الملك يوشِّح جنود "الصحة" تاج العز

كلمات دافئة، وجَّهها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – إلى الأمة الإسلامية جمعاء، هنَّأها فيها بحلول شهر رمضان المعظم، متمنيًا من الله العلي القدير أن يحمل هذا الشهر الكريم في ظلاله شفاء عاجلاً لكل مريض، وسلامة دائمة لكل إنسان، ورحمة واسعة لكل مَن انتقل إلى رحمة الله تعالى قبل أن يبلغ شهر الصوم الفضيل.

ومع أنه - حفظه الله - اعتاد توجيه هذا الخطاب سنويًّا إلا أنه يكتسب هذا العام أهمية خاصة؛ لأنه يأتي في ظل أوضاع استثنائية، يعيشها العالم أجمع، تتمثل في انتشار فيروس كورونا الذي أصاب حتى اليوم ما يزيد على مليونين ونصف المليون شخص، وأودى بحياة مئات الآلاف؛ لذلك فإن الخطاب كان موجَّهًا لعموم البشرية، في أنحاء العالم كافة، واحتوى على عبارات شفيفة، شملت دعواته لله سبحانه وتعالى أن يرفع البلاء، ويحفظ الإنسانية جمعاء.

النقطة المثيرة للاهتمام هي الثناء الكبير الذي اختص به خادم الحرمين الشريفين الممارسين الصحيين، عندما قرنهم بالمرابطين في الحدود والثغور، وهو تقدير يستحقونه نظير ما يقومون به من جهود ضخمة، وهم يعملون على مدار ساعات اليوم لأجل خير الإنسان وصحته، ويضحون في سبيل ذلك بالغالي والنفيس، ويخاطرون بسلامتهم الشخصية، ويعرِّضون أنفسهم للخطر، وهو ما وصفه قائد الأمة بأنه "تاج عز لكل منهم، وعبادة عظيمة، ينمو أجرها إلى يوم القيامة".

ولا شك أن من شأن مثل هذه الكلمات التي تنبض بالوفاء، وتمتلئ بالعرفان، أن ترفع من معنويات أولئك الجنود الميامين، وتدفعهم إلى مضاعفة الجهود، وسكب المزيد من العرق في ميادين العطاء.

كان لافتًا كذلك ربطه – حفظه الله – اعتزاز السعودية بما شرفها به الله تعالى من مرتبة رفيعة بين الأمم، عندما اختص أهلها بخدمة بيته العتيق، وإكرام وفادة ضيوف الرحمن، والسهر على راحتهم، وضمان أمنهم وسلامتهم، وما اتخذته القيادة السعودية من إجراءات سليمة، هدفت إلى تطويق مرض كورونا، وتقليل خسائره في أضيق نطاق. وهي إشارة إلى أن سلامة المسلمين من الزوار والمعتمرين، وحفظ أرواحهم، هدف رئيسي في الإجراءات التي اتخذتها السعودية بتعليق الصلاة في الحرمين الشريفين؛ لأن حياة المسلم وصيانة مصالحه غاية أساسية، تفوق في الأهمية ما عداها.

كما حرص حادي الركب وكبير البيت على تجديد توجيهه للجميع بضرورة الالتزام بتوجيهات الأجهزة المختصة، والتمسك بالإرشادات، وتنفيذ التعليمات؛ حتى يمكن للجميع تجاوز هذه الفترة الحرجة من تاريخ الإنسانية، والتغلب على الوباء؛ باعتبار ذلك هو المخرج الوحيد من الأزمة. مؤكدًا أن ذلك من أبرز أنواع التوكل على الله، والأخذ بالأسباب، مستدلاً بقوله -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم-: "إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها".

واختتم خادم الحرمين كلمته الضافية بالحث على الاستفادة من الدروس الجليلة لشهر الصوم، التي تحض على التنافس في الخيرات والطاعات.

هكذا خاطب القائد الحكيم شعبه وشعوب العالم الإسلامي كافة في هذه الأيام المباركة، بكلمات لامست أفئدة المسلمين، وخففت عليهم ما يحسونه من ألم وهم يستقبلون رمضان في هذه الظروف الاستثنائية؛ فكانت تلك الكلمات بمنزلة البلسم الذي شفى جروحهم، وأنعش أرواحهم، وأعاد إليها الأمل؛ لذلك تسابقت وكالات الأنباء العالمية ومواقع الإنترنت في إعادة بث الخطاب، الذي نزل بردًا وسلامًا على المسلمين، وهوّن عليهم ما يلاقونه من صعاب، وما يعيشونه من مخاوف بسبب انتشار الفيروس الذي ملأ الدنيا وشغل الناس، ولا سبيل للخلاص منه إلا بزيادة الابتهال إلى الله سبحانه وتعالى في هذه الأيام الوضيئة المباركة أن يعيد لهم الطمأنينة والسكينة، إنه سميع مجيب.

علي آل شرمة
اعلان
الملك يوشِّح جنود "الصحة" تاج العز
سبق

كلمات دافئة، وجَّهها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – إلى الأمة الإسلامية جمعاء، هنَّأها فيها بحلول شهر رمضان المعظم، متمنيًا من الله العلي القدير أن يحمل هذا الشهر الكريم في ظلاله شفاء عاجلاً لكل مريض، وسلامة دائمة لكل إنسان، ورحمة واسعة لكل مَن انتقل إلى رحمة الله تعالى قبل أن يبلغ شهر الصوم الفضيل.

ومع أنه - حفظه الله - اعتاد توجيه هذا الخطاب سنويًّا إلا أنه يكتسب هذا العام أهمية خاصة؛ لأنه يأتي في ظل أوضاع استثنائية، يعيشها العالم أجمع، تتمثل في انتشار فيروس كورونا الذي أصاب حتى اليوم ما يزيد على مليونين ونصف المليون شخص، وأودى بحياة مئات الآلاف؛ لذلك فإن الخطاب كان موجَّهًا لعموم البشرية، في أنحاء العالم كافة، واحتوى على عبارات شفيفة، شملت دعواته لله سبحانه وتعالى أن يرفع البلاء، ويحفظ الإنسانية جمعاء.

النقطة المثيرة للاهتمام هي الثناء الكبير الذي اختص به خادم الحرمين الشريفين الممارسين الصحيين، عندما قرنهم بالمرابطين في الحدود والثغور، وهو تقدير يستحقونه نظير ما يقومون به من جهود ضخمة، وهم يعملون على مدار ساعات اليوم لأجل خير الإنسان وصحته، ويضحون في سبيل ذلك بالغالي والنفيس، ويخاطرون بسلامتهم الشخصية، ويعرِّضون أنفسهم للخطر، وهو ما وصفه قائد الأمة بأنه "تاج عز لكل منهم، وعبادة عظيمة، ينمو أجرها إلى يوم القيامة".

ولا شك أن من شأن مثل هذه الكلمات التي تنبض بالوفاء، وتمتلئ بالعرفان، أن ترفع من معنويات أولئك الجنود الميامين، وتدفعهم إلى مضاعفة الجهود، وسكب المزيد من العرق في ميادين العطاء.

كان لافتًا كذلك ربطه – حفظه الله – اعتزاز السعودية بما شرفها به الله تعالى من مرتبة رفيعة بين الأمم، عندما اختص أهلها بخدمة بيته العتيق، وإكرام وفادة ضيوف الرحمن، والسهر على راحتهم، وضمان أمنهم وسلامتهم، وما اتخذته القيادة السعودية من إجراءات سليمة، هدفت إلى تطويق مرض كورونا، وتقليل خسائره في أضيق نطاق. وهي إشارة إلى أن سلامة المسلمين من الزوار والمعتمرين، وحفظ أرواحهم، هدف رئيسي في الإجراءات التي اتخذتها السعودية بتعليق الصلاة في الحرمين الشريفين؛ لأن حياة المسلم وصيانة مصالحه غاية أساسية، تفوق في الأهمية ما عداها.

كما حرص حادي الركب وكبير البيت على تجديد توجيهه للجميع بضرورة الالتزام بتوجيهات الأجهزة المختصة، والتمسك بالإرشادات، وتنفيذ التعليمات؛ حتى يمكن للجميع تجاوز هذه الفترة الحرجة من تاريخ الإنسانية، والتغلب على الوباء؛ باعتبار ذلك هو المخرج الوحيد من الأزمة. مؤكدًا أن ذلك من أبرز أنواع التوكل على الله، والأخذ بالأسباب، مستدلاً بقوله -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم-: "إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها".

واختتم خادم الحرمين كلمته الضافية بالحث على الاستفادة من الدروس الجليلة لشهر الصوم، التي تحض على التنافس في الخيرات والطاعات.

هكذا خاطب القائد الحكيم شعبه وشعوب العالم الإسلامي كافة في هذه الأيام المباركة، بكلمات لامست أفئدة المسلمين، وخففت عليهم ما يحسونه من ألم وهم يستقبلون رمضان في هذه الظروف الاستثنائية؛ فكانت تلك الكلمات بمنزلة البلسم الذي شفى جروحهم، وأنعش أرواحهم، وأعاد إليها الأمل؛ لذلك تسابقت وكالات الأنباء العالمية ومواقع الإنترنت في إعادة بث الخطاب، الذي نزل بردًا وسلامًا على المسلمين، وهوّن عليهم ما يلاقونه من صعاب، وما يعيشونه من مخاوف بسبب انتشار الفيروس الذي ملأ الدنيا وشغل الناس، ولا سبيل للخلاص منه إلا بزيادة الابتهال إلى الله سبحانه وتعالى في هذه الأيام الوضيئة المباركة أن يعيد لهم الطمأنينة والسكينة، إنه سميع مجيب.

25 إبريل 2020 - 2 رمضان 1441
12:42 AM
اخر تعديل
03 أغسطس 2020 - 13 ذو الحجة 1441
01:22 PM

الملك يوشِّح جنود "الصحة" تاج العز

علي آل شرمة - الرياض
A A A
2
3,585

كلمات دافئة، وجَّهها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – إلى الأمة الإسلامية جمعاء، هنَّأها فيها بحلول شهر رمضان المعظم، متمنيًا من الله العلي القدير أن يحمل هذا الشهر الكريم في ظلاله شفاء عاجلاً لكل مريض، وسلامة دائمة لكل إنسان، ورحمة واسعة لكل مَن انتقل إلى رحمة الله تعالى قبل أن يبلغ شهر الصوم الفضيل.

ومع أنه - حفظه الله - اعتاد توجيه هذا الخطاب سنويًّا إلا أنه يكتسب هذا العام أهمية خاصة؛ لأنه يأتي في ظل أوضاع استثنائية، يعيشها العالم أجمع، تتمثل في انتشار فيروس كورونا الذي أصاب حتى اليوم ما يزيد على مليونين ونصف المليون شخص، وأودى بحياة مئات الآلاف؛ لذلك فإن الخطاب كان موجَّهًا لعموم البشرية، في أنحاء العالم كافة، واحتوى على عبارات شفيفة، شملت دعواته لله سبحانه وتعالى أن يرفع البلاء، ويحفظ الإنسانية جمعاء.

النقطة المثيرة للاهتمام هي الثناء الكبير الذي اختص به خادم الحرمين الشريفين الممارسين الصحيين، عندما قرنهم بالمرابطين في الحدود والثغور، وهو تقدير يستحقونه نظير ما يقومون به من جهود ضخمة، وهم يعملون على مدار ساعات اليوم لأجل خير الإنسان وصحته، ويضحون في سبيل ذلك بالغالي والنفيس، ويخاطرون بسلامتهم الشخصية، ويعرِّضون أنفسهم للخطر، وهو ما وصفه قائد الأمة بأنه "تاج عز لكل منهم، وعبادة عظيمة، ينمو أجرها إلى يوم القيامة".

ولا شك أن من شأن مثل هذه الكلمات التي تنبض بالوفاء، وتمتلئ بالعرفان، أن ترفع من معنويات أولئك الجنود الميامين، وتدفعهم إلى مضاعفة الجهود، وسكب المزيد من العرق في ميادين العطاء.

كان لافتًا كذلك ربطه – حفظه الله – اعتزاز السعودية بما شرفها به الله تعالى من مرتبة رفيعة بين الأمم، عندما اختص أهلها بخدمة بيته العتيق، وإكرام وفادة ضيوف الرحمن، والسهر على راحتهم، وضمان أمنهم وسلامتهم، وما اتخذته القيادة السعودية من إجراءات سليمة، هدفت إلى تطويق مرض كورونا، وتقليل خسائره في أضيق نطاق. وهي إشارة إلى أن سلامة المسلمين من الزوار والمعتمرين، وحفظ أرواحهم، هدف رئيسي في الإجراءات التي اتخذتها السعودية بتعليق الصلاة في الحرمين الشريفين؛ لأن حياة المسلم وصيانة مصالحه غاية أساسية، تفوق في الأهمية ما عداها.

كما حرص حادي الركب وكبير البيت على تجديد توجيهه للجميع بضرورة الالتزام بتوجيهات الأجهزة المختصة، والتمسك بالإرشادات، وتنفيذ التعليمات؛ حتى يمكن للجميع تجاوز هذه الفترة الحرجة من تاريخ الإنسانية، والتغلب على الوباء؛ باعتبار ذلك هو المخرج الوحيد من الأزمة. مؤكدًا أن ذلك من أبرز أنواع التوكل على الله، والأخذ بالأسباب، مستدلاً بقوله -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم-: "إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها".

واختتم خادم الحرمين كلمته الضافية بالحث على الاستفادة من الدروس الجليلة لشهر الصوم، التي تحض على التنافس في الخيرات والطاعات.

هكذا خاطب القائد الحكيم شعبه وشعوب العالم الإسلامي كافة في هذه الأيام المباركة، بكلمات لامست أفئدة المسلمين، وخففت عليهم ما يحسونه من ألم وهم يستقبلون رمضان في هذه الظروف الاستثنائية؛ فكانت تلك الكلمات بمنزلة البلسم الذي شفى جروحهم، وأنعش أرواحهم، وأعاد إليها الأمل؛ لذلك تسابقت وكالات الأنباء العالمية ومواقع الإنترنت في إعادة بث الخطاب، الذي نزل بردًا وسلامًا على المسلمين، وهوّن عليهم ما يلاقونه من صعاب، وما يعيشونه من مخاوف بسبب انتشار الفيروس الذي ملأ الدنيا وشغل الناس، ولا سبيل للخلاص منه إلا بزيادة الابتهال إلى الله سبحانه وتعالى في هذه الأيام الوضيئة المباركة أن يعيد لهم الطمأنينة والسكينة، إنه سميع مجيب.