"العيسى": الإخوان المسلمون صدروا مفاهيم خاطئة للأقليات الدينية في أوروبا

أكد أن 10 % فقط من المشتركات الإنسانية كفيلة بإحلال السلام والوئام في عالمنا

أكد الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس مجلس هيئة علماء المسلمين، أن مشكلة جماعة "الإخوان المسلمين" أو ما يسمى بالإسلام السياسي في الغرب، تنطلق من تنظيم سياسي باسم الإسلام، أي اختزال الإسلام العظيم في مشروع سياسي فقط، بينما الشأن الإسلامي الصرف يفترض أن يكون مجردًا من أي توظيف سياسي، ومن أي مفاهيم خاطئة حول الإسلام، وقال: "للأسف كانت هناك مفاهيم خاطئة صدرتها هذه الجماعة، ولاسيما للأقليات الدينية، وتأثر بها بعض الأقليات".

وأضاف العيسى، الضيف الدائم لبرنامج "بالتي هي أحسن" والذي يعرض على قناة "أم بي سي" عند الساعة الرابعة والنصف عصرًا، طوال شهر رمضان المبارك: "هذه الجماعة تنطلق أيضًا من فرضية خاطئة وهي الصدام والصراع والمؤامرة الحتمية بين الإسلام والغرب، ولذلك عندما أناقش الغرب بهذه الخلفية، فلن أصل معهم إلى نتيجة، بل إلى مزيد من الصراع".

ودعا في هذا الصدد إلى الوعي داخل الأقليات الدينية في الغرب، وفي الإطار الإسلامي عمومًا، وتحصين الفكر الإسلامي من أفكار ما يسمى بالإسلام السياسي، أو أفكار جماعة الإخوان المسلمين، لافتًا إلى أن الكثير من الصدامات والشحن لدى بعض الشباب المسلم هي من خلال الأفكار المصدر إليهم، والتي تسللت بسبب عدم وجود التحصين الكافي.

ولفت "العيسى" إلى أن بعض المتطرفين وخصوصًا التطرف الإرهابي هم من يثيرون اليمين المتطرف، ويسعدون بردة فعله من أجل أن يكون هناك صدام وصراع حضاري بين الإسلام والغرب لأنه لا يعيش إلا في هذه البيئة، فمشروعه هو الصدام والصراع والعمل الإرهابي والعنف في كل مكان، مشيرًا إلى أن نصف مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي من مسلمي الغرب الذين تسلل إليهم الإسلام السياسي، وهذه خطيرة وسلبية على الإسلام، مبينًا: "مهمتنا في رابطة العالم الإسلامي إيضاح الحقيقة".

كما أكد رئيس هيئة علماء المسلمين أن الخصوصية الدينية لا تتقاطع أبدًا مع وجوب التعايش بين الجميع، لأن هذه الخصوصية لا تتدخل مطلقًا في نصوص الدستور الذي ضمن للجميع حريته الدينية وممارساته.

وعن الحوار مع زعماء اليمين المتطرف قال العيسى: "ولله الحمد كل من حاورناه من اليمين المتطرف هم الآن أصدقاء لرابطة العالم الإسلامي؛ لأنه كان حوارًا عقلانيًا ومنطقيًا ينطلق من هدي الإسلام ومن الحكمة، ومن الواقع الذي يجب أن ننتهي إليه جميعًا".

وأشار إلى أن "10% فقط من المشتركات الإنسانية كفيلة بإحلال السلام والوئام في عالمنا، فلا يمكن أن يتعايش الناس إلا بهذه المشتركات، وأن يدرك كل منهم أن الاختلاف والتنوع والتعددية هي سنة من سنن المولى، جل وعلا".

يُذكر أن برنامج "بالتي هي أحسن" هو برنامج حواري يقدم وللمرة الأولى تجربة مشاهدة مختلفة للبرامج ذات الطابع الديني، تجربة تخرج عن القالب التقليدي إلى الفضاء المفتوح للنقاش الحر والتأمل والتفاعل مع العصر، وتتفرّد بثرائها بالتجارب الشخصية العميقة؛ التي باشرت واقع العالم شرقًا وغربًا بكل تفاصيله وتناقضاته وجمالياته، وتماست مباشرة مع أديانه وثقافاته.

ويحمل البرنامج رسالة الخطاب الإيجابي الذي يصل للمقصد الشرعي ويؤلف القلوب ويصنع صورة ذهنية إيجابية لدى غير المسلمين عن الدين الإسلامي العظيم، ويقدم هذه الرسالة وفق رؤية رحيبة للدين الإسلامي؛ تتمثل قيم السماحة مع المخالف والرحمة بالرافض والرفق بالمُجادل.

هدف "بالتي هي أحسن" الأول والوحيد هو "إيمان الإنسان"؛ ورسائله موجهة في الأغلب إلى المسلمين في كل مكان، ويناقش بجرأة وتجرّد القضايا الإسلامية المعاصرة؛ فيعيد تعريف مصطلح الأقليات والجاليات الإسلامية، ويشرح سبب تصاعد وتعقيد ظاهرة الإسلاموفوبيا وسوء الكفاءة في التصدي لها، ويعالج المشكلات التي اعترت الخطاب الإسلامي، من تطرف وتصنيف وإقصاء، وينصف الإسلام من ظلم المرأة وإعاقة تمكينها، ويُعلي قيم الإيمان والمواطنة والوعي والتفاعل الإيجابي مع الآخر والعمل الإنساني، وغيرها الكثير.

ويستعرض البرنامج حال الإيمان في المجتمعات المعاصرة، ويفنّد حجج من يرى المادة حاكمةً للإنسان، ويسلّط الضوء على علاقة العلم بالإيمان، ويكشف اتساقهما التام من حيث المنهج ومن حيث إيمان علماء الطبيعة بالله.

ويشرح البرنامج سبب اعتبار التصنيف والإقصاء مدخلاً للتطرف، وكيف أن لحمة المجتمع الواحد تتأثر بفعل أطروحات التشتيت والتفرقة التي يقودها متطرفون يرغبون بالاستفراد بالرأي في المسائل الخلافية، وينبذون كل من يحاول مناقشتهم في افتراضاتهم الحاسمة التي أقرّوها دون أدلة واضحة، ويشرح معنى "الموطؤون أكنافا" الذي ينبغي للجميع أن يكونوا مثلهم.

كما يركز على المعضلة الحالية المتمثلة في فيروس كورونا، فيُناقش البرنامج سبب التعليق المؤقت لصلوات الجماعة، وعلاقة التوكل بالأخذ بالأسباب، ثم يجيب عن الأسئلة التي تخطر في أذهان الجميع من حيث صلة الرحم، والصعوبات التي يقاسونها وهم منقطعون عن التواصل مع ذويهم.

ويحدد البرنامج معايير الاجتهاد الصحيح، ويفضح أساليب المتطرفين في سوق الأكاذيب والافتراءات على المختلف، ومحاولة قراءة نواياها وافتراض أسوأها، ويرشد إلى الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه التيارات المتشددة.

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس مجلس هيئة علماء المسلمين محمد العيسى جماعة الإخوان المسلمين
اعلان
"العيسى": الإخوان المسلمون صدروا مفاهيم خاطئة للأقليات الدينية في أوروبا
سبق

أكد الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس مجلس هيئة علماء المسلمين، أن مشكلة جماعة "الإخوان المسلمين" أو ما يسمى بالإسلام السياسي في الغرب، تنطلق من تنظيم سياسي باسم الإسلام، أي اختزال الإسلام العظيم في مشروع سياسي فقط، بينما الشأن الإسلامي الصرف يفترض أن يكون مجردًا من أي توظيف سياسي، ومن أي مفاهيم خاطئة حول الإسلام، وقال: "للأسف كانت هناك مفاهيم خاطئة صدرتها هذه الجماعة، ولاسيما للأقليات الدينية، وتأثر بها بعض الأقليات".

وأضاف العيسى، الضيف الدائم لبرنامج "بالتي هي أحسن" والذي يعرض على قناة "أم بي سي" عند الساعة الرابعة والنصف عصرًا، طوال شهر رمضان المبارك: "هذه الجماعة تنطلق أيضًا من فرضية خاطئة وهي الصدام والصراع والمؤامرة الحتمية بين الإسلام والغرب، ولذلك عندما أناقش الغرب بهذه الخلفية، فلن أصل معهم إلى نتيجة، بل إلى مزيد من الصراع".

ودعا في هذا الصدد إلى الوعي داخل الأقليات الدينية في الغرب، وفي الإطار الإسلامي عمومًا، وتحصين الفكر الإسلامي من أفكار ما يسمى بالإسلام السياسي، أو أفكار جماعة الإخوان المسلمين، لافتًا إلى أن الكثير من الصدامات والشحن لدى بعض الشباب المسلم هي من خلال الأفكار المصدر إليهم، والتي تسللت بسبب عدم وجود التحصين الكافي.

ولفت "العيسى" إلى أن بعض المتطرفين وخصوصًا التطرف الإرهابي هم من يثيرون اليمين المتطرف، ويسعدون بردة فعله من أجل أن يكون هناك صدام وصراع حضاري بين الإسلام والغرب لأنه لا يعيش إلا في هذه البيئة، فمشروعه هو الصدام والصراع والعمل الإرهابي والعنف في كل مكان، مشيرًا إلى أن نصف مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي من مسلمي الغرب الذين تسلل إليهم الإسلام السياسي، وهذه خطيرة وسلبية على الإسلام، مبينًا: "مهمتنا في رابطة العالم الإسلامي إيضاح الحقيقة".

كما أكد رئيس هيئة علماء المسلمين أن الخصوصية الدينية لا تتقاطع أبدًا مع وجوب التعايش بين الجميع، لأن هذه الخصوصية لا تتدخل مطلقًا في نصوص الدستور الذي ضمن للجميع حريته الدينية وممارساته.

وعن الحوار مع زعماء اليمين المتطرف قال العيسى: "ولله الحمد كل من حاورناه من اليمين المتطرف هم الآن أصدقاء لرابطة العالم الإسلامي؛ لأنه كان حوارًا عقلانيًا ومنطقيًا ينطلق من هدي الإسلام ومن الحكمة، ومن الواقع الذي يجب أن ننتهي إليه جميعًا".

وأشار إلى أن "10% فقط من المشتركات الإنسانية كفيلة بإحلال السلام والوئام في عالمنا، فلا يمكن أن يتعايش الناس إلا بهذه المشتركات، وأن يدرك كل منهم أن الاختلاف والتنوع والتعددية هي سنة من سنن المولى، جل وعلا".

يُذكر أن برنامج "بالتي هي أحسن" هو برنامج حواري يقدم وللمرة الأولى تجربة مشاهدة مختلفة للبرامج ذات الطابع الديني، تجربة تخرج عن القالب التقليدي إلى الفضاء المفتوح للنقاش الحر والتأمل والتفاعل مع العصر، وتتفرّد بثرائها بالتجارب الشخصية العميقة؛ التي باشرت واقع العالم شرقًا وغربًا بكل تفاصيله وتناقضاته وجمالياته، وتماست مباشرة مع أديانه وثقافاته.

ويحمل البرنامج رسالة الخطاب الإيجابي الذي يصل للمقصد الشرعي ويؤلف القلوب ويصنع صورة ذهنية إيجابية لدى غير المسلمين عن الدين الإسلامي العظيم، ويقدم هذه الرسالة وفق رؤية رحيبة للدين الإسلامي؛ تتمثل قيم السماحة مع المخالف والرحمة بالرافض والرفق بالمُجادل.

هدف "بالتي هي أحسن" الأول والوحيد هو "إيمان الإنسان"؛ ورسائله موجهة في الأغلب إلى المسلمين في كل مكان، ويناقش بجرأة وتجرّد القضايا الإسلامية المعاصرة؛ فيعيد تعريف مصطلح الأقليات والجاليات الإسلامية، ويشرح سبب تصاعد وتعقيد ظاهرة الإسلاموفوبيا وسوء الكفاءة في التصدي لها، ويعالج المشكلات التي اعترت الخطاب الإسلامي، من تطرف وتصنيف وإقصاء، وينصف الإسلام من ظلم المرأة وإعاقة تمكينها، ويُعلي قيم الإيمان والمواطنة والوعي والتفاعل الإيجابي مع الآخر والعمل الإنساني، وغيرها الكثير.

ويستعرض البرنامج حال الإيمان في المجتمعات المعاصرة، ويفنّد حجج من يرى المادة حاكمةً للإنسان، ويسلّط الضوء على علاقة العلم بالإيمان، ويكشف اتساقهما التام من حيث المنهج ومن حيث إيمان علماء الطبيعة بالله.

ويشرح البرنامج سبب اعتبار التصنيف والإقصاء مدخلاً للتطرف، وكيف أن لحمة المجتمع الواحد تتأثر بفعل أطروحات التشتيت والتفرقة التي يقودها متطرفون يرغبون بالاستفراد بالرأي في المسائل الخلافية، وينبذون كل من يحاول مناقشتهم في افتراضاتهم الحاسمة التي أقرّوها دون أدلة واضحة، ويشرح معنى "الموطؤون أكنافا" الذي ينبغي للجميع أن يكونوا مثلهم.

كما يركز على المعضلة الحالية المتمثلة في فيروس كورونا، فيُناقش البرنامج سبب التعليق المؤقت لصلوات الجماعة، وعلاقة التوكل بالأخذ بالأسباب، ثم يجيب عن الأسئلة التي تخطر في أذهان الجميع من حيث صلة الرحم، والصعوبات التي يقاسونها وهم منقطعون عن التواصل مع ذويهم.

ويحدد البرنامج معايير الاجتهاد الصحيح، ويفضح أساليب المتطرفين في سوق الأكاذيب والافتراءات على المختلف، ومحاولة قراءة نواياها وافتراض أسوأها، ويرشد إلى الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه التيارات المتشددة.

28 إبريل 2020 - 5 رمضان 1441
01:21 AM

"العيسى": الإخوان المسلمون صدروا مفاهيم خاطئة للأقليات الدينية في أوروبا

أكد أن 10 % فقط من المشتركات الإنسانية كفيلة بإحلال السلام والوئام في عالمنا

A A A
16
8,572

أكد الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس مجلس هيئة علماء المسلمين، أن مشكلة جماعة "الإخوان المسلمين" أو ما يسمى بالإسلام السياسي في الغرب، تنطلق من تنظيم سياسي باسم الإسلام، أي اختزال الإسلام العظيم في مشروع سياسي فقط، بينما الشأن الإسلامي الصرف يفترض أن يكون مجردًا من أي توظيف سياسي، ومن أي مفاهيم خاطئة حول الإسلام، وقال: "للأسف كانت هناك مفاهيم خاطئة صدرتها هذه الجماعة، ولاسيما للأقليات الدينية، وتأثر بها بعض الأقليات".

وأضاف العيسى، الضيف الدائم لبرنامج "بالتي هي أحسن" والذي يعرض على قناة "أم بي سي" عند الساعة الرابعة والنصف عصرًا، طوال شهر رمضان المبارك: "هذه الجماعة تنطلق أيضًا من فرضية خاطئة وهي الصدام والصراع والمؤامرة الحتمية بين الإسلام والغرب، ولذلك عندما أناقش الغرب بهذه الخلفية، فلن أصل معهم إلى نتيجة، بل إلى مزيد من الصراع".

ودعا في هذا الصدد إلى الوعي داخل الأقليات الدينية في الغرب، وفي الإطار الإسلامي عمومًا، وتحصين الفكر الإسلامي من أفكار ما يسمى بالإسلام السياسي، أو أفكار جماعة الإخوان المسلمين، لافتًا إلى أن الكثير من الصدامات والشحن لدى بعض الشباب المسلم هي من خلال الأفكار المصدر إليهم، والتي تسللت بسبب عدم وجود التحصين الكافي.

ولفت "العيسى" إلى أن بعض المتطرفين وخصوصًا التطرف الإرهابي هم من يثيرون اليمين المتطرف، ويسعدون بردة فعله من أجل أن يكون هناك صدام وصراع حضاري بين الإسلام والغرب لأنه لا يعيش إلا في هذه البيئة، فمشروعه هو الصدام والصراع والعمل الإرهابي والعنف في كل مكان، مشيرًا إلى أن نصف مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي من مسلمي الغرب الذين تسلل إليهم الإسلام السياسي، وهذه خطيرة وسلبية على الإسلام، مبينًا: "مهمتنا في رابطة العالم الإسلامي إيضاح الحقيقة".

كما أكد رئيس هيئة علماء المسلمين أن الخصوصية الدينية لا تتقاطع أبدًا مع وجوب التعايش بين الجميع، لأن هذه الخصوصية لا تتدخل مطلقًا في نصوص الدستور الذي ضمن للجميع حريته الدينية وممارساته.

وعن الحوار مع زعماء اليمين المتطرف قال العيسى: "ولله الحمد كل من حاورناه من اليمين المتطرف هم الآن أصدقاء لرابطة العالم الإسلامي؛ لأنه كان حوارًا عقلانيًا ومنطقيًا ينطلق من هدي الإسلام ومن الحكمة، ومن الواقع الذي يجب أن ننتهي إليه جميعًا".

وأشار إلى أن "10% فقط من المشتركات الإنسانية كفيلة بإحلال السلام والوئام في عالمنا، فلا يمكن أن يتعايش الناس إلا بهذه المشتركات، وأن يدرك كل منهم أن الاختلاف والتنوع والتعددية هي سنة من سنن المولى، جل وعلا".

يُذكر أن برنامج "بالتي هي أحسن" هو برنامج حواري يقدم وللمرة الأولى تجربة مشاهدة مختلفة للبرامج ذات الطابع الديني، تجربة تخرج عن القالب التقليدي إلى الفضاء المفتوح للنقاش الحر والتأمل والتفاعل مع العصر، وتتفرّد بثرائها بالتجارب الشخصية العميقة؛ التي باشرت واقع العالم شرقًا وغربًا بكل تفاصيله وتناقضاته وجمالياته، وتماست مباشرة مع أديانه وثقافاته.

ويحمل البرنامج رسالة الخطاب الإيجابي الذي يصل للمقصد الشرعي ويؤلف القلوب ويصنع صورة ذهنية إيجابية لدى غير المسلمين عن الدين الإسلامي العظيم، ويقدم هذه الرسالة وفق رؤية رحيبة للدين الإسلامي؛ تتمثل قيم السماحة مع المخالف والرحمة بالرافض والرفق بالمُجادل.

هدف "بالتي هي أحسن" الأول والوحيد هو "إيمان الإنسان"؛ ورسائله موجهة في الأغلب إلى المسلمين في كل مكان، ويناقش بجرأة وتجرّد القضايا الإسلامية المعاصرة؛ فيعيد تعريف مصطلح الأقليات والجاليات الإسلامية، ويشرح سبب تصاعد وتعقيد ظاهرة الإسلاموفوبيا وسوء الكفاءة في التصدي لها، ويعالج المشكلات التي اعترت الخطاب الإسلامي، من تطرف وتصنيف وإقصاء، وينصف الإسلام من ظلم المرأة وإعاقة تمكينها، ويُعلي قيم الإيمان والمواطنة والوعي والتفاعل الإيجابي مع الآخر والعمل الإنساني، وغيرها الكثير.

ويستعرض البرنامج حال الإيمان في المجتمعات المعاصرة، ويفنّد حجج من يرى المادة حاكمةً للإنسان، ويسلّط الضوء على علاقة العلم بالإيمان، ويكشف اتساقهما التام من حيث المنهج ومن حيث إيمان علماء الطبيعة بالله.

ويشرح البرنامج سبب اعتبار التصنيف والإقصاء مدخلاً للتطرف، وكيف أن لحمة المجتمع الواحد تتأثر بفعل أطروحات التشتيت والتفرقة التي يقودها متطرفون يرغبون بالاستفراد بالرأي في المسائل الخلافية، وينبذون كل من يحاول مناقشتهم في افتراضاتهم الحاسمة التي أقرّوها دون أدلة واضحة، ويشرح معنى "الموطؤون أكنافا" الذي ينبغي للجميع أن يكونوا مثلهم.

كما يركز على المعضلة الحالية المتمثلة في فيروس كورونا، فيُناقش البرنامج سبب التعليق المؤقت لصلوات الجماعة، وعلاقة التوكل بالأخذ بالأسباب، ثم يجيب عن الأسئلة التي تخطر في أذهان الجميع من حيث صلة الرحم، والصعوبات التي يقاسونها وهم منقطعون عن التواصل مع ذويهم.

ويحدد البرنامج معايير الاجتهاد الصحيح، ويفضح أساليب المتطرفين في سوق الأكاذيب والافتراءات على المختلف، ومحاولة قراءة نواياها وافتراض أسوأها، ويرشد إلى الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه التيارات المتشددة.