"قيس سعيد" يسكن "قرطاج" .. لماذا اختاره التونسيون؟

أستاذ القانون الذي كسب ود الناخبين بحملة دعائية متواضعة

لم يتكلف أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد؛ كثيراً في الحملات الدعائية؛ ليصبح ساكن قصر قرطاج الرئاسي الجديد، استطاع كسب ود الناخب التونسي؛ ليحقق نتيجة متوقعة، على عكس الزلزال السياسي الذي أحدثه تصدّره الدور الأول من الاقتراع، منتصف سبتمبر الماضي.

ونقل التلفزيون نتائج أولية نشرتها مؤسسة سيغما كونساي لسبر الآراء، الأحد، تحقيق المرشح المستقل لرئاسيات تونس قيس سعيد؛ 76.9 بالمائة من الأصوات؛ ليقترب إلى قصر قرطاج.. في حين حصل مرشح حزب "قلب تونس" نبيل القروي؛ على 23.1 بالمائة.

وبحسب "سكاي نيوز عربية" يعد قيس سعيد؛ مناهضاً شرساً للنظام السابق ولنواقص الحكومات المتعاقبة منذ 2011، وداعماً قوياً لمطالب ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس حينها، زين العابدين بن علي؛ الذي حكم في الفترة ما بين (1987 - 2011).

الحملة الدعائية

في شقة متواضعة مستأجرة في عمارة بشارع ابن خلدون في قلب العاصمة تونس، أطلق الأكاديمي قيس سعيد؛ والمرشح المستقل لانتخابات الرئاسة، حملته الانتخابية.

وتلقى قيس سعيد؛ دعماً واسعاً خلال حملته الانتخابية، خصوصاً من طلبة الجامعات.. يقول أحد أعضاء الحملة: "نحن تعلمنا من قيس سعيد؛ العفة ونكران الذات. تعلمنا الكثير من الأستاذ. كل يوم نتعلم منه".

وعلى النقيض من برنامج القروي الاقتصادي، يرتكز مشروع سعيد؛ على لا مركزية القرار السياسي، وتوزيع السلطة على الجهات. ويتبنى شعارات الثورة التي أطاحت بنظام بن علي في 2011 ومنها "الشعب يريد" و"السلطة للشعب".

لكن مشروع سعيد لا يتضمن تفاصيل تبلور رؤيته لحل المشكلات التي يعانيها المجتمع التونسي، ومنها البطالة، على سبيل المثال.

ويرى أعضاء من الحملة أن قيس سعيد؛ وضع "قاعدة" لحل المشكلة؛ ليستكمل المواطنون من بعده حلها.

فحل مشكلة البطالة، على سبيل المثال، يبدأ من إنشاء مجالس محلية تضع مشروعات تنمية بناءً على مطلب سكان كل منطقة، وذلك لتلافي صرف منح مالية دون تحقيق عوائد والعمل على إنهاء ثقافة العمل السائدة التي تعتمد على "التواكل".

المسار الدراسي والوظيفي

وُلد سعيد في 22 فبراير 1958 بتونس، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء، وحصل على شهادة الدراسات في القانون الدولي العام من كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس.

وهو حاصل أيضاً على دبلوم الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري، ودبلوم المعهد الدولي للقانون الإنساني في "سان ريمو" الإيطالية.

بدأ حياته المهنية، في 1986، مدرساً بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بمدينة سوسة (شرق)، قبل أن ينتقل في 1999 للتدريس بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس العاصمة.

تقلّد بين عامي 1989 و1990 مهام مقرر اللجنتين الخاصتين لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من أجل الإعداد لتعديل مشروع ميثاق الجامعة، ومشروع النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية.

كما عمل سعيد خبيراً متعاوناً مع المعهد العربي لحقوق الإنسان من 1993 إلى 1995.

حصل في 1997 على عضوية المجلس العلمي وعضوية مجلس إدارة الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري، وهو أيضاً رئيس مركز تونس للقانون الدستوري من أجل الديمقراطية (مستقل).

قيس سعيد تونس
اعلان
"قيس سعيد" يسكن "قرطاج" .. لماذا اختاره التونسيون؟
سبق

لم يتكلف أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد؛ كثيراً في الحملات الدعائية؛ ليصبح ساكن قصر قرطاج الرئاسي الجديد، استطاع كسب ود الناخب التونسي؛ ليحقق نتيجة متوقعة، على عكس الزلزال السياسي الذي أحدثه تصدّره الدور الأول من الاقتراع، منتصف سبتمبر الماضي.

ونقل التلفزيون نتائج أولية نشرتها مؤسسة سيغما كونساي لسبر الآراء، الأحد، تحقيق المرشح المستقل لرئاسيات تونس قيس سعيد؛ 76.9 بالمائة من الأصوات؛ ليقترب إلى قصر قرطاج.. في حين حصل مرشح حزب "قلب تونس" نبيل القروي؛ على 23.1 بالمائة.

وبحسب "سكاي نيوز عربية" يعد قيس سعيد؛ مناهضاً شرساً للنظام السابق ولنواقص الحكومات المتعاقبة منذ 2011، وداعماً قوياً لمطالب ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس حينها، زين العابدين بن علي؛ الذي حكم في الفترة ما بين (1987 - 2011).

الحملة الدعائية

في شقة متواضعة مستأجرة في عمارة بشارع ابن خلدون في قلب العاصمة تونس، أطلق الأكاديمي قيس سعيد؛ والمرشح المستقل لانتخابات الرئاسة، حملته الانتخابية.

وتلقى قيس سعيد؛ دعماً واسعاً خلال حملته الانتخابية، خصوصاً من طلبة الجامعات.. يقول أحد أعضاء الحملة: "نحن تعلمنا من قيس سعيد؛ العفة ونكران الذات. تعلمنا الكثير من الأستاذ. كل يوم نتعلم منه".

وعلى النقيض من برنامج القروي الاقتصادي، يرتكز مشروع سعيد؛ على لا مركزية القرار السياسي، وتوزيع السلطة على الجهات. ويتبنى شعارات الثورة التي أطاحت بنظام بن علي في 2011 ومنها "الشعب يريد" و"السلطة للشعب".

لكن مشروع سعيد لا يتضمن تفاصيل تبلور رؤيته لحل المشكلات التي يعانيها المجتمع التونسي، ومنها البطالة، على سبيل المثال.

ويرى أعضاء من الحملة أن قيس سعيد؛ وضع "قاعدة" لحل المشكلة؛ ليستكمل المواطنون من بعده حلها.

فحل مشكلة البطالة، على سبيل المثال، يبدأ من إنشاء مجالس محلية تضع مشروعات تنمية بناءً على مطلب سكان كل منطقة، وذلك لتلافي صرف منح مالية دون تحقيق عوائد والعمل على إنهاء ثقافة العمل السائدة التي تعتمد على "التواكل".

المسار الدراسي والوظيفي

وُلد سعيد في 22 فبراير 1958 بتونس، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء، وحصل على شهادة الدراسات في القانون الدولي العام من كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس.

وهو حاصل أيضاً على دبلوم الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري، ودبلوم المعهد الدولي للقانون الإنساني في "سان ريمو" الإيطالية.

بدأ حياته المهنية، في 1986، مدرساً بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بمدينة سوسة (شرق)، قبل أن ينتقل في 1999 للتدريس بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس العاصمة.

تقلّد بين عامي 1989 و1990 مهام مقرر اللجنتين الخاصتين لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من أجل الإعداد لتعديل مشروع ميثاق الجامعة، ومشروع النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية.

كما عمل سعيد خبيراً متعاوناً مع المعهد العربي لحقوق الإنسان من 1993 إلى 1995.

حصل في 1997 على عضوية المجلس العلمي وعضوية مجلس إدارة الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري، وهو أيضاً رئيس مركز تونس للقانون الدستوري من أجل الديمقراطية (مستقل).

14 أكتوبر 2019 - 15 صفر 1441
09:49 AM

"قيس سعيد" يسكن "قرطاج" .. لماذا اختاره التونسيون؟

أستاذ القانون الذي كسب ود الناخبين بحملة دعائية متواضعة

A A A
6
11,021

لم يتكلف أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد؛ كثيراً في الحملات الدعائية؛ ليصبح ساكن قصر قرطاج الرئاسي الجديد، استطاع كسب ود الناخب التونسي؛ ليحقق نتيجة متوقعة، على عكس الزلزال السياسي الذي أحدثه تصدّره الدور الأول من الاقتراع، منتصف سبتمبر الماضي.

ونقل التلفزيون نتائج أولية نشرتها مؤسسة سيغما كونساي لسبر الآراء، الأحد، تحقيق المرشح المستقل لرئاسيات تونس قيس سعيد؛ 76.9 بالمائة من الأصوات؛ ليقترب إلى قصر قرطاج.. في حين حصل مرشح حزب "قلب تونس" نبيل القروي؛ على 23.1 بالمائة.

وبحسب "سكاي نيوز عربية" يعد قيس سعيد؛ مناهضاً شرساً للنظام السابق ولنواقص الحكومات المتعاقبة منذ 2011، وداعماً قوياً لمطالب ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس حينها، زين العابدين بن علي؛ الذي حكم في الفترة ما بين (1987 - 2011).

الحملة الدعائية

في شقة متواضعة مستأجرة في عمارة بشارع ابن خلدون في قلب العاصمة تونس، أطلق الأكاديمي قيس سعيد؛ والمرشح المستقل لانتخابات الرئاسة، حملته الانتخابية.

وتلقى قيس سعيد؛ دعماً واسعاً خلال حملته الانتخابية، خصوصاً من طلبة الجامعات.. يقول أحد أعضاء الحملة: "نحن تعلمنا من قيس سعيد؛ العفة ونكران الذات. تعلمنا الكثير من الأستاذ. كل يوم نتعلم منه".

وعلى النقيض من برنامج القروي الاقتصادي، يرتكز مشروع سعيد؛ على لا مركزية القرار السياسي، وتوزيع السلطة على الجهات. ويتبنى شعارات الثورة التي أطاحت بنظام بن علي في 2011 ومنها "الشعب يريد" و"السلطة للشعب".

لكن مشروع سعيد لا يتضمن تفاصيل تبلور رؤيته لحل المشكلات التي يعانيها المجتمع التونسي، ومنها البطالة، على سبيل المثال.

ويرى أعضاء من الحملة أن قيس سعيد؛ وضع "قاعدة" لحل المشكلة؛ ليستكمل المواطنون من بعده حلها.

فحل مشكلة البطالة، على سبيل المثال، يبدأ من إنشاء مجالس محلية تضع مشروعات تنمية بناءً على مطلب سكان كل منطقة، وذلك لتلافي صرف منح مالية دون تحقيق عوائد والعمل على إنهاء ثقافة العمل السائدة التي تعتمد على "التواكل".

المسار الدراسي والوظيفي

وُلد سعيد في 22 فبراير 1958 بتونس، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء، وحصل على شهادة الدراسات في القانون الدولي العام من كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس.

وهو حاصل أيضاً على دبلوم الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري، ودبلوم المعهد الدولي للقانون الإنساني في "سان ريمو" الإيطالية.

بدأ حياته المهنية، في 1986، مدرساً بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بمدينة سوسة (شرق)، قبل أن ينتقل في 1999 للتدريس بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس العاصمة.

تقلّد بين عامي 1989 و1990 مهام مقرر اللجنتين الخاصتين لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من أجل الإعداد لتعديل مشروع ميثاق الجامعة، ومشروع النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية.

كما عمل سعيد خبيراً متعاوناً مع المعهد العربي لحقوق الإنسان من 1993 إلى 1995.

حصل في 1997 على عضوية المجلس العلمي وعضوية مجلس إدارة الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري، وهو أيضاً رئيس مركز تونس للقانون الدستوري من أجل الديمقراطية (مستقل).