فلكية جدة: اقتران نادر جدًّا بين المشتري وزحل.. الاثنين المقبل

قال: سيشاهد الراصد للكوكبين بالعين المجردة كأن اندماجًا بين "نجمين"

قال رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن سماء السعودية والوطن العربي تشهد بعد غروب الشمس مساء الاثنين 21 ديسمبر 2020 وبداية الليل وبالتزامن مع الانقلاب الشتوي -في النصف الشمالي للكرة الأرضية- اقترانًا نادرًا بين كوكبي المشتري وزحل؛ حيث سيكونان في أقرب مسافة ظاهرية، وسيفصل بينهما 0.1 درجة فقط، وهو أقرب اقتراب مرئي بين الكوكبين في سماء الليل منذ 794 سنة.

سيشاهد الراصد للكوكبين بالعين المجردة وكأن اندماجًا قد حدث بين "نجمين"؛ المشتري الساطع (2.0-) مع زحل الخافت (+0.7)، في نجم واحد أكثر لمعانًا، ويبدو ممتدًا نحو الشمال في منظر مذهل يشاهد دون الحاجة لاستخدام أي معدات رصد خاصة.

وأضاف: الاقتران يحدث عندما تظهر الكواكب قريبة من بعضها في السماء من منظورنا على الأرض، وهذا الاقتران بالتحديد يوصف بـ"الاقتران العظيم" لأنه من أندر حالات الاقتران بين الكواكب المرئية بالعين المجردة وليس لهذه الظاهرة تأثير على الكرة الأرضية.

وتابع: السبب في ندرة حدوث "الاقتران العظيم" يعود للمسافة بين المشتري وزحل نتيجة لحركتهما البطيئة عبر السماء؛ حيث يستغرقان 11 سنة و29 سنة على التوالي للدوران حول الشمس، إضافة إلى أن مداراتها لا تقع بالضبط في نفس المستوى وعادة ما تمر الكواكب فوق أو أسفل بعضها في السماء؛ ولكن يحدث أن يلتقي الكوكبان وينتج اقتران عظيم بمعدل مرة كل 20 سنة.

واستطرد: أن كوكب زحل يقطع حوالى 12 درجة كل عام من مداره حول الشمس؛ بينما يقطع المشتري حوالى 30 درجة؛ ولذلك في سنة واحدة يسد المشتري الفجوة بينه وبين زحل بحوالى 18 درجة، وعلية خلال 20 سنة يكمل المشتري 360 درجة مقارنة بزحل؛ وبالتالي فإن المشتري يلتقي بزحل ويتشاركان تقريبًا نفس الإحداثيات السماوية مرة كل 20 عامًا.

إضافة لذلك يجب معرفة أن الاقترانات العظيمة ليست متشابهة؛ ففي بعض الأحيان يحدث "الاقتران العظيم" عندما تكون الكواكب قريبة من الشمس بحيث لا يمكن رصدها كما حدث في العام 1623 وكذلك في عام 2000، وفي أوقات أخرى قد لا تتجاوز المسافة الظاهرية بينهما أكثر من خمس درجات.

وقال: يمكن رصد "الاقتران العظيم" في أي مكان على الكرة الأرضية؛ وذلك بالنظر باتجاه الأفق الجنوبي الغربي لبضع ساعات بعد غروب الشمس، وبسبب المسافة القريبة بينهما يمكن رؤيتهما سويًّا عبر المنظار؛ بل وحتى بمجال رؤية التلسكوب تشاهد حلقات زحل وأحزمة غيوم المشتري والعديد من أقمارهما الكبيرة سويًّا أيضًا.

وأضاف: خلال الليالي بعد ليلة الاقتران العظيم سوف تزداد المسافة الظاهرية بين المشتري وزحل تدريجيًّا، ولن يتكرر بهذا الشكل إلا بعد 60 سنة.

جدير بالذكر أنه يومًا بعد يوم ستصبح مراقبة المشتري وزحل صعبة وخاصة أواخر ديسمبر الجاري مقارنة بالأشهر الماضية؛ لأنهما يقتربان من ضوء شفق الغروب؛ استعدادًا لانتقالها إلى سماء الفجر مطلع العام 2021، وبعد ذلك يقضيان عامًا كاملًا آخر بالقرب من بعضها على قبة السماء؛ ولكن ليس بمثل مسافة اقتران ديسمبر 2020 العظيم.

فلكية جدة
اعلان
فلكية جدة: اقتران نادر جدًّا بين المشتري وزحل.. الاثنين المقبل
سبق

قال رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن سماء السعودية والوطن العربي تشهد بعد غروب الشمس مساء الاثنين 21 ديسمبر 2020 وبداية الليل وبالتزامن مع الانقلاب الشتوي -في النصف الشمالي للكرة الأرضية- اقترانًا نادرًا بين كوكبي المشتري وزحل؛ حيث سيكونان في أقرب مسافة ظاهرية، وسيفصل بينهما 0.1 درجة فقط، وهو أقرب اقتراب مرئي بين الكوكبين في سماء الليل منذ 794 سنة.

سيشاهد الراصد للكوكبين بالعين المجردة وكأن اندماجًا قد حدث بين "نجمين"؛ المشتري الساطع (2.0-) مع زحل الخافت (+0.7)، في نجم واحد أكثر لمعانًا، ويبدو ممتدًا نحو الشمال في منظر مذهل يشاهد دون الحاجة لاستخدام أي معدات رصد خاصة.

وأضاف: الاقتران يحدث عندما تظهر الكواكب قريبة من بعضها في السماء من منظورنا على الأرض، وهذا الاقتران بالتحديد يوصف بـ"الاقتران العظيم" لأنه من أندر حالات الاقتران بين الكواكب المرئية بالعين المجردة وليس لهذه الظاهرة تأثير على الكرة الأرضية.

وتابع: السبب في ندرة حدوث "الاقتران العظيم" يعود للمسافة بين المشتري وزحل نتيجة لحركتهما البطيئة عبر السماء؛ حيث يستغرقان 11 سنة و29 سنة على التوالي للدوران حول الشمس، إضافة إلى أن مداراتها لا تقع بالضبط في نفس المستوى وعادة ما تمر الكواكب فوق أو أسفل بعضها في السماء؛ ولكن يحدث أن يلتقي الكوكبان وينتج اقتران عظيم بمعدل مرة كل 20 سنة.

واستطرد: أن كوكب زحل يقطع حوالى 12 درجة كل عام من مداره حول الشمس؛ بينما يقطع المشتري حوالى 30 درجة؛ ولذلك في سنة واحدة يسد المشتري الفجوة بينه وبين زحل بحوالى 18 درجة، وعلية خلال 20 سنة يكمل المشتري 360 درجة مقارنة بزحل؛ وبالتالي فإن المشتري يلتقي بزحل ويتشاركان تقريبًا نفس الإحداثيات السماوية مرة كل 20 عامًا.

إضافة لذلك يجب معرفة أن الاقترانات العظيمة ليست متشابهة؛ ففي بعض الأحيان يحدث "الاقتران العظيم" عندما تكون الكواكب قريبة من الشمس بحيث لا يمكن رصدها كما حدث في العام 1623 وكذلك في عام 2000، وفي أوقات أخرى قد لا تتجاوز المسافة الظاهرية بينهما أكثر من خمس درجات.

وقال: يمكن رصد "الاقتران العظيم" في أي مكان على الكرة الأرضية؛ وذلك بالنظر باتجاه الأفق الجنوبي الغربي لبضع ساعات بعد غروب الشمس، وبسبب المسافة القريبة بينهما يمكن رؤيتهما سويًّا عبر المنظار؛ بل وحتى بمجال رؤية التلسكوب تشاهد حلقات زحل وأحزمة غيوم المشتري والعديد من أقمارهما الكبيرة سويًّا أيضًا.

وأضاف: خلال الليالي بعد ليلة الاقتران العظيم سوف تزداد المسافة الظاهرية بين المشتري وزحل تدريجيًّا، ولن يتكرر بهذا الشكل إلا بعد 60 سنة.

جدير بالذكر أنه يومًا بعد يوم ستصبح مراقبة المشتري وزحل صعبة وخاصة أواخر ديسمبر الجاري مقارنة بالأشهر الماضية؛ لأنهما يقتربان من ضوء شفق الغروب؛ استعدادًا لانتقالها إلى سماء الفجر مطلع العام 2021، وبعد ذلك يقضيان عامًا كاملًا آخر بالقرب من بعضها على قبة السماء؛ ولكن ليس بمثل مسافة اقتران ديسمبر 2020 العظيم.

16 ديسمبر 2020 - 1 جمادى الأول 1442
01:01 PM

فلكية جدة: اقتران نادر جدًّا بين المشتري وزحل.. الاثنين المقبل

قال: سيشاهد الراصد للكوكبين بالعين المجردة كأن اندماجًا بين "نجمين"

A A A
3
947

قال رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن سماء السعودية والوطن العربي تشهد بعد غروب الشمس مساء الاثنين 21 ديسمبر 2020 وبداية الليل وبالتزامن مع الانقلاب الشتوي -في النصف الشمالي للكرة الأرضية- اقترانًا نادرًا بين كوكبي المشتري وزحل؛ حيث سيكونان في أقرب مسافة ظاهرية، وسيفصل بينهما 0.1 درجة فقط، وهو أقرب اقتراب مرئي بين الكوكبين في سماء الليل منذ 794 سنة.

سيشاهد الراصد للكوكبين بالعين المجردة وكأن اندماجًا قد حدث بين "نجمين"؛ المشتري الساطع (2.0-) مع زحل الخافت (+0.7)، في نجم واحد أكثر لمعانًا، ويبدو ممتدًا نحو الشمال في منظر مذهل يشاهد دون الحاجة لاستخدام أي معدات رصد خاصة.

وأضاف: الاقتران يحدث عندما تظهر الكواكب قريبة من بعضها في السماء من منظورنا على الأرض، وهذا الاقتران بالتحديد يوصف بـ"الاقتران العظيم" لأنه من أندر حالات الاقتران بين الكواكب المرئية بالعين المجردة وليس لهذه الظاهرة تأثير على الكرة الأرضية.

وتابع: السبب في ندرة حدوث "الاقتران العظيم" يعود للمسافة بين المشتري وزحل نتيجة لحركتهما البطيئة عبر السماء؛ حيث يستغرقان 11 سنة و29 سنة على التوالي للدوران حول الشمس، إضافة إلى أن مداراتها لا تقع بالضبط في نفس المستوى وعادة ما تمر الكواكب فوق أو أسفل بعضها في السماء؛ ولكن يحدث أن يلتقي الكوكبان وينتج اقتران عظيم بمعدل مرة كل 20 سنة.

واستطرد: أن كوكب زحل يقطع حوالى 12 درجة كل عام من مداره حول الشمس؛ بينما يقطع المشتري حوالى 30 درجة؛ ولذلك في سنة واحدة يسد المشتري الفجوة بينه وبين زحل بحوالى 18 درجة، وعلية خلال 20 سنة يكمل المشتري 360 درجة مقارنة بزحل؛ وبالتالي فإن المشتري يلتقي بزحل ويتشاركان تقريبًا نفس الإحداثيات السماوية مرة كل 20 عامًا.

إضافة لذلك يجب معرفة أن الاقترانات العظيمة ليست متشابهة؛ ففي بعض الأحيان يحدث "الاقتران العظيم" عندما تكون الكواكب قريبة من الشمس بحيث لا يمكن رصدها كما حدث في العام 1623 وكذلك في عام 2000، وفي أوقات أخرى قد لا تتجاوز المسافة الظاهرية بينهما أكثر من خمس درجات.

وقال: يمكن رصد "الاقتران العظيم" في أي مكان على الكرة الأرضية؛ وذلك بالنظر باتجاه الأفق الجنوبي الغربي لبضع ساعات بعد غروب الشمس، وبسبب المسافة القريبة بينهما يمكن رؤيتهما سويًّا عبر المنظار؛ بل وحتى بمجال رؤية التلسكوب تشاهد حلقات زحل وأحزمة غيوم المشتري والعديد من أقمارهما الكبيرة سويًّا أيضًا.

وأضاف: خلال الليالي بعد ليلة الاقتران العظيم سوف تزداد المسافة الظاهرية بين المشتري وزحل تدريجيًّا، ولن يتكرر بهذا الشكل إلا بعد 60 سنة.

جدير بالذكر أنه يومًا بعد يوم ستصبح مراقبة المشتري وزحل صعبة وخاصة أواخر ديسمبر الجاري مقارنة بالأشهر الماضية؛ لأنهما يقتربان من ضوء شفق الغروب؛ استعدادًا لانتقالها إلى سماء الفجر مطلع العام 2021، وبعد ذلك يقضيان عامًا كاملًا آخر بالقرب من بعضها على قبة السماء؛ ولكن ليس بمثل مسافة اقتران ديسمبر 2020 العظيم.