كل عام ووطن الشموخ بألف خير

كل عام وأنت يا وطن الشموخ بألف خير، كل عام وراياتك عالية خفاقة ترفرف في عنان السماء، كيف لا وهي راية الإسلام التي تحمل كلمة التوحيد، وتبث إلى العالم أجمع شهادة الحق وصك النجاة والأمان. كل الأمنيات بأن تجيء الأعوام المقبلة وأنت تواصل السير في دروب النهضة، تقطع خطوات إضافية في درب النماء والازدهار، تحت قيادتك الرشيدة التي أكرمنا بها الله -عز وجل-، واختص بها هذه البلاد التي جعلها مهبطًا لوحيه، وأرضًا لرسالته، وحاضنة لحرمَيْه المقدسَيْن.

التهنئة في هذا المقام أزفها لحادي الركب وقائد المسيرة المظفرة، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله –، وأقول لهما إن الكلمات تعجز عن إيفائهما حقهما، ووصف جميل صنيعهما، وما يبذلانه من جهد لأجل رفعة هذه البلاد، وإعلاء شأن مواطنيها، والإحسان للمقيمين على أرضها.

والتهنئة موصولة للأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي النبيل.

إن كان من يستحق التخصيص بالشكر هم أولئك المرابطون على الثغور، الذين ارتضوا مفارقة عائلاتهم، ومغادرة منازلهم، وقضاء هذه المناسبة السعيدة وسط الأحراش والصخور، يدافعون عن بلادنا، ويصدون المحاولات العبثية التي يقوم بها الأعداء.. يسهرون لأجل أن ننام قريري الأعين، ويقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل بلادهم؛ كي تنعم أجيالنا المقبلة بمستقبل أكثر إشراقًا؛ لذلك فليس أقل من أن نوجه لهم هذه التهنئة، سائلين الله أن يتقبل من الجميع صيامهم وقيامهم وصالح أعمالهم.

ولن ننسى بطبيعة الحال جنودًا آخرين، يضحون بأرواحهم لضمان سلامة الآخرين، وهم جنود الجيش الأبيض من الأطباء والممرضين والفنيين وسائر الأطقم الصحية، الذين يتصدون بمنتهى البسالة لعدو الإنسانية فيروس كورونا (كوفيد – 19)، يواسون المرضى، ويعينون ذوي الحالات الحرجة، يقدمون الأمل، ويرسمون التفاؤل فوق شفاه فارقت الابتسامة، دافعهم الوحيد هو حرصهم على هذا المجتمع الذي تربوا وسطه.

ولأجل أن نترجم مشاعر الحب إلى أفعال، وأن نثبت بالعمل حبنا لبلادنا، ووفاءنا لقادتنا، ومقدار الوعي الذي نتمتع به، فإن الواجب علينا كلنا أن لا ننسى في غمرة الاحتفال بالعيد السعيد أن العدو يتربص بنا، وينتظر الفرصة للانقضاض؛ فهو لا يزال موجودًا، وإن كانت الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الأجهزة الصحية المختصة قد حاصرت انتشاره، وأضعفت قواه، فإن ذلك لا يعني أننا قد عدنا إلى مرحلة الحياة الطبيعية، فالحذر موجود، والعودة التلقائية مطلوبة، والتمسك بالإجراءات الاحترازية واجب ديني ووطني وأخلاقي؛ لذلك لا ينبغي أن نتهاون ونتجاهل هذه الحقيقة، حتى نفرح جميعًا باستئصال الداء إلى غير رجعة.

دعوات صادقة أرفعها في هذه الساعات الطيبة مبتهلاً إلى الله العلي القدير أن يرفع البلاء عن إخوتنا في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وفي بلاد المسلمين كافة، وأن تزول الأسباب التي تقف وراء الحروب والدمار، وأن يلم الله شمل عائلاتهم، ويوقف نزيف الدم في تلك الأجزاء العزيزة من وطننا العربي والإسلامي الكبير، وأن ينصرف قادتها وأبناؤها إلى العمل والإنتاج، وأن يقتصر ولاؤهم على بلدانهم دون تغليب لقناعات حزبية أو مذهبية أو أيديولوجية؛ فالأوطان أولى بالانتماء، وأحق من كل ما سواها.

وتبقى مناسبة العيد فرصة للعفو وتجديد التواصل بين المسلمين، وأن نتجاوز أحزاننا، ونغفر لبعضنا، أملاً في رحمة الله وعفوه وغفرانه؛ فالحياة ليست سوى محطة صغيرة، لا تستحق البغضاء والتنافر، وقد أفلح من أتى الله بقلب سليم.

التهنئة موصولة إلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، سائلاً الله العلي القدير أن يأتي العام المقبل وأمتنا العربية والإسلامية في عزة وقوة ومنعة، وللإنسانية جمعاء أن يسود السلام والأمن والاطمئنان جميع أرجاء الأرض.

علي آل شرمة
اعلان
كل عام ووطن الشموخ بألف خير
سبق

كل عام وأنت يا وطن الشموخ بألف خير، كل عام وراياتك عالية خفاقة ترفرف في عنان السماء، كيف لا وهي راية الإسلام التي تحمل كلمة التوحيد، وتبث إلى العالم أجمع شهادة الحق وصك النجاة والأمان. كل الأمنيات بأن تجيء الأعوام المقبلة وأنت تواصل السير في دروب النهضة، تقطع خطوات إضافية في درب النماء والازدهار، تحت قيادتك الرشيدة التي أكرمنا بها الله -عز وجل-، واختص بها هذه البلاد التي جعلها مهبطًا لوحيه، وأرضًا لرسالته، وحاضنة لحرمَيْه المقدسَيْن.

التهنئة في هذا المقام أزفها لحادي الركب وقائد المسيرة المظفرة، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله –، وأقول لهما إن الكلمات تعجز عن إيفائهما حقهما، ووصف جميل صنيعهما، وما يبذلانه من جهد لأجل رفعة هذه البلاد، وإعلاء شأن مواطنيها، والإحسان للمقيمين على أرضها.

والتهنئة موصولة للأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي النبيل.

إن كان من يستحق التخصيص بالشكر هم أولئك المرابطون على الثغور، الذين ارتضوا مفارقة عائلاتهم، ومغادرة منازلهم، وقضاء هذه المناسبة السعيدة وسط الأحراش والصخور، يدافعون عن بلادنا، ويصدون المحاولات العبثية التي يقوم بها الأعداء.. يسهرون لأجل أن ننام قريري الأعين، ويقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل بلادهم؛ كي تنعم أجيالنا المقبلة بمستقبل أكثر إشراقًا؛ لذلك فليس أقل من أن نوجه لهم هذه التهنئة، سائلين الله أن يتقبل من الجميع صيامهم وقيامهم وصالح أعمالهم.

ولن ننسى بطبيعة الحال جنودًا آخرين، يضحون بأرواحهم لضمان سلامة الآخرين، وهم جنود الجيش الأبيض من الأطباء والممرضين والفنيين وسائر الأطقم الصحية، الذين يتصدون بمنتهى البسالة لعدو الإنسانية فيروس كورونا (كوفيد – 19)، يواسون المرضى، ويعينون ذوي الحالات الحرجة، يقدمون الأمل، ويرسمون التفاؤل فوق شفاه فارقت الابتسامة، دافعهم الوحيد هو حرصهم على هذا المجتمع الذي تربوا وسطه.

ولأجل أن نترجم مشاعر الحب إلى أفعال، وأن نثبت بالعمل حبنا لبلادنا، ووفاءنا لقادتنا، ومقدار الوعي الذي نتمتع به، فإن الواجب علينا كلنا أن لا ننسى في غمرة الاحتفال بالعيد السعيد أن العدو يتربص بنا، وينتظر الفرصة للانقضاض؛ فهو لا يزال موجودًا، وإن كانت الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الأجهزة الصحية المختصة قد حاصرت انتشاره، وأضعفت قواه، فإن ذلك لا يعني أننا قد عدنا إلى مرحلة الحياة الطبيعية، فالحذر موجود، والعودة التلقائية مطلوبة، والتمسك بالإجراءات الاحترازية واجب ديني ووطني وأخلاقي؛ لذلك لا ينبغي أن نتهاون ونتجاهل هذه الحقيقة، حتى نفرح جميعًا باستئصال الداء إلى غير رجعة.

دعوات صادقة أرفعها في هذه الساعات الطيبة مبتهلاً إلى الله العلي القدير أن يرفع البلاء عن إخوتنا في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وفي بلاد المسلمين كافة، وأن تزول الأسباب التي تقف وراء الحروب والدمار، وأن يلم الله شمل عائلاتهم، ويوقف نزيف الدم في تلك الأجزاء العزيزة من وطننا العربي والإسلامي الكبير، وأن ينصرف قادتها وأبناؤها إلى العمل والإنتاج، وأن يقتصر ولاؤهم على بلدانهم دون تغليب لقناعات حزبية أو مذهبية أو أيديولوجية؛ فالأوطان أولى بالانتماء، وأحق من كل ما سواها.

وتبقى مناسبة العيد فرصة للعفو وتجديد التواصل بين المسلمين، وأن نتجاوز أحزاننا، ونغفر لبعضنا، أملاً في رحمة الله وعفوه وغفرانه؛ فالحياة ليست سوى محطة صغيرة، لا تستحق البغضاء والتنافر، وقد أفلح من أتى الله بقلب سليم.

التهنئة موصولة إلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، سائلاً الله العلي القدير أن يأتي العام المقبل وأمتنا العربية والإسلامية في عزة وقوة ومنعة، وللإنسانية جمعاء أن يسود السلام والأمن والاطمئنان جميع أرجاء الأرض.

12 مايو 2021 - 30 رمضان 1442
09:42 PM
اخر تعديل
06 يوليو 2021 - 26 ذو القعدة 1442
09:33 AM

كل عام ووطن الشموخ بألف خير

علي آل شرمة - الرياض
A A A
2
930

كل عام وأنت يا وطن الشموخ بألف خير، كل عام وراياتك عالية خفاقة ترفرف في عنان السماء، كيف لا وهي راية الإسلام التي تحمل كلمة التوحيد، وتبث إلى العالم أجمع شهادة الحق وصك النجاة والأمان. كل الأمنيات بأن تجيء الأعوام المقبلة وأنت تواصل السير في دروب النهضة، تقطع خطوات إضافية في درب النماء والازدهار، تحت قيادتك الرشيدة التي أكرمنا بها الله -عز وجل-، واختص بها هذه البلاد التي جعلها مهبطًا لوحيه، وأرضًا لرسالته، وحاضنة لحرمَيْه المقدسَيْن.

التهنئة في هذا المقام أزفها لحادي الركب وقائد المسيرة المظفرة، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله –، وأقول لهما إن الكلمات تعجز عن إيفائهما حقهما، ووصف جميل صنيعهما، وما يبذلانه من جهد لأجل رفعة هذه البلاد، وإعلاء شأن مواطنيها، والإحسان للمقيمين على أرضها.

والتهنئة موصولة للأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي النبيل.

إن كان من يستحق التخصيص بالشكر هم أولئك المرابطون على الثغور، الذين ارتضوا مفارقة عائلاتهم، ومغادرة منازلهم، وقضاء هذه المناسبة السعيدة وسط الأحراش والصخور، يدافعون عن بلادنا، ويصدون المحاولات العبثية التي يقوم بها الأعداء.. يسهرون لأجل أن ننام قريري الأعين، ويقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل بلادهم؛ كي تنعم أجيالنا المقبلة بمستقبل أكثر إشراقًا؛ لذلك فليس أقل من أن نوجه لهم هذه التهنئة، سائلين الله أن يتقبل من الجميع صيامهم وقيامهم وصالح أعمالهم.

ولن ننسى بطبيعة الحال جنودًا آخرين، يضحون بأرواحهم لضمان سلامة الآخرين، وهم جنود الجيش الأبيض من الأطباء والممرضين والفنيين وسائر الأطقم الصحية، الذين يتصدون بمنتهى البسالة لعدو الإنسانية فيروس كورونا (كوفيد – 19)، يواسون المرضى، ويعينون ذوي الحالات الحرجة، يقدمون الأمل، ويرسمون التفاؤل فوق شفاه فارقت الابتسامة، دافعهم الوحيد هو حرصهم على هذا المجتمع الذي تربوا وسطه.

ولأجل أن نترجم مشاعر الحب إلى أفعال، وأن نثبت بالعمل حبنا لبلادنا، ووفاءنا لقادتنا، ومقدار الوعي الذي نتمتع به، فإن الواجب علينا كلنا أن لا ننسى في غمرة الاحتفال بالعيد السعيد أن العدو يتربص بنا، وينتظر الفرصة للانقضاض؛ فهو لا يزال موجودًا، وإن كانت الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الأجهزة الصحية المختصة قد حاصرت انتشاره، وأضعفت قواه، فإن ذلك لا يعني أننا قد عدنا إلى مرحلة الحياة الطبيعية، فالحذر موجود، والعودة التلقائية مطلوبة، والتمسك بالإجراءات الاحترازية واجب ديني ووطني وأخلاقي؛ لذلك لا ينبغي أن نتهاون ونتجاهل هذه الحقيقة، حتى نفرح جميعًا باستئصال الداء إلى غير رجعة.

دعوات صادقة أرفعها في هذه الساعات الطيبة مبتهلاً إلى الله العلي القدير أن يرفع البلاء عن إخوتنا في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وفي بلاد المسلمين كافة، وأن تزول الأسباب التي تقف وراء الحروب والدمار، وأن يلم الله شمل عائلاتهم، ويوقف نزيف الدم في تلك الأجزاء العزيزة من وطننا العربي والإسلامي الكبير، وأن ينصرف قادتها وأبناؤها إلى العمل والإنتاج، وأن يقتصر ولاؤهم على بلدانهم دون تغليب لقناعات حزبية أو مذهبية أو أيديولوجية؛ فالأوطان أولى بالانتماء، وأحق من كل ما سواها.

وتبقى مناسبة العيد فرصة للعفو وتجديد التواصل بين المسلمين، وأن نتجاوز أحزاننا، ونغفر لبعضنا، أملاً في رحمة الله وعفوه وغفرانه؛ فالحياة ليست سوى محطة صغيرة، لا تستحق البغضاء والتنافر، وقد أفلح من أتى الله بقلب سليم.

التهنئة موصولة إلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، سائلاً الله العلي القدير أن يأتي العام المقبل وأمتنا العربية والإسلامية في عزة وقوة ومنعة، وللإنسانية جمعاء أن يسود السلام والأمن والاطمئنان جميع أرجاء الأرض.