تركيا.. "باباجان" عن "آيا صوفيا": مناورة سياسية من "أردوغان" لكسب تعاطف الشارع

قال: يلعب على وتر العاطفة القومية والدينية.. لا نريد خطابات جوفاء بل العدالة والحرية

اعتبر رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان؛ قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد مناورة سياسية جديدة من الرئيس رجب أردوغان؛ لكسب تيار كبير من الشارع التركي مرة أخرى.

باباجان؛ الذي انشق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد أن كان من بين مؤسسيه، قال عن القرار: "إنها محاولات لكسب الدعم السياسي وإدارة المرحلة عن طريق اللعب على وتر العاطفة القومية والدينية. ولكن السفن لا تجري استناداً إلى الخطابات الجوفاء. إن الحديث العاطفي مهم للغاية بالطبع، ولكن في الواقع يريد الناس العدالة والحرية والازدهار".

وأوضح نائب رئيس الوزراء الأسبق، أن حزب العدالة والتنمية في نضال من أجل بقائه في السلطة من خلال محاولة جمع مزيد من الأصوات بعد أن خسر الدعم الشعبي الذي كان يتمتع به.

وبحسب "زمان" التركية تصريحات باباجان، جاءت خلال رده على أسئلة الصحفيين حول قرار فتح آيا صوفيا للعبادة، حيث انتقد القرار ولكن أعرب عن تمنيه أن يأتي الأمر بالخير على الأمة التركية.

وأكد "باباجان"؛ أن آيا صوفيا ضمن التراث العالمي وله قيمة كبيرة سواء قيمة مادية أو قيمة معنوية تاريخية.

وقال في تصريح عن الاقتصاد والبطالة، "الاستثمار مطلوب في مجالات الأعمال الجديدة، والثقة والاستقرار مطلوبان للاستثمار. لا يمكن حل مشكلة البطالة دون ثقة واستقرار. لا يوجد ضوء في نهاية النفق في الوقت الحالي، سواء كانت نهاية النفق مفتوحة أو مغلقة، فليس واضحاً ولا يمكن للإدارة الحالية تقديم حل".

وأشار إلى وجود تناقض بين القرار الذي صدّق عليه أردوغان، وتصريحاته السابقة التي قالها قبل عامين: "أنا بصفتي قائداً سياسياً لم أفقد صوابي لأقع في هذه المؤامرة".

وألغى القضاء التركي، يوم الجمعة، القرار الصادر عام 1934، بتحويل "آيا صوفيا" من مسجد إلى متحف، وسارع الرئيس أردوغان، بالتوقيع على قرار نقل تبعية آيا صوفيا من وزارة الثقافة والسياحة إلى رئاسة الشؤون الدينية، وتحويلها إلى مسجد.

وأعلن أردوغان، في كلمة بثّها التلفزيون الحكومي، أن افتتاح "آيا صوفيا" للعبادة سيكون في 24 يوليو الجاري بإقامة صلاة الجمعة في ذلك اليوم.

ويقول مراقبون إن القرار سينعكس إيجاباً على شعبية أردوغان في الشارع، وهو ما سعى حزب العدالة والتنمية الحاكم إليه، للتهدئة من تداعيات مأزق الأزمة الاقتصادية، وضعف الثقة السياسية.

وكشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “MetroPOLL” لاستطلاعات الرأي والدراسات، تحت عنوان "نبض تركيا يونيو"، أن 43.8% من المشاركين يرون أن الغرض من قرار فتح آيا صوفيا للعبادة وتحويله إلى مسجد هو إشغال الرأي العام عن الحديث عن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تتعرض لها البلاد منذ أشهر وتزداد حدة يوماً بعد يوم.

أردوغان تركيا
اعلان
تركيا.. "باباجان" عن "آيا صوفيا": مناورة سياسية من "أردوغان" لكسب تعاطف الشارع
سبق

اعتبر رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان؛ قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد مناورة سياسية جديدة من الرئيس رجب أردوغان؛ لكسب تيار كبير من الشارع التركي مرة أخرى.

باباجان؛ الذي انشق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد أن كان من بين مؤسسيه، قال عن القرار: "إنها محاولات لكسب الدعم السياسي وإدارة المرحلة عن طريق اللعب على وتر العاطفة القومية والدينية. ولكن السفن لا تجري استناداً إلى الخطابات الجوفاء. إن الحديث العاطفي مهم للغاية بالطبع، ولكن في الواقع يريد الناس العدالة والحرية والازدهار".

وأوضح نائب رئيس الوزراء الأسبق، أن حزب العدالة والتنمية في نضال من أجل بقائه في السلطة من خلال محاولة جمع مزيد من الأصوات بعد أن خسر الدعم الشعبي الذي كان يتمتع به.

وبحسب "زمان" التركية تصريحات باباجان، جاءت خلال رده على أسئلة الصحفيين حول قرار فتح آيا صوفيا للعبادة، حيث انتقد القرار ولكن أعرب عن تمنيه أن يأتي الأمر بالخير على الأمة التركية.

وأكد "باباجان"؛ أن آيا صوفيا ضمن التراث العالمي وله قيمة كبيرة سواء قيمة مادية أو قيمة معنوية تاريخية.

وقال في تصريح عن الاقتصاد والبطالة، "الاستثمار مطلوب في مجالات الأعمال الجديدة، والثقة والاستقرار مطلوبان للاستثمار. لا يمكن حل مشكلة البطالة دون ثقة واستقرار. لا يوجد ضوء في نهاية النفق في الوقت الحالي، سواء كانت نهاية النفق مفتوحة أو مغلقة، فليس واضحاً ولا يمكن للإدارة الحالية تقديم حل".

وأشار إلى وجود تناقض بين القرار الذي صدّق عليه أردوغان، وتصريحاته السابقة التي قالها قبل عامين: "أنا بصفتي قائداً سياسياً لم أفقد صوابي لأقع في هذه المؤامرة".

وألغى القضاء التركي، يوم الجمعة، القرار الصادر عام 1934، بتحويل "آيا صوفيا" من مسجد إلى متحف، وسارع الرئيس أردوغان، بالتوقيع على قرار نقل تبعية آيا صوفيا من وزارة الثقافة والسياحة إلى رئاسة الشؤون الدينية، وتحويلها إلى مسجد.

وأعلن أردوغان، في كلمة بثّها التلفزيون الحكومي، أن افتتاح "آيا صوفيا" للعبادة سيكون في 24 يوليو الجاري بإقامة صلاة الجمعة في ذلك اليوم.

ويقول مراقبون إن القرار سينعكس إيجاباً على شعبية أردوغان في الشارع، وهو ما سعى حزب العدالة والتنمية الحاكم إليه، للتهدئة من تداعيات مأزق الأزمة الاقتصادية، وضعف الثقة السياسية.

وكشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “MetroPOLL” لاستطلاعات الرأي والدراسات، تحت عنوان "نبض تركيا يونيو"، أن 43.8% من المشاركين يرون أن الغرض من قرار فتح آيا صوفيا للعبادة وتحويله إلى مسجد هو إشغال الرأي العام عن الحديث عن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تتعرض لها البلاد منذ أشهر وتزداد حدة يوماً بعد يوم.

12 يوليو 2020 - 21 ذو القعدة 1441
01:09 PM

تركيا.. "باباجان" عن "آيا صوفيا": مناورة سياسية من "أردوغان" لكسب تعاطف الشارع

قال: يلعب على وتر العاطفة القومية والدينية.. لا نريد خطابات جوفاء بل العدالة والحرية

A A A
10
4,279

اعتبر رئيس حزب الديمقراطية والتقدم علي باباجان؛ قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد مناورة سياسية جديدة من الرئيس رجب أردوغان؛ لكسب تيار كبير من الشارع التركي مرة أخرى.

باباجان؛ الذي انشق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد أن كان من بين مؤسسيه، قال عن القرار: "إنها محاولات لكسب الدعم السياسي وإدارة المرحلة عن طريق اللعب على وتر العاطفة القومية والدينية. ولكن السفن لا تجري استناداً إلى الخطابات الجوفاء. إن الحديث العاطفي مهم للغاية بالطبع، ولكن في الواقع يريد الناس العدالة والحرية والازدهار".

وأوضح نائب رئيس الوزراء الأسبق، أن حزب العدالة والتنمية في نضال من أجل بقائه في السلطة من خلال محاولة جمع مزيد من الأصوات بعد أن خسر الدعم الشعبي الذي كان يتمتع به.

وبحسب "زمان" التركية تصريحات باباجان، جاءت خلال رده على أسئلة الصحفيين حول قرار فتح آيا صوفيا للعبادة، حيث انتقد القرار ولكن أعرب عن تمنيه أن يأتي الأمر بالخير على الأمة التركية.

وأكد "باباجان"؛ أن آيا صوفيا ضمن التراث العالمي وله قيمة كبيرة سواء قيمة مادية أو قيمة معنوية تاريخية.

وقال في تصريح عن الاقتصاد والبطالة، "الاستثمار مطلوب في مجالات الأعمال الجديدة، والثقة والاستقرار مطلوبان للاستثمار. لا يمكن حل مشكلة البطالة دون ثقة واستقرار. لا يوجد ضوء في نهاية النفق في الوقت الحالي، سواء كانت نهاية النفق مفتوحة أو مغلقة، فليس واضحاً ولا يمكن للإدارة الحالية تقديم حل".

وأشار إلى وجود تناقض بين القرار الذي صدّق عليه أردوغان، وتصريحاته السابقة التي قالها قبل عامين: "أنا بصفتي قائداً سياسياً لم أفقد صوابي لأقع في هذه المؤامرة".

وألغى القضاء التركي، يوم الجمعة، القرار الصادر عام 1934، بتحويل "آيا صوفيا" من مسجد إلى متحف، وسارع الرئيس أردوغان، بالتوقيع على قرار نقل تبعية آيا صوفيا من وزارة الثقافة والسياحة إلى رئاسة الشؤون الدينية، وتحويلها إلى مسجد.

وأعلن أردوغان، في كلمة بثّها التلفزيون الحكومي، أن افتتاح "آيا صوفيا" للعبادة سيكون في 24 يوليو الجاري بإقامة صلاة الجمعة في ذلك اليوم.

ويقول مراقبون إن القرار سينعكس إيجاباً على شعبية أردوغان في الشارع، وهو ما سعى حزب العدالة والتنمية الحاكم إليه، للتهدئة من تداعيات مأزق الأزمة الاقتصادية، وضعف الثقة السياسية.

وكشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “MetroPOLL” لاستطلاعات الرأي والدراسات، تحت عنوان "نبض تركيا يونيو"، أن 43.8% من المشاركين يرون أن الغرض من قرار فتح آيا صوفيا للعبادة وتحويله إلى مسجد هو إشغال الرأي العام عن الحديث عن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تتعرض لها البلاد منذ أشهر وتزداد حدة يوماً بعد يوم.