السياحة في جازان.. وجهات سياحية لا تُنسى

هناك وجهات سياحية معينة، تظل عالقة في ذاكرة كل سائح ورحّالة وعاشق للسفر من مشرق الأرض ومغربها. ومن هذه الوجهات السياحية الرائعة - باعتبارها إجماع الكثير من السائحين على أن زيارة واحدة لا تكفيها - منطقة جازان.

ورغم أن جازان غنية بمقاصد السفر التي تجعلها من أهم المناطق السعودية في صناعة السياحة إلا أن مقوماتها التي تزخر بها، وتجعلها بحق قِبلة السياحة الشتوية في المملكة، ما زالت غير مستغلَّة بالقدر الكافي؛ الأمر الذي يدعونا في هذا المقال إلى إلقاء مزيد من الضوء عليها؛ لعلها تكون بداية لزيادة دعم تطوير بنيتها التحتية، وجذب المستثمرين لاستغلال فرص الاستثمار السياحي بها.

تحتل منطقة جازان مكانة مرموقة على الخريطة لتنوُّع وجهاتها السياحية، ليس في المملكة فحسب، بل أيضا بدول مجلس التعاون الخليجي؛ فهي منطقة ذات نسيج خاص، تزهو بعبير زهور فُلّها وكاديها، وتصبح على شمس بحرها الدافئة جنوب البحر الأحمر، وتُمسي في أحضان جبالها الخضراء الشاهقة، وتسكن في جزرها الفيروزية الخلابة الهادئة، وتجتذب كل من يرغب بالاستجمام، وراغبي رحلات السفاري، وممارسي رياضات المغامرات.

هذه المنطقة العريقة تاريخيًّا بقلاعها الصامدة، وآثارها الباقية، وتقلبات أجوائها المستمدة من تنوعها البيئي والجغرافي، يُتوقَّع لها في أفق عام 2023 أن ينفق بها سائحوها نحو 5 مليارات ريال.

وقد حبا الله جازان بتضاريس جبلية، ترسم لزائرها لوحة خلابة، وخارطة طبيعة شاملة، تجمع بين الشواطئ والجزر، والجبال، والأودية، والتلال، والهضاب، والصحاري، بمناخ متنوع جبلي ساحلي وصحراوي؛ فانعكس ذلك على تنوُّع المقاصد السياحية، والثقافة، والمخزون التراثي؛ وهو ما أضفى على جازان تميزًا وخصوصية، لا تمتلكهما غيرها.

ومن المعروف أن جبال جازان تصل ارتفاع قممها إلى نحو 1800 متر عن سطح البحر؛ فتهيئ للسائح رؤية مدرجاتها الخضراء المعانقة لسُحب السماء، وأمطارها الصيفية الزاهية بأشعة شمسها الناعمة، بجانب وجهتها البحرية الممتدة على البحر الأحمر بطول 330 كيلومترًا، إضافة إلى المناخ الدافئ شتاء على رمال صحراء مدنها المشهورة منذ زمن بعيد. كل ذلك يثير الإحساس بأن السياحة بجازان تعتبر عالمًا واسعًا، يمتزج فيه الواقع بالخيال، ولاسيما عند النظر إلى ما بداخلها من قلاع وحصون وأسواق تراثية، تشهد على عادات وتقاليد لها نكهات أكثر تميزًا من رائحة البخور عند ارتشاف القهوة العربية الفريدة، التي تعبق بها جميع محافظاتها.

وانطلاقًا من ذلك قد يكون من المناسب إطلاق مبادرة لزيادة دعم تطوير البنية التحتية لمنطقة جازان، ولاسيما لمحافظات القطاع الجبلي منها، المميَّز سياحيًّا؛ وذلك تماشيًا مع رؤية المملكة 2030 باعتماد قطاع السياحة بأنحاء المملكة كافة كأحد أهم العناصر الأساسية، وضمن أبرز البدائل لاقتصاد ما بعد النفط، إضافة إلى إنشاء وزارة للسياحة، وصندوق التنمية السياحي برأسمال 15 مليار ريال. وهذه مؤشرات على قدرة وفرصة منطقة جازان لتكون إحدى المناطق المميزة في صناعة السياحة بالجزيرة العربية.. ولكن ذلك يظل مرهونًا بتطوير البنية التحتية لها من طرق ومطار دولي وخدمات صحية وتعليمية؛ حتى يتسنى تدفق الاستثمارات السياحية الضخمة للمنطقة لاستغلال ميزاتها النسبية، وتوفير الدعم للمشروعات السياحية المنشأة فيها؛ بهدف تمكينها من الانطلاق، وتنفيذ ما خططت له حكومتنا الرشيدة في استراتيجيتها السياحية؛ حتى تجني المنطقة ثمار هذا الاهتمام؛ لتكون السياحة فيها أحد المصادر الرئيسية للدخل، وأداة من أدوات تحقيق التنمية المتوازنة، والمشاركة بفاعلية في رحلة التطور والتقدم في المستقبل.

ماجد الجوهري
اعلان
السياحة في جازان.. وجهات سياحية لا تُنسى
سبق

هناك وجهات سياحية معينة، تظل عالقة في ذاكرة كل سائح ورحّالة وعاشق للسفر من مشرق الأرض ومغربها. ومن هذه الوجهات السياحية الرائعة - باعتبارها إجماع الكثير من السائحين على أن زيارة واحدة لا تكفيها - منطقة جازان.

ورغم أن جازان غنية بمقاصد السفر التي تجعلها من أهم المناطق السعودية في صناعة السياحة إلا أن مقوماتها التي تزخر بها، وتجعلها بحق قِبلة السياحة الشتوية في المملكة، ما زالت غير مستغلَّة بالقدر الكافي؛ الأمر الذي يدعونا في هذا المقال إلى إلقاء مزيد من الضوء عليها؛ لعلها تكون بداية لزيادة دعم تطوير بنيتها التحتية، وجذب المستثمرين لاستغلال فرص الاستثمار السياحي بها.

تحتل منطقة جازان مكانة مرموقة على الخريطة لتنوُّع وجهاتها السياحية، ليس في المملكة فحسب، بل أيضا بدول مجلس التعاون الخليجي؛ فهي منطقة ذات نسيج خاص، تزهو بعبير زهور فُلّها وكاديها، وتصبح على شمس بحرها الدافئة جنوب البحر الأحمر، وتُمسي في أحضان جبالها الخضراء الشاهقة، وتسكن في جزرها الفيروزية الخلابة الهادئة، وتجتذب كل من يرغب بالاستجمام، وراغبي رحلات السفاري، وممارسي رياضات المغامرات.

هذه المنطقة العريقة تاريخيًّا بقلاعها الصامدة، وآثارها الباقية، وتقلبات أجوائها المستمدة من تنوعها البيئي والجغرافي، يُتوقَّع لها في أفق عام 2023 أن ينفق بها سائحوها نحو 5 مليارات ريال.

وقد حبا الله جازان بتضاريس جبلية، ترسم لزائرها لوحة خلابة، وخارطة طبيعة شاملة، تجمع بين الشواطئ والجزر، والجبال، والأودية، والتلال، والهضاب، والصحاري، بمناخ متنوع جبلي ساحلي وصحراوي؛ فانعكس ذلك على تنوُّع المقاصد السياحية، والثقافة، والمخزون التراثي؛ وهو ما أضفى على جازان تميزًا وخصوصية، لا تمتلكهما غيرها.

ومن المعروف أن جبال جازان تصل ارتفاع قممها إلى نحو 1800 متر عن سطح البحر؛ فتهيئ للسائح رؤية مدرجاتها الخضراء المعانقة لسُحب السماء، وأمطارها الصيفية الزاهية بأشعة شمسها الناعمة، بجانب وجهتها البحرية الممتدة على البحر الأحمر بطول 330 كيلومترًا، إضافة إلى المناخ الدافئ شتاء على رمال صحراء مدنها المشهورة منذ زمن بعيد. كل ذلك يثير الإحساس بأن السياحة بجازان تعتبر عالمًا واسعًا، يمتزج فيه الواقع بالخيال، ولاسيما عند النظر إلى ما بداخلها من قلاع وحصون وأسواق تراثية، تشهد على عادات وتقاليد لها نكهات أكثر تميزًا من رائحة البخور عند ارتشاف القهوة العربية الفريدة، التي تعبق بها جميع محافظاتها.

وانطلاقًا من ذلك قد يكون من المناسب إطلاق مبادرة لزيادة دعم تطوير البنية التحتية لمنطقة جازان، ولاسيما لمحافظات القطاع الجبلي منها، المميَّز سياحيًّا؛ وذلك تماشيًا مع رؤية المملكة 2030 باعتماد قطاع السياحة بأنحاء المملكة كافة كأحد أهم العناصر الأساسية، وضمن أبرز البدائل لاقتصاد ما بعد النفط، إضافة إلى إنشاء وزارة للسياحة، وصندوق التنمية السياحي برأسمال 15 مليار ريال. وهذه مؤشرات على قدرة وفرصة منطقة جازان لتكون إحدى المناطق المميزة في صناعة السياحة بالجزيرة العربية.. ولكن ذلك يظل مرهونًا بتطوير البنية التحتية لها من طرق ومطار دولي وخدمات صحية وتعليمية؛ حتى يتسنى تدفق الاستثمارات السياحية الضخمة للمنطقة لاستغلال ميزاتها النسبية، وتوفير الدعم للمشروعات السياحية المنشأة فيها؛ بهدف تمكينها من الانطلاق، وتنفيذ ما خططت له حكومتنا الرشيدة في استراتيجيتها السياحية؛ حتى تجني المنطقة ثمار هذا الاهتمام؛ لتكون السياحة فيها أحد المصادر الرئيسية للدخل، وأداة من أدوات تحقيق التنمية المتوازنة، والمشاركة بفاعلية في رحلة التطور والتقدم في المستقبل.

15 سبتمبر 2020 - 27 محرّم 1442
12:53 AM
اخر تعديل
05 أكتوبر 2020 - 18 صفر 1442
03:57 AM

السياحة في جازان.. وجهات سياحية لا تُنسى

ماجد الجوهري - الرياض
A A A
2
2,263

هناك وجهات سياحية معينة، تظل عالقة في ذاكرة كل سائح ورحّالة وعاشق للسفر من مشرق الأرض ومغربها. ومن هذه الوجهات السياحية الرائعة - باعتبارها إجماع الكثير من السائحين على أن زيارة واحدة لا تكفيها - منطقة جازان.

ورغم أن جازان غنية بمقاصد السفر التي تجعلها من أهم المناطق السعودية في صناعة السياحة إلا أن مقوماتها التي تزخر بها، وتجعلها بحق قِبلة السياحة الشتوية في المملكة، ما زالت غير مستغلَّة بالقدر الكافي؛ الأمر الذي يدعونا في هذا المقال إلى إلقاء مزيد من الضوء عليها؛ لعلها تكون بداية لزيادة دعم تطوير بنيتها التحتية، وجذب المستثمرين لاستغلال فرص الاستثمار السياحي بها.

تحتل منطقة جازان مكانة مرموقة على الخريطة لتنوُّع وجهاتها السياحية، ليس في المملكة فحسب، بل أيضا بدول مجلس التعاون الخليجي؛ فهي منطقة ذات نسيج خاص، تزهو بعبير زهور فُلّها وكاديها، وتصبح على شمس بحرها الدافئة جنوب البحر الأحمر، وتُمسي في أحضان جبالها الخضراء الشاهقة، وتسكن في جزرها الفيروزية الخلابة الهادئة، وتجتذب كل من يرغب بالاستجمام، وراغبي رحلات السفاري، وممارسي رياضات المغامرات.

هذه المنطقة العريقة تاريخيًّا بقلاعها الصامدة، وآثارها الباقية، وتقلبات أجوائها المستمدة من تنوعها البيئي والجغرافي، يُتوقَّع لها في أفق عام 2023 أن ينفق بها سائحوها نحو 5 مليارات ريال.

وقد حبا الله جازان بتضاريس جبلية، ترسم لزائرها لوحة خلابة، وخارطة طبيعة شاملة، تجمع بين الشواطئ والجزر، والجبال، والأودية، والتلال، والهضاب، والصحاري، بمناخ متنوع جبلي ساحلي وصحراوي؛ فانعكس ذلك على تنوُّع المقاصد السياحية، والثقافة، والمخزون التراثي؛ وهو ما أضفى على جازان تميزًا وخصوصية، لا تمتلكهما غيرها.

ومن المعروف أن جبال جازان تصل ارتفاع قممها إلى نحو 1800 متر عن سطح البحر؛ فتهيئ للسائح رؤية مدرجاتها الخضراء المعانقة لسُحب السماء، وأمطارها الصيفية الزاهية بأشعة شمسها الناعمة، بجانب وجهتها البحرية الممتدة على البحر الأحمر بطول 330 كيلومترًا، إضافة إلى المناخ الدافئ شتاء على رمال صحراء مدنها المشهورة منذ زمن بعيد. كل ذلك يثير الإحساس بأن السياحة بجازان تعتبر عالمًا واسعًا، يمتزج فيه الواقع بالخيال، ولاسيما عند النظر إلى ما بداخلها من قلاع وحصون وأسواق تراثية، تشهد على عادات وتقاليد لها نكهات أكثر تميزًا من رائحة البخور عند ارتشاف القهوة العربية الفريدة، التي تعبق بها جميع محافظاتها.

وانطلاقًا من ذلك قد يكون من المناسب إطلاق مبادرة لزيادة دعم تطوير البنية التحتية لمنطقة جازان، ولاسيما لمحافظات القطاع الجبلي منها، المميَّز سياحيًّا؛ وذلك تماشيًا مع رؤية المملكة 2030 باعتماد قطاع السياحة بأنحاء المملكة كافة كأحد أهم العناصر الأساسية، وضمن أبرز البدائل لاقتصاد ما بعد النفط، إضافة إلى إنشاء وزارة للسياحة، وصندوق التنمية السياحي برأسمال 15 مليار ريال. وهذه مؤشرات على قدرة وفرصة منطقة جازان لتكون إحدى المناطق المميزة في صناعة السياحة بالجزيرة العربية.. ولكن ذلك يظل مرهونًا بتطوير البنية التحتية لها من طرق ومطار دولي وخدمات صحية وتعليمية؛ حتى يتسنى تدفق الاستثمارات السياحية الضخمة للمنطقة لاستغلال ميزاتها النسبية، وتوفير الدعم للمشروعات السياحية المنشأة فيها؛ بهدف تمكينها من الانطلاق، وتنفيذ ما خططت له حكومتنا الرشيدة في استراتيجيتها السياحية؛ حتى تجني المنطقة ثمار هذا الاهتمام؛ لتكون السياحة فيها أحد المصادر الرئيسية للدخل، وأداة من أدوات تحقيق التنمية المتوازنة، والمشاركة بفاعلية في رحلة التطور والتقدم في المستقبل.