الصندوق السياحي.. أين القطاع الخاص؟

على الرغم مما تتمتع به المملكة من إمكانات سياحية طبيعية هائلة، بجانب الاهتمام والتسهيلات الكبيرة التي تقدّمها حكومة المملكة؛ فإن القطاع السياحي الخاص لم يواكب ذلك، إلا من بعض المبادرات الخجولة التي لا ترقى للمستوى.

ويعتبر القطاع السياحي في مختلف دول العالم، من أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمارات؛ لما يجده من اهتمام من القطاعين العام والخاص؛ حيث يوفر الملايين من الفرص الوظيفية للجنسين من الشباب، بالإضافة إلى دعمه للناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول، بصورة كبيرة.

ومواصلة لاهتمام حكومتنا بقطاع السياحة؛ فقد جاءت مبادرة صندوق التنمية السياحي، الذي وافق مؤخرًا مجلسُ الوزراء على هيكله، وتم تشكيل مجلسه؛ جاء ليشكل أكبر داعم للقطاع السياحي في المملكة، على الصعيدين العام والخاص.

والصندوق يأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة التي تستهدف الوصول إلى نحو 1.600 مليون وظيفة بحلول 2030، بالإضافة إلى زيادة عدد الزيارات السياحية، إلى كافة مناطق المملكة إلى نحو 100 مليون زيارة سنويًّا، وهذه أهداف يمكن أن تتحقق إذا ما أبدى القطاع الخاص جدية؛ لا سيما وأن الصندوق سوف يدعم لوجستيًّا وماليًّا المنشآت التي تُستثمر في قطاع السياحة، أو الخدمات المساندة للسياحة، بصورة عامة.

والصندوق لديه خطط طموحة، لا تقتصر فقط على دعم المنشآت التي تستثمر في السياحة، ولكن أيضًا يستهدف دعم الاستثمار بصورة أكثر فاعلية؛ وذلك من خلال تطوير المناطق السياحية في المواقع المستهدفة، ونقل التجارب السياحية العالمية للمملكة، بجانب تطوير البنى التحتية التي تخدم الأنشطة السياحية، من خلال جعلها بيئة جاذبة للسياحة، بتزويدها بكافة وسائل الرفاهية، مثلها مثل المدن الذكية.

ويمتلك الصندوق رأس مال مقدر بـ(15 مليار ريال)، بجانب ما أبدته عدد من البنوك المحلية بتوفير يقدر بنحو 150 مليار ريال دعمًا لمشاريع الصندوق؛ مما يمكّنه من العمل بقوة في مجال الصناعة السياحية في عدد من مناطق المملكة، وهذا بدوره سيعمل على دعم مصادر الدخل وتطوير قطاع السياحة في المملكة؛ وبالتالي جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وما يزيد من التفاعل الكبير مع الصندوق، وما يجده من تجاوب؛ أنه جاء متزامنًا مع إطلاق موسم صيف السعودية "تنفس"، الذي يستمر حتى نهاية شهر سبتمبر ٢٠٢٠؛ حيث يستهدف الموسم كافة أفراد العائلة، بالإضافة إلى الأفراد والمجموعات، من أجل اكتشاف الطبيعة الساحرة، والتنوع المناخي، والعمق التاريخي، والثقافة السعودية الأصيلة؛ وذلك في عدد من وجهات سياحية، بمناطق مختلفة، من مملكتنا.

بجانب ذلك؛ فإن مبادرة الصندوق تدعم التوجه العام للدولة في دعم السياحة الداخلية، وتقليص الإنفاق على السياحة الخارجية التي لها الكثير من المساوئ التي لا تُعد ولا تحصى.

الآن لقد أصبحت الكرة في ملعب القطاع الخاص؛ فعليه أن يبتكر مشاريع سياحية استراتيجية ذات جدوى اقتصادية، تعزز من دعم القطاع السياحي في بلادنا، بعد أن أصبح الجانب المالي متوفرًا؛ فعلى القطاع أن يثبت كفاءته وأنه على قدر تحمل المسؤولية.

حواء القرني
اعلان
الصندوق السياحي.. أين القطاع الخاص؟
سبق

على الرغم مما تتمتع به المملكة من إمكانات سياحية طبيعية هائلة، بجانب الاهتمام والتسهيلات الكبيرة التي تقدّمها حكومة المملكة؛ فإن القطاع السياحي الخاص لم يواكب ذلك، إلا من بعض المبادرات الخجولة التي لا ترقى للمستوى.

ويعتبر القطاع السياحي في مختلف دول العالم، من أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمارات؛ لما يجده من اهتمام من القطاعين العام والخاص؛ حيث يوفر الملايين من الفرص الوظيفية للجنسين من الشباب، بالإضافة إلى دعمه للناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول، بصورة كبيرة.

ومواصلة لاهتمام حكومتنا بقطاع السياحة؛ فقد جاءت مبادرة صندوق التنمية السياحي، الذي وافق مؤخرًا مجلسُ الوزراء على هيكله، وتم تشكيل مجلسه؛ جاء ليشكل أكبر داعم للقطاع السياحي في المملكة، على الصعيدين العام والخاص.

والصندوق يأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة التي تستهدف الوصول إلى نحو 1.600 مليون وظيفة بحلول 2030، بالإضافة إلى زيادة عدد الزيارات السياحية، إلى كافة مناطق المملكة إلى نحو 100 مليون زيارة سنويًّا، وهذه أهداف يمكن أن تتحقق إذا ما أبدى القطاع الخاص جدية؛ لا سيما وأن الصندوق سوف يدعم لوجستيًّا وماليًّا المنشآت التي تُستثمر في قطاع السياحة، أو الخدمات المساندة للسياحة، بصورة عامة.

والصندوق لديه خطط طموحة، لا تقتصر فقط على دعم المنشآت التي تستثمر في السياحة، ولكن أيضًا يستهدف دعم الاستثمار بصورة أكثر فاعلية؛ وذلك من خلال تطوير المناطق السياحية في المواقع المستهدفة، ونقل التجارب السياحية العالمية للمملكة، بجانب تطوير البنى التحتية التي تخدم الأنشطة السياحية، من خلال جعلها بيئة جاذبة للسياحة، بتزويدها بكافة وسائل الرفاهية، مثلها مثل المدن الذكية.

ويمتلك الصندوق رأس مال مقدر بـ(15 مليار ريال)، بجانب ما أبدته عدد من البنوك المحلية بتوفير يقدر بنحو 150 مليار ريال دعمًا لمشاريع الصندوق؛ مما يمكّنه من العمل بقوة في مجال الصناعة السياحية في عدد من مناطق المملكة، وهذا بدوره سيعمل على دعم مصادر الدخل وتطوير قطاع السياحة في المملكة؛ وبالتالي جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وما يزيد من التفاعل الكبير مع الصندوق، وما يجده من تجاوب؛ أنه جاء متزامنًا مع إطلاق موسم صيف السعودية "تنفس"، الذي يستمر حتى نهاية شهر سبتمبر ٢٠٢٠؛ حيث يستهدف الموسم كافة أفراد العائلة، بالإضافة إلى الأفراد والمجموعات، من أجل اكتشاف الطبيعة الساحرة، والتنوع المناخي، والعمق التاريخي، والثقافة السعودية الأصيلة؛ وذلك في عدد من وجهات سياحية، بمناطق مختلفة، من مملكتنا.

بجانب ذلك؛ فإن مبادرة الصندوق تدعم التوجه العام للدولة في دعم السياحة الداخلية، وتقليص الإنفاق على السياحة الخارجية التي لها الكثير من المساوئ التي لا تُعد ولا تحصى.

الآن لقد أصبحت الكرة في ملعب القطاع الخاص؛ فعليه أن يبتكر مشاريع سياحية استراتيجية ذات جدوى اقتصادية، تعزز من دعم القطاع السياحي في بلادنا، بعد أن أصبح الجانب المالي متوفرًا؛ فعلى القطاع أن يثبت كفاءته وأنه على قدر تحمل المسؤولية.

02 يوليو 2020 - 11 ذو القعدة 1441
08:53 AM

الصندوق السياحي.. أين القطاع الخاص؟

حواء القرني - الرياض
A A A
6
12,284

على الرغم مما تتمتع به المملكة من إمكانات سياحية طبيعية هائلة، بجانب الاهتمام والتسهيلات الكبيرة التي تقدّمها حكومة المملكة؛ فإن القطاع السياحي الخاص لم يواكب ذلك، إلا من بعض المبادرات الخجولة التي لا ترقى للمستوى.

ويعتبر القطاع السياحي في مختلف دول العالم، من أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمارات؛ لما يجده من اهتمام من القطاعين العام والخاص؛ حيث يوفر الملايين من الفرص الوظيفية للجنسين من الشباب، بالإضافة إلى دعمه للناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول، بصورة كبيرة.

ومواصلة لاهتمام حكومتنا بقطاع السياحة؛ فقد جاءت مبادرة صندوق التنمية السياحي، الذي وافق مؤخرًا مجلسُ الوزراء على هيكله، وتم تشكيل مجلسه؛ جاء ليشكل أكبر داعم للقطاع السياحي في المملكة، على الصعيدين العام والخاص.

والصندوق يأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة التي تستهدف الوصول إلى نحو 1.600 مليون وظيفة بحلول 2030، بالإضافة إلى زيادة عدد الزيارات السياحية، إلى كافة مناطق المملكة إلى نحو 100 مليون زيارة سنويًّا، وهذه أهداف يمكن أن تتحقق إذا ما أبدى القطاع الخاص جدية؛ لا سيما وأن الصندوق سوف يدعم لوجستيًّا وماليًّا المنشآت التي تُستثمر في قطاع السياحة، أو الخدمات المساندة للسياحة، بصورة عامة.

والصندوق لديه خطط طموحة، لا تقتصر فقط على دعم المنشآت التي تستثمر في السياحة، ولكن أيضًا يستهدف دعم الاستثمار بصورة أكثر فاعلية؛ وذلك من خلال تطوير المناطق السياحية في المواقع المستهدفة، ونقل التجارب السياحية العالمية للمملكة، بجانب تطوير البنى التحتية التي تخدم الأنشطة السياحية، من خلال جعلها بيئة جاذبة للسياحة، بتزويدها بكافة وسائل الرفاهية، مثلها مثل المدن الذكية.

ويمتلك الصندوق رأس مال مقدر بـ(15 مليار ريال)، بجانب ما أبدته عدد من البنوك المحلية بتوفير يقدر بنحو 150 مليار ريال دعمًا لمشاريع الصندوق؛ مما يمكّنه من العمل بقوة في مجال الصناعة السياحية في عدد من مناطق المملكة، وهذا بدوره سيعمل على دعم مصادر الدخل وتطوير قطاع السياحة في المملكة؛ وبالتالي جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وما يزيد من التفاعل الكبير مع الصندوق، وما يجده من تجاوب؛ أنه جاء متزامنًا مع إطلاق موسم صيف السعودية "تنفس"، الذي يستمر حتى نهاية شهر سبتمبر ٢٠٢٠؛ حيث يستهدف الموسم كافة أفراد العائلة، بالإضافة إلى الأفراد والمجموعات، من أجل اكتشاف الطبيعة الساحرة، والتنوع المناخي، والعمق التاريخي، والثقافة السعودية الأصيلة؛ وذلك في عدد من وجهات سياحية، بمناطق مختلفة، من مملكتنا.

بجانب ذلك؛ فإن مبادرة الصندوق تدعم التوجه العام للدولة في دعم السياحة الداخلية، وتقليص الإنفاق على السياحة الخارجية التي لها الكثير من المساوئ التي لا تُعد ولا تحصى.

الآن لقد أصبحت الكرة في ملعب القطاع الخاص؛ فعليه أن يبتكر مشاريع سياحية استراتيجية ذات جدوى اقتصادية، تعزز من دعم القطاع السياحي في بلادنا، بعد أن أصبح الجانب المالي متوفرًا؛ فعلى القطاع أن يثبت كفاءته وأنه على قدر تحمل المسؤولية.