المملكة.. رائدة المسؤولية الدولية

المسؤولية من منظور إنساني هي استشعار الواجب والمروءة والفضل تجاه الغير، والقيام بهذا الواجب بمبادرة ذاتية وحماس ورغبة، سواء كانت هذه المسؤولية فردية أو جماعية أو دولية. وهي شعور نبيل، وإحساس عميق، وخُلق عظيم، ينمُّ عن حب الخير للآخرين، والسعي لسد الثغرات، وعدم التقاعس عن مساندتهم والوقوف بجانبهم لتحسين أوضاعهم، وانتشالهم من وهدة البؤس والشقاء، وتجاوز ظروفهم الاستثنائية.. وفي كل الحالات المسؤولية مبدأ إنساني عظيم، ومضمار خير ومروءة، يتسابق فيه الناس أفرادًا ومؤسسات ودولاً وشعوبًا لنيل قصب السبق، وتحقيق الريادة فيه.

وعند الحديث عن هذا المبدأ النبيل، والسلوك الرفيع، يبرز دور المملكة العربية السعودية خلال تاريخها الطويل، بوصفها دولة رائدة في مجال العمل الإنساني، وتجسيد مضامين المسؤولية تجاه الدول والشعوب الأخرى، وهي تعي دورها ومكانتها وثقلها بين دول العالم، ولا يفوتها الحضور الإيجابي الفاعل والدائم في الأحداث الإقليمية والدولية مناصرة وداعمة ومقدمة العون الإنساني، وتكون دائمًا في طليعة الدول إن لم تكن الوحيدة.

إن حضور المملكة المسؤول على الصعيد الدولي ليس أمرًا جديدًا ولا مستغربًا، لكنه يتجدد بتجدد القضايا والأحداث والآلام والمآسي التي تتعرض لها الكثير من الدول، وتعايشها شعوب كثيرة. فعلى صعيد القضايا والمشكلات السياسية والأمنية ظلت السعودية مناصرة وداعمة للشعب الفلسطيني الشقيق، وحريصة على أمنه واستقراره واسترداد حقوقه المسلوبة، وممارسة حياته الطبيعية بكل حرية وإرادة. وكذلك كانت مسؤوليتها تجاه القضايا المماثلة إفريقيًّا وآسيويًّا وأوروبيًّا، وتجاه قضايا جميع الشعوب، داعية لإحلال السلام والأمن والاستقرار، ومناصرة للشعوب المغلوبة على أمرها، تمد يد العون لها في مختلف الظروف.. ودائمًا تكون السعودية هي الأولى والأكثر دعمًا والأفضل موقفًا، غير أن القضية الفلسطينية ظلت القضية المحورية، وذات الأولوية، وتقع في محيط المسؤولية السعودية، بل في العمق.

وإذا كانت مسؤولية المملكة العربية السعودية تجاه دول الجوار والدول الصديقة والشقيقة والدول الإسلامية قد تجسدت منذ عشرات السنين، وصارت سلوكًا سعوديًّا، يعرفه القاصي والداني، فإن موقفها تجاه استقرار اليمن منذ ستينيات القرن الماضي لم يكن هو الأول، كما أن وقوفها مع الشرعية اليمنية والعمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن حاليًا لن يكون الأخير في مواقفها المسؤولة تجاه الغير. والأمر ذاته يقال عن مسؤوليتها تجاه الكويت أثناء تعرُّضها للغزو العراقي، ومن قبله التضامن مع العراق خلال الحرب العراقية - الإيرانية لصد الأطماع الإيرانية الفارسية في المنطقة، وكذلك مسؤوليتها تجاه البحرين أثناء تعرُّضها للفوضى ومحاولة زعزعة أمنها واستقرارها، وأيضًا مساندة لبنان في كل المحن التي تعرضت لها عبر فترات مختلفة، إضافة إلى الوقفة الصادقة مع المملكة الأردنية، وتعزيز قدراتها الاقتصادية حينما تعرضت لانهيار اقتصادي هذا العام.

أما مواقفها ومسؤوليتها تجاه العالم الإسلامي فلا يمكن حصرها في مثل هذا المقال، ابتداء من دعمها وتطويرها للحرمين الشريفين، وتوسعتهما، وتوسعة المشاعر المقدسة، والارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن، وامتدادًا لاحتضانها المنظمات والمراكز والمجمعات والروابط الإسلامية التي تعبِّر عن عقيدة الأمة الإسلامية وعلمائها ومرجعياتها، ودعمها، وتطوير أدائها، والعمل على راحة حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار بصورة لافتة؛ وهو ما جعل مستوى الرضا رفيعًا، والتعبير عن الثناء والشكر يفوق ما يمكن وصفه بالكلمات مهما استجمعت من جمال اللغة وحُسن البيان والتعبير.

إن ما تقوم به المملكة العربية السعودية من دور رائد ومتنامٍ تجاه الدول الأخرى - بلا شك - استشعار حقيقي لقيم المسؤولية تجاه الآخرين، وهو تجسيد للقيم والمبادئ والقواعد الإنسانية التي دعا إليها الإسلام، وهي من فضائل الأعمال، وقد تفردت بالصدارة والريادة فيها من خلال إعطاء هذا الجانب اهتمامًا كبيرًا، وتخصيص ميزانيات عالية لتحقيقه، بتوجيه ومتابعة من القيادة الحكيمة – أيدها الله - مما جعل بلادنا - ولله الحمد - الدولة الأولى في هذا المجال على مستوى العالم، وبلا منازع.

اعلان
المملكة.. رائدة المسؤولية الدولية
سبق

المسؤولية من منظور إنساني هي استشعار الواجب والمروءة والفضل تجاه الغير، والقيام بهذا الواجب بمبادرة ذاتية وحماس ورغبة، سواء كانت هذه المسؤولية فردية أو جماعية أو دولية. وهي شعور نبيل، وإحساس عميق، وخُلق عظيم، ينمُّ عن حب الخير للآخرين، والسعي لسد الثغرات، وعدم التقاعس عن مساندتهم والوقوف بجانبهم لتحسين أوضاعهم، وانتشالهم من وهدة البؤس والشقاء، وتجاوز ظروفهم الاستثنائية.. وفي كل الحالات المسؤولية مبدأ إنساني عظيم، ومضمار خير ومروءة، يتسابق فيه الناس أفرادًا ومؤسسات ودولاً وشعوبًا لنيل قصب السبق، وتحقيق الريادة فيه.

وعند الحديث عن هذا المبدأ النبيل، والسلوك الرفيع، يبرز دور المملكة العربية السعودية خلال تاريخها الطويل، بوصفها دولة رائدة في مجال العمل الإنساني، وتجسيد مضامين المسؤولية تجاه الدول والشعوب الأخرى، وهي تعي دورها ومكانتها وثقلها بين دول العالم، ولا يفوتها الحضور الإيجابي الفاعل والدائم في الأحداث الإقليمية والدولية مناصرة وداعمة ومقدمة العون الإنساني، وتكون دائمًا في طليعة الدول إن لم تكن الوحيدة.

إن حضور المملكة المسؤول على الصعيد الدولي ليس أمرًا جديدًا ولا مستغربًا، لكنه يتجدد بتجدد القضايا والأحداث والآلام والمآسي التي تتعرض لها الكثير من الدول، وتعايشها شعوب كثيرة. فعلى صعيد القضايا والمشكلات السياسية والأمنية ظلت السعودية مناصرة وداعمة للشعب الفلسطيني الشقيق، وحريصة على أمنه واستقراره واسترداد حقوقه المسلوبة، وممارسة حياته الطبيعية بكل حرية وإرادة. وكذلك كانت مسؤوليتها تجاه القضايا المماثلة إفريقيًّا وآسيويًّا وأوروبيًّا، وتجاه قضايا جميع الشعوب، داعية لإحلال السلام والأمن والاستقرار، ومناصرة للشعوب المغلوبة على أمرها، تمد يد العون لها في مختلف الظروف.. ودائمًا تكون السعودية هي الأولى والأكثر دعمًا والأفضل موقفًا، غير أن القضية الفلسطينية ظلت القضية المحورية، وذات الأولوية، وتقع في محيط المسؤولية السعودية، بل في العمق.

وإذا كانت مسؤولية المملكة العربية السعودية تجاه دول الجوار والدول الصديقة والشقيقة والدول الإسلامية قد تجسدت منذ عشرات السنين، وصارت سلوكًا سعوديًّا، يعرفه القاصي والداني، فإن موقفها تجاه استقرار اليمن منذ ستينيات القرن الماضي لم يكن هو الأول، كما أن وقوفها مع الشرعية اليمنية والعمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن حاليًا لن يكون الأخير في مواقفها المسؤولة تجاه الغير. والأمر ذاته يقال عن مسؤوليتها تجاه الكويت أثناء تعرُّضها للغزو العراقي، ومن قبله التضامن مع العراق خلال الحرب العراقية - الإيرانية لصد الأطماع الإيرانية الفارسية في المنطقة، وكذلك مسؤوليتها تجاه البحرين أثناء تعرُّضها للفوضى ومحاولة زعزعة أمنها واستقرارها، وأيضًا مساندة لبنان في كل المحن التي تعرضت لها عبر فترات مختلفة، إضافة إلى الوقفة الصادقة مع المملكة الأردنية، وتعزيز قدراتها الاقتصادية حينما تعرضت لانهيار اقتصادي هذا العام.

أما مواقفها ومسؤوليتها تجاه العالم الإسلامي فلا يمكن حصرها في مثل هذا المقال، ابتداء من دعمها وتطويرها للحرمين الشريفين، وتوسعتهما، وتوسعة المشاعر المقدسة، والارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن، وامتدادًا لاحتضانها المنظمات والمراكز والمجمعات والروابط الإسلامية التي تعبِّر عن عقيدة الأمة الإسلامية وعلمائها ومرجعياتها، ودعمها، وتطوير أدائها، والعمل على راحة حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار بصورة لافتة؛ وهو ما جعل مستوى الرضا رفيعًا، والتعبير عن الثناء والشكر يفوق ما يمكن وصفه بالكلمات مهما استجمعت من جمال اللغة وحُسن البيان والتعبير.

إن ما تقوم به المملكة العربية السعودية من دور رائد ومتنامٍ تجاه الدول الأخرى - بلا شك - استشعار حقيقي لقيم المسؤولية تجاه الآخرين، وهو تجسيد للقيم والمبادئ والقواعد الإنسانية التي دعا إليها الإسلام، وهي من فضائل الأعمال، وقد تفردت بالصدارة والريادة فيها من خلال إعطاء هذا الجانب اهتمامًا كبيرًا، وتخصيص ميزانيات عالية لتحقيقه، بتوجيه ومتابعة من القيادة الحكيمة – أيدها الله - مما جعل بلادنا - ولله الحمد - الدولة الأولى في هذا المجال على مستوى العالم، وبلا منازع.

10 سبتمبر 2018 - 30 ذو الحجة 1439
01:53 AM

المملكة.. رائدة المسؤولية الدولية

ابراهيم المعطش - الرياض
A A A
0
629

المسؤولية من منظور إنساني هي استشعار الواجب والمروءة والفضل تجاه الغير، والقيام بهذا الواجب بمبادرة ذاتية وحماس ورغبة، سواء كانت هذه المسؤولية فردية أو جماعية أو دولية. وهي شعور نبيل، وإحساس عميق، وخُلق عظيم، ينمُّ عن حب الخير للآخرين، والسعي لسد الثغرات، وعدم التقاعس عن مساندتهم والوقوف بجانبهم لتحسين أوضاعهم، وانتشالهم من وهدة البؤس والشقاء، وتجاوز ظروفهم الاستثنائية.. وفي كل الحالات المسؤولية مبدأ إنساني عظيم، ومضمار خير ومروءة، يتسابق فيه الناس أفرادًا ومؤسسات ودولاً وشعوبًا لنيل قصب السبق، وتحقيق الريادة فيه.

وعند الحديث عن هذا المبدأ النبيل، والسلوك الرفيع، يبرز دور المملكة العربية السعودية خلال تاريخها الطويل، بوصفها دولة رائدة في مجال العمل الإنساني، وتجسيد مضامين المسؤولية تجاه الدول والشعوب الأخرى، وهي تعي دورها ومكانتها وثقلها بين دول العالم، ولا يفوتها الحضور الإيجابي الفاعل والدائم في الأحداث الإقليمية والدولية مناصرة وداعمة ومقدمة العون الإنساني، وتكون دائمًا في طليعة الدول إن لم تكن الوحيدة.

إن حضور المملكة المسؤول على الصعيد الدولي ليس أمرًا جديدًا ولا مستغربًا، لكنه يتجدد بتجدد القضايا والأحداث والآلام والمآسي التي تتعرض لها الكثير من الدول، وتعايشها شعوب كثيرة. فعلى صعيد القضايا والمشكلات السياسية والأمنية ظلت السعودية مناصرة وداعمة للشعب الفلسطيني الشقيق، وحريصة على أمنه واستقراره واسترداد حقوقه المسلوبة، وممارسة حياته الطبيعية بكل حرية وإرادة. وكذلك كانت مسؤوليتها تجاه القضايا المماثلة إفريقيًّا وآسيويًّا وأوروبيًّا، وتجاه قضايا جميع الشعوب، داعية لإحلال السلام والأمن والاستقرار، ومناصرة للشعوب المغلوبة على أمرها، تمد يد العون لها في مختلف الظروف.. ودائمًا تكون السعودية هي الأولى والأكثر دعمًا والأفضل موقفًا، غير أن القضية الفلسطينية ظلت القضية المحورية، وذات الأولوية، وتقع في محيط المسؤولية السعودية، بل في العمق.

وإذا كانت مسؤولية المملكة العربية السعودية تجاه دول الجوار والدول الصديقة والشقيقة والدول الإسلامية قد تجسدت منذ عشرات السنين، وصارت سلوكًا سعوديًّا، يعرفه القاصي والداني، فإن موقفها تجاه استقرار اليمن منذ ستينيات القرن الماضي لم يكن هو الأول، كما أن وقوفها مع الشرعية اليمنية والعمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن حاليًا لن يكون الأخير في مواقفها المسؤولة تجاه الغير. والأمر ذاته يقال عن مسؤوليتها تجاه الكويت أثناء تعرُّضها للغزو العراقي، ومن قبله التضامن مع العراق خلال الحرب العراقية - الإيرانية لصد الأطماع الإيرانية الفارسية في المنطقة، وكذلك مسؤوليتها تجاه البحرين أثناء تعرُّضها للفوضى ومحاولة زعزعة أمنها واستقرارها، وأيضًا مساندة لبنان في كل المحن التي تعرضت لها عبر فترات مختلفة، إضافة إلى الوقفة الصادقة مع المملكة الأردنية، وتعزيز قدراتها الاقتصادية حينما تعرضت لانهيار اقتصادي هذا العام.

أما مواقفها ومسؤوليتها تجاه العالم الإسلامي فلا يمكن حصرها في مثل هذا المقال، ابتداء من دعمها وتطويرها للحرمين الشريفين، وتوسعتهما، وتوسعة المشاعر المقدسة، والارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن، وامتدادًا لاحتضانها المنظمات والمراكز والمجمعات والروابط الإسلامية التي تعبِّر عن عقيدة الأمة الإسلامية وعلمائها ومرجعياتها، ودعمها، وتطوير أدائها، والعمل على راحة حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار بصورة لافتة؛ وهو ما جعل مستوى الرضا رفيعًا، والتعبير عن الثناء والشكر يفوق ما يمكن وصفه بالكلمات مهما استجمعت من جمال اللغة وحُسن البيان والتعبير.

إن ما تقوم به المملكة العربية السعودية من دور رائد ومتنامٍ تجاه الدول الأخرى - بلا شك - استشعار حقيقي لقيم المسؤولية تجاه الآخرين، وهو تجسيد للقيم والمبادئ والقواعد الإنسانية التي دعا إليها الإسلام، وهي من فضائل الأعمال، وقد تفردت بالصدارة والريادة فيها من خلال إعطاء هذا الجانب اهتمامًا كبيرًا، وتخصيص ميزانيات عالية لتحقيقه، بتوجيه ومتابعة من القيادة الحكيمة – أيدها الله - مما جعل بلادنا - ولله الحمد - الدولة الأولى في هذا المجال على مستوى العالم، وبلا منازع.