التناغم في بيئات العمل

أصبح العمل في وقتنا الحالي مقر الإبداع والتنوع وتبادل الثقافات؛ إذ يعتبر المكان الذي يقضي فيه الموظفون جُل وقتهم؛ لذا سعت قيادتنا الرشيدة -أيدها الله- إلى وضع أسس وأنظمة لتحسين بيئات العمل المختلفة من أجل العمل بأريحية ومرونة تامة، وضمنت لجميع الموظفين حقوقهم دون تمييز بين أبناء وطوائف الشعب لتعزيز الإبداع والنمو والتطور في أقصر وقت.

إن من أهم أساسيات الإبداع في بيئات العمل هو حب المكان الذي يعمل فيه كل موظف، وتقبُّله؛ لأن ذلك يؤدي إلى العمل بنشاط وحيوية وإنتاجية بشكل أكبر. بين تحقيق هذا وذاك يعتمد الأمر على مدير المنشأة الذي ينشر ثقافة العدل والمساواة بين العاملين دون أن يطغى أحد على أحد.

إن التناغم في بيئات العمل هو حجر الأساس للنجاح؛ إذ ينتج منه الرضا الوظيفي العالي الذي نلاحظه في حسن الأداء، وتدني نسبة الأخطاء؛ لتصل إلى أدنى مستوياتها؛ وذلك بسبب الأمان الوظيفي الذي يحظى به الموظفون في بيئتهم العملية.. لكن نجد أن بعض المنشآت ترفع موظفًا، وتخسف آخر مهما كان أداؤه؛ وذلك بسبب التفاوت في خلفية فيتامين "و" المعروف مهنيًّا واجتماعيًّا بفاعليته، وربما على حسب رضا المدير الذي بيده زمام الأمور؛ فبعض المديرين نسبة الظلم لديهم مرتفعة بسبب انعدام الرقابة عليهم؛ وهو ما يجعلهم يبدعون في تصفية المبدعين قبل أن يكتشفهم أحدٌ خوفًا من أن يحلُّوا محلهم؛ فخسارة المميزات المهنية والواجهة الاجتماعية أمرٌ ليس بالسهل.

نِسب الإبداع تقلُّ في هذا النوع من المنشآت، ونسبة التفكير خارج الصندوق تنحصر في أضيق الحدود، وتودع في زاوية التهكم والضحك وعدم الجدية، وربما يصنف صاحب الإبداع ضمن فئة المتخلفين والمتأخرين، وربما يوصم بالضعف في الإدراك ومهارات التواصل وعدم المرونة.. والأدهى والأمرّ أن يوصف بعدم القابلية للتطوير وعدم القدرة على نقل الأفكار بسبب ضعف المعلومات العلمية والعملية والفنية.. ولو أُعطي صاحب الإبداع فرصة حقيقية في بيئة صحية سليمة لصُنف من أفضل المبدعين.

آن الأوان أن يمنح المديرون الفرص لمن هم أهل لها دون تنمُّر، ودون تمييز، وأن يراعوا الله في الأمانة التي كُلفوا بها، وأن يحذوا حذو غيرهم من قادة المنشآت التي وصلت إلى قمة النمو والتطور في وطننا الغالي.

منى الرشيدي
اعلان
التناغم في بيئات العمل
سبق

أصبح العمل في وقتنا الحالي مقر الإبداع والتنوع وتبادل الثقافات؛ إذ يعتبر المكان الذي يقضي فيه الموظفون جُل وقتهم؛ لذا سعت قيادتنا الرشيدة -أيدها الله- إلى وضع أسس وأنظمة لتحسين بيئات العمل المختلفة من أجل العمل بأريحية ومرونة تامة، وضمنت لجميع الموظفين حقوقهم دون تمييز بين أبناء وطوائف الشعب لتعزيز الإبداع والنمو والتطور في أقصر وقت.

إن من أهم أساسيات الإبداع في بيئات العمل هو حب المكان الذي يعمل فيه كل موظف، وتقبُّله؛ لأن ذلك يؤدي إلى العمل بنشاط وحيوية وإنتاجية بشكل أكبر. بين تحقيق هذا وذاك يعتمد الأمر على مدير المنشأة الذي ينشر ثقافة العدل والمساواة بين العاملين دون أن يطغى أحد على أحد.

إن التناغم في بيئات العمل هو حجر الأساس للنجاح؛ إذ ينتج منه الرضا الوظيفي العالي الذي نلاحظه في حسن الأداء، وتدني نسبة الأخطاء؛ لتصل إلى أدنى مستوياتها؛ وذلك بسبب الأمان الوظيفي الذي يحظى به الموظفون في بيئتهم العملية.. لكن نجد أن بعض المنشآت ترفع موظفًا، وتخسف آخر مهما كان أداؤه؛ وذلك بسبب التفاوت في خلفية فيتامين "و" المعروف مهنيًّا واجتماعيًّا بفاعليته، وربما على حسب رضا المدير الذي بيده زمام الأمور؛ فبعض المديرين نسبة الظلم لديهم مرتفعة بسبب انعدام الرقابة عليهم؛ وهو ما يجعلهم يبدعون في تصفية المبدعين قبل أن يكتشفهم أحدٌ خوفًا من أن يحلُّوا محلهم؛ فخسارة المميزات المهنية والواجهة الاجتماعية أمرٌ ليس بالسهل.

نِسب الإبداع تقلُّ في هذا النوع من المنشآت، ونسبة التفكير خارج الصندوق تنحصر في أضيق الحدود، وتودع في زاوية التهكم والضحك وعدم الجدية، وربما يصنف صاحب الإبداع ضمن فئة المتخلفين والمتأخرين، وربما يوصم بالضعف في الإدراك ومهارات التواصل وعدم المرونة.. والأدهى والأمرّ أن يوصف بعدم القابلية للتطوير وعدم القدرة على نقل الأفكار بسبب ضعف المعلومات العلمية والعملية والفنية.. ولو أُعطي صاحب الإبداع فرصة حقيقية في بيئة صحية سليمة لصُنف من أفضل المبدعين.

آن الأوان أن يمنح المديرون الفرص لمن هم أهل لها دون تنمُّر، ودون تمييز، وأن يراعوا الله في الأمانة التي كُلفوا بها، وأن يحذوا حذو غيرهم من قادة المنشآت التي وصلت إلى قمة النمو والتطور في وطننا الغالي.

09 ديسمبر 2019 - 12 ربيع الآخر 1441
12:03 AM
اخر تعديل
15 مارس 2020 - 20 رجب 1441
10:06 PM

التناغم في بيئات العمل

منى الرشيدي - الرياض
A A A
0
727

أصبح العمل في وقتنا الحالي مقر الإبداع والتنوع وتبادل الثقافات؛ إذ يعتبر المكان الذي يقضي فيه الموظفون جُل وقتهم؛ لذا سعت قيادتنا الرشيدة -أيدها الله- إلى وضع أسس وأنظمة لتحسين بيئات العمل المختلفة من أجل العمل بأريحية ومرونة تامة، وضمنت لجميع الموظفين حقوقهم دون تمييز بين أبناء وطوائف الشعب لتعزيز الإبداع والنمو والتطور في أقصر وقت.

إن من أهم أساسيات الإبداع في بيئات العمل هو حب المكان الذي يعمل فيه كل موظف، وتقبُّله؛ لأن ذلك يؤدي إلى العمل بنشاط وحيوية وإنتاجية بشكل أكبر. بين تحقيق هذا وذاك يعتمد الأمر على مدير المنشأة الذي ينشر ثقافة العدل والمساواة بين العاملين دون أن يطغى أحد على أحد.

إن التناغم في بيئات العمل هو حجر الأساس للنجاح؛ إذ ينتج منه الرضا الوظيفي العالي الذي نلاحظه في حسن الأداء، وتدني نسبة الأخطاء؛ لتصل إلى أدنى مستوياتها؛ وذلك بسبب الأمان الوظيفي الذي يحظى به الموظفون في بيئتهم العملية.. لكن نجد أن بعض المنشآت ترفع موظفًا، وتخسف آخر مهما كان أداؤه؛ وذلك بسبب التفاوت في خلفية فيتامين "و" المعروف مهنيًّا واجتماعيًّا بفاعليته، وربما على حسب رضا المدير الذي بيده زمام الأمور؛ فبعض المديرين نسبة الظلم لديهم مرتفعة بسبب انعدام الرقابة عليهم؛ وهو ما يجعلهم يبدعون في تصفية المبدعين قبل أن يكتشفهم أحدٌ خوفًا من أن يحلُّوا محلهم؛ فخسارة المميزات المهنية والواجهة الاجتماعية أمرٌ ليس بالسهل.

نِسب الإبداع تقلُّ في هذا النوع من المنشآت، ونسبة التفكير خارج الصندوق تنحصر في أضيق الحدود، وتودع في زاوية التهكم والضحك وعدم الجدية، وربما يصنف صاحب الإبداع ضمن فئة المتخلفين والمتأخرين، وربما يوصم بالضعف في الإدراك ومهارات التواصل وعدم المرونة.. والأدهى والأمرّ أن يوصف بعدم القابلية للتطوير وعدم القدرة على نقل الأفكار بسبب ضعف المعلومات العلمية والعملية والفنية.. ولو أُعطي صاحب الإبداع فرصة حقيقية في بيئة صحية سليمة لصُنف من أفضل المبدعين.

آن الأوان أن يمنح المديرون الفرص لمن هم أهل لها دون تنمُّر، ودون تمييز، وأن يراعوا الله في الأمانة التي كُلفوا بها، وأن يحذوا حذو غيرهم من قادة المنشآت التي وصلت إلى قمة النمو والتطور في وطننا الغالي.