باب ما جاء في "تطفيش" الموظفين السعوديين..!

يُعتبر الموظفون في هذا العالم الركيزة المهمة وحجر الأساس لكل منشأة، ولا يوجد تطور حقيقي إلا بهم؛ إذ نعلم أن السبب الأول والأخير لنجاح المنشآت هو الرضا الوظيفي.

في كل مكان في هذا العالم يبحث الموظفون عن بيئة عمل صحية، تحترم كرامتهم، وتحفظ حقوقهم للعمل بأريحيه دون توتر أو ضغوط نفسية.. كما أن بيئة العمل الصحية أصبحت مطلبًا ملحًّا في زمننا هذا لإبقاء واستقطاب الموظفين من ذوي الكفاءات والمهارات العالية.. إلا أن بعض المديرين يتبنون جانبًا من جوانب بيئات العمل غير الصحية للموظفين، التي تعمل على منح بيئة عملية طاردة للموظفين الموهوبين، ويتفننون في استخدام طرق ملتوية في "تطفيش" الموظفين، وتهميش مواهبهم وقدراتهم دون إدراك أن الرضا الوظيفي العالي يعمل على نجاح المنشأة، والعكس تمامًا؛ لذا نجد أن بعض المديرين يستخدمون طرقًا مؤذية لتطفيش الموظفين، من أبرزها: تهميش الموظف "مهما أوتي الموظف من ذكاء وحنكة يتم تهميشه حتى يفقد ثقته بنفسه"، وكذلك حرمان الموظف من المعرفة والاطلاع؛ إذ يُحرم الموظف من التعلم والاستفادة في مقر عمله. ولعل السنوات تمضي دون اكتساب خبرات مهنية جديدة. وتحقير الموظف "يعتبر أفضل وسيلة في تدمير الموظف نفسيًّا"، وذلك بإهانته أمام المسؤولين، وعدم السماح له بالدفاع عن نفسه، وعدم تكليف الموظف بمهام طوال فترة العمل الرسمي، وعدم إشراكه في أي خطة عمل فعلية، والتشكيك في مصداقية شهاداته العملية، والتنمر عليه، واقتحام خصوصياته بالتسجيل والتصوير وتشويه سمعته، وفرض السيطرة من المدير على كل شيء بحكم الأرض أرضه والزمان زمانه.. ولا يحق للموظفين المطالبة بتحسين وضعهم الوظيفي وما شابه، واستبدال غير السعودي به، وسرقة أفكار الموظف، وعدم نسبتها له، وعدم الاستماع إلى الموظف.. ولا يحق للموظف التظلم، وإن تظلَّم فإنها تأخذ سنوات دون حل أو ربط، وتبدأ حرب خفية ضده إلى أن يتم حرمانه من التطور والارتقاء المهني، وعدم السماح للموظف بمعرفة حقوقه وواجباته، وإعطاء الموظفين مهام لا تتناسب مع وصفهم الوظيفي، أو تحميلهم ما لا طاقة لهم به، وأخيرًا شخصنة الأمور؛ إذ نجد أن بعض المديرين يقومون بشخصنة الأمور في العمل، ولا يميزون بين التعاملات الشخصية والتعاملات المهنية؛ وهو ما يؤثر سلبًا على الموظفين.

لربما يقبل الموظفون بكل أنواع الضغوطات إلا أن تهان كرامتهم؛ لذا نجد استقالة الأكفاء ذوي الخبرة والأداء العالي، أو بقاءهم في العمل واستقالتهم نفسيًّا، أو يؤدون أعمالهم دون شغف أو حماس.. وجميعنا يدرك أن المورد البشري يعتبر من أهم الموارد الحياتية.

والسؤال هنا: متى يأخذ المديرون الرضا الوظيفي بعين الاعتبار لتحسين وتطوير منشآتهم، واستبدال بطرق التطفيش طرقًا ترفع الحجاب عن إبداع الموظفين واستثمارهم في مصلحة العمل؟.. كان ذلك وقفة مع كتاب "باب ما جاء في تطفيش الموظفين".

اعلان
باب ما جاء في "تطفيش" الموظفين السعوديين..!
سبق

يُعتبر الموظفون في هذا العالم الركيزة المهمة وحجر الأساس لكل منشأة، ولا يوجد تطور حقيقي إلا بهم؛ إذ نعلم أن السبب الأول والأخير لنجاح المنشآت هو الرضا الوظيفي.

في كل مكان في هذا العالم يبحث الموظفون عن بيئة عمل صحية، تحترم كرامتهم، وتحفظ حقوقهم للعمل بأريحيه دون توتر أو ضغوط نفسية.. كما أن بيئة العمل الصحية أصبحت مطلبًا ملحًّا في زمننا هذا لإبقاء واستقطاب الموظفين من ذوي الكفاءات والمهارات العالية.. إلا أن بعض المديرين يتبنون جانبًا من جوانب بيئات العمل غير الصحية للموظفين، التي تعمل على منح بيئة عملية طاردة للموظفين الموهوبين، ويتفننون في استخدام طرق ملتوية في "تطفيش" الموظفين، وتهميش مواهبهم وقدراتهم دون إدراك أن الرضا الوظيفي العالي يعمل على نجاح المنشأة، والعكس تمامًا؛ لذا نجد أن بعض المديرين يستخدمون طرقًا مؤذية لتطفيش الموظفين، من أبرزها: تهميش الموظف "مهما أوتي الموظف من ذكاء وحنكة يتم تهميشه حتى يفقد ثقته بنفسه"، وكذلك حرمان الموظف من المعرفة والاطلاع؛ إذ يُحرم الموظف من التعلم والاستفادة في مقر عمله. ولعل السنوات تمضي دون اكتساب خبرات مهنية جديدة. وتحقير الموظف "يعتبر أفضل وسيلة في تدمير الموظف نفسيًّا"، وذلك بإهانته أمام المسؤولين، وعدم السماح له بالدفاع عن نفسه، وعدم تكليف الموظف بمهام طوال فترة العمل الرسمي، وعدم إشراكه في أي خطة عمل فعلية، والتشكيك في مصداقية شهاداته العملية، والتنمر عليه، واقتحام خصوصياته بالتسجيل والتصوير وتشويه سمعته، وفرض السيطرة من المدير على كل شيء بحكم الأرض أرضه والزمان زمانه.. ولا يحق للموظفين المطالبة بتحسين وضعهم الوظيفي وما شابه، واستبدال غير السعودي به، وسرقة أفكار الموظف، وعدم نسبتها له، وعدم الاستماع إلى الموظف.. ولا يحق للموظف التظلم، وإن تظلَّم فإنها تأخذ سنوات دون حل أو ربط، وتبدأ حرب خفية ضده إلى أن يتم حرمانه من التطور والارتقاء المهني، وعدم السماح للموظف بمعرفة حقوقه وواجباته، وإعطاء الموظفين مهام لا تتناسب مع وصفهم الوظيفي، أو تحميلهم ما لا طاقة لهم به، وأخيرًا شخصنة الأمور؛ إذ نجد أن بعض المديرين يقومون بشخصنة الأمور في العمل، ولا يميزون بين التعاملات الشخصية والتعاملات المهنية؛ وهو ما يؤثر سلبًا على الموظفين.

لربما يقبل الموظفون بكل أنواع الضغوطات إلا أن تهان كرامتهم؛ لذا نجد استقالة الأكفاء ذوي الخبرة والأداء العالي، أو بقاءهم في العمل واستقالتهم نفسيًّا، أو يؤدون أعمالهم دون شغف أو حماس.. وجميعنا يدرك أن المورد البشري يعتبر من أهم الموارد الحياتية.

والسؤال هنا: متى يأخذ المديرون الرضا الوظيفي بعين الاعتبار لتحسين وتطوير منشآتهم، واستبدال بطرق التطفيش طرقًا ترفع الحجاب عن إبداع الموظفين واستثمارهم في مصلحة العمل؟.. كان ذلك وقفة مع كتاب "باب ما جاء في تطفيش الموظفين".

12 مايو 2019 - 7 رمضان 1440
12:29 AM

باب ما جاء في "تطفيش" الموظفين السعوديين..!

منى الرشيدي - الرياض
A A A
4
3,415

يُعتبر الموظفون في هذا العالم الركيزة المهمة وحجر الأساس لكل منشأة، ولا يوجد تطور حقيقي إلا بهم؛ إذ نعلم أن السبب الأول والأخير لنجاح المنشآت هو الرضا الوظيفي.

في كل مكان في هذا العالم يبحث الموظفون عن بيئة عمل صحية، تحترم كرامتهم، وتحفظ حقوقهم للعمل بأريحيه دون توتر أو ضغوط نفسية.. كما أن بيئة العمل الصحية أصبحت مطلبًا ملحًّا في زمننا هذا لإبقاء واستقطاب الموظفين من ذوي الكفاءات والمهارات العالية.. إلا أن بعض المديرين يتبنون جانبًا من جوانب بيئات العمل غير الصحية للموظفين، التي تعمل على منح بيئة عملية طاردة للموظفين الموهوبين، ويتفننون في استخدام طرق ملتوية في "تطفيش" الموظفين، وتهميش مواهبهم وقدراتهم دون إدراك أن الرضا الوظيفي العالي يعمل على نجاح المنشأة، والعكس تمامًا؛ لذا نجد أن بعض المديرين يستخدمون طرقًا مؤذية لتطفيش الموظفين، من أبرزها: تهميش الموظف "مهما أوتي الموظف من ذكاء وحنكة يتم تهميشه حتى يفقد ثقته بنفسه"، وكذلك حرمان الموظف من المعرفة والاطلاع؛ إذ يُحرم الموظف من التعلم والاستفادة في مقر عمله. ولعل السنوات تمضي دون اكتساب خبرات مهنية جديدة. وتحقير الموظف "يعتبر أفضل وسيلة في تدمير الموظف نفسيًّا"، وذلك بإهانته أمام المسؤولين، وعدم السماح له بالدفاع عن نفسه، وعدم تكليف الموظف بمهام طوال فترة العمل الرسمي، وعدم إشراكه في أي خطة عمل فعلية، والتشكيك في مصداقية شهاداته العملية، والتنمر عليه، واقتحام خصوصياته بالتسجيل والتصوير وتشويه سمعته، وفرض السيطرة من المدير على كل شيء بحكم الأرض أرضه والزمان زمانه.. ولا يحق للموظفين المطالبة بتحسين وضعهم الوظيفي وما شابه، واستبدال غير السعودي به، وسرقة أفكار الموظف، وعدم نسبتها له، وعدم الاستماع إلى الموظف.. ولا يحق للموظف التظلم، وإن تظلَّم فإنها تأخذ سنوات دون حل أو ربط، وتبدأ حرب خفية ضده إلى أن يتم حرمانه من التطور والارتقاء المهني، وعدم السماح للموظف بمعرفة حقوقه وواجباته، وإعطاء الموظفين مهام لا تتناسب مع وصفهم الوظيفي، أو تحميلهم ما لا طاقة لهم به، وأخيرًا شخصنة الأمور؛ إذ نجد أن بعض المديرين يقومون بشخصنة الأمور في العمل، ولا يميزون بين التعاملات الشخصية والتعاملات المهنية؛ وهو ما يؤثر سلبًا على الموظفين.

لربما يقبل الموظفون بكل أنواع الضغوطات إلا أن تهان كرامتهم؛ لذا نجد استقالة الأكفاء ذوي الخبرة والأداء العالي، أو بقاءهم في العمل واستقالتهم نفسيًّا، أو يؤدون أعمالهم دون شغف أو حماس.. وجميعنا يدرك أن المورد البشري يعتبر من أهم الموارد الحياتية.

والسؤال هنا: متى يأخذ المديرون الرضا الوظيفي بعين الاعتبار لتحسين وتطوير منشآتهم، واستبدال بطرق التطفيش طرقًا ترفع الحجاب عن إبداع الموظفين واستثمارهم في مصلحة العمل؟.. كان ذلك وقفة مع كتاب "باب ما جاء في تطفيش الموظفين".