بالصور.. "القلعة الأمريكية الهائلة" كيف بناها رجل واحد على طريقة الأهرامات؟!

بناها من فرط حزنه على هروب خطيبته واستغرق البناء 28 عامًا وفتحت عام 1951

تعد أعجوبة هندسية تماثل طريقة بناء الأهرامات المصرية كانت تسمى في الأصل "روك جيت بارك"، وعجز العلماء عن تفسير كيف بنيت علميًا.

وحيرت هذه القلعة المهندسين والعلماء في العالم منذ بدء البناء وحتى الآن، وظهرت بكثرة في وسائل الإعلام، وتم إدراجها في السجل الوطني للأماكن التاريخية بالولايات المتحدة الأمريكية.

توجد القلعة في ولاية فلوريدا وفي منطقة هومستيد، ويحمل مبناها رقم 28655، وهي قلعة هائلة بنيت بالكامل من أحجار رملية وأحجار يطلق عليها "المرجان"؛ لذلك سميت بـ"قلعة المرجان" أو "قلعة فلوريدا الضخمة".

وبناها "إدوارد ليدسكالنين"، وهو روسي هاجر إلى لاتفيا التي كانت ضمن دول الاتحاد السوفيتي سابقًا، وعاش حياة طبيعية حتى تقدم لخطبة فتاة تصغره بعشر سنوات كان عمرها 16 عامًا، تدعى "أجينس"، وقبل الزفاف بيوم واحد هربت، فحزن "إدوارد" على فراقها، وقرر أن يرحل للولايات المتحدة، ومن فرط حزنه قرر بناء شيء غريب لم يحدث من قبل، وبالفعل بدأ البناء في عام 1923، وتحول البناء إلى قلعة ضخمة صارت لغزًا من ألغاز الهندسة والبناء حتى الوقت الحالي.

أعجوبة البناء
بنيت القلعة من 1100 طن من الأحجار على أرض مفتوحة من صخور المرجان الضخمة التي تتراوح أوزانها ما بين 5 إلى 30 طنًا، وصُممت كما لو كانت قصرًا من قطع الصخور المرجانية موزعة في شكل أثاث منه 25 كرسيًا هزازًا، وطاولة طعام على شكل قلب، ونافورة، وأسرة وخرائط تحدد أماكن النجوم والكواكب ومنحوتات.

ويتوسط القلعة برج حجري من طابقين اتخذه "إدوارد" مقرًا له، والمدهش في الأمر أن تلك الأحجار متراصة متلاصقة من دون أي مواد تثبيت بطريقة خارقة للعادة، فقد قاومت الزلازل على مدار عشرات السنين، وقاومت "إعصار أندرو" الذي ضرب فلوريدا في 24 أغسطس 1992، حيث لم يحرك الإعصار الكامل حجرًا واحدًا من مكانه؛ لأن أحجارها متلاصقة لدرجة أن أشعة الشمس لا تتخللها، وتضاء جميعها بالكهرباء، حتى قاعة العرش الخاص بـ"إدوارد".

وأحد أسرار القلعة هو بوابتها الحجرية، وهي عبارة عن لوح حجري دوار يزن نحو تسعة أطنان، ومثبتة بطريقة تمكن من فتحها بضغطة إصبع، ولم يصبها أي تلف حتى العام 1986 عندما توقفت عن الدوران، ولإزالتها لزم وجود ستة أشخاص، ورافعة تزن 46 طنًا.

وعند رفعها من مكانها تدّخل مهندسون لفحصها حتى تم التعرف على آلية عملها، وكانت لدهشتهم في منتهى البساطة، حيث صنع "إدوارد" ممرًا في اللوح الحجري من الأعلى للأسفل يمر فيه عمود معدني ترتكز إليه البوابة، وعندما أصابه الصدأ تسبب في توقف البوابة عن الدوران، وبالفعل تم تصليحه لتعود البوابة إلى العمل ثانية، ربما ليس بالكفاءة نفسها، لكنها دارت علي محورها كعادتها حتى توقفت عن العمل مرة أخرى في 2005، وتم إصلاحها للمرة الثانية، لكن الغريب أنها لا تعمل بالكفاءة نفسها مثلما كانت تعمل بيد "إدوارد".

إرهاق ووفاة
في نوفمبر 1951 شعر "إدوارد" بالتعب، فوضع لافتة على الباب تقول: "ذاهب للمستشفى" ليموت بعدها بـ 28 يومًا، تاركًا مبلغًا من المال يقدر بـ 3500 دولار جمعه من الزيارات ليرثه ابن أخيه، ولغزًا ما زال يحير آلاف الزائرين حتى اللحظة.

ومازالت القلعة مفتوحة للزوار الذين يأتونها من كل صوب وحدب ليشهدوا تلك المعجزة التي لا يُعرف سرها حتى الآن، فكيف يبني رجل قلعة كاملة وحده دون مساعدة! ولا يُعرف حتى كيفية بنائها! ومن الصعب أخذ التفسيرات التي قيلت بعين الاعتبار، مثل رواية بعض السكان المحليين بعد ملاحظتهم أن "إدوارد" لم يكن يعمل أثناء النهار، لكن أثناء الليل فقط، وفي ضوء المصابيح التي تضاء بالزيت، حيث لاحظوا شيئًا لم يصدقوه؛ لاحظوا أن الصخور الضخمة كما لو كانت تطير في الهواء، وسأله شاب ذات مرة عن كيف يحرك ويرفع هذه الأطنان من دون معدات تناسب هذا العمل، فأجابه "إدوارد": "لقد وصلت إلى معرفة سر المغناطيسية وأسرار بناء أهرامات المصريين القدماء".

وأخيرًا وجد المهتمون دلالات متعددة ومتنوعة تركها "إدوارد" على الصخور بعضها رسومات وبعضها أرقام، وبتحليلها ودراسة تصميم المعدات التي صممها بنفسه للعمل بها؛ توصلوا إلى أن الرجل استطاع بعلمه وفهمه المتعمق للمغناطيسية التي أحبها أن يبطل عمل الجاذبية الأرضية؛ مما خفف أوزان الصخور إلى الوزن الذي يمكن التعامل معه بمعدات بسيطة صممها بنفسه لإنجاز بناء القصر.

اعلان
بالصور.. "القلعة الأمريكية الهائلة" كيف بناها رجل واحد على طريقة الأهرامات؟!
سبق

تعد أعجوبة هندسية تماثل طريقة بناء الأهرامات المصرية كانت تسمى في الأصل "روك جيت بارك"، وعجز العلماء عن تفسير كيف بنيت علميًا.

وحيرت هذه القلعة المهندسين والعلماء في العالم منذ بدء البناء وحتى الآن، وظهرت بكثرة في وسائل الإعلام، وتم إدراجها في السجل الوطني للأماكن التاريخية بالولايات المتحدة الأمريكية.

توجد القلعة في ولاية فلوريدا وفي منطقة هومستيد، ويحمل مبناها رقم 28655، وهي قلعة هائلة بنيت بالكامل من أحجار رملية وأحجار يطلق عليها "المرجان"؛ لذلك سميت بـ"قلعة المرجان" أو "قلعة فلوريدا الضخمة".

وبناها "إدوارد ليدسكالنين"، وهو روسي هاجر إلى لاتفيا التي كانت ضمن دول الاتحاد السوفيتي سابقًا، وعاش حياة طبيعية حتى تقدم لخطبة فتاة تصغره بعشر سنوات كان عمرها 16 عامًا، تدعى "أجينس"، وقبل الزفاف بيوم واحد هربت، فحزن "إدوارد" على فراقها، وقرر أن يرحل للولايات المتحدة، ومن فرط حزنه قرر بناء شيء غريب لم يحدث من قبل، وبالفعل بدأ البناء في عام 1923، وتحول البناء إلى قلعة ضخمة صارت لغزًا من ألغاز الهندسة والبناء حتى الوقت الحالي.

أعجوبة البناء
بنيت القلعة من 1100 طن من الأحجار على أرض مفتوحة من صخور المرجان الضخمة التي تتراوح أوزانها ما بين 5 إلى 30 طنًا، وصُممت كما لو كانت قصرًا من قطع الصخور المرجانية موزعة في شكل أثاث منه 25 كرسيًا هزازًا، وطاولة طعام على شكل قلب، ونافورة، وأسرة وخرائط تحدد أماكن النجوم والكواكب ومنحوتات.

ويتوسط القلعة برج حجري من طابقين اتخذه "إدوارد" مقرًا له، والمدهش في الأمر أن تلك الأحجار متراصة متلاصقة من دون أي مواد تثبيت بطريقة خارقة للعادة، فقد قاومت الزلازل على مدار عشرات السنين، وقاومت "إعصار أندرو" الذي ضرب فلوريدا في 24 أغسطس 1992، حيث لم يحرك الإعصار الكامل حجرًا واحدًا من مكانه؛ لأن أحجارها متلاصقة لدرجة أن أشعة الشمس لا تتخللها، وتضاء جميعها بالكهرباء، حتى قاعة العرش الخاص بـ"إدوارد".

وأحد أسرار القلعة هو بوابتها الحجرية، وهي عبارة عن لوح حجري دوار يزن نحو تسعة أطنان، ومثبتة بطريقة تمكن من فتحها بضغطة إصبع، ولم يصبها أي تلف حتى العام 1986 عندما توقفت عن الدوران، ولإزالتها لزم وجود ستة أشخاص، ورافعة تزن 46 طنًا.

وعند رفعها من مكانها تدّخل مهندسون لفحصها حتى تم التعرف على آلية عملها، وكانت لدهشتهم في منتهى البساطة، حيث صنع "إدوارد" ممرًا في اللوح الحجري من الأعلى للأسفل يمر فيه عمود معدني ترتكز إليه البوابة، وعندما أصابه الصدأ تسبب في توقف البوابة عن الدوران، وبالفعل تم تصليحه لتعود البوابة إلى العمل ثانية، ربما ليس بالكفاءة نفسها، لكنها دارت علي محورها كعادتها حتى توقفت عن العمل مرة أخرى في 2005، وتم إصلاحها للمرة الثانية، لكن الغريب أنها لا تعمل بالكفاءة نفسها مثلما كانت تعمل بيد "إدوارد".

إرهاق ووفاة
في نوفمبر 1951 شعر "إدوارد" بالتعب، فوضع لافتة على الباب تقول: "ذاهب للمستشفى" ليموت بعدها بـ 28 يومًا، تاركًا مبلغًا من المال يقدر بـ 3500 دولار جمعه من الزيارات ليرثه ابن أخيه، ولغزًا ما زال يحير آلاف الزائرين حتى اللحظة.

ومازالت القلعة مفتوحة للزوار الذين يأتونها من كل صوب وحدب ليشهدوا تلك المعجزة التي لا يُعرف سرها حتى الآن، فكيف يبني رجل قلعة كاملة وحده دون مساعدة! ولا يُعرف حتى كيفية بنائها! ومن الصعب أخذ التفسيرات التي قيلت بعين الاعتبار، مثل رواية بعض السكان المحليين بعد ملاحظتهم أن "إدوارد" لم يكن يعمل أثناء النهار، لكن أثناء الليل فقط، وفي ضوء المصابيح التي تضاء بالزيت، حيث لاحظوا شيئًا لم يصدقوه؛ لاحظوا أن الصخور الضخمة كما لو كانت تطير في الهواء، وسأله شاب ذات مرة عن كيف يحرك ويرفع هذه الأطنان من دون معدات تناسب هذا العمل، فأجابه "إدوارد": "لقد وصلت إلى معرفة سر المغناطيسية وأسرار بناء أهرامات المصريين القدماء".

وأخيرًا وجد المهتمون دلالات متعددة ومتنوعة تركها "إدوارد" على الصخور بعضها رسومات وبعضها أرقام، وبتحليلها ودراسة تصميم المعدات التي صممها بنفسه للعمل بها؛ توصلوا إلى أن الرجل استطاع بعلمه وفهمه المتعمق للمغناطيسية التي أحبها أن يبطل عمل الجاذبية الأرضية؛ مما خفف أوزان الصخور إلى الوزن الذي يمكن التعامل معه بمعدات بسيطة صممها بنفسه لإنجاز بناء القصر.

28 إبريل 2021 - 16 رمضان 1442
01:30 AM

بالصور.. "القلعة الأمريكية الهائلة" كيف بناها رجل واحد على طريقة الأهرامات؟!

بناها من فرط حزنه على هروب خطيبته واستغرق البناء 28 عامًا وفتحت عام 1951

A A A
6
8,889

تعد أعجوبة هندسية تماثل طريقة بناء الأهرامات المصرية كانت تسمى في الأصل "روك جيت بارك"، وعجز العلماء عن تفسير كيف بنيت علميًا.

وحيرت هذه القلعة المهندسين والعلماء في العالم منذ بدء البناء وحتى الآن، وظهرت بكثرة في وسائل الإعلام، وتم إدراجها في السجل الوطني للأماكن التاريخية بالولايات المتحدة الأمريكية.

توجد القلعة في ولاية فلوريدا وفي منطقة هومستيد، ويحمل مبناها رقم 28655، وهي قلعة هائلة بنيت بالكامل من أحجار رملية وأحجار يطلق عليها "المرجان"؛ لذلك سميت بـ"قلعة المرجان" أو "قلعة فلوريدا الضخمة".

وبناها "إدوارد ليدسكالنين"، وهو روسي هاجر إلى لاتفيا التي كانت ضمن دول الاتحاد السوفيتي سابقًا، وعاش حياة طبيعية حتى تقدم لخطبة فتاة تصغره بعشر سنوات كان عمرها 16 عامًا، تدعى "أجينس"، وقبل الزفاف بيوم واحد هربت، فحزن "إدوارد" على فراقها، وقرر أن يرحل للولايات المتحدة، ومن فرط حزنه قرر بناء شيء غريب لم يحدث من قبل، وبالفعل بدأ البناء في عام 1923، وتحول البناء إلى قلعة ضخمة صارت لغزًا من ألغاز الهندسة والبناء حتى الوقت الحالي.

أعجوبة البناء
بنيت القلعة من 1100 طن من الأحجار على أرض مفتوحة من صخور المرجان الضخمة التي تتراوح أوزانها ما بين 5 إلى 30 طنًا، وصُممت كما لو كانت قصرًا من قطع الصخور المرجانية موزعة في شكل أثاث منه 25 كرسيًا هزازًا، وطاولة طعام على شكل قلب، ونافورة، وأسرة وخرائط تحدد أماكن النجوم والكواكب ومنحوتات.

ويتوسط القلعة برج حجري من طابقين اتخذه "إدوارد" مقرًا له، والمدهش في الأمر أن تلك الأحجار متراصة متلاصقة من دون أي مواد تثبيت بطريقة خارقة للعادة، فقد قاومت الزلازل على مدار عشرات السنين، وقاومت "إعصار أندرو" الذي ضرب فلوريدا في 24 أغسطس 1992، حيث لم يحرك الإعصار الكامل حجرًا واحدًا من مكانه؛ لأن أحجارها متلاصقة لدرجة أن أشعة الشمس لا تتخللها، وتضاء جميعها بالكهرباء، حتى قاعة العرش الخاص بـ"إدوارد".

وأحد أسرار القلعة هو بوابتها الحجرية، وهي عبارة عن لوح حجري دوار يزن نحو تسعة أطنان، ومثبتة بطريقة تمكن من فتحها بضغطة إصبع، ولم يصبها أي تلف حتى العام 1986 عندما توقفت عن الدوران، ولإزالتها لزم وجود ستة أشخاص، ورافعة تزن 46 طنًا.

وعند رفعها من مكانها تدّخل مهندسون لفحصها حتى تم التعرف على آلية عملها، وكانت لدهشتهم في منتهى البساطة، حيث صنع "إدوارد" ممرًا في اللوح الحجري من الأعلى للأسفل يمر فيه عمود معدني ترتكز إليه البوابة، وعندما أصابه الصدأ تسبب في توقف البوابة عن الدوران، وبالفعل تم تصليحه لتعود البوابة إلى العمل ثانية، ربما ليس بالكفاءة نفسها، لكنها دارت علي محورها كعادتها حتى توقفت عن العمل مرة أخرى في 2005، وتم إصلاحها للمرة الثانية، لكن الغريب أنها لا تعمل بالكفاءة نفسها مثلما كانت تعمل بيد "إدوارد".

إرهاق ووفاة
في نوفمبر 1951 شعر "إدوارد" بالتعب، فوضع لافتة على الباب تقول: "ذاهب للمستشفى" ليموت بعدها بـ 28 يومًا، تاركًا مبلغًا من المال يقدر بـ 3500 دولار جمعه من الزيارات ليرثه ابن أخيه، ولغزًا ما زال يحير آلاف الزائرين حتى اللحظة.

ومازالت القلعة مفتوحة للزوار الذين يأتونها من كل صوب وحدب ليشهدوا تلك المعجزة التي لا يُعرف سرها حتى الآن، فكيف يبني رجل قلعة كاملة وحده دون مساعدة! ولا يُعرف حتى كيفية بنائها! ومن الصعب أخذ التفسيرات التي قيلت بعين الاعتبار، مثل رواية بعض السكان المحليين بعد ملاحظتهم أن "إدوارد" لم يكن يعمل أثناء النهار، لكن أثناء الليل فقط، وفي ضوء المصابيح التي تضاء بالزيت، حيث لاحظوا شيئًا لم يصدقوه؛ لاحظوا أن الصخور الضخمة كما لو كانت تطير في الهواء، وسأله شاب ذات مرة عن كيف يحرك ويرفع هذه الأطنان من دون معدات تناسب هذا العمل، فأجابه "إدوارد": "لقد وصلت إلى معرفة سر المغناطيسية وأسرار بناء أهرامات المصريين القدماء".

وأخيرًا وجد المهتمون دلالات متعددة ومتنوعة تركها "إدوارد" على الصخور بعضها رسومات وبعضها أرقام، وبتحليلها ودراسة تصميم المعدات التي صممها بنفسه للعمل بها؛ توصلوا إلى أن الرجل استطاع بعلمه وفهمه المتعمق للمغناطيسية التي أحبها أن يبطل عمل الجاذبية الأرضية؛ مما خفف أوزان الصخور إلى الوزن الذي يمكن التعامل معه بمعدات بسيطة صممها بنفسه لإنجاز بناء القصر.