الفجوة بين الإدارة والتعليم

التعليم رسالة الأمم ونهضتها.. التعليم لبنة أساسية لتكوين مجتمع ناجح.. وما بين التعليم والمعلم والطالب تفاصيل كثيرة، وتجارب عديدة، تقودنا إلى التفكر: كيف ننشئ تعليمًا قويًّا وصلبًا؟ وبالمعادلة ننظر إلى ما هي المخرجات الحقيقية التي تكوِّن لنا المحتوى النهائي.

أين تكمن المشكلة؟

وضعتُ هذا التساؤل بعد أن اكتشفت أن التعليم لا يحتاج إلى المال والإمكانيات حتى ينهض؛ لأن هذا الجانب متوافر، وبدعم سخي وكبير، وتشكل وزارة التعليم أكبر ميزانية على مستوى الوزارات بجانب الصحة، إلا أن المشكلة تكمن في القيادة، وهنا أقصد قيادة التعليم؛ لأنني أجزم أن ليس كل معلم إداريًّا ناجحًا، بعكس ما يقدمه من نجاحات على مستوى الرسالة التعليمية. المعلم لا بد أن يُفرَّغ بشكل كامل لتقديم الرسالة التعليمية، ويحاسَب على تقصيره، ويكون هناك معايير للأداء التعليمي، بينما توكل جميع الأمور الإدارية إلى أشخاص ذوي فكر إداري، وعمل مؤسساتي؛ حتى يكون هناك آلية ونظام للعمل الإداري بشكل منظم واحترافي.. أشخاص ذوي كفاءات إدارية لقيادة منظومات مكاتب التعليم وإدارات المدارس، ويكون المعلم والطالب تحت قيادة إدارية محايدة، وذات فكر إداري متجدد؛ لأن خطة السعودية واضحة، وهي وصولها إلى قمة الجودة في الميادين كافة، ومواكبة النهضة، والوصول إلى عام ٢٠٣٠.

وهناك نهج استراتيجي واضح على مستوى التعليم.

لماذا المعلم لا يكون الإداري؟

المعلم لا انتقاص في دوره الكبير، ولكنه صاحب رسالة، وليس قائدًا إداريًّا؛ لأن المعلم مُطالَب بتقديم رسالته التعليمية بكامل التفرغ بعيدًا عن الترتيب الإداري. المعلم سيصبح أيقونة عظيمة إن تفرَّغ لتقديم رسالته التعليمية مع رقابة إدارية عليه؛ إذ يعلم أنه سيحاسَب في حال تقصيره. المعلم يحتاج إلى كثافة في الدورات وورش العمل التي تواكب التعليم الحديث والمتطور؛ لأن المعلم لا بد أن يواكب التغيير الفكري للمجتمع من زمن إلى آخر، وعدم التحفظ على فكرة ثابتة، تحوِّل المعلم لشكل سلبي وغير متطور.

وفي الختام، التعليم في السعودية لا بد أن يكون قويًّا وذا شمولية وجودة عالية؛ لأن المخرجات هي الهدف الرئيسي التي بدورها تكوِّن مجتمعًا ناجحًا ومواكبًا لأهداف الدولة. ونحن نعلم حرص وزير التعليم على تطوير التعليم بشكل عاجل.. وما طرحته يشكل جزءًا كبيرًا في نجاح التعليم السعودي.

اعلان
الفجوة بين الإدارة والتعليم
سبق

التعليم رسالة الأمم ونهضتها.. التعليم لبنة أساسية لتكوين مجتمع ناجح.. وما بين التعليم والمعلم والطالب تفاصيل كثيرة، وتجارب عديدة، تقودنا إلى التفكر: كيف ننشئ تعليمًا قويًّا وصلبًا؟ وبالمعادلة ننظر إلى ما هي المخرجات الحقيقية التي تكوِّن لنا المحتوى النهائي.

أين تكمن المشكلة؟

وضعتُ هذا التساؤل بعد أن اكتشفت أن التعليم لا يحتاج إلى المال والإمكانيات حتى ينهض؛ لأن هذا الجانب متوافر، وبدعم سخي وكبير، وتشكل وزارة التعليم أكبر ميزانية على مستوى الوزارات بجانب الصحة، إلا أن المشكلة تكمن في القيادة، وهنا أقصد قيادة التعليم؛ لأنني أجزم أن ليس كل معلم إداريًّا ناجحًا، بعكس ما يقدمه من نجاحات على مستوى الرسالة التعليمية. المعلم لا بد أن يُفرَّغ بشكل كامل لتقديم الرسالة التعليمية، ويحاسَب على تقصيره، ويكون هناك معايير للأداء التعليمي، بينما توكل جميع الأمور الإدارية إلى أشخاص ذوي فكر إداري، وعمل مؤسساتي؛ حتى يكون هناك آلية ونظام للعمل الإداري بشكل منظم واحترافي.. أشخاص ذوي كفاءات إدارية لقيادة منظومات مكاتب التعليم وإدارات المدارس، ويكون المعلم والطالب تحت قيادة إدارية محايدة، وذات فكر إداري متجدد؛ لأن خطة السعودية واضحة، وهي وصولها إلى قمة الجودة في الميادين كافة، ومواكبة النهضة، والوصول إلى عام ٢٠٣٠.

وهناك نهج استراتيجي واضح على مستوى التعليم.

لماذا المعلم لا يكون الإداري؟

المعلم لا انتقاص في دوره الكبير، ولكنه صاحب رسالة، وليس قائدًا إداريًّا؛ لأن المعلم مُطالَب بتقديم رسالته التعليمية بكامل التفرغ بعيدًا عن الترتيب الإداري. المعلم سيصبح أيقونة عظيمة إن تفرَّغ لتقديم رسالته التعليمية مع رقابة إدارية عليه؛ إذ يعلم أنه سيحاسَب في حال تقصيره. المعلم يحتاج إلى كثافة في الدورات وورش العمل التي تواكب التعليم الحديث والمتطور؛ لأن المعلم لا بد أن يواكب التغيير الفكري للمجتمع من زمن إلى آخر، وعدم التحفظ على فكرة ثابتة، تحوِّل المعلم لشكل سلبي وغير متطور.

وفي الختام، التعليم في السعودية لا بد أن يكون قويًّا وذا شمولية وجودة عالية؛ لأن المخرجات هي الهدف الرئيسي التي بدورها تكوِّن مجتمعًا ناجحًا ومواكبًا لأهداف الدولة. ونحن نعلم حرص وزير التعليم على تطوير التعليم بشكل عاجل.. وما طرحته يشكل جزءًا كبيرًا في نجاح التعليم السعودي.

16 سبتمبر 2019 - 17 محرّم 1441
11:59 PM

الفجوة بين الإدارة والتعليم

محمد المالكي - الرياض
A A A
1
553

التعليم رسالة الأمم ونهضتها.. التعليم لبنة أساسية لتكوين مجتمع ناجح.. وما بين التعليم والمعلم والطالب تفاصيل كثيرة، وتجارب عديدة، تقودنا إلى التفكر: كيف ننشئ تعليمًا قويًّا وصلبًا؟ وبالمعادلة ننظر إلى ما هي المخرجات الحقيقية التي تكوِّن لنا المحتوى النهائي.

أين تكمن المشكلة؟

وضعتُ هذا التساؤل بعد أن اكتشفت أن التعليم لا يحتاج إلى المال والإمكانيات حتى ينهض؛ لأن هذا الجانب متوافر، وبدعم سخي وكبير، وتشكل وزارة التعليم أكبر ميزانية على مستوى الوزارات بجانب الصحة، إلا أن المشكلة تكمن في القيادة، وهنا أقصد قيادة التعليم؛ لأنني أجزم أن ليس كل معلم إداريًّا ناجحًا، بعكس ما يقدمه من نجاحات على مستوى الرسالة التعليمية. المعلم لا بد أن يُفرَّغ بشكل كامل لتقديم الرسالة التعليمية، ويحاسَب على تقصيره، ويكون هناك معايير للأداء التعليمي، بينما توكل جميع الأمور الإدارية إلى أشخاص ذوي فكر إداري، وعمل مؤسساتي؛ حتى يكون هناك آلية ونظام للعمل الإداري بشكل منظم واحترافي.. أشخاص ذوي كفاءات إدارية لقيادة منظومات مكاتب التعليم وإدارات المدارس، ويكون المعلم والطالب تحت قيادة إدارية محايدة، وذات فكر إداري متجدد؛ لأن خطة السعودية واضحة، وهي وصولها إلى قمة الجودة في الميادين كافة، ومواكبة النهضة، والوصول إلى عام ٢٠٣٠.

وهناك نهج استراتيجي واضح على مستوى التعليم.

لماذا المعلم لا يكون الإداري؟

المعلم لا انتقاص في دوره الكبير، ولكنه صاحب رسالة، وليس قائدًا إداريًّا؛ لأن المعلم مُطالَب بتقديم رسالته التعليمية بكامل التفرغ بعيدًا عن الترتيب الإداري. المعلم سيصبح أيقونة عظيمة إن تفرَّغ لتقديم رسالته التعليمية مع رقابة إدارية عليه؛ إذ يعلم أنه سيحاسَب في حال تقصيره. المعلم يحتاج إلى كثافة في الدورات وورش العمل التي تواكب التعليم الحديث والمتطور؛ لأن المعلم لا بد أن يواكب التغيير الفكري للمجتمع من زمن إلى آخر، وعدم التحفظ على فكرة ثابتة، تحوِّل المعلم لشكل سلبي وغير متطور.

وفي الختام، التعليم في السعودية لا بد أن يكون قويًّا وذا شمولية وجودة عالية؛ لأن المخرجات هي الهدف الرئيسي التي بدورها تكوِّن مجتمعًا ناجحًا ومواكبًا لأهداف الدولة. ونحن نعلم حرص وزير التعليم على تطوير التعليم بشكل عاجل.. وما طرحته يشكل جزءًا كبيرًا في نجاح التعليم السعودي.