباً أن تسجل تركيا تراجعاً غير مسبوق بحرية الصحافة لكن الصدمة الفارقة في مسيرته أن يصل جثمان الفلسطيني زكي مبارك لذويه وقد مُثل بجسده وسُرقت أعضاؤه: الكبد، القلب، حتى اللسان لم يسلم، فيبدو أن لسان الحق يرعب الدكتاتور التركي حتى وهو لا يتحرك وصاحبه متوفى، وهذا ما يدحض رواية تركيا الرسمية عن انتحاره وهي الفرضية التي استبعدتها وسائل إعلام ومنظمات إنسانية، فلا يمكن لأسير لا يملك شيئاً سوى قماشه الذي يستر جسده أن ينتحر ولو انتحر فهذا يثبت أن زنازين تركيا موحشة ولا تحترم حقوق الإنسان.

ونظّر أردوغان عن المروءة وتاجر بقضية مقتل "جمال خاشقجي" -غفر الله له- وزايد مراراً دون أن يلتفت للوراء قليلاً ليقرأ تاريخه الدموي، وحاول تدويلها واستثمارها في انتخاباته، كما شكك بجدية التحقيقات السعودية دون أن يحرز أهدافه التي يصبوا لها، فالدول الأوروبية قبل العربية تعرف حربائيته وتذبذب مواقفه السياسية وتكسبه بشعارات الإنسانية والإسلامية حتى ارتكب جريمته المُروعة بتمزيق جسد زكي فلم يحدث مثل هذا العدوان الوحشي ولا في الغابات فكيف بدولة تدعي الديموقراطية.

لم يكتف سجانو "أردوغان" بفريّة التخابر ولم يشبعوا تعذيباً فخرقوا مبادئ الشريعة واحترام الميت فسرقوا أحشاءه قبل أعضائه، فهل هذه شهوة جامحة للتعذيب والتقطيع أم أنها طريقة جديدة تستقبل بها تركيا السواح عبر سجنهم وسرقة أعضائهم، وهل ستباع الأعضاء في السوق السوداء للمتاجرة بها وهي الجريمة المحرّمة دولياً ويوفرون بذلك مصدر دخل جديد يعالج الاقتصاد التركي المنهك مند أشهر.

كان يخاف البعض أن يذهب لتركيا خشية سرقة أمواله ومجوهراته أو الحجز على عقاراته مثلما حصل لمستثمرين سعوديين أُغلقت بيوتهم وأصبحت بقبضة النظام التركي المتحمس لسرقتها، لكننا اليوم نقف مذهولين أمام صورة من السلوك الإجرامي الجديد: "سجن.. تعذيب.. سرقة جسد مسلم.. وترحيل جثمان مُشوه.. كما لو أنه لو وقع بين فكيّ أسود ضارية لم تنهشه مثل ما عمل عسكر أردوغان.

هذه الصورة وضعت المنظمات الحقوقية على المحك فأصبحت مقاييس مصداقيتها على مرأى من العالم الذي ينتظر التحقيق الشفاف حول تفاصيل احتجاز زكي مبارك وظروف موته البشعة حتى تتبرأ هذه المنظمات من تهمة التسييس التي تلاحقها وتُثبت أن شعارات حقوق الإنسان التي تُلوح بها صادقة لا سحائب صيف تُمطر ولا تُعشب.

اعلان
هل سرق "الدكتاتور التركي" أعضاء زكي مبارك للمتاجرة بها؟! جريمة تذيب قناع "السياسي الطيني"
سبق

كعادته رجب أردوغان يحاضر عن الشرف والإنسانية في أبهى صورها، لكن الأيام تُخبرك بالعكس فما يلبث حتى يسقط قناع الممثل السياسي الذي أجاد لسنوات دور البطولة.

وطوال تاريخ حكمه الممتد لأكثر من ١٠ أعوام وهو يسجن المعارضين لنظامه ويخنق حناجر الصحافة ويكسر الأقلام ويحجب المواقع فغاية الأهمية حسب أبجديات حكمه عدم التشويش عليه أو فضح أكاذيبه وتقلبه في وحول التناقضات فأصبح مخلوقاً طينياً يتشكل حسب المزاج العام.

ولم يكن مستغرباً أن تسجل تركيا تراجعاً غير مسبوق بحرية الصحافة لكن الصدمة الفارقة في مسيرته أن يصل جثمان الفلسطيني زكي مبارك لذويه وقد مُثل بجسده وسُرقت أعضاؤه: الكبد، القلب، حتى اللسان لم يسلم، فيبدو أن لسان الحق يرعب الدكتاتور التركي حتى وهو لا يتحرك وصاحبه متوفى، وهذا ما يدحض رواية تركيا الرسمية عن انتحاره وهي الفرضية التي استبعدتها وسائل إعلام ومنظمات إنسانية، فلا يمكن لأسير لا يملك شيئاً سوى قماشه الذي يستر جسده أن ينتحر ولو انتحر فهذا يثبت أن زنازين تركيا موحشة ولا تحترم حقوق الإنسان.

ونظّر أردوغان عن المروءة وتاجر بقضية مقتل "جمال خاشقجي" -غفر الله له- وزايد مراراً دون أن يلتفت للوراء قليلاً ليقرأ تاريخه الدموي، وحاول تدويلها واستثمارها في انتخاباته، كما شكك بجدية التحقيقات السعودية دون أن يحرز أهدافه التي يصبوا لها، فالدول الأوروبية قبل العربية تعرف حربائيته وتذبذب مواقفه السياسية وتكسبه بشعارات الإنسانية والإسلامية حتى ارتكب جريمته المُروعة بتمزيق جسد زكي فلم يحدث مثل هذا العدوان الوحشي ولا في الغابات فكيف بدولة تدعي الديموقراطية.

لم يكتف سجانو "أردوغان" بفريّة التخابر ولم يشبعوا تعذيباً فخرقوا مبادئ الشريعة واحترام الميت فسرقوا أحشاءه قبل أعضائه، فهل هذه شهوة جامحة للتعذيب والتقطيع أم أنها طريقة جديدة تستقبل بها تركيا السواح عبر سجنهم وسرقة أعضائهم، وهل ستباع الأعضاء في السوق السوداء للمتاجرة بها وهي الجريمة المحرّمة دولياً ويوفرون بذلك مصدر دخل جديد يعالج الاقتصاد التركي المنهك مند أشهر.

كان يخاف البعض أن يذهب لتركيا خشية سرقة أمواله ومجوهراته أو الحجز على عقاراته مثلما حصل لمستثمرين سعوديين أُغلقت بيوتهم وأصبحت بقبضة النظام التركي المتحمس لسرقتها، لكننا اليوم نقف مذهولين أمام صورة من السلوك الإجرامي الجديد: "سجن.. تعذيب.. سرقة جسد مسلم.. وترحيل جثمان مُشوه.. كما لو أنه لو وقع بين فكيّ أسود ضارية لم تنهشه مثل ما عمل عسكر أردوغان.

هذه الصورة وضعت المنظمات الحقوقية على المحك فأصبحت مقاييس مصداقيتها على مرأى من العالم الذي ينتظر التحقيق الشفاف حول تفاصيل احتجاز زكي مبارك وظروف موته البشعة حتى تتبرأ هذه المنظمات من تهمة التسييس التي تلاحقها وتُثبت أن شعارات حقوق الإنسان التي تُلوح بها صادقة لا سحائب صيف تُمطر ولا تُعشب.

16 مايو 2019 - 11 رمضان 1440
10:33 PM

هل سرق "الدكتاتور التركي" أعضاء زكي مبارك للمتاجرة بها؟! جريمة تذيب قناع "السياسي الطيني"

عسكر "أردوغان" عذبوا السجين الفلسطيني وأعادوا جثمانه وقد مُثل بجسده وسُرقت أعضاؤه

A A A
14
12,258

كعادته رجب أردوغان يحاضر عن الشرف والإنسانية في أبهى صورها، لكن الأيام تُخبرك بالعكس فما يلبث حتى يسقط قناع الممثل السياسي الذي أجاد لسنوات دور البطولة.

وطوال تاريخ حكمه الممتد لأكثر من ١٠ أعوام وهو يسجن المعارضين لنظامه ويخنق حناجر الصحافة ويكسر الأقلام ويحجب المواقع فغاية الأهمية حسب أبجديات حكمه عدم التشويش عليه أو فضح أكاذيبه وتقلبه في وحول التناقضات فأصبح مخلوقاً طينياً يتشكل حسب المزاج العام.

ولم يكن مستغرباً أن تسجل تركيا تراجعاً غير مسبوق بحرية الصحافة لكن الصدمة الفارقة في مسيرته أن يصل جثمان الفلسطيني زكي مبارك لذويه وقد مُثل بجسده وسُرقت أعضاؤه: الكبد، القلب، حتى اللسان لم يسلم، فيبدو أن لسان الحق يرعب الدكتاتور التركي حتى وهو لا يتحرك وصاحبه متوفى، وهذا ما يدحض رواية تركيا الرسمية عن انتحاره وهي الفرضية التي استبعدتها وسائل إعلام ومنظمات إنسانية، فلا يمكن لأسير لا يملك شيئاً سوى قماشه الذي يستر جسده أن ينتحر ولو انتحر فهذا يثبت أن زنازين تركيا موحشة ولا تحترم حقوق الإنسان.

ونظّر أردوغان عن المروءة وتاجر بقضية مقتل "جمال خاشقجي" -غفر الله له- وزايد مراراً دون أن يلتفت للوراء قليلاً ليقرأ تاريخه الدموي، وحاول تدويلها واستثمارها في انتخاباته، كما شكك بجدية التحقيقات السعودية دون أن يحرز أهدافه التي يصبوا لها، فالدول الأوروبية قبل العربية تعرف حربائيته وتذبذب مواقفه السياسية وتكسبه بشعارات الإنسانية والإسلامية حتى ارتكب جريمته المُروعة بتمزيق جسد زكي فلم يحدث مثل هذا العدوان الوحشي ولا في الغابات فكيف بدولة تدعي الديموقراطية.

لم يكتف سجانو "أردوغان" بفريّة التخابر ولم يشبعوا تعذيباً فخرقوا مبادئ الشريعة واحترام الميت فسرقوا أحشاءه قبل أعضائه، فهل هذه شهوة جامحة للتعذيب والتقطيع أم أنها طريقة جديدة تستقبل بها تركيا السواح عبر سجنهم وسرقة أعضائهم، وهل ستباع الأعضاء في السوق السوداء للمتاجرة بها وهي الجريمة المحرّمة دولياً ويوفرون بذلك مصدر دخل جديد يعالج الاقتصاد التركي المنهك مند أشهر.

كان يخاف البعض أن يذهب لتركيا خشية سرقة أمواله ومجوهراته أو الحجز على عقاراته مثلما حصل لمستثمرين سعوديين أُغلقت بيوتهم وأصبحت بقبضة النظام التركي المتحمس لسرقتها، لكننا اليوم نقف مذهولين أمام صورة من السلوك الإجرامي الجديد: "سجن.. تعذيب.. سرقة جسد مسلم.. وترحيل جثمان مُشوه.. كما لو أنه لو وقع بين فكيّ أسود ضارية لم تنهشه مثل ما عمل عسكر أردوغان.

هذه الصورة وضعت المنظمات الحقوقية على المحك فأصبحت مقاييس مصداقيتها على مرأى من العالم الذي ينتظر التحقيق الشفاف حول تفاصيل احتجاز زكي مبارك وظروف موته البشعة حتى تتبرأ هذه المنظمات من تهمة التسييس التي تلاحقها وتُثبت أن شعارات حقوق الإنسان التي تُلوح بها صادقة لا سحائب صيف تُمطر ولا تُعشب.