محاميات لـ"سبق": الطلاق يقع شفهياً إذا توفرت الشروط.. والنظام الجديد يحفظ حق المرأة

بعد تصريح وزير العدل عن تعديل قانوني بعدم تمكن الرجل من طلاق زوجته إلا بحضورهما

أثار تصريح وزير العدل خلال برنامج "في الصورة"، عن صدور ‏تعديل جديد لنظام الأحوال الشخصية خلال أيام وتطبيقه فور صدوره، ويتضمن عدم تمكن الرجل من طلاق زوجته إلا بحضورهما معًا عند القاضي، ردود فعل متباينة بين أوساط المجتمع، "سبق" تواصلت مع المختصين وعدد من المحامين للتوضيح.

وقالت المحامية الجوهرة عبدالله الخليفة: "ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي غير صحيح بلا شك، الطلاق الشفهي المكتمل الشروط يقع، لكن الجديد هو في إجراءات إصدار صك إثبات الطلاق وتبعاته".

وأضافت: "فبحسب تصريح وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني، فإن استخراج صك إثبات الطلاق لن يتم إلا بحضور كلا الزوجين، وعرضهما على المصالحة حرصًا على ديمومة رباط الزوجية -وهذا في الطلاق الرجعي بالتأكيد-، فإن لم يتم الاتفاق على العودة، تطرق المصلح للحضانة والنفقة، فإن اتفقا صدر صك بالطلاق والحضانة والنفقة وذلك في مدة شهر، أما إذا لم يتم الاتفاق فيتم إحالتهما لمحكمة الأحوال الشخصية، حتى ينظر فيها القاضي".

وأضافت: "هذا القرار الجديد حقيقة يحتفى به؛ إذ إنه يحفظ حق وكرامة ووقت المرأة، فالإجراءات السابقة متعبة ومرهقة، فمجرد ما يقرر الرجل أن يطلق زوجته، يصدر صك إثبات الطلاق لوحده دون علمها، وربما تتفاجأ بذلك عن طريق استلام رسالة من المحكمة تطلب حضورها أو وليها لاستلام الصك، ولا يقف الأمر عند ذلك، بل تبدأ رحلة معاناتها في إقامة دعاوى الحضانة والنفقة التي تمتد لأشهر".

وبدورها قالت المحامية "بيان الزهران": الطلاق يقع إذا تلفظ به الزوج وتحققت اشتراطات وقوعه شرعاً، وإثباته يتم من المحكمة بحضور الطرفين".

وحول الاختلاف بين النظام القديم والجديد، بينت: "القديم لا يتوجب حضور الزوجة، وإنما يصدر الصك بحضور الزوج فقط، أما الحالي يجب حضور الطرفين".

من جهة أخرى، طالبت عضو مجلس الشورى الدكتورة إقبال دندري عبر حسابها بـ"تويتر" ألا يكون هناك طلاق إلا بموافقة واتفاق الطرفين، ‏وتفعيل دور القضاء الرقابي والإصلاحي في الطلاق، ‏وأن يكون عن طريق المحكمة.

وكتبت: "البعض يطلّق غيابيًا وقد يعيش مع مطلقته دون أن تعلم، ‏والبعض يتساهل في الطلاق ثم يندم، ‏والبعض يوقعه للضرر ويتهرب من المسؤولية، ومن المهم تفعيل دور القضاء الرقابي والإصلاحي"، مشيرة إلى أن ما تطالب به معمول به في عدد من الدول العربية والإسلامية.

وأوضحت أن "كلاً من ‫الطلاق الشفوي والطلاق الغيابي أضرا بحقوق‫ المرأة السعودية، ‏فكيف يُربط إتمام الزواج بعقود رسمية، ثم يترك الانفصال ليقرره شخص واحد! قد يكون تحت تأثير الغضب أو الانتقام أو النزوة، ودون التزامات!".

وأشارت إلى أن "المقصود من هذا الإجراء عادة تقنين مسألة الطلاق وعدم التساهل فيه، وأن يمر الزوجان بمحاولات إصلاح، ثم إن لم تجد يمران بمرحلة التفاهم على الانفصال، وإن لم تجد يحولان للمحكمة للفصل بينهما.. المسألة ليست لإصدار صك طلاق فقط. وإلا لما ذكر الوزير خطوات الصلح والتفاهم".

وزارة العدل وزير العدل الأحوال الشخصية الطلاق الشفهي
اعلان
محاميات لـ"سبق": الطلاق يقع شفهياً إذا توفرت الشروط.. والنظام الجديد يحفظ حق المرأة
سبق

أثار تصريح وزير العدل خلال برنامج "في الصورة"، عن صدور ‏تعديل جديد لنظام الأحوال الشخصية خلال أيام وتطبيقه فور صدوره، ويتضمن عدم تمكن الرجل من طلاق زوجته إلا بحضورهما معًا عند القاضي، ردود فعل متباينة بين أوساط المجتمع، "سبق" تواصلت مع المختصين وعدد من المحامين للتوضيح.

وقالت المحامية الجوهرة عبدالله الخليفة: "ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي غير صحيح بلا شك، الطلاق الشفهي المكتمل الشروط يقع، لكن الجديد هو في إجراءات إصدار صك إثبات الطلاق وتبعاته".

وأضافت: "فبحسب تصريح وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني، فإن استخراج صك إثبات الطلاق لن يتم إلا بحضور كلا الزوجين، وعرضهما على المصالحة حرصًا على ديمومة رباط الزوجية -وهذا في الطلاق الرجعي بالتأكيد-، فإن لم يتم الاتفاق على العودة، تطرق المصلح للحضانة والنفقة، فإن اتفقا صدر صك بالطلاق والحضانة والنفقة وذلك في مدة شهر، أما إذا لم يتم الاتفاق فيتم إحالتهما لمحكمة الأحوال الشخصية، حتى ينظر فيها القاضي".

وأضافت: "هذا القرار الجديد حقيقة يحتفى به؛ إذ إنه يحفظ حق وكرامة ووقت المرأة، فالإجراءات السابقة متعبة ومرهقة، فمجرد ما يقرر الرجل أن يطلق زوجته، يصدر صك إثبات الطلاق لوحده دون علمها، وربما تتفاجأ بذلك عن طريق استلام رسالة من المحكمة تطلب حضورها أو وليها لاستلام الصك، ولا يقف الأمر عند ذلك، بل تبدأ رحلة معاناتها في إقامة دعاوى الحضانة والنفقة التي تمتد لأشهر".

وبدورها قالت المحامية "بيان الزهران": الطلاق يقع إذا تلفظ به الزوج وتحققت اشتراطات وقوعه شرعاً، وإثباته يتم من المحكمة بحضور الطرفين".

وحول الاختلاف بين النظام القديم والجديد، بينت: "القديم لا يتوجب حضور الزوجة، وإنما يصدر الصك بحضور الزوج فقط، أما الحالي يجب حضور الطرفين".

من جهة أخرى، طالبت عضو مجلس الشورى الدكتورة إقبال دندري عبر حسابها بـ"تويتر" ألا يكون هناك طلاق إلا بموافقة واتفاق الطرفين، ‏وتفعيل دور القضاء الرقابي والإصلاحي في الطلاق، ‏وأن يكون عن طريق المحكمة.

وكتبت: "البعض يطلّق غيابيًا وقد يعيش مع مطلقته دون أن تعلم، ‏والبعض يتساهل في الطلاق ثم يندم، ‏والبعض يوقعه للضرر ويتهرب من المسؤولية، ومن المهم تفعيل دور القضاء الرقابي والإصلاحي"، مشيرة إلى أن ما تطالب به معمول به في عدد من الدول العربية والإسلامية.

وأوضحت أن "كلاً من ‫الطلاق الشفوي والطلاق الغيابي أضرا بحقوق‫ المرأة السعودية، ‏فكيف يُربط إتمام الزواج بعقود رسمية، ثم يترك الانفصال ليقرره شخص واحد! قد يكون تحت تأثير الغضب أو الانتقام أو النزوة، ودون التزامات!".

وأشارت إلى أن "المقصود من هذا الإجراء عادة تقنين مسألة الطلاق وعدم التساهل فيه، وأن يمر الزوجان بمحاولات إصلاح، ثم إن لم تجد يمران بمرحلة التفاهم على الانفصال، وإن لم تجد يحولان للمحكمة للفصل بينهما.. المسألة ليست لإصدار صك طلاق فقط. وإلا لما ذكر الوزير خطوات الصلح والتفاهم".

15 فبراير 2020 - 21 جمادى الآخر 1441
06:51 PM

محاميات لـ"سبق": الطلاق يقع شفهياً إذا توفرت الشروط.. والنظام الجديد يحفظ حق المرأة

بعد تصريح وزير العدل عن تعديل قانوني بعدم تمكن الرجل من طلاق زوجته إلا بحضورهما

A A A
17
11,907

أثار تصريح وزير العدل خلال برنامج "في الصورة"، عن صدور ‏تعديل جديد لنظام الأحوال الشخصية خلال أيام وتطبيقه فور صدوره، ويتضمن عدم تمكن الرجل من طلاق زوجته إلا بحضورهما معًا عند القاضي، ردود فعل متباينة بين أوساط المجتمع، "سبق" تواصلت مع المختصين وعدد من المحامين للتوضيح.

وقالت المحامية الجوهرة عبدالله الخليفة: "ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي غير صحيح بلا شك، الطلاق الشفهي المكتمل الشروط يقع، لكن الجديد هو في إجراءات إصدار صك إثبات الطلاق وتبعاته".

وأضافت: "فبحسب تصريح وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني، فإن استخراج صك إثبات الطلاق لن يتم إلا بحضور كلا الزوجين، وعرضهما على المصالحة حرصًا على ديمومة رباط الزوجية -وهذا في الطلاق الرجعي بالتأكيد-، فإن لم يتم الاتفاق على العودة، تطرق المصلح للحضانة والنفقة، فإن اتفقا صدر صك بالطلاق والحضانة والنفقة وذلك في مدة شهر، أما إذا لم يتم الاتفاق فيتم إحالتهما لمحكمة الأحوال الشخصية، حتى ينظر فيها القاضي".

وأضافت: "هذا القرار الجديد حقيقة يحتفى به؛ إذ إنه يحفظ حق وكرامة ووقت المرأة، فالإجراءات السابقة متعبة ومرهقة، فمجرد ما يقرر الرجل أن يطلق زوجته، يصدر صك إثبات الطلاق لوحده دون علمها، وربما تتفاجأ بذلك عن طريق استلام رسالة من المحكمة تطلب حضورها أو وليها لاستلام الصك، ولا يقف الأمر عند ذلك، بل تبدأ رحلة معاناتها في إقامة دعاوى الحضانة والنفقة التي تمتد لأشهر".

وبدورها قالت المحامية "بيان الزهران": الطلاق يقع إذا تلفظ به الزوج وتحققت اشتراطات وقوعه شرعاً، وإثباته يتم من المحكمة بحضور الطرفين".

وحول الاختلاف بين النظام القديم والجديد، بينت: "القديم لا يتوجب حضور الزوجة، وإنما يصدر الصك بحضور الزوج فقط، أما الحالي يجب حضور الطرفين".

من جهة أخرى، طالبت عضو مجلس الشورى الدكتورة إقبال دندري عبر حسابها بـ"تويتر" ألا يكون هناك طلاق إلا بموافقة واتفاق الطرفين، ‏وتفعيل دور القضاء الرقابي والإصلاحي في الطلاق، ‏وأن يكون عن طريق المحكمة.

وكتبت: "البعض يطلّق غيابيًا وقد يعيش مع مطلقته دون أن تعلم، ‏والبعض يتساهل في الطلاق ثم يندم، ‏والبعض يوقعه للضرر ويتهرب من المسؤولية، ومن المهم تفعيل دور القضاء الرقابي والإصلاحي"، مشيرة إلى أن ما تطالب به معمول به في عدد من الدول العربية والإسلامية.

وأوضحت أن "كلاً من ‫الطلاق الشفوي والطلاق الغيابي أضرا بحقوق‫ المرأة السعودية، ‏فكيف يُربط إتمام الزواج بعقود رسمية، ثم يترك الانفصال ليقرره شخص واحد! قد يكون تحت تأثير الغضب أو الانتقام أو النزوة، ودون التزامات!".

وأشارت إلى أن "المقصود من هذا الإجراء عادة تقنين مسألة الطلاق وعدم التساهل فيه، وأن يمر الزوجان بمحاولات إصلاح، ثم إن لم تجد يمران بمرحلة التفاهم على الانفصال، وإن لم تجد يحولان للمحكمة للفصل بينهما.. المسألة ليست لإصدار صك طلاق فقط. وإلا لما ذكر الوزير خطوات الصلح والتفاهم".