"السنابيون" وتجاهُل خدمة السعودية للحجيج..!

مع بداية الصيف انطلق الكثير من مشاهير السناب في جولات مدفوعة الثمن مع تأمين التذاكر والسكن للدعاية السياحية للكثير من الدول، وللترويج لمحاسنها ومفاتنها وأسواقها، والخدمات التي تقدَّم للسائح على أعلى مستوى.. مؤكدين أن هذه الدولة أو تلك تستحق الزيارة والتجربة، وأن من لا يقوم بزيارتها يفوته الشيء الكثير. وفي مواقع أخرى داخل السعودية تجدهم يتسابقون للدعاية للمطاعم والكافيات والمراكز المتخصصة ومحال الملابس والعطور وغيرها نظير ما يحصلون عليه من مقابل مادي.. وإن كانت دعايتهم في أغلبها قائمة على التغرير بمتابعيهم، والترويج لأماكن ومواقع لا تستحق ربع ما تحدثوا عنه.

كنتُ أتمنى من هؤلاء أن يبادروا من تلقاء أنفسهم بالذهاب لموسم الحج، والحديث بصدق وموضوعية ـ لا نريد مجاملة كما يفعلون مع إعلاناتهم ـ عن جهود السعودية الكبيرة في هذا الموسم، وما تقدمه من خدمات ورعاية لحجاج بيت الله، والاستنفار الكامل الذي لا يضاهيه شيء، والاستعداد لأدق التفاصيل، والتنظيم الذي يفوق الوصف، وما يقدمه رجال الأمن والمدنيون من عناية بحجاج بيت الله في صورة مشرقة تحسب لأبناء هذا الوطن. كنت أتمنى أن يقوم "السنابيون" بالحديث مع هؤلاء الأبطال، بدءًا من أصغر موظف إلى أكبر موظف، وعرض جهودهم للعيان.. كنت أتمنى أن يعملوا شيئًا للوطن بدلاً من تجهيز تذاكرهم والسفر للخارج، وكأن هذه الجهود لا تعنيهم، مطبقين مقولة الفنان علاء ولي الدين (اعمل نفسك ميت).

بالتأكيد، حديثي لا يشمل بعض السنابيين الذين تجدهم في مواقع الحدث بدافع من وطنيتهم، يبرزون الصورة المشرقة لبلدهم، بعكس البعض الآخر الذين لا همَّ لهم سوى الاستعراض والاستهبال، وتشويه سمعة المواطن أينما حلوا أو ارتحلوا.

للأسف، إن الكثير من هؤلاء يتم تكريمهم على اعتبار أنهم مؤثرون، ويتصدرون منصات الحوارات، وعندما يأتي وقت المبادرة يختفون، ولا أثر لهم، بعكس الإعلام التقليدي الذي كسب زمام المبادرة والتميز؛ فلهم منا كل الشكر والتقدير.

موسم الحج 1439هـ الحج 1439هـ الحج
اعلان
"السنابيون" وتجاهُل خدمة السعودية للحجيج..!
سبق

مع بداية الصيف انطلق الكثير من مشاهير السناب في جولات مدفوعة الثمن مع تأمين التذاكر والسكن للدعاية السياحية للكثير من الدول، وللترويج لمحاسنها ومفاتنها وأسواقها، والخدمات التي تقدَّم للسائح على أعلى مستوى.. مؤكدين أن هذه الدولة أو تلك تستحق الزيارة والتجربة، وأن من لا يقوم بزيارتها يفوته الشيء الكثير. وفي مواقع أخرى داخل السعودية تجدهم يتسابقون للدعاية للمطاعم والكافيات والمراكز المتخصصة ومحال الملابس والعطور وغيرها نظير ما يحصلون عليه من مقابل مادي.. وإن كانت دعايتهم في أغلبها قائمة على التغرير بمتابعيهم، والترويج لأماكن ومواقع لا تستحق ربع ما تحدثوا عنه.

كنتُ أتمنى من هؤلاء أن يبادروا من تلقاء أنفسهم بالذهاب لموسم الحج، والحديث بصدق وموضوعية ـ لا نريد مجاملة كما يفعلون مع إعلاناتهم ـ عن جهود السعودية الكبيرة في هذا الموسم، وما تقدمه من خدمات ورعاية لحجاج بيت الله، والاستنفار الكامل الذي لا يضاهيه شيء، والاستعداد لأدق التفاصيل، والتنظيم الذي يفوق الوصف، وما يقدمه رجال الأمن والمدنيون من عناية بحجاج بيت الله في صورة مشرقة تحسب لأبناء هذا الوطن. كنت أتمنى أن يقوم "السنابيون" بالحديث مع هؤلاء الأبطال، بدءًا من أصغر موظف إلى أكبر موظف، وعرض جهودهم للعيان.. كنت أتمنى أن يعملوا شيئًا للوطن بدلاً من تجهيز تذاكرهم والسفر للخارج، وكأن هذه الجهود لا تعنيهم، مطبقين مقولة الفنان علاء ولي الدين (اعمل نفسك ميت).

بالتأكيد، حديثي لا يشمل بعض السنابيين الذين تجدهم في مواقع الحدث بدافع من وطنيتهم، يبرزون الصورة المشرقة لبلدهم، بعكس البعض الآخر الذين لا همَّ لهم سوى الاستعراض والاستهبال، وتشويه سمعة المواطن أينما حلوا أو ارتحلوا.

للأسف، إن الكثير من هؤلاء يتم تكريمهم على اعتبار أنهم مؤثرون، ويتصدرون منصات الحوارات، وعندما يأتي وقت المبادرة يختفون، ولا أثر لهم، بعكس الإعلام التقليدي الذي كسب زمام المبادرة والتميز؛ فلهم منا كل الشكر والتقدير.

18 أغسطس 2018 - 7 ذو الحجة 1439
09:09 PM
اخر تعديل
04 سبتمبر 2018 - 24 ذو الحجة 1439
10:47 PM

"السنابيون" وتجاهُل خدمة السعودية للحجيج..!

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
1
868

مع بداية الصيف انطلق الكثير من مشاهير السناب في جولات مدفوعة الثمن مع تأمين التذاكر والسكن للدعاية السياحية للكثير من الدول، وللترويج لمحاسنها ومفاتنها وأسواقها، والخدمات التي تقدَّم للسائح على أعلى مستوى.. مؤكدين أن هذه الدولة أو تلك تستحق الزيارة والتجربة، وأن من لا يقوم بزيارتها يفوته الشيء الكثير. وفي مواقع أخرى داخل السعودية تجدهم يتسابقون للدعاية للمطاعم والكافيات والمراكز المتخصصة ومحال الملابس والعطور وغيرها نظير ما يحصلون عليه من مقابل مادي.. وإن كانت دعايتهم في أغلبها قائمة على التغرير بمتابعيهم، والترويج لأماكن ومواقع لا تستحق ربع ما تحدثوا عنه.

كنتُ أتمنى من هؤلاء أن يبادروا من تلقاء أنفسهم بالذهاب لموسم الحج، والحديث بصدق وموضوعية ـ لا نريد مجاملة كما يفعلون مع إعلاناتهم ـ عن جهود السعودية الكبيرة في هذا الموسم، وما تقدمه من خدمات ورعاية لحجاج بيت الله، والاستنفار الكامل الذي لا يضاهيه شيء، والاستعداد لأدق التفاصيل، والتنظيم الذي يفوق الوصف، وما يقدمه رجال الأمن والمدنيون من عناية بحجاج بيت الله في صورة مشرقة تحسب لأبناء هذا الوطن. كنت أتمنى أن يقوم "السنابيون" بالحديث مع هؤلاء الأبطال، بدءًا من أصغر موظف إلى أكبر موظف، وعرض جهودهم للعيان.. كنت أتمنى أن يعملوا شيئًا للوطن بدلاً من تجهيز تذاكرهم والسفر للخارج، وكأن هذه الجهود لا تعنيهم، مطبقين مقولة الفنان علاء ولي الدين (اعمل نفسك ميت).

بالتأكيد، حديثي لا يشمل بعض السنابيين الذين تجدهم في مواقع الحدث بدافع من وطنيتهم، يبرزون الصورة المشرقة لبلدهم، بعكس البعض الآخر الذين لا همَّ لهم سوى الاستعراض والاستهبال، وتشويه سمعة المواطن أينما حلوا أو ارتحلوا.

للأسف، إن الكثير من هؤلاء يتم تكريمهم على اعتبار أنهم مؤثرون، ويتصدرون منصات الحوارات، وعندما يأتي وقت المبادرة يختفون، ولا أثر لهم، بعكس الإعلام التقليدي الذي كسب زمام المبادرة والتميز؛ فلهم منا كل الشكر والتقدير.