الدور على مَن أيها الرياضيون؟!

المتابع للبرامج الرياضية التي تُبث عبر العديد من القنوات يلحظ أن التجاوزات قد زادت عن حدها كثيرًا في الآونة الأخيرة، بل تمادت إلى أن وصل أذاها في بعض البرامج إلى قامات رياضية، ونجوم سابقين، خدموا ومثَّلوا رياضتنا السعودية خير تمثيل، وتحققت في عهدهم إنجازات مشهودة عدة، سواء كانوا مسؤولين أو لاعبين، لكنهم -مع الأسف- لم يسلموا بداعي التعصب المقيت. وعلى سبيل المثال: كنت خلال الأسبوع الماضي أتابع أحد البرامج، فوجدت طرحًا يحز في النفس كثيرًا؛ إذ سمعتُ تعريضًا بشخصيات رياضية معروفة، وهمزًا ولمزًا يقدح في قناة تدخُّلهم في تشكيلة المنتخب، وإشارة لنجوم سابقين بأنهم لعبوا في كأس العالم بالواسطة، وطعنًا في شارة الكابتنية، وكيف يجامَل بها نجوم دون غيرهم، وكلامًا مؤذيًا جدًّا.. وكل ذلك من أجل الإثارة الممجوجة التي باتت لا تنتهي. ولك أن تتخيل أنه تمت مناقشة ضم لاعب للمنتخب لمدة أسبوع كامل قبل أن يضطر مدرب المنتخب الفرنسي رينارد للخروج وتبرير ذلك في سابقة تبدو تاريخية؛ ولهذا فقد أسعد الكثيرين البيانُ الصادر أخيرًا من الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، الذي ينص على فرض عقوبات على مرتكبي التجاوزات وأصحاب الطرح المسيء في البرامج الرياضية، الذي من شأنه تأجيج التعصب، ومضاعفة الاحتقان. ورغم صدور قرارات سابقة في الشأن ذاته إلا أننا لم نجد لها -حقيقة- أي أثر على أرض الواقع، بل إن ما يثير الضحك والدهشة حاليًا هو أن غالبية من خرجوا وهللوا ورحبوا بالتوجه الأخير هم أنفسهم أرباب التعصب!!!

ختامًا، المناكفات الرياضية ملح كرة القدم، لكن التجاوزات والإساءات وتزييف الحقائق والتعريض بالرموز والنجوم السابقين أمرٌ غير مقبول أبدًا، ولا ينبغي تمريره تحت أي ظرف.

بندر الشهري
اعلان
الدور على مَن أيها الرياضيون؟!
سبق

المتابع للبرامج الرياضية التي تُبث عبر العديد من القنوات يلحظ أن التجاوزات قد زادت عن حدها كثيرًا في الآونة الأخيرة، بل تمادت إلى أن وصل أذاها في بعض البرامج إلى قامات رياضية، ونجوم سابقين، خدموا ومثَّلوا رياضتنا السعودية خير تمثيل، وتحققت في عهدهم إنجازات مشهودة عدة، سواء كانوا مسؤولين أو لاعبين، لكنهم -مع الأسف- لم يسلموا بداعي التعصب المقيت. وعلى سبيل المثال: كنت خلال الأسبوع الماضي أتابع أحد البرامج، فوجدت طرحًا يحز في النفس كثيرًا؛ إذ سمعتُ تعريضًا بشخصيات رياضية معروفة، وهمزًا ولمزًا يقدح في قناة تدخُّلهم في تشكيلة المنتخب، وإشارة لنجوم سابقين بأنهم لعبوا في كأس العالم بالواسطة، وطعنًا في شارة الكابتنية، وكيف يجامَل بها نجوم دون غيرهم، وكلامًا مؤذيًا جدًّا.. وكل ذلك من أجل الإثارة الممجوجة التي باتت لا تنتهي. ولك أن تتخيل أنه تمت مناقشة ضم لاعب للمنتخب لمدة أسبوع كامل قبل أن يضطر مدرب المنتخب الفرنسي رينارد للخروج وتبرير ذلك في سابقة تبدو تاريخية؛ ولهذا فقد أسعد الكثيرين البيانُ الصادر أخيرًا من الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، الذي ينص على فرض عقوبات على مرتكبي التجاوزات وأصحاب الطرح المسيء في البرامج الرياضية، الذي من شأنه تأجيج التعصب، ومضاعفة الاحتقان. ورغم صدور قرارات سابقة في الشأن ذاته إلا أننا لم نجد لها -حقيقة- أي أثر على أرض الواقع، بل إن ما يثير الضحك والدهشة حاليًا هو أن غالبية من خرجوا وهللوا ورحبوا بالتوجه الأخير هم أنفسهم أرباب التعصب!!!

ختامًا، المناكفات الرياضية ملح كرة القدم، لكن التجاوزات والإساءات وتزييف الحقائق والتعريض بالرموز والنجوم السابقين أمرٌ غير مقبول أبدًا، ولا ينبغي تمريره تحت أي ظرف.

20 نوفمبر 2020 - 5 ربيع الآخر 1442
11:39 PM

الدور على مَن أيها الرياضيون؟!

بندر الشهري - الرياض
A A A
1
412

المتابع للبرامج الرياضية التي تُبث عبر العديد من القنوات يلحظ أن التجاوزات قد زادت عن حدها كثيرًا في الآونة الأخيرة، بل تمادت إلى أن وصل أذاها في بعض البرامج إلى قامات رياضية، ونجوم سابقين، خدموا ومثَّلوا رياضتنا السعودية خير تمثيل، وتحققت في عهدهم إنجازات مشهودة عدة، سواء كانوا مسؤولين أو لاعبين، لكنهم -مع الأسف- لم يسلموا بداعي التعصب المقيت. وعلى سبيل المثال: كنت خلال الأسبوع الماضي أتابع أحد البرامج، فوجدت طرحًا يحز في النفس كثيرًا؛ إذ سمعتُ تعريضًا بشخصيات رياضية معروفة، وهمزًا ولمزًا يقدح في قناة تدخُّلهم في تشكيلة المنتخب، وإشارة لنجوم سابقين بأنهم لعبوا في كأس العالم بالواسطة، وطعنًا في شارة الكابتنية، وكيف يجامَل بها نجوم دون غيرهم، وكلامًا مؤذيًا جدًّا.. وكل ذلك من أجل الإثارة الممجوجة التي باتت لا تنتهي. ولك أن تتخيل أنه تمت مناقشة ضم لاعب للمنتخب لمدة أسبوع كامل قبل أن يضطر مدرب المنتخب الفرنسي رينارد للخروج وتبرير ذلك في سابقة تبدو تاريخية؛ ولهذا فقد أسعد الكثيرين البيانُ الصادر أخيرًا من الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، الذي ينص على فرض عقوبات على مرتكبي التجاوزات وأصحاب الطرح المسيء في البرامج الرياضية، الذي من شأنه تأجيج التعصب، ومضاعفة الاحتقان. ورغم صدور قرارات سابقة في الشأن ذاته إلا أننا لم نجد لها -حقيقة- أي أثر على أرض الواقع، بل إن ما يثير الضحك والدهشة حاليًا هو أن غالبية من خرجوا وهللوا ورحبوا بالتوجه الأخير هم أنفسهم أرباب التعصب!!!

ختامًا، المناكفات الرياضية ملح كرة القدم، لكن التجاوزات والإساءات وتزييف الحقائق والتعريض بالرموز والنجوم السابقين أمرٌ غير مقبول أبدًا، ولا ينبغي تمريره تحت أي ظرف.