شاهد .. "الفياض" أول مراسل سعودي يغطي الانتفاضة اللبنانية من بؤر الصراع الساخنة

قال لـ"سبق": كل تغطية تعادل سنوات من الدراسة الأكاديمية وجنسيتي السعودية كانت دافعاً لي للتميز

يعتبر "عوض الفياض" أول مراسل سعودي يغطي أحداث التظاهرات في لبنان، والتي اندلعت قبل 49 يوماً، وشهدت أحداثاً سياسية وإنسانية كثيرة.

ونجح "الفياض" من خلال عمله في قناة "إم بي سي"، أن ينقل المشهد السياسي اللبناني بأحداثه الساخنة بين المتظاهرين الذين يطالبون بإصلاحات سياسية واقتصادية على وجه السرعة، وبين محاولات قوات الأمن إخماد تلك التظاهرات أو تخفيف حدتها بالقوة العسكرية.

وغطى "الفياض" أحداث اليوم الـ49 من الانتفاضة، وكان شاهداً على تجمع مئات اللبنانيين على جسر الرنج، عند مدخل الحمرا حتى الساعات الأولى من الفجر، ومحاولات قوات مكافحة الشغب اختراق تلك التجمعات وتفريقها في ليلة مظلمة، انطفأت فيها الأنور، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين بالقوة.

جسر غزال

وفي الأحداث ذاتها، فاجأ "الفياض" مشاهدي القناة بالتفاصيل الكاملة لثاني حالة انتحار لأحد عناصر قوى الأمن الداخلي اللبنانية، والذي أطلق النار على نفسه في منزله، بسبب رفض البنوك المحلية منحه ربع الراتب، في إشارة إلى تردي الأوضاع الاقتصادية للبنانيين.

وتطرق "الفياض" إلى أحداث جسر غزال، وما شهده من انتفاضة قادها لبنانيون ناقمون على الوضع الاقتصادي للبلاد، وسلط الضوء على ما أجمعت عليه وسائل إعلام محلية بتراجع حدة التظاهرات في بيروت، قياساً على انطلاقتها قبل 49 يوماً، وهو ما رفضه المتظاهرون الذين يؤكدون أن انتفاضتهم ذات وتيرة متنامية، حتى تتحقق جميع مطالبهم.

الأزمات السياسية

ولـ"عوض الفياض" سيرة ذاتية إعلامية مشرفة ومتخصصة في الشأن السياسي دون غيره، فقد ترك مجال الطب، وفضل عليه الإعلام، ليكون من أصغر المراسلين في العالم، والذين دخلوا لمناطق الحروب والثورات. وارتبط اسمه بالحروب والأزمات السياسية، ليشارك صحافيين حول العالم الأفكار والحوارات والجلسات في الأزقة المؤدية إلى ميدان التحرير في مصر، والحرب الأهلية في الصومال، وفي صعدة اليمنية، والحرب في أفغانستان، وفي طرابلس. وتعرض "الفياض" للاعتقال في الصومال أثناء تغطية أحداث القتال بين القوات الحكومية والإسلاميين، كما تعرض للاغتيال في أحداث صعدة باليمن.

ويقول عوض الفياض لـ"سبق": "اكتسبت خبرة لا تقاس منذ عام 2007م، موعد انضمامي إلى أخبار إم بي سي، حيث تمكنت من أن أصبح مراسلاً بعد أن مررت بتجارب وتدريبات في الصحافة التلفزيونية والاستقصائية والتصوير وغيرها، وكانت كل تجربة وكل تغطية تعادل سنوات من الدراسة الأكاديمية الباردة، ربما لم تكن مسألة جنسيتي السعودية ذات صلة في تطوري الوظيفي، لكنها دائماً ما كانت دافعاً لي للتميز بتقديم الأفضل".

الثورة اليمنية

ويضيف "الفياض": "أحاول القيام بواجبي المهني بعيداً عن الألقاب وتضخيم الذات، لكني واثق تماماً أنني استطعت تسليط الضوء على كثير من المآسي الإنسانية، وأفخر كثيراً بتغطيتي لمخيمات اللاجئين وللقرى المنكوبة والبيوت المهدمة من القصف، ولا يستطيع أحد أن يصف هذا الشعور عندما يكون الإنسان هو هدف التغطية وهو محورها، وقد بكيت في إحدى التغطيات للثورة اليمنية، عندما رأيت الجثث تكنس من الشوارع، وعشت أصعب الأوضاع النفسية في دارفور والصومال وباكستان، ووقفت على كثير من الجثث المتفحمة في أفغانستان".

وأضاف أن "الألم يجعلك أكثر حزناً وأكثر تصميماً على القيام بمهمتك أياً كانت التكاليف، ففي الصومال كان القناصة يملؤون الأسطح، والألغام تملأ الشوارع، والخروج للتصوير بمثابة موت محقق، لكنني لم أخرج من مقديشو إلا بعد أن صنعت كثيراً من القصص التي لن تمحوها الذاكرة".

مراسل سعودي احتجاجات لبنان مظاهرات لبنان
اعلان
شاهد .. "الفياض" أول مراسل سعودي يغطي الانتفاضة اللبنانية من بؤر الصراع الساخنة
سبق

يعتبر "عوض الفياض" أول مراسل سعودي يغطي أحداث التظاهرات في لبنان، والتي اندلعت قبل 49 يوماً، وشهدت أحداثاً سياسية وإنسانية كثيرة.

ونجح "الفياض" من خلال عمله في قناة "إم بي سي"، أن ينقل المشهد السياسي اللبناني بأحداثه الساخنة بين المتظاهرين الذين يطالبون بإصلاحات سياسية واقتصادية على وجه السرعة، وبين محاولات قوات الأمن إخماد تلك التظاهرات أو تخفيف حدتها بالقوة العسكرية.

وغطى "الفياض" أحداث اليوم الـ49 من الانتفاضة، وكان شاهداً على تجمع مئات اللبنانيين على جسر الرنج، عند مدخل الحمرا حتى الساعات الأولى من الفجر، ومحاولات قوات مكافحة الشغب اختراق تلك التجمعات وتفريقها في ليلة مظلمة، انطفأت فيها الأنور، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين بالقوة.

جسر غزال

وفي الأحداث ذاتها، فاجأ "الفياض" مشاهدي القناة بالتفاصيل الكاملة لثاني حالة انتحار لأحد عناصر قوى الأمن الداخلي اللبنانية، والذي أطلق النار على نفسه في منزله، بسبب رفض البنوك المحلية منحه ربع الراتب، في إشارة إلى تردي الأوضاع الاقتصادية للبنانيين.

وتطرق "الفياض" إلى أحداث جسر غزال، وما شهده من انتفاضة قادها لبنانيون ناقمون على الوضع الاقتصادي للبلاد، وسلط الضوء على ما أجمعت عليه وسائل إعلام محلية بتراجع حدة التظاهرات في بيروت، قياساً على انطلاقتها قبل 49 يوماً، وهو ما رفضه المتظاهرون الذين يؤكدون أن انتفاضتهم ذات وتيرة متنامية، حتى تتحقق جميع مطالبهم.

الأزمات السياسية

ولـ"عوض الفياض" سيرة ذاتية إعلامية مشرفة ومتخصصة في الشأن السياسي دون غيره، فقد ترك مجال الطب، وفضل عليه الإعلام، ليكون من أصغر المراسلين في العالم، والذين دخلوا لمناطق الحروب والثورات. وارتبط اسمه بالحروب والأزمات السياسية، ليشارك صحافيين حول العالم الأفكار والحوارات والجلسات في الأزقة المؤدية إلى ميدان التحرير في مصر، والحرب الأهلية في الصومال، وفي صعدة اليمنية، والحرب في أفغانستان، وفي طرابلس. وتعرض "الفياض" للاعتقال في الصومال أثناء تغطية أحداث القتال بين القوات الحكومية والإسلاميين، كما تعرض للاغتيال في أحداث صعدة باليمن.

ويقول عوض الفياض لـ"سبق": "اكتسبت خبرة لا تقاس منذ عام 2007م، موعد انضمامي إلى أخبار إم بي سي، حيث تمكنت من أن أصبح مراسلاً بعد أن مررت بتجارب وتدريبات في الصحافة التلفزيونية والاستقصائية والتصوير وغيرها، وكانت كل تجربة وكل تغطية تعادل سنوات من الدراسة الأكاديمية الباردة، ربما لم تكن مسألة جنسيتي السعودية ذات صلة في تطوري الوظيفي، لكنها دائماً ما كانت دافعاً لي للتميز بتقديم الأفضل".

الثورة اليمنية

ويضيف "الفياض": "أحاول القيام بواجبي المهني بعيداً عن الألقاب وتضخيم الذات، لكني واثق تماماً أنني استطعت تسليط الضوء على كثير من المآسي الإنسانية، وأفخر كثيراً بتغطيتي لمخيمات اللاجئين وللقرى المنكوبة والبيوت المهدمة من القصف، ولا يستطيع أحد أن يصف هذا الشعور عندما يكون الإنسان هو هدف التغطية وهو محورها، وقد بكيت في إحدى التغطيات للثورة اليمنية، عندما رأيت الجثث تكنس من الشوارع، وعشت أصعب الأوضاع النفسية في دارفور والصومال وباكستان، ووقفت على كثير من الجثث المتفحمة في أفغانستان".

وأضاف أن "الألم يجعلك أكثر حزناً وأكثر تصميماً على القيام بمهمتك أياً كانت التكاليف، ففي الصومال كان القناصة يملؤون الأسطح، والألغام تملأ الشوارع، والخروج للتصوير بمثابة موت محقق، لكنني لم أخرج من مقديشو إلا بعد أن صنعت كثيراً من القصص التي لن تمحوها الذاكرة".

06 ديسمبر 2019 - 9 ربيع الآخر 1441
01:50 AM

شاهد .. "الفياض" أول مراسل سعودي يغطي الانتفاضة اللبنانية من بؤر الصراع الساخنة

قال لـ"سبق": كل تغطية تعادل سنوات من الدراسة الأكاديمية وجنسيتي السعودية كانت دافعاً لي للتميز

A A A
11
19,398

يعتبر "عوض الفياض" أول مراسل سعودي يغطي أحداث التظاهرات في لبنان، والتي اندلعت قبل 49 يوماً، وشهدت أحداثاً سياسية وإنسانية كثيرة.

ونجح "الفياض" من خلال عمله في قناة "إم بي سي"، أن ينقل المشهد السياسي اللبناني بأحداثه الساخنة بين المتظاهرين الذين يطالبون بإصلاحات سياسية واقتصادية على وجه السرعة، وبين محاولات قوات الأمن إخماد تلك التظاهرات أو تخفيف حدتها بالقوة العسكرية.

وغطى "الفياض" أحداث اليوم الـ49 من الانتفاضة، وكان شاهداً على تجمع مئات اللبنانيين على جسر الرنج، عند مدخل الحمرا حتى الساعات الأولى من الفجر، ومحاولات قوات مكافحة الشغب اختراق تلك التجمعات وتفريقها في ليلة مظلمة، انطفأت فيها الأنور، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين بالقوة.

جسر غزال

وفي الأحداث ذاتها، فاجأ "الفياض" مشاهدي القناة بالتفاصيل الكاملة لثاني حالة انتحار لأحد عناصر قوى الأمن الداخلي اللبنانية، والذي أطلق النار على نفسه في منزله، بسبب رفض البنوك المحلية منحه ربع الراتب، في إشارة إلى تردي الأوضاع الاقتصادية للبنانيين.

وتطرق "الفياض" إلى أحداث جسر غزال، وما شهده من انتفاضة قادها لبنانيون ناقمون على الوضع الاقتصادي للبلاد، وسلط الضوء على ما أجمعت عليه وسائل إعلام محلية بتراجع حدة التظاهرات في بيروت، قياساً على انطلاقتها قبل 49 يوماً، وهو ما رفضه المتظاهرون الذين يؤكدون أن انتفاضتهم ذات وتيرة متنامية، حتى تتحقق جميع مطالبهم.

الأزمات السياسية

ولـ"عوض الفياض" سيرة ذاتية إعلامية مشرفة ومتخصصة في الشأن السياسي دون غيره، فقد ترك مجال الطب، وفضل عليه الإعلام، ليكون من أصغر المراسلين في العالم، والذين دخلوا لمناطق الحروب والثورات. وارتبط اسمه بالحروب والأزمات السياسية، ليشارك صحافيين حول العالم الأفكار والحوارات والجلسات في الأزقة المؤدية إلى ميدان التحرير في مصر، والحرب الأهلية في الصومال، وفي صعدة اليمنية، والحرب في أفغانستان، وفي طرابلس. وتعرض "الفياض" للاعتقال في الصومال أثناء تغطية أحداث القتال بين القوات الحكومية والإسلاميين، كما تعرض للاغتيال في أحداث صعدة باليمن.

ويقول عوض الفياض لـ"سبق": "اكتسبت خبرة لا تقاس منذ عام 2007م، موعد انضمامي إلى أخبار إم بي سي، حيث تمكنت من أن أصبح مراسلاً بعد أن مررت بتجارب وتدريبات في الصحافة التلفزيونية والاستقصائية والتصوير وغيرها، وكانت كل تجربة وكل تغطية تعادل سنوات من الدراسة الأكاديمية الباردة، ربما لم تكن مسألة جنسيتي السعودية ذات صلة في تطوري الوظيفي، لكنها دائماً ما كانت دافعاً لي للتميز بتقديم الأفضل".

الثورة اليمنية

ويضيف "الفياض": "أحاول القيام بواجبي المهني بعيداً عن الألقاب وتضخيم الذات، لكني واثق تماماً أنني استطعت تسليط الضوء على كثير من المآسي الإنسانية، وأفخر كثيراً بتغطيتي لمخيمات اللاجئين وللقرى المنكوبة والبيوت المهدمة من القصف، ولا يستطيع أحد أن يصف هذا الشعور عندما يكون الإنسان هو هدف التغطية وهو محورها، وقد بكيت في إحدى التغطيات للثورة اليمنية، عندما رأيت الجثث تكنس من الشوارع، وعشت أصعب الأوضاع النفسية في دارفور والصومال وباكستان، ووقفت على كثير من الجثث المتفحمة في أفغانستان".

وأضاف أن "الألم يجعلك أكثر حزناً وأكثر تصميماً على القيام بمهمتك أياً كانت التكاليف، ففي الصومال كان القناصة يملؤون الأسطح، والألغام تملأ الشوارع، والخروج للتصوير بمثابة موت محقق، لكنني لم أخرج من مقديشو إلا بعد أن صنعت كثيراً من القصص التي لن تمحوها الذاكرة".