تقطَّعت بها السُّبل في روما.. مواطنة عائدة من إيطاليا تحكي مشاهد الرعب والقلق.. وهكذا ساعدتها السفارة

قالت: أفخر بكوني سعودية.. فالاهتمام والتسهيلات لم أرَ لهما مثيلاً في العالم

تقطَّعت بها السُّبل في روما بعد تعليق السفر بين السعودية وإيطاليا، وسرى الخوف والقلق في أوصالها مع تغوُّل الجائحة، وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات في إيطاليا، ولكن مكالمة من سفارة خادم الحرمين في روما منحتها الأمل، وعادت بها إلى السعودية سالمة آمنة.

تروي لنا أُمٌّ سعودية كيف عادت إلى السعودية بعد أن علقت أسابيع في روما في انتظار المجهول، وتحكي عن سبب سفرها في هذا التوقيت، وكيف تطورت بها الأحداث هناك بعد أن استشري فيروس كورونا في الجسد الإيطالي، وأصبحت البلاد على شفا الهاوية.

تقول صاحبة القصة ليلى حافظ لـ"سبق": سافرتُ إلى روما في نهاية شهر فبراير لقضاء إجازة قصيرة مع أولادي الذين يعيشون ويدرسون هناك. وفي هذه الأثناء كانت أخبار كورونا مثار حديث الشارع، ولكن لم تكن الحالة طارئة، ولم يصل المرض لذروته بعد.

وتضيف: كان الناس يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، ويخرجون للأسواق والمولات، ونادرًا ما تجد أحدهم بقناع وجه أو قفاز يدين، ولكن فجأة بدأت الأمور تأخذ منحى أكثر جدية بعد أن أغلقت الحكومة شمال البلاد بعد تزايد حالات الإصابة بالفيروس التاجي في ميلان، ولكن كانت الحياة لا تزال طبيعية في روما.

رعب وقلق وطوق نجاة

وهنا بدأ الخوف والرعب يتسرب إلى قلب الأم السعودية بعد أن أُغلقت إيطاليا بالكامل، ووصفت منظمة الصحة العالمية كورونا بالجائحة العالمية، خوفًا من أن تصاب أو أحد أبنائها بالعدوى. وفي تلك الأوقات العصيبة وصلتها رسالة من شركة الطيران بإلغاء رحلتها إلى جدة في أعقاب صدور قرار بتعليق رحلات الطيران بين الرياض وروما، وكانت في حاجة إلى العودة إلى السعودية للالتحاق بعملها بعد انتهاء الإجازة، ولكن مكالمة من سفارة خادم الحرمين الشريفين في إيطاليا كانت كطوق النجاة لها؛ إذ تقول عنها: "كان ما يؤرق بالي كيف أعود إلى جدة مرة أخرى؟ وهنا وصلتني مكالمة من أحد المسؤولين في السفارة، وطمأنني بأن السفارة في طور تدبير رحلة إجلاء للمواطنين العالقين والراغبين في العودة للمملكة. وبالفعل بعدها بيومين فقط غادرنا إلى الدمام في يوم 12 مارس".

وتتابع: "وصلنا للدمام، ومنها إلى الخُبر، وبمجرد وصولنا تم إسكاننا في أجنحة مجهزة في أحد الفنادق لمدة 16 يومًا كإجراء للحجر الصحي، وكان الاهتمام لا يوصف؛ إذ كان يمرُّ علينا يوميًّا مرتَيْن ممرضات للسؤال عنا، وللفحص. كما وزعوا علينا أقنعة وجه ومطهرات وقفازات بشكل مجاني، وأجروا لنا فحصَين لكورونا، في البداية وقبل مغادرة الحجر، وظهرت النتائج سلبية في المرتين لكل مَن كان في الحجر".

"فخورة بكوني سعودية"

وهنا ظهرت مشكلة كيفية العودة إلى جدة. وبالرغم من أن "ليلى" كان لديها تذكرة طيران للعودة إلى جدة إلا أن قرارًا بتعليق الرحلات الداخلية أحبط محاولتها، ولكن مرة أخرى استطاع المسؤولون التصرف بسرعة بديهة بتدبير رحلة برية لها وللآخرين للعودة إلى مدنهم بسلامة وأمان.

وتختتم بقولها: "ما تم معي في روما من قِبل سفارة خادم الحرمين، وبعد عودتي للمملكة، أشعرني بالفخر كوني سعودية؛ فالإجراءات والتسهيلات والاهتمام بكل المواطنين، والحرص على عودتهم سالمين آمنين، لم أرَ لها مثيلاً في دولة أخرى".

إيطاليا فيروس كورونا الجديد
اعلان
تقطَّعت بها السُّبل في روما.. مواطنة عائدة من إيطاليا تحكي مشاهد الرعب والقلق.. وهكذا ساعدتها السفارة
سبق

تقطَّعت بها السُّبل في روما بعد تعليق السفر بين السعودية وإيطاليا، وسرى الخوف والقلق في أوصالها مع تغوُّل الجائحة، وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات في إيطاليا، ولكن مكالمة من سفارة خادم الحرمين في روما منحتها الأمل، وعادت بها إلى السعودية سالمة آمنة.

تروي لنا أُمٌّ سعودية كيف عادت إلى السعودية بعد أن علقت أسابيع في روما في انتظار المجهول، وتحكي عن سبب سفرها في هذا التوقيت، وكيف تطورت بها الأحداث هناك بعد أن استشري فيروس كورونا في الجسد الإيطالي، وأصبحت البلاد على شفا الهاوية.

تقول صاحبة القصة ليلى حافظ لـ"سبق": سافرتُ إلى روما في نهاية شهر فبراير لقضاء إجازة قصيرة مع أولادي الذين يعيشون ويدرسون هناك. وفي هذه الأثناء كانت أخبار كورونا مثار حديث الشارع، ولكن لم تكن الحالة طارئة، ولم يصل المرض لذروته بعد.

وتضيف: كان الناس يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، ويخرجون للأسواق والمولات، ونادرًا ما تجد أحدهم بقناع وجه أو قفاز يدين، ولكن فجأة بدأت الأمور تأخذ منحى أكثر جدية بعد أن أغلقت الحكومة شمال البلاد بعد تزايد حالات الإصابة بالفيروس التاجي في ميلان، ولكن كانت الحياة لا تزال طبيعية في روما.

رعب وقلق وطوق نجاة

وهنا بدأ الخوف والرعب يتسرب إلى قلب الأم السعودية بعد أن أُغلقت إيطاليا بالكامل، ووصفت منظمة الصحة العالمية كورونا بالجائحة العالمية، خوفًا من أن تصاب أو أحد أبنائها بالعدوى. وفي تلك الأوقات العصيبة وصلتها رسالة من شركة الطيران بإلغاء رحلتها إلى جدة في أعقاب صدور قرار بتعليق رحلات الطيران بين الرياض وروما، وكانت في حاجة إلى العودة إلى السعودية للالتحاق بعملها بعد انتهاء الإجازة، ولكن مكالمة من سفارة خادم الحرمين الشريفين في إيطاليا كانت كطوق النجاة لها؛ إذ تقول عنها: "كان ما يؤرق بالي كيف أعود إلى جدة مرة أخرى؟ وهنا وصلتني مكالمة من أحد المسؤولين في السفارة، وطمأنني بأن السفارة في طور تدبير رحلة إجلاء للمواطنين العالقين والراغبين في العودة للمملكة. وبالفعل بعدها بيومين فقط غادرنا إلى الدمام في يوم 12 مارس".

وتتابع: "وصلنا للدمام، ومنها إلى الخُبر، وبمجرد وصولنا تم إسكاننا في أجنحة مجهزة في أحد الفنادق لمدة 16 يومًا كإجراء للحجر الصحي، وكان الاهتمام لا يوصف؛ إذ كان يمرُّ علينا يوميًّا مرتَيْن ممرضات للسؤال عنا، وللفحص. كما وزعوا علينا أقنعة وجه ومطهرات وقفازات بشكل مجاني، وأجروا لنا فحصَين لكورونا، في البداية وقبل مغادرة الحجر، وظهرت النتائج سلبية في المرتين لكل مَن كان في الحجر".

"فخورة بكوني سعودية"

وهنا ظهرت مشكلة كيفية العودة إلى جدة. وبالرغم من أن "ليلى" كان لديها تذكرة طيران للعودة إلى جدة إلا أن قرارًا بتعليق الرحلات الداخلية أحبط محاولتها، ولكن مرة أخرى استطاع المسؤولون التصرف بسرعة بديهة بتدبير رحلة برية لها وللآخرين للعودة إلى مدنهم بسلامة وأمان.

وتختتم بقولها: "ما تم معي في روما من قِبل سفارة خادم الحرمين، وبعد عودتي للمملكة، أشعرني بالفخر كوني سعودية؛ فالإجراءات والتسهيلات والاهتمام بكل المواطنين، والحرص على عودتهم سالمين آمنين، لم أرَ لها مثيلاً في دولة أخرى".

13 إبريل 2020 - 20 شعبان 1441
01:52 AM

تقطَّعت بها السُّبل في روما.. مواطنة عائدة من إيطاليا تحكي مشاهد الرعب والقلق.. وهكذا ساعدتها السفارة

قالت: أفخر بكوني سعودية.. فالاهتمام والتسهيلات لم أرَ لهما مثيلاً في العالم

A A A
21
34,863

تقطَّعت بها السُّبل في روما بعد تعليق السفر بين السعودية وإيطاليا، وسرى الخوف والقلق في أوصالها مع تغوُّل الجائحة، وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات في إيطاليا، ولكن مكالمة من سفارة خادم الحرمين في روما منحتها الأمل، وعادت بها إلى السعودية سالمة آمنة.

تروي لنا أُمٌّ سعودية كيف عادت إلى السعودية بعد أن علقت أسابيع في روما في انتظار المجهول، وتحكي عن سبب سفرها في هذا التوقيت، وكيف تطورت بها الأحداث هناك بعد أن استشري فيروس كورونا في الجسد الإيطالي، وأصبحت البلاد على شفا الهاوية.

تقول صاحبة القصة ليلى حافظ لـ"سبق": سافرتُ إلى روما في نهاية شهر فبراير لقضاء إجازة قصيرة مع أولادي الذين يعيشون ويدرسون هناك. وفي هذه الأثناء كانت أخبار كورونا مثار حديث الشارع، ولكن لم تكن الحالة طارئة، ولم يصل المرض لذروته بعد.

وتضيف: كان الناس يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، ويخرجون للأسواق والمولات، ونادرًا ما تجد أحدهم بقناع وجه أو قفاز يدين، ولكن فجأة بدأت الأمور تأخذ منحى أكثر جدية بعد أن أغلقت الحكومة شمال البلاد بعد تزايد حالات الإصابة بالفيروس التاجي في ميلان، ولكن كانت الحياة لا تزال طبيعية في روما.

رعب وقلق وطوق نجاة

وهنا بدأ الخوف والرعب يتسرب إلى قلب الأم السعودية بعد أن أُغلقت إيطاليا بالكامل، ووصفت منظمة الصحة العالمية كورونا بالجائحة العالمية، خوفًا من أن تصاب أو أحد أبنائها بالعدوى. وفي تلك الأوقات العصيبة وصلتها رسالة من شركة الطيران بإلغاء رحلتها إلى جدة في أعقاب صدور قرار بتعليق رحلات الطيران بين الرياض وروما، وكانت في حاجة إلى العودة إلى السعودية للالتحاق بعملها بعد انتهاء الإجازة، ولكن مكالمة من سفارة خادم الحرمين الشريفين في إيطاليا كانت كطوق النجاة لها؛ إذ تقول عنها: "كان ما يؤرق بالي كيف أعود إلى جدة مرة أخرى؟ وهنا وصلتني مكالمة من أحد المسؤولين في السفارة، وطمأنني بأن السفارة في طور تدبير رحلة إجلاء للمواطنين العالقين والراغبين في العودة للمملكة. وبالفعل بعدها بيومين فقط غادرنا إلى الدمام في يوم 12 مارس".

وتتابع: "وصلنا للدمام، ومنها إلى الخُبر، وبمجرد وصولنا تم إسكاننا في أجنحة مجهزة في أحد الفنادق لمدة 16 يومًا كإجراء للحجر الصحي، وكان الاهتمام لا يوصف؛ إذ كان يمرُّ علينا يوميًّا مرتَيْن ممرضات للسؤال عنا، وللفحص. كما وزعوا علينا أقنعة وجه ومطهرات وقفازات بشكل مجاني، وأجروا لنا فحصَين لكورونا، في البداية وقبل مغادرة الحجر، وظهرت النتائج سلبية في المرتين لكل مَن كان في الحجر".

"فخورة بكوني سعودية"

وهنا ظهرت مشكلة كيفية العودة إلى جدة. وبالرغم من أن "ليلى" كان لديها تذكرة طيران للعودة إلى جدة إلا أن قرارًا بتعليق الرحلات الداخلية أحبط محاولتها، ولكن مرة أخرى استطاع المسؤولون التصرف بسرعة بديهة بتدبير رحلة برية لها وللآخرين للعودة إلى مدنهم بسلامة وأمان.

وتختتم بقولها: "ما تم معي في روما من قِبل سفارة خادم الحرمين، وبعد عودتي للمملكة، أشعرني بالفخر كوني سعودية؛ فالإجراءات والتسهيلات والاهتمام بكل المواطنين، والحرص على عودتهم سالمين آمنين، لم أرَ لها مثيلاً في دولة أخرى".