وصية "كورونا" الأخيرة

يقال بأن الزعيم الوبائي "كورونا" يلقي في هذه الأثناء على سكرتيرته الخاصة وهو داخل القبو، وصيته الأخيرة، يحدث هذا قبل أسابيع قليلة من سقوط وبائه الطاغي؛ إثر الهزيمة الساحقة التي مُنيت بها طلائع جراثيمه المدججة أمام جحافل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة السعودية، والتي أفسدت خططه الاستعمارية لتوحيد العالم تحت قبضته.

لقد احتلّ هذا الوباء المتفشي غالبية الدول العظمى؛ كالصين وبريطانيا وإسبانيا وأمريكا أيضاً، مخلفاً وراءه مئات الآلاف من القتلى والمصابين، لكنه بات مضطراً لرفع الراية البيضاء، وإعلان استسلامه على يد كتائب الجيوش الصحية والأمنية السعودية المرابطة 24 ساعة على خط (سلامة الإنسان أولاً).

يعتقد بأن وصية "كورونا" (كوفيد-19) جاءت طويلة جداً، لكننا سننقل المهم منها، كما أنها عكست الوجه المشرق لهذا الديكتاتور القاتل المستبد، والذي أعاد مع حالة الهلع التي زرعها بنفوس البشر الكثير من الخصال الحميدة التي شارفت على الانقراض بفعل الصيد الجائر للأحقاد والضغائن وأطماع الدنيا!!

يقول "كورونا" في وصيته الأخيرة: "للأسف الشديد انحازت الحكومة السعودية دوناً عن بقية دول العالم لمواطنيها والمقيمين على أراضيها، مقدمةً سلامتهم على حساب مصالحها الاقتصادية، لهذا لا تغترّوا بالشعارات الغربية الرنانة؛ فالأفعال الإسلامية أبلغ وأوفى"، ويردف "كورونا" قائلاً بخيبة أمل: "لم أجد شعباً يبادل حكومته الحب والإخلاص كالشعب السعودي الذي التزم تماماً بتطبيق قرارات الحجر المنزلي وحظر التجول، حتى ضيّق الخناق علينا، وتجرعنا مرارة الهزيمة الأولى، لهذا لا تأمن للمواطن السعودي، ولا تنتظر منه الخيانة لبلده؛ لأن حب الوطن يسري في عروقه"، ثم يكمل "كورونا" وصيته متنهداً: "ليعلم كل من يدّعي أن المعاصي والذنوب كانت السبب وراء تفشي مرض "كورونا" بأغلب دول العالم أن التمسك بإقامة الشعائر الدينية وخدمة الحرمين الشريفين كانت طوق النجاة للسعودية وشعبها، لهذا لا يوجد هناك أقوى من الحكومة التي تدافع عن الثوابت الإسلامية والمبادئ الإنسانية".

ويختتم "كورونا" وصيته الأخيرة متمسكاً بأنفته وكبريائه: "أعلم أن نهايتي قربت، لهذا أود أن أقول للإنسان في هذا العالم: انظر كيف كان الجو حميمياً ودافئاً وأنت تتوسط عائلتك بالحجر على مدار الساعة، فلا تهجرهم، وتعد للأنانية واللامبالاة بعد انتهاء الأزمة، لا تهدر وقتك بمتابعة مشاهير الغفلة بالسوشيال ميديا؛ فقد رأيت تخاذلهم حين داهمك الوباء، ولم تجد من حولك سوى المستشارين والمثقفين، دعْ عنك صناعة الأسلحة الحربية، واهتم بتطوير اللقاحات والأدوية الطبية؛ فهناك من سيحمل رايتي من الأوبئة الفتاكة يوماً ما؛ ليعاود محاولة تطهير هذا العالم من الطغاة والجبابرة".

لقد بات من المتوقع أن يضع الزعيم الوبائي "كورونا" حداً لحياته بنهاية إبريل الحالي، وذلك بإطلاق رصاصة الرحمة على رأسه، بعد أن تعلن الحكومة السعودية عبر مكبرات الصوت حصارها للقبو الذي يختبئ فيه، لتعود الحياة الطبيعية للأسواق والحدائق والميادين، وتعلو أصوات الأئمة بالجوامع، ويعود الطلبة للمقاعد الدراسية، ويطوف المعتمرون والحجاج بالبيت العتيق.

أحمد عجب
اعلان
وصية "كورونا" الأخيرة
سبق

يقال بأن الزعيم الوبائي "كورونا" يلقي في هذه الأثناء على سكرتيرته الخاصة وهو داخل القبو، وصيته الأخيرة، يحدث هذا قبل أسابيع قليلة من سقوط وبائه الطاغي؛ إثر الهزيمة الساحقة التي مُنيت بها طلائع جراثيمه المدججة أمام جحافل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة السعودية، والتي أفسدت خططه الاستعمارية لتوحيد العالم تحت قبضته.

لقد احتلّ هذا الوباء المتفشي غالبية الدول العظمى؛ كالصين وبريطانيا وإسبانيا وأمريكا أيضاً، مخلفاً وراءه مئات الآلاف من القتلى والمصابين، لكنه بات مضطراً لرفع الراية البيضاء، وإعلان استسلامه على يد كتائب الجيوش الصحية والأمنية السعودية المرابطة 24 ساعة على خط (سلامة الإنسان أولاً).

يعتقد بأن وصية "كورونا" (كوفيد-19) جاءت طويلة جداً، لكننا سننقل المهم منها، كما أنها عكست الوجه المشرق لهذا الديكتاتور القاتل المستبد، والذي أعاد مع حالة الهلع التي زرعها بنفوس البشر الكثير من الخصال الحميدة التي شارفت على الانقراض بفعل الصيد الجائر للأحقاد والضغائن وأطماع الدنيا!!

يقول "كورونا" في وصيته الأخيرة: "للأسف الشديد انحازت الحكومة السعودية دوناً عن بقية دول العالم لمواطنيها والمقيمين على أراضيها، مقدمةً سلامتهم على حساب مصالحها الاقتصادية، لهذا لا تغترّوا بالشعارات الغربية الرنانة؛ فالأفعال الإسلامية أبلغ وأوفى"، ويردف "كورونا" قائلاً بخيبة أمل: "لم أجد شعباً يبادل حكومته الحب والإخلاص كالشعب السعودي الذي التزم تماماً بتطبيق قرارات الحجر المنزلي وحظر التجول، حتى ضيّق الخناق علينا، وتجرعنا مرارة الهزيمة الأولى، لهذا لا تأمن للمواطن السعودي، ولا تنتظر منه الخيانة لبلده؛ لأن حب الوطن يسري في عروقه"، ثم يكمل "كورونا" وصيته متنهداً: "ليعلم كل من يدّعي أن المعاصي والذنوب كانت السبب وراء تفشي مرض "كورونا" بأغلب دول العالم أن التمسك بإقامة الشعائر الدينية وخدمة الحرمين الشريفين كانت طوق النجاة للسعودية وشعبها، لهذا لا يوجد هناك أقوى من الحكومة التي تدافع عن الثوابت الإسلامية والمبادئ الإنسانية".

ويختتم "كورونا" وصيته الأخيرة متمسكاً بأنفته وكبريائه: "أعلم أن نهايتي قربت، لهذا أود أن أقول للإنسان في هذا العالم: انظر كيف كان الجو حميمياً ودافئاً وأنت تتوسط عائلتك بالحجر على مدار الساعة، فلا تهجرهم، وتعد للأنانية واللامبالاة بعد انتهاء الأزمة، لا تهدر وقتك بمتابعة مشاهير الغفلة بالسوشيال ميديا؛ فقد رأيت تخاذلهم حين داهمك الوباء، ولم تجد من حولك سوى المستشارين والمثقفين، دعْ عنك صناعة الأسلحة الحربية، واهتم بتطوير اللقاحات والأدوية الطبية؛ فهناك من سيحمل رايتي من الأوبئة الفتاكة يوماً ما؛ ليعاود محاولة تطهير هذا العالم من الطغاة والجبابرة".

لقد بات من المتوقع أن يضع الزعيم الوبائي "كورونا" حداً لحياته بنهاية إبريل الحالي، وذلك بإطلاق رصاصة الرحمة على رأسه، بعد أن تعلن الحكومة السعودية عبر مكبرات الصوت حصارها للقبو الذي يختبئ فيه، لتعود الحياة الطبيعية للأسواق والحدائق والميادين، وتعلو أصوات الأئمة بالجوامع، ويعود الطلبة للمقاعد الدراسية، ويطوف المعتمرون والحجاج بالبيت العتيق.

11 إبريل 2020 - 18 شعبان 1441
02:40 PM
اخر تعديل
30 أكتوبر 2020 - 13 ربيع الأول 1442
09:34 AM

وصية "كورونا" الأخيرة

أحمد عجب - الرياض
A A A
5
5,075

يقال بأن الزعيم الوبائي "كورونا" يلقي في هذه الأثناء على سكرتيرته الخاصة وهو داخل القبو، وصيته الأخيرة، يحدث هذا قبل أسابيع قليلة من سقوط وبائه الطاغي؛ إثر الهزيمة الساحقة التي مُنيت بها طلائع جراثيمه المدججة أمام جحافل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة السعودية، والتي أفسدت خططه الاستعمارية لتوحيد العالم تحت قبضته.

لقد احتلّ هذا الوباء المتفشي غالبية الدول العظمى؛ كالصين وبريطانيا وإسبانيا وأمريكا أيضاً، مخلفاً وراءه مئات الآلاف من القتلى والمصابين، لكنه بات مضطراً لرفع الراية البيضاء، وإعلان استسلامه على يد كتائب الجيوش الصحية والأمنية السعودية المرابطة 24 ساعة على خط (سلامة الإنسان أولاً).

يعتقد بأن وصية "كورونا" (كوفيد-19) جاءت طويلة جداً، لكننا سننقل المهم منها، كما أنها عكست الوجه المشرق لهذا الديكتاتور القاتل المستبد، والذي أعاد مع حالة الهلع التي زرعها بنفوس البشر الكثير من الخصال الحميدة التي شارفت على الانقراض بفعل الصيد الجائر للأحقاد والضغائن وأطماع الدنيا!!

يقول "كورونا" في وصيته الأخيرة: "للأسف الشديد انحازت الحكومة السعودية دوناً عن بقية دول العالم لمواطنيها والمقيمين على أراضيها، مقدمةً سلامتهم على حساب مصالحها الاقتصادية، لهذا لا تغترّوا بالشعارات الغربية الرنانة؛ فالأفعال الإسلامية أبلغ وأوفى"، ويردف "كورونا" قائلاً بخيبة أمل: "لم أجد شعباً يبادل حكومته الحب والإخلاص كالشعب السعودي الذي التزم تماماً بتطبيق قرارات الحجر المنزلي وحظر التجول، حتى ضيّق الخناق علينا، وتجرعنا مرارة الهزيمة الأولى، لهذا لا تأمن للمواطن السعودي، ولا تنتظر منه الخيانة لبلده؛ لأن حب الوطن يسري في عروقه"، ثم يكمل "كورونا" وصيته متنهداً: "ليعلم كل من يدّعي أن المعاصي والذنوب كانت السبب وراء تفشي مرض "كورونا" بأغلب دول العالم أن التمسك بإقامة الشعائر الدينية وخدمة الحرمين الشريفين كانت طوق النجاة للسعودية وشعبها، لهذا لا يوجد هناك أقوى من الحكومة التي تدافع عن الثوابت الإسلامية والمبادئ الإنسانية".

ويختتم "كورونا" وصيته الأخيرة متمسكاً بأنفته وكبريائه: "أعلم أن نهايتي قربت، لهذا أود أن أقول للإنسان في هذا العالم: انظر كيف كان الجو حميمياً ودافئاً وأنت تتوسط عائلتك بالحجر على مدار الساعة، فلا تهجرهم، وتعد للأنانية واللامبالاة بعد انتهاء الأزمة، لا تهدر وقتك بمتابعة مشاهير الغفلة بالسوشيال ميديا؛ فقد رأيت تخاذلهم حين داهمك الوباء، ولم تجد من حولك سوى المستشارين والمثقفين، دعْ عنك صناعة الأسلحة الحربية، واهتم بتطوير اللقاحات والأدوية الطبية؛ فهناك من سيحمل رايتي من الأوبئة الفتاكة يوماً ما؛ ليعاود محاولة تطهير هذا العالم من الطغاة والجبابرة".

لقد بات من المتوقع أن يضع الزعيم الوبائي "كورونا" حداً لحياته بنهاية إبريل الحالي، وذلك بإطلاق رصاصة الرحمة على رأسه، بعد أن تعلن الحكومة السعودية عبر مكبرات الصوت حصارها للقبو الذي يختبئ فيه، لتعود الحياة الطبيعية للأسواق والحدائق والميادين، وتعلو أصوات الأئمة بالجوامع، ويعود الطلبة للمقاعد الدراسية، ويطوف المعتمرون والحجاج بالبيت العتيق.