4 من كل 5 لبنانيين باتوا فقراء.. الليرة تسقط مجدداً والأزمات مُغرِقة!

"العملة" وصلت في السوق السوداء إلى أقل 16 مرة من قيمتها الرسمية

سجّلت الليرة اللبنانية تدهورًا جديدًا، مع ملامسة سعر الصرف عتبة 24 ألفًا مقابل الدولار في السوق السوداء، فيما لا تلوح في الأفق أي بوادر حل للأزمتين الاقتصادية والسياسية اللتين تغرقان البلاد.

وقال صرافان في بيروت، رفضا الكشف عن اسميهما، لوكالة "فرانس برس": إن سعر الصرف بلغ 23.850 ليرة مقابل الدولار بعد ظهر الأربعاء.

وفي المقابل، وصل سعر الصرف وفق تطبيق إلكتروني يراقب نشاط السوق السوداء إلى 24 ألفًا، أي 16 مرة أقل من قيمة الليرة وفق سعر الصرف الرسمي المثبت على 1507 ليرات.

ويأتي تسجيل سعر الصرف القياسي هذا بعد تدهور مستمر منذ سبتمبر، حين اقترب سعر الصرف من 15 ألفًا مقابل الدولار بعد الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة نجيب ميقاتي، في خطوة جاءت بعد أكثر من عام من شلل سياسي؛ إثر استقالة الحكومة السابقة بعد أيام من انفجار مرفأ بيروت المروع في أغسطس 2020.

لكن التحسن لم يطل كثيرًا، وعادت الليرة لتخسر المزيد من قيمتها تدريجيًّا مع استمرار تداعيات الانهيار الاقتصادي، وغياب أي خطط إصلاحية واضحة.

ومنذ أكثر من شهر، لم تعقد الحكومة أي اجتماع مع مقاطعة "حزب الله" وحلفائه الجلسات قبل البتّ بمصير المحقق العدلي في انفجار المرفأ، إذ يطالبون بتنحيته، متهمين إياه بـ"تسييس" التحقيق.

وفاقمت أزمة لبنان مع دول الخليج؛ بسبب تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي، الوضع سوءاً.

ومع خسارة الليرة أكثر من 90 بالمائة من قيمتها مقابل الدولار في السوق السوداء في غضون عامين، تدهورت قدرة اللبنانيين الشرائية، وبات الحد الأدنى للأجور تحت عتبة 30 دولاراً.

وتقول الأمم المتحدة: إن أربعةً من كل خمسة لبنانيين يُعتبرون الآن فقراء.

ويقدر البنك الدولي أن لبنان قد يحتاج إلى قرابة عقدين من الزمن لاستعادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي المسجل قبل الأزمة.

اعلان
4 من كل 5 لبنانيين باتوا فقراء.. الليرة تسقط مجدداً والأزمات مُغرِقة!
سبق

سجّلت الليرة اللبنانية تدهورًا جديدًا، مع ملامسة سعر الصرف عتبة 24 ألفًا مقابل الدولار في السوق السوداء، فيما لا تلوح في الأفق أي بوادر حل للأزمتين الاقتصادية والسياسية اللتين تغرقان البلاد.

وقال صرافان في بيروت، رفضا الكشف عن اسميهما، لوكالة "فرانس برس": إن سعر الصرف بلغ 23.850 ليرة مقابل الدولار بعد ظهر الأربعاء.

وفي المقابل، وصل سعر الصرف وفق تطبيق إلكتروني يراقب نشاط السوق السوداء إلى 24 ألفًا، أي 16 مرة أقل من قيمة الليرة وفق سعر الصرف الرسمي المثبت على 1507 ليرات.

ويأتي تسجيل سعر الصرف القياسي هذا بعد تدهور مستمر منذ سبتمبر، حين اقترب سعر الصرف من 15 ألفًا مقابل الدولار بعد الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة نجيب ميقاتي، في خطوة جاءت بعد أكثر من عام من شلل سياسي؛ إثر استقالة الحكومة السابقة بعد أيام من انفجار مرفأ بيروت المروع في أغسطس 2020.

لكن التحسن لم يطل كثيرًا، وعادت الليرة لتخسر المزيد من قيمتها تدريجيًّا مع استمرار تداعيات الانهيار الاقتصادي، وغياب أي خطط إصلاحية واضحة.

ومنذ أكثر من شهر، لم تعقد الحكومة أي اجتماع مع مقاطعة "حزب الله" وحلفائه الجلسات قبل البتّ بمصير المحقق العدلي في انفجار المرفأ، إذ يطالبون بتنحيته، متهمين إياه بـ"تسييس" التحقيق.

وفاقمت أزمة لبنان مع دول الخليج؛ بسبب تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي، الوضع سوءاً.

ومع خسارة الليرة أكثر من 90 بالمائة من قيمتها مقابل الدولار في السوق السوداء في غضون عامين، تدهورت قدرة اللبنانيين الشرائية، وبات الحد الأدنى للأجور تحت عتبة 30 دولاراً.

وتقول الأمم المتحدة: إن أربعةً من كل خمسة لبنانيين يُعتبرون الآن فقراء.

ويقدر البنك الدولي أن لبنان قد يحتاج إلى قرابة عقدين من الزمن لاستعادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي المسجل قبل الأزمة.

25 نوفمبر 2021 - 20 ربيع الآخر 1443
01:19 PM

4 من كل 5 لبنانيين باتوا فقراء.. الليرة تسقط مجدداً والأزمات مُغرِقة!

"العملة" وصلت في السوق السوداء إلى أقل 16 مرة من قيمتها الرسمية

A A A
6
1,892

سجّلت الليرة اللبنانية تدهورًا جديدًا، مع ملامسة سعر الصرف عتبة 24 ألفًا مقابل الدولار في السوق السوداء، فيما لا تلوح في الأفق أي بوادر حل للأزمتين الاقتصادية والسياسية اللتين تغرقان البلاد.

وقال صرافان في بيروت، رفضا الكشف عن اسميهما، لوكالة "فرانس برس": إن سعر الصرف بلغ 23.850 ليرة مقابل الدولار بعد ظهر الأربعاء.

وفي المقابل، وصل سعر الصرف وفق تطبيق إلكتروني يراقب نشاط السوق السوداء إلى 24 ألفًا، أي 16 مرة أقل من قيمة الليرة وفق سعر الصرف الرسمي المثبت على 1507 ليرات.

ويأتي تسجيل سعر الصرف القياسي هذا بعد تدهور مستمر منذ سبتمبر، حين اقترب سعر الصرف من 15 ألفًا مقابل الدولار بعد الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة نجيب ميقاتي، في خطوة جاءت بعد أكثر من عام من شلل سياسي؛ إثر استقالة الحكومة السابقة بعد أيام من انفجار مرفأ بيروت المروع في أغسطس 2020.

لكن التحسن لم يطل كثيرًا، وعادت الليرة لتخسر المزيد من قيمتها تدريجيًّا مع استمرار تداعيات الانهيار الاقتصادي، وغياب أي خطط إصلاحية واضحة.

ومنذ أكثر من شهر، لم تعقد الحكومة أي اجتماع مع مقاطعة "حزب الله" وحلفائه الجلسات قبل البتّ بمصير المحقق العدلي في انفجار المرفأ، إذ يطالبون بتنحيته، متهمين إياه بـ"تسييس" التحقيق.

وفاقمت أزمة لبنان مع دول الخليج؛ بسبب تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي، الوضع سوءاً.

ومع خسارة الليرة أكثر من 90 بالمائة من قيمتها مقابل الدولار في السوق السوداء في غضون عامين، تدهورت قدرة اللبنانيين الشرائية، وبات الحد الأدنى للأجور تحت عتبة 30 دولاراً.

وتقول الأمم المتحدة: إن أربعةً من كل خمسة لبنانيين يُعتبرون الآن فقراء.

ويقدر البنك الدولي أن لبنان قد يحتاج إلى قرابة عقدين من الزمن لاستعادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي المسجل قبل الأزمة.