"يعاملوننا كالعبيد".. اتفاق سري بين قطر وكوبا.. والضحية الأطباء

يتعرضون للعمل القسري ويتلقون 10% من رواتبهم فقط

في انتهاك جديد لحقوق العمالة المقيمين في الدوحة كشفت صحيفة بريطانية عن اتفاق سري بين قطر وكوبا، يقضي بإرسال الإمارة الخليجية نحو 90 % من رواتب الكوادر الطبية الكوبية العاملة في البلاد إلى الحكومة الكوبية بالمخالفة لقوانين العمل الدولية.

المستشفى الكوبي في الدوحة

وفي الدوحة بعيدًا عن أبراجها المزخرفة المتلألئة، وملاعبها قيد الإنشاء التي تُبنى فوق جثث العمالة المقيمة، يقبع المستشفى الصغير المحاط بالرمال والأشجار الصغيرة، وعند مدخله يرفرف عَلَما قطر وكوبا.

ينتمي المستشفى إلى حكومة قطر، لكن طاقمها الطبي بأكمله (475 طبيبًا وممرضًا وفنيًّا) ينتمي إلى الجزيرة الكاريبية، التي عرَّفت العالم بالمناضل الشهير تشي جيفارا.

المستشفى الكوبي، كما هو معروف رسميًّا، افتُتح في عام 2012، ويضم مرافق وخدمات عالمية المستوى، ولكنَّ هناك شيئًا واحدًا لا يتماشى مع المعايير الدولية: الرواتب المدفوعة للكوادر الطبية العاملة به.

وبحسب الاتفاقية السرية المخلة بالقوانين الدولية، التي كشفت عنها صحيفة "الجارديان" البريطانية، تدفع الدوحة لهافانا ما بين 5000 إلى 1000 دولار شهريًّا عن كل فرد من طاقم العمل بالمستشفى، فيما يحصل الأطباء والممرضون الكوبيون على نحو 10 % من تلك الرواتب!

ضحايا سرقة الرواتب

ويقع الأطباء والعاملون بالكادر الصحي في ذلك المستشفى تحت وقع الظلم الفادح، والعمل القسري، وهم ضحايا لسرقة رواتبهم؛ إذ يحصل بقية الأطباء في قطر على أضعاف تلك الرواتب.

يقول أحد المسعفين الكوبيين الذي قرر الهروب من جحيم قطر، وعدم العودة لهافانا، إنه "شعر وكأنه عبد" لاكتشافه أن الأطباء الآخرين في البلاد يتلقون أجورًا أكبر منه.. ويقول: "نفعل الشيء نفسه، ونكسب أقل بكثير منهم".

وفضلاً عن ذلك فإنه لا تسمح قطر للعاملين في المستشفى باستقدام زوجاتهم وأسرهم للإقامة، بل تسمح فقط بالزيارات العائلية.

حقوق العمالة قطر كوبا الدوحة
اعلان
"يعاملوننا كالعبيد".. اتفاق سري بين قطر وكوبا.. والضحية الأطباء
سبق

في انتهاك جديد لحقوق العمالة المقيمين في الدوحة كشفت صحيفة بريطانية عن اتفاق سري بين قطر وكوبا، يقضي بإرسال الإمارة الخليجية نحو 90 % من رواتب الكوادر الطبية الكوبية العاملة في البلاد إلى الحكومة الكوبية بالمخالفة لقوانين العمل الدولية.

المستشفى الكوبي في الدوحة

وفي الدوحة بعيدًا عن أبراجها المزخرفة المتلألئة، وملاعبها قيد الإنشاء التي تُبنى فوق جثث العمالة المقيمة، يقبع المستشفى الصغير المحاط بالرمال والأشجار الصغيرة، وعند مدخله يرفرف عَلَما قطر وكوبا.

ينتمي المستشفى إلى حكومة قطر، لكن طاقمها الطبي بأكمله (475 طبيبًا وممرضًا وفنيًّا) ينتمي إلى الجزيرة الكاريبية، التي عرَّفت العالم بالمناضل الشهير تشي جيفارا.

المستشفى الكوبي، كما هو معروف رسميًّا، افتُتح في عام 2012، ويضم مرافق وخدمات عالمية المستوى، ولكنَّ هناك شيئًا واحدًا لا يتماشى مع المعايير الدولية: الرواتب المدفوعة للكوادر الطبية العاملة به.

وبحسب الاتفاقية السرية المخلة بالقوانين الدولية، التي كشفت عنها صحيفة "الجارديان" البريطانية، تدفع الدوحة لهافانا ما بين 5000 إلى 1000 دولار شهريًّا عن كل فرد من طاقم العمل بالمستشفى، فيما يحصل الأطباء والممرضون الكوبيون على نحو 10 % من تلك الرواتب!

ضحايا سرقة الرواتب

ويقع الأطباء والعاملون بالكادر الصحي في ذلك المستشفى تحت وقع الظلم الفادح، والعمل القسري، وهم ضحايا لسرقة رواتبهم؛ إذ يحصل بقية الأطباء في قطر على أضعاف تلك الرواتب.

يقول أحد المسعفين الكوبيين الذي قرر الهروب من جحيم قطر، وعدم العودة لهافانا، إنه "شعر وكأنه عبد" لاكتشافه أن الأطباء الآخرين في البلاد يتلقون أجورًا أكبر منه.. ويقول: "نفعل الشيء نفسه، ونكسب أقل بكثير منهم".

وفضلاً عن ذلك فإنه لا تسمح قطر للعاملين في المستشفى باستقدام زوجاتهم وأسرهم للإقامة، بل تسمح فقط بالزيارات العائلية.

09 نوفمبر 2019 - 12 ربيع الأول 1441
01:59 AM

"يعاملوننا كالعبيد".. اتفاق سري بين قطر وكوبا.. والضحية الأطباء

يتعرضون للعمل القسري ويتلقون 10% من رواتبهم فقط

A A A
13
30,634

في انتهاك جديد لحقوق العمالة المقيمين في الدوحة كشفت صحيفة بريطانية عن اتفاق سري بين قطر وكوبا، يقضي بإرسال الإمارة الخليجية نحو 90 % من رواتب الكوادر الطبية الكوبية العاملة في البلاد إلى الحكومة الكوبية بالمخالفة لقوانين العمل الدولية.

المستشفى الكوبي في الدوحة

وفي الدوحة بعيدًا عن أبراجها المزخرفة المتلألئة، وملاعبها قيد الإنشاء التي تُبنى فوق جثث العمالة المقيمة، يقبع المستشفى الصغير المحاط بالرمال والأشجار الصغيرة، وعند مدخله يرفرف عَلَما قطر وكوبا.

ينتمي المستشفى إلى حكومة قطر، لكن طاقمها الطبي بأكمله (475 طبيبًا وممرضًا وفنيًّا) ينتمي إلى الجزيرة الكاريبية، التي عرَّفت العالم بالمناضل الشهير تشي جيفارا.

المستشفى الكوبي، كما هو معروف رسميًّا، افتُتح في عام 2012، ويضم مرافق وخدمات عالمية المستوى، ولكنَّ هناك شيئًا واحدًا لا يتماشى مع المعايير الدولية: الرواتب المدفوعة للكوادر الطبية العاملة به.

وبحسب الاتفاقية السرية المخلة بالقوانين الدولية، التي كشفت عنها صحيفة "الجارديان" البريطانية، تدفع الدوحة لهافانا ما بين 5000 إلى 1000 دولار شهريًّا عن كل فرد من طاقم العمل بالمستشفى، فيما يحصل الأطباء والممرضون الكوبيون على نحو 10 % من تلك الرواتب!

ضحايا سرقة الرواتب

ويقع الأطباء والعاملون بالكادر الصحي في ذلك المستشفى تحت وقع الظلم الفادح، والعمل القسري، وهم ضحايا لسرقة رواتبهم؛ إذ يحصل بقية الأطباء في قطر على أضعاف تلك الرواتب.

يقول أحد المسعفين الكوبيين الذي قرر الهروب من جحيم قطر، وعدم العودة لهافانا، إنه "شعر وكأنه عبد" لاكتشافه أن الأطباء الآخرين في البلاد يتلقون أجورًا أكبر منه.. ويقول: "نفعل الشيء نفسه، ونكسب أقل بكثير منهم".

وفضلاً عن ذلك فإنه لا تسمح قطر للعاملين في المستشفى باستقدام زوجاتهم وأسرهم للإقامة، بل تسمح فقط بالزيارات العائلية.