"المملكة الحديدية" تقفز وتجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية .. الأرقام هنا

"رؤية 2030" تواصل تحقيق أهدافها وتطلعاتها

تقف الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها المملكة، منذ الإعلان عن "رؤية 2030" قبل نحو ثلاث سنوات، خلف حزمة من الإنجازات التي حققتها في القطاع الاقتصادي، وبيئة الأعمال، وكانت هذه الإنجازات محل إشادة من المنظمات الدولية، التي أشارت إلى أن المملكة تتغيّر إلى الأفضل في كل الاتجاهات، متسلحة في ذلك، بإرادة قادتها، ورؤيتهم التي تتطلع إلى مستقبل مشرق بعيون متفائلة.

ولعل ما حققته المملكة، بتقدمها 30 مرتبة في تقرير ممارسة الأعمال 2020، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، هو آخر هذه الإنجازات، التي تؤكّد أن المملكة تسير في الطريق الصحيح، وأنها تحقّق كل ما تسعى إليه، وتخطط له، من أقصر الطرق وأيسرها.. وبهذا الإنجاز، تصبح المملكة الدولة الأكثر تقدماً وإصلاحاً بين 190 دولة حول العالم، خاصة بعد أن نجحت المملكة في تقليص الفجوة مع الدول المرجعية الرائدة في العالم بـ 7.7 نقطة، وهي الأعلى بين جميع الدول المشاركة.

وأظهر تقرير ممارسة الأعمال، أن المملكة العربية السعودية جاءت في مقدمة الاقتصادات العشرة الأكثر تحسناً في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، ووجد التقرير، أن الاقتصادات الأكثر تحسناً هي: المملكة العربية السعودية، والأردن، وتوجو، والبحرين، وطاجيكستان، وباكستان، والكويت، والصين، والهند، ونيجيريا. وقامت حكومات 115 اقتصاداً حول العالم، وفقاً لتقرير البنك الدولي، بتطبيق 294 إصلاحاً على مدار العام الماضي، لتسهيل ممارسة أنشطة الأعمال للقطاع الخاص المحلي، مما يمهد الطريق لمزيد من فرص العمل، وتوسيع النشاط التجاري، وزيادة الدخل للكثيرين، وفقاً لتقرير مجموعة البنك الدولي ممارسة أنشطة الأعمال 2020.

الإصلاحات الشاملة

وتعمل المملكة اليوم وفقاً لبرنامج شامل من الإصلاحات، إذ تهدف من هذه التجربة، إلى تسهيل ممارسة الأعمال، وتنميتها في ظل اقتصاد مستدام، يستجيب لمستهدفات "رؤية المملكة 2030". ويعد تمكين القطاع الخاص من تأدية دور أكبر في الازدهار الاقتصادي، عنصراً أساسياً لهذه الإصلاحات، إضافة إلى استقطاب رواد الأعمال والشركات الابتكارية العالمية، لتحقيق إنتاجية أكبر وكفاءة. ووفقاً للبيان الصادر عن بعثة خبراء صندوق النقد الدولي؛ فقد حققت المملكة تطوراً على مستوى التنمية غير النفطية، وارتفاع معدل مشاركة المرأة في سوق العمل، وانخفاض الاستهلاك الفردي للبنزين والكهرباء نتيجة إصلاحات أسعار الطاقة، والإجراءات التي اتخذتها المملكة لحماية الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل من ارتفاع تكاليف الإصلاحات، إضافة إلى ارتفاع نسبة الشفافية المالية.

وأشادت دول العالم كثيراً بالتقدم الذي تشهده المملكة، من جرّاء إصلاحات الأسواق المالية، وبناء الأطر القانونية، وتطور بيئة الأعمال، وعلى الرغم من الرضا بما تحقق في هذه المدة القصيرة من الزمن، فإن المملكة ماضية في طي الدروب، متجهة نحو تحقيق نتائج رؤية 2030.

البيئة الاستثمارية

ورغم ما تحقق من إنجازات ناتجة من الإصلاحات، إلا أن مسلسل هذه الإصلاحات مازال سارياً لتعزيز البيئة الاستثمارية في المملكة في مختلف القطاعات المستهدفة، وتحقق للمملكة الكثير مما سعت إليه؛ إذ تعززت سهولة ممارسة الأعمال لغير السعوديين عبر انتقالهم إلى المملكة للإقامة الدائمة من أجل تأسيس أعمالهم وتوسيع استثماراتهم، بدلًا من الزيارات القصيرة، وتسهيل الإجراءات الطويلة، لاستصدار رخصة استثمار، وقد نوَّه صندوق النقد الدولي بهذه الإصلاحات، إذ ارتفع عدد تراخيص الاستثمار الأجنبي التي أصدرتها الهيئة العامة للاستثمار في الربع الأول من عام 2019 بما نسبته 70%، مقارنةً بالربع الأول من عام 2018. وما نتج كل هذا إلا بسبب الإصلاحات، التي لا تزال المملكة تطبقها، وبسبب تعاون المستثمرين الدوليين والشركاء، الذين ساعدوا المملكة على التعرف على التحديات التي يواجهونها، وقامت المملكة بدورها بإزالتها.

والمملكة حريصة على أن تستمر في تطبيق برامج الإصلاحات، وتنفيذ خطط التغيير والتطوير على النحو الذي يعزز موقع المملكة، كوجهة استثمارية رائدة عالمياً، وتعمل المملكة مع شرائح المستثمرين حول العالم كافة، وتتحدث إليهم حول الفرص الاستثمارية التي يتطلعون إلى وجودها في السوق السعودي، وما يمكن القيام به لتسهيل وصولهم إلى تلك الفرص.

ثمار الإصلاح

وتوقع كثيرٌ من المنظمات الدولية أن يثمر برامج الإصلاحات الاقتصادية، عن جعل المملكة منصة صناعية ولوجيستية مميزة بين القارات الثلاث، وتعكس ميزانية 2019 المسار الصحيح في ضبط الإدارة المالية بفاعلية.

وأشار تقرير اقتصادي أصدره مجلس الغرف السعودية أخيراً، في ضوء ميزانية 2019، إلى الخطوات التي اتبعتها حكومة خادم الحرمين الشريفين، لدعم الصادرات من خلال إطلاق كثير من البرامج والمبادرات، التي تدعم هذا الجانب، مثل برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية لتنمية الصناعة والمحتوى المحلي في قطاعات عدة.

ومن القطاعات التي استفادت من هذه الإصلاحات: الطاقة المتجددة، والصناعات العسكرية والصادرات والتعدين، ويتضمن ذلك تحسين البنية التحتية، ودعم الصادرات، وتطوير الخدمات اللوجيستية اللازمة لتصبح السعودية منصة صناعية ولوجيستية مميزة بين القارات الثلاث؛ ما يوجد فرص عمل واعدة للمواطنين.

وطرحت الحكومة برامج ومبادرات لتطبيقها في المدى المتوسط، تستهدف تحقيق عوائد اقتصادية تمكّن المملكة من تحقيق اقتصاد قوي وواعد؛ إذ تشير التقديرات إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي السنوي، يبلغ نحو 2.3% في العام الجاري (2019).

معدلات أعلى

وستؤدي الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية في المديين المتوسط والطويل، إلى تحقيق معدلات أعلى في الناتج المحلي الإجمالي، انعكاساً لمخرجات الإصلاحات المالية التي كسبت ثقة المستثمرين، فضلاً عن آثار تنفيذ برنامج الخصخصة، وبرامج تنمية بعض القطاعات الإنتاجية المعلن عنها في برامج "رؤية المملكة 2030".

وستزيد الإصلاحات وتيرة نمو النشاط الاقتصادي غير النفطي، وحركة إيجابية في سوق العمل، إضافة إلى استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تدريجياً على المدى المتوسط، مع تزايد معدلات نمو الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي.

الإصلاحات الاقتصادية رؤية 2030
اعلان
"المملكة الحديدية" تقفز وتجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية .. الأرقام هنا
سبق

تقف الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها المملكة، منذ الإعلان عن "رؤية 2030" قبل نحو ثلاث سنوات، خلف حزمة من الإنجازات التي حققتها في القطاع الاقتصادي، وبيئة الأعمال، وكانت هذه الإنجازات محل إشادة من المنظمات الدولية، التي أشارت إلى أن المملكة تتغيّر إلى الأفضل في كل الاتجاهات، متسلحة في ذلك، بإرادة قادتها، ورؤيتهم التي تتطلع إلى مستقبل مشرق بعيون متفائلة.

ولعل ما حققته المملكة، بتقدمها 30 مرتبة في تقرير ممارسة الأعمال 2020، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، هو آخر هذه الإنجازات، التي تؤكّد أن المملكة تسير في الطريق الصحيح، وأنها تحقّق كل ما تسعى إليه، وتخطط له، من أقصر الطرق وأيسرها.. وبهذا الإنجاز، تصبح المملكة الدولة الأكثر تقدماً وإصلاحاً بين 190 دولة حول العالم، خاصة بعد أن نجحت المملكة في تقليص الفجوة مع الدول المرجعية الرائدة في العالم بـ 7.7 نقطة، وهي الأعلى بين جميع الدول المشاركة.

وأظهر تقرير ممارسة الأعمال، أن المملكة العربية السعودية جاءت في مقدمة الاقتصادات العشرة الأكثر تحسناً في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، ووجد التقرير، أن الاقتصادات الأكثر تحسناً هي: المملكة العربية السعودية، والأردن، وتوجو، والبحرين، وطاجيكستان، وباكستان، والكويت، والصين، والهند، ونيجيريا. وقامت حكومات 115 اقتصاداً حول العالم، وفقاً لتقرير البنك الدولي، بتطبيق 294 إصلاحاً على مدار العام الماضي، لتسهيل ممارسة أنشطة الأعمال للقطاع الخاص المحلي، مما يمهد الطريق لمزيد من فرص العمل، وتوسيع النشاط التجاري، وزيادة الدخل للكثيرين، وفقاً لتقرير مجموعة البنك الدولي ممارسة أنشطة الأعمال 2020.

الإصلاحات الشاملة

وتعمل المملكة اليوم وفقاً لبرنامج شامل من الإصلاحات، إذ تهدف من هذه التجربة، إلى تسهيل ممارسة الأعمال، وتنميتها في ظل اقتصاد مستدام، يستجيب لمستهدفات "رؤية المملكة 2030". ويعد تمكين القطاع الخاص من تأدية دور أكبر في الازدهار الاقتصادي، عنصراً أساسياً لهذه الإصلاحات، إضافة إلى استقطاب رواد الأعمال والشركات الابتكارية العالمية، لتحقيق إنتاجية أكبر وكفاءة. ووفقاً للبيان الصادر عن بعثة خبراء صندوق النقد الدولي؛ فقد حققت المملكة تطوراً على مستوى التنمية غير النفطية، وارتفاع معدل مشاركة المرأة في سوق العمل، وانخفاض الاستهلاك الفردي للبنزين والكهرباء نتيجة إصلاحات أسعار الطاقة، والإجراءات التي اتخذتها المملكة لحماية الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل من ارتفاع تكاليف الإصلاحات، إضافة إلى ارتفاع نسبة الشفافية المالية.

وأشادت دول العالم كثيراً بالتقدم الذي تشهده المملكة، من جرّاء إصلاحات الأسواق المالية، وبناء الأطر القانونية، وتطور بيئة الأعمال، وعلى الرغم من الرضا بما تحقق في هذه المدة القصيرة من الزمن، فإن المملكة ماضية في طي الدروب، متجهة نحو تحقيق نتائج رؤية 2030.

البيئة الاستثمارية

ورغم ما تحقق من إنجازات ناتجة من الإصلاحات، إلا أن مسلسل هذه الإصلاحات مازال سارياً لتعزيز البيئة الاستثمارية في المملكة في مختلف القطاعات المستهدفة، وتحقق للمملكة الكثير مما سعت إليه؛ إذ تعززت سهولة ممارسة الأعمال لغير السعوديين عبر انتقالهم إلى المملكة للإقامة الدائمة من أجل تأسيس أعمالهم وتوسيع استثماراتهم، بدلًا من الزيارات القصيرة، وتسهيل الإجراءات الطويلة، لاستصدار رخصة استثمار، وقد نوَّه صندوق النقد الدولي بهذه الإصلاحات، إذ ارتفع عدد تراخيص الاستثمار الأجنبي التي أصدرتها الهيئة العامة للاستثمار في الربع الأول من عام 2019 بما نسبته 70%، مقارنةً بالربع الأول من عام 2018. وما نتج كل هذا إلا بسبب الإصلاحات، التي لا تزال المملكة تطبقها، وبسبب تعاون المستثمرين الدوليين والشركاء، الذين ساعدوا المملكة على التعرف على التحديات التي يواجهونها، وقامت المملكة بدورها بإزالتها.

والمملكة حريصة على أن تستمر في تطبيق برامج الإصلاحات، وتنفيذ خطط التغيير والتطوير على النحو الذي يعزز موقع المملكة، كوجهة استثمارية رائدة عالمياً، وتعمل المملكة مع شرائح المستثمرين حول العالم كافة، وتتحدث إليهم حول الفرص الاستثمارية التي يتطلعون إلى وجودها في السوق السعودي، وما يمكن القيام به لتسهيل وصولهم إلى تلك الفرص.

ثمار الإصلاح

وتوقع كثيرٌ من المنظمات الدولية أن يثمر برامج الإصلاحات الاقتصادية، عن جعل المملكة منصة صناعية ولوجيستية مميزة بين القارات الثلاث، وتعكس ميزانية 2019 المسار الصحيح في ضبط الإدارة المالية بفاعلية.

وأشار تقرير اقتصادي أصدره مجلس الغرف السعودية أخيراً، في ضوء ميزانية 2019، إلى الخطوات التي اتبعتها حكومة خادم الحرمين الشريفين، لدعم الصادرات من خلال إطلاق كثير من البرامج والمبادرات، التي تدعم هذا الجانب، مثل برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية لتنمية الصناعة والمحتوى المحلي في قطاعات عدة.

ومن القطاعات التي استفادت من هذه الإصلاحات: الطاقة المتجددة، والصناعات العسكرية والصادرات والتعدين، ويتضمن ذلك تحسين البنية التحتية، ودعم الصادرات، وتطوير الخدمات اللوجيستية اللازمة لتصبح السعودية منصة صناعية ولوجيستية مميزة بين القارات الثلاث؛ ما يوجد فرص عمل واعدة للمواطنين.

وطرحت الحكومة برامج ومبادرات لتطبيقها في المدى المتوسط، تستهدف تحقيق عوائد اقتصادية تمكّن المملكة من تحقيق اقتصاد قوي وواعد؛ إذ تشير التقديرات إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي السنوي، يبلغ نحو 2.3% في العام الجاري (2019).

معدلات أعلى

وستؤدي الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية في المديين المتوسط والطويل، إلى تحقيق معدلات أعلى في الناتج المحلي الإجمالي، انعكاساً لمخرجات الإصلاحات المالية التي كسبت ثقة المستثمرين، فضلاً عن آثار تنفيذ برنامج الخصخصة، وبرامج تنمية بعض القطاعات الإنتاجية المعلن عنها في برامج "رؤية المملكة 2030".

وستزيد الإصلاحات وتيرة نمو النشاط الاقتصادي غير النفطي، وحركة إيجابية في سوق العمل، إضافة إلى استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تدريجياً على المدى المتوسط، مع تزايد معدلات نمو الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي.

25 أكتوبر 2019 - 26 صفر 1441
01:28 PM

"المملكة الحديدية" تقفز وتجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية .. الأرقام هنا

"رؤية 2030" تواصل تحقيق أهدافها وتطلعاتها

A A A
3
5,526

تقف الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها المملكة، منذ الإعلان عن "رؤية 2030" قبل نحو ثلاث سنوات، خلف حزمة من الإنجازات التي حققتها في القطاع الاقتصادي، وبيئة الأعمال، وكانت هذه الإنجازات محل إشادة من المنظمات الدولية، التي أشارت إلى أن المملكة تتغيّر إلى الأفضل في كل الاتجاهات، متسلحة في ذلك، بإرادة قادتها، ورؤيتهم التي تتطلع إلى مستقبل مشرق بعيون متفائلة.

ولعل ما حققته المملكة، بتقدمها 30 مرتبة في تقرير ممارسة الأعمال 2020، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، هو آخر هذه الإنجازات، التي تؤكّد أن المملكة تسير في الطريق الصحيح، وأنها تحقّق كل ما تسعى إليه، وتخطط له، من أقصر الطرق وأيسرها.. وبهذا الإنجاز، تصبح المملكة الدولة الأكثر تقدماً وإصلاحاً بين 190 دولة حول العالم، خاصة بعد أن نجحت المملكة في تقليص الفجوة مع الدول المرجعية الرائدة في العالم بـ 7.7 نقطة، وهي الأعلى بين جميع الدول المشاركة.

وأظهر تقرير ممارسة الأعمال، أن المملكة العربية السعودية جاءت في مقدمة الاقتصادات العشرة الأكثر تحسناً في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، ووجد التقرير، أن الاقتصادات الأكثر تحسناً هي: المملكة العربية السعودية، والأردن، وتوجو، والبحرين، وطاجيكستان، وباكستان، والكويت، والصين، والهند، ونيجيريا. وقامت حكومات 115 اقتصاداً حول العالم، وفقاً لتقرير البنك الدولي، بتطبيق 294 إصلاحاً على مدار العام الماضي، لتسهيل ممارسة أنشطة الأعمال للقطاع الخاص المحلي، مما يمهد الطريق لمزيد من فرص العمل، وتوسيع النشاط التجاري، وزيادة الدخل للكثيرين، وفقاً لتقرير مجموعة البنك الدولي ممارسة أنشطة الأعمال 2020.

الإصلاحات الشاملة

وتعمل المملكة اليوم وفقاً لبرنامج شامل من الإصلاحات، إذ تهدف من هذه التجربة، إلى تسهيل ممارسة الأعمال، وتنميتها في ظل اقتصاد مستدام، يستجيب لمستهدفات "رؤية المملكة 2030". ويعد تمكين القطاع الخاص من تأدية دور أكبر في الازدهار الاقتصادي، عنصراً أساسياً لهذه الإصلاحات، إضافة إلى استقطاب رواد الأعمال والشركات الابتكارية العالمية، لتحقيق إنتاجية أكبر وكفاءة. ووفقاً للبيان الصادر عن بعثة خبراء صندوق النقد الدولي؛ فقد حققت المملكة تطوراً على مستوى التنمية غير النفطية، وارتفاع معدل مشاركة المرأة في سوق العمل، وانخفاض الاستهلاك الفردي للبنزين والكهرباء نتيجة إصلاحات أسعار الطاقة، والإجراءات التي اتخذتها المملكة لحماية الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل من ارتفاع تكاليف الإصلاحات، إضافة إلى ارتفاع نسبة الشفافية المالية.

وأشادت دول العالم كثيراً بالتقدم الذي تشهده المملكة، من جرّاء إصلاحات الأسواق المالية، وبناء الأطر القانونية، وتطور بيئة الأعمال، وعلى الرغم من الرضا بما تحقق في هذه المدة القصيرة من الزمن، فإن المملكة ماضية في طي الدروب، متجهة نحو تحقيق نتائج رؤية 2030.

البيئة الاستثمارية

ورغم ما تحقق من إنجازات ناتجة من الإصلاحات، إلا أن مسلسل هذه الإصلاحات مازال سارياً لتعزيز البيئة الاستثمارية في المملكة في مختلف القطاعات المستهدفة، وتحقق للمملكة الكثير مما سعت إليه؛ إذ تعززت سهولة ممارسة الأعمال لغير السعوديين عبر انتقالهم إلى المملكة للإقامة الدائمة من أجل تأسيس أعمالهم وتوسيع استثماراتهم، بدلًا من الزيارات القصيرة، وتسهيل الإجراءات الطويلة، لاستصدار رخصة استثمار، وقد نوَّه صندوق النقد الدولي بهذه الإصلاحات، إذ ارتفع عدد تراخيص الاستثمار الأجنبي التي أصدرتها الهيئة العامة للاستثمار في الربع الأول من عام 2019 بما نسبته 70%، مقارنةً بالربع الأول من عام 2018. وما نتج كل هذا إلا بسبب الإصلاحات، التي لا تزال المملكة تطبقها، وبسبب تعاون المستثمرين الدوليين والشركاء، الذين ساعدوا المملكة على التعرف على التحديات التي يواجهونها، وقامت المملكة بدورها بإزالتها.

والمملكة حريصة على أن تستمر في تطبيق برامج الإصلاحات، وتنفيذ خطط التغيير والتطوير على النحو الذي يعزز موقع المملكة، كوجهة استثمارية رائدة عالمياً، وتعمل المملكة مع شرائح المستثمرين حول العالم كافة، وتتحدث إليهم حول الفرص الاستثمارية التي يتطلعون إلى وجودها في السوق السعودي، وما يمكن القيام به لتسهيل وصولهم إلى تلك الفرص.

ثمار الإصلاح

وتوقع كثيرٌ من المنظمات الدولية أن يثمر برامج الإصلاحات الاقتصادية، عن جعل المملكة منصة صناعية ولوجيستية مميزة بين القارات الثلاث، وتعكس ميزانية 2019 المسار الصحيح في ضبط الإدارة المالية بفاعلية.

وأشار تقرير اقتصادي أصدره مجلس الغرف السعودية أخيراً، في ضوء ميزانية 2019، إلى الخطوات التي اتبعتها حكومة خادم الحرمين الشريفين، لدعم الصادرات من خلال إطلاق كثير من البرامج والمبادرات، التي تدعم هذا الجانب، مثل برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية لتنمية الصناعة والمحتوى المحلي في قطاعات عدة.

ومن القطاعات التي استفادت من هذه الإصلاحات: الطاقة المتجددة، والصناعات العسكرية والصادرات والتعدين، ويتضمن ذلك تحسين البنية التحتية، ودعم الصادرات، وتطوير الخدمات اللوجيستية اللازمة لتصبح السعودية منصة صناعية ولوجيستية مميزة بين القارات الثلاث؛ ما يوجد فرص عمل واعدة للمواطنين.

وطرحت الحكومة برامج ومبادرات لتطبيقها في المدى المتوسط، تستهدف تحقيق عوائد اقتصادية تمكّن المملكة من تحقيق اقتصاد قوي وواعد؛ إذ تشير التقديرات إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي السنوي، يبلغ نحو 2.3% في العام الجاري (2019).

معدلات أعلى

وستؤدي الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية في المديين المتوسط والطويل، إلى تحقيق معدلات أعلى في الناتج المحلي الإجمالي، انعكاساً لمخرجات الإصلاحات المالية التي كسبت ثقة المستثمرين، فضلاً عن آثار تنفيذ برنامج الخصخصة، وبرامج تنمية بعض القطاعات الإنتاجية المعلن عنها في برامج "رؤية المملكة 2030".

وستزيد الإصلاحات وتيرة نمو النشاط الاقتصادي غير النفطي، وحركة إيجابية في سوق العمل، إضافة إلى استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تدريجياً على المدى المتوسط، مع تزايد معدلات نمو الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي.