اعتقال تلو الآخر وألف يوم بالسجن.. "كافالا" رجل يُرعب أردوغان منذ سنوات

اختبار صعب لصدق تركيا في ملف حقوق الإنسان أمام أوروبا.. الضغط مستمر

ليس غريبًا على ديكتاتورية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وانتهاكات حكومته المتكررة لحقوق الإنسان، أن يتم اعتقال شخص بتهمة جديدة بعد ساعات من الإفراج عنه وتبرئته من تهمة أخرى؛ لكن ما يلفت الانتباه هو استهداف أردوغان لمعارض بشكل مباشر، والتحدث عنه في خطاباته للتأكيد على أنه لن يفلت من السجن، وهذا هو ما حدث مع رجل الأعمال والحقوقي عثمان كافالا منذ عام 2013 عندما كان أردوغان رئيسًا للوزراء.

وقضى عثمان كافالا ألف يوم في السجن على خلفية قضية «غيزي بارك»؛ إذ اتهمته السلطات التركية بمحاولة الإطاحة بالحكومة، عبر تنظيم الاحتجاجات التي شهدت خروج مئات الآلاف ضد خطط أردوغان عندما كان رئيسًا للوزراء لتطوير حديقة بوسط إسطنبول.

وسُجِن كافالا في نوفمبر 2017، واتهم في بادئ الأمر بتمويل احتجاجات على مستوى البلاد في 2013؛ لكن تمت تبرئته من هذه الاتهامات في فبراير 2018، وتقرر إطلاق سراحه.

وبعد بضع ساعات من تبرئته صدر أمر باحتجازه في قضية أخرى تتعلق بمحاولة انقلاب فاشلة في عام 2016، وأُلقي القبض عليه رسميًّا في وقت لاحق، وتغير الاتهام في القضية نفسها في مارس 2018 إلى التجسس؛ لكن لم تعد عريضة اتهام بعد؛ الأمر الذي جعل كافالا ينفي كل الاتهامات الموجهة إليه.

ودعت الولايات المتحدة وأوروبا، أمس، تركيا، إلى إطلاق سراح كافالا المعروف بأعماله الخيرية، والذي أمضى أمس الاثنين يومه الألف في الحبس دون إدانة وبعد تبرئته في قضية سابقة.

ودعا نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، كيل براون، إلى الإفراج عن كافالا؛ نظرًا لعدم إدانته؛ وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية، موضحًا أن واشنطن تسلط الضوء على امتثال تركيا لعدم التزامها بالعدالة وسيادة القانون لعدم إطلاق سراح كافالا من المعتقل.

فيما قال المختص بشؤون تركيا في البرلمان الأوروبي، ناتشو سانشيز: إن كافالا أصبح يمثل اختبارًا لصدق تركيا فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

ويشار إلى أن كافالا هو مدير منظمة الأناضول الثقافية «أناضولو كولتور» الفنية غير الهادفة للربح، وسبق أن أعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن اعتقاله واتهامه، وتقول جماعات حقوق الإنسان إن التهم الموجهة إلى كافالا لها دوافع سياسية.

وكان قد تم اتهام كافالا (البالغ من العمر 62 عامًا) بمحاولة الإطاحة بالحكومة التركية خلال مظاهرات في إسطنبول عام 2013؛ لكن محكمة برأته في فبراير 2018 لكن تم اعتقاله مجددًا بعد تبرئته ضمن تحقيق جديد في مزاعم بالتجسس على خلفية المحاولة الانقلابية التي كانت تهدف للإطاحة بأردوغان عام 2016.

واعتقلت تركيا آلاف الأشخاص، بمن فيهم صحافيون، بعد محاولة الانقلاب عام 2016.

وفي فبراير، أعادت السلطات التركية توقيف عثمان كافالا، بأمر من النيابة العامة؛ وذلك بُعَيْد ساعات من صدور حكم قضائي بتبرئته مع ثمانية متهمين آخرين، لعدم كفاية الأدلة على ضلوعهم في تنظيم احتجاجات حديقة غيزي بارك.

وأُودِع كافالا الحبس الاحتياطي، في إطار تحقيق متصل بمحاولة الانقلاب التي استهدفت الإطاحة بأردوغان في عام 2016، حسبما ذكر موقع «أحوال» المتخصص بالشأن التركي.

وولد كافالا البالغ من العمر 63 عامًا، في العاصمة الفرنسية باريس، ودرس في «كلية روبرت»، وهي مدرسة خاصة في إسطنبول، ثم درس الاقتصاد في جامعة مانشستر البريطانية، وعقب وفاة والده عام 1982، تولى إدارة أعمال أسرته المتمثلة في مجموعة شركات «كافالا»، وفي عام 1983 اتجه للعمل في شركة النشر «إليتيسم يينلاري» التركية، ومنذ عام 2002، عمل كافالا بشكل مكثف في مشاريع خيرية من خلال «مؤسسة ثقافة الأناضول» التركية، التي تدير مراكز ثقافية في المناطق غير المتطورة في تركيا، وتعزز التعاون الثقافي مع دول بالاتحاد الأوروبي.

وتعمل «مؤسسة ثقافة الأناضول» على تعزيز حقوق الإنسان من خلال الفنون، بما في ذلك مع أرمينيا المجاورة، التي لا تربط تركيا بها علاقات دبلوماسية.

ويتهم أردوغان، دائمًا، كافالا بتمويل «الإرهابيين» خلال التظاهرات.

أردوغان تركيا
اعلان
اعتقال تلو الآخر وألف يوم بالسجن.. "كافالا" رجل يُرعب أردوغان منذ سنوات
سبق

ليس غريبًا على ديكتاتورية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وانتهاكات حكومته المتكررة لحقوق الإنسان، أن يتم اعتقال شخص بتهمة جديدة بعد ساعات من الإفراج عنه وتبرئته من تهمة أخرى؛ لكن ما يلفت الانتباه هو استهداف أردوغان لمعارض بشكل مباشر، والتحدث عنه في خطاباته للتأكيد على أنه لن يفلت من السجن، وهذا هو ما حدث مع رجل الأعمال والحقوقي عثمان كافالا منذ عام 2013 عندما كان أردوغان رئيسًا للوزراء.

وقضى عثمان كافالا ألف يوم في السجن على خلفية قضية «غيزي بارك»؛ إذ اتهمته السلطات التركية بمحاولة الإطاحة بالحكومة، عبر تنظيم الاحتجاجات التي شهدت خروج مئات الآلاف ضد خطط أردوغان عندما كان رئيسًا للوزراء لتطوير حديقة بوسط إسطنبول.

وسُجِن كافالا في نوفمبر 2017، واتهم في بادئ الأمر بتمويل احتجاجات على مستوى البلاد في 2013؛ لكن تمت تبرئته من هذه الاتهامات في فبراير 2018، وتقرر إطلاق سراحه.

وبعد بضع ساعات من تبرئته صدر أمر باحتجازه في قضية أخرى تتعلق بمحاولة انقلاب فاشلة في عام 2016، وأُلقي القبض عليه رسميًّا في وقت لاحق، وتغير الاتهام في القضية نفسها في مارس 2018 إلى التجسس؛ لكن لم تعد عريضة اتهام بعد؛ الأمر الذي جعل كافالا ينفي كل الاتهامات الموجهة إليه.

ودعت الولايات المتحدة وأوروبا، أمس، تركيا، إلى إطلاق سراح كافالا المعروف بأعماله الخيرية، والذي أمضى أمس الاثنين يومه الألف في الحبس دون إدانة وبعد تبرئته في قضية سابقة.

ودعا نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، كيل براون، إلى الإفراج عن كافالا؛ نظرًا لعدم إدانته؛ وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية، موضحًا أن واشنطن تسلط الضوء على امتثال تركيا لعدم التزامها بالعدالة وسيادة القانون لعدم إطلاق سراح كافالا من المعتقل.

فيما قال المختص بشؤون تركيا في البرلمان الأوروبي، ناتشو سانشيز: إن كافالا أصبح يمثل اختبارًا لصدق تركيا فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

ويشار إلى أن كافالا هو مدير منظمة الأناضول الثقافية «أناضولو كولتور» الفنية غير الهادفة للربح، وسبق أن أعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن اعتقاله واتهامه، وتقول جماعات حقوق الإنسان إن التهم الموجهة إلى كافالا لها دوافع سياسية.

وكان قد تم اتهام كافالا (البالغ من العمر 62 عامًا) بمحاولة الإطاحة بالحكومة التركية خلال مظاهرات في إسطنبول عام 2013؛ لكن محكمة برأته في فبراير 2018 لكن تم اعتقاله مجددًا بعد تبرئته ضمن تحقيق جديد في مزاعم بالتجسس على خلفية المحاولة الانقلابية التي كانت تهدف للإطاحة بأردوغان عام 2016.

واعتقلت تركيا آلاف الأشخاص، بمن فيهم صحافيون، بعد محاولة الانقلاب عام 2016.

وفي فبراير، أعادت السلطات التركية توقيف عثمان كافالا، بأمر من النيابة العامة؛ وذلك بُعَيْد ساعات من صدور حكم قضائي بتبرئته مع ثمانية متهمين آخرين، لعدم كفاية الأدلة على ضلوعهم في تنظيم احتجاجات حديقة غيزي بارك.

وأُودِع كافالا الحبس الاحتياطي، في إطار تحقيق متصل بمحاولة الانقلاب التي استهدفت الإطاحة بأردوغان في عام 2016، حسبما ذكر موقع «أحوال» المتخصص بالشأن التركي.

وولد كافالا البالغ من العمر 63 عامًا، في العاصمة الفرنسية باريس، ودرس في «كلية روبرت»، وهي مدرسة خاصة في إسطنبول، ثم درس الاقتصاد في جامعة مانشستر البريطانية، وعقب وفاة والده عام 1982، تولى إدارة أعمال أسرته المتمثلة في مجموعة شركات «كافالا»، وفي عام 1983 اتجه للعمل في شركة النشر «إليتيسم يينلاري» التركية، ومنذ عام 2002، عمل كافالا بشكل مكثف في مشاريع خيرية من خلال «مؤسسة ثقافة الأناضول» التركية، التي تدير مراكز ثقافية في المناطق غير المتطورة في تركيا، وتعزز التعاون الثقافي مع دول بالاتحاد الأوروبي.

وتعمل «مؤسسة ثقافة الأناضول» على تعزيز حقوق الإنسان من خلال الفنون، بما في ذلك مع أرمينيا المجاورة، التي لا تربط تركيا بها علاقات دبلوماسية.

ويتهم أردوغان، دائمًا، كافالا بتمويل «الإرهابيين» خلال التظاهرات.

29 يوليو 2020 - 8 ذو الحجة 1441
11:20 AM

اعتقال تلو الآخر وألف يوم بالسجن.. "كافالا" رجل يُرعب أردوغان منذ سنوات

اختبار صعب لصدق تركيا في ملف حقوق الإنسان أمام أوروبا.. الضغط مستمر

A A A
1
6,689

ليس غريبًا على ديكتاتورية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وانتهاكات حكومته المتكررة لحقوق الإنسان، أن يتم اعتقال شخص بتهمة جديدة بعد ساعات من الإفراج عنه وتبرئته من تهمة أخرى؛ لكن ما يلفت الانتباه هو استهداف أردوغان لمعارض بشكل مباشر، والتحدث عنه في خطاباته للتأكيد على أنه لن يفلت من السجن، وهذا هو ما حدث مع رجل الأعمال والحقوقي عثمان كافالا منذ عام 2013 عندما كان أردوغان رئيسًا للوزراء.

وقضى عثمان كافالا ألف يوم في السجن على خلفية قضية «غيزي بارك»؛ إذ اتهمته السلطات التركية بمحاولة الإطاحة بالحكومة، عبر تنظيم الاحتجاجات التي شهدت خروج مئات الآلاف ضد خطط أردوغان عندما كان رئيسًا للوزراء لتطوير حديقة بوسط إسطنبول.

وسُجِن كافالا في نوفمبر 2017، واتهم في بادئ الأمر بتمويل احتجاجات على مستوى البلاد في 2013؛ لكن تمت تبرئته من هذه الاتهامات في فبراير 2018، وتقرر إطلاق سراحه.

وبعد بضع ساعات من تبرئته صدر أمر باحتجازه في قضية أخرى تتعلق بمحاولة انقلاب فاشلة في عام 2016، وأُلقي القبض عليه رسميًّا في وقت لاحق، وتغير الاتهام في القضية نفسها في مارس 2018 إلى التجسس؛ لكن لم تعد عريضة اتهام بعد؛ الأمر الذي جعل كافالا ينفي كل الاتهامات الموجهة إليه.

ودعت الولايات المتحدة وأوروبا، أمس، تركيا، إلى إطلاق سراح كافالا المعروف بأعماله الخيرية، والذي أمضى أمس الاثنين يومه الألف في الحبس دون إدانة وبعد تبرئته في قضية سابقة.

ودعا نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، كيل براون، إلى الإفراج عن كافالا؛ نظرًا لعدم إدانته؛ وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية، موضحًا أن واشنطن تسلط الضوء على امتثال تركيا لعدم التزامها بالعدالة وسيادة القانون لعدم إطلاق سراح كافالا من المعتقل.

فيما قال المختص بشؤون تركيا في البرلمان الأوروبي، ناتشو سانشيز: إن كافالا أصبح يمثل اختبارًا لصدق تركيا فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

ويشار إلى أن كافالا هو مدير منظمة الأناضول الثقافية «أناضولو كولتور» الفنية غير الهادفة للربح، وسبق أن أعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن اعتقاله واتهامه، وتقول جماعات حقوق الإنسان إن التهم الموجهة إلى كافالا لها دوافع سياسية.

وكان قد تم اتهام كافالا (البالغ من العمر 62 عامًا) بمحاولة الإطاحة بالحكومة التركية خلال مظاهرات في إسطنبول عام 2013؛ لكن محكمة برأته في فبراير 2018 لكن تم اعتقاله مجددًا بعد تبرئته ضمن تحقيق جديد في مزاعم بالتجسس على خلفية المحاولة الانقلابية التي كانت تهدف للإطاحة بأردوغان عام 2016.

واعتقلت تركيا آلاف الأشخاص، بمن فيهم صحافيون، بعد محاولة الانقلاب عام 2016.

وفي فبراير، أعادت السلطات التركية توقيف عثمان كافالا، بأمر من النيابة العامة؛ وذلك بُعَيْد ساعات من صدور حكم قضائي بتبرئته مع ثمانية متهمين آخرين، لعدم كفاية الأدلة على ضلوعهم في تنظيم احتجاجات حديقة غيزي بارك.

وأُودِع كافالا الحبس الاحتياطي، في إطار تحقيق متصل بمحاولة الانقلاب التي استهدفت الإطاحة بأردوغان في عام 2016، حسبما ذكر موقع «أحوال» المتخصص بالشأن التركي.

وولد كافالا البالغ من العمر 63 عامًا، في العاصمة الفرنسية باريس، ودرس في «كلية روبرت»، وهي مدرسة خاصة في إسطنبول، ثم درس الاقتصاد في جامعة مانشستر البريطانية، وعقب وفاة والده عام 1982، تولى إدارة أعمال أسرته المتمثلة في مجموعة شركات «كافالا»، وفي عام 1983 اتجه للعمل في شركة النشر «إليتيسم يينلاري» التركية، ومنذ عام 2002، عمل كافالا بشكل مكثف في مشاريع خيرية من خلال «مؤسسة ثقافة الأناضول» التركية، التي تدير مراكز ثقافية في المناطق غير المتطورة في تركيا، وتعزز التعاون الثقافي مع دول بالاتحاد الأوروبي.

وتعمل «مؤسسة ثقافة الأناضول» على تعزيز حقوق الإنسان من خلال الفنون، بما في ذلك مع أرمينيا المجاورة، التي لا تربط تركيا بها علاقات دبلوماسية.

ويتهم أردوغان، دائمًا، كافالا بتمويل «الإرهابيين» خلال التظاهرات.