مزاد لبيع عود "بخور".. "القشقري": حتّة خشب بـ15 مليون ريال!

طالب بمصادرة ملايين "السفه والفشخرة" وصرفها على الفقراء

يكشف الكاتب الصحفي طلال القشقري عن إصابته بالذهول والإحباط بعد بيع "عود بخور" بـ15 مليون ريال في مزاد علني! رافضاً "السفه والفشخرة" وإنفاق الملايين في مزادات بيع التيوس والإبل وأخيراً العود، ومطالباً بإنشاء هيئة يكون من صلاحياتها مصادرة هذه الملايين، وصرفها على الفقراء والمرضى.

كِسْرَة عود بـ15 مليوناً!

وفي مقاله "حتّة خشب بـ15 مليون ريال!" بصحيفة "المدينة"، يقول "القشقري": "أصابني خليطٌ من الذهول والإحباط بعد مشاهدتي مقطع الفيديو المنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي، عن مزاد علني بِيعَت فيه كِسْرَة عود (بخور) طولها أقلّ من نصف متر، وعرضها نحو 10 سنتيمترات، بمبلغ 15 مليون ريال! تمنّيْت أن يكون المقطع مشهداً تمثيلياً فكاهياً يصوَّر لأحد مسلسلات شهر رمضان القادم، أو مقلباً غريباً من برامج الكاميرا الخفية السخيفة، أو أنّ الكِسْرة قد جُلِبَت من كوكب فضائي يبعد عنّا آلاف السنوات الضوئية، وهي مخلوقة من خشب سماوي لا يوجد مثله في الكرة الأرضية، لكنّه للأسف يبدو مشهداً حقيقياً مائة بالمائة، ومن تلفزيون الواقع الذي لا لَبْس فيه ولا تزييف!".

إسراف لا يحبّه الله

ويعلق "القشقري" قائلاً: "مع احترامي للعود ورائحته الفريدة التي تفوح منه عند احتراقه، ومع احترامي لعشّاقه من الأثرياء والفقراء على حدٍّ سواء، إلا أنّه يظلّ حِتّة خشب اكتشفه بعض الآسيويين في بلادهم، فاسترخصوه ولم يبالوا به، وعرفه السعوديون فأحبّوه واستوردوه وجعلوا له قيمة، وهو يُشترى بالملايين ليُحرَقَ على الجمْر المشتعِل في المناسبات، وتعبق رائحته مكان حرْقِه لدقائق معدودات.. والصرْف عليه بمثل هذا البذخ هو إسراف لا يحبّه الله عزّ وجلّ، وقد وصف المسرِفين عموماً بأنّهم إخوان الشياطين، وهو صرْف ما يسْتَحَقّ من الأموال على غير ما يَسْتَحِقّ من الأشياء، وربّما يكون الصرف عليه بالملايين من السفه الذي يجيز الحَجْر الشرعي على صارفه، سواءً كان الصارف تاجراً يروم الربح المادّي أو مستهلِكاً يسعى للمظهرة و(الفَشْخَرَة) أمام ضيوفه الأعزّاء، وهذا الصرْف بالمناسبة يطَمِّع النّاسَ بالخارج في السعوديين، ويجعلهم يغالون في تعاملاتهم المالية والتجارية معهم دون العالمين، بشعار: ادفع أكثر فأنت سعودي، وكأنّ السعوديين جميعاً من فئة المليونيرين والملياريين!".

صادروا أموالهم

وينهي الكاتب قائلاً: "ليت لدينا جهة تعْنَى بمعالجة حازمة لحالات السفه التي كثرت، مثل بيع التيوس والإبل بالملايين، ولَحِقَها العود الآن، وأن تصادِر الهيئة الملايين المتداولة لهذه الحالات، وتصرفها على الفقراء والمرضى والعاطلين عن العمل وغيرهم من المستحِقّين لأوجه البرّ، فذلك خيرٌ من مزادات لا يُرتجى منها أيّ مصلحة عامّة".

اعلان
مزاد لبيع عود "بخور".. "القشقري": حتّة خشب بـ15 مليون ريال!
سبق

يكشف الكاتب الصحفي طلال القشقري عن إصابته بالذهول والإحباط بعد بيع "عود بخور" بـ15 مليون ريال في مزاد علني! رافضاً "السفه والفشخرة" وإنفاق الملايين في مزادات بيع التيوس والإبل وأخيراً العود، ومطالباً بإنشاء هيئة يكون من صلاحياتها مصادرة هذه الملايين، وصرفها على الفقراء والمرضى.

كِسْرَة عود بـ15 مليوناً!

وفي مقاله "حتّة خشب بـ15 مليون ريال!" بصحيفة "المدينة"، يقول "القشقري": "أصابني خليطٌ من الذهول والإحباط بعد مشاهدتي مقطع الفيديو المنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي، عن مزاد علني بِيعَت فيه كِسْرَة عود (بخور) طولها أقلّ من نصف متر، وعرضها نحو 10 سنتيمترات، بمبلغ 15 مليون ريال! تمنّيْت أن يكون المقطع مشهداً تمثيلياً فكاهياً يصوَّر لأحد مسلسلات شهر رمضان القادم، أو مقلباً غريباً من برامج الكاميرا الخفية السخيفة، أو أنّ الكِسْرة قد جُلِبَت من كوكب فضائي يبعد عنّا آلاف السنوات الضوئية، وهي مخلوقة من خشب سماوي لا يوجد مثله في الكرة الأرضية، لكنّه للأسف يبدو مشهداً حقيقياً مائة بالمائة، ومن تلفزيون الواقع الذي لا لَبْس فيه ولا تزييف!".

إسراف لا يحبّه الله

ويعلق "القشقري" قائلاً: "مع احترامي للعود ورائحته الفريدة التي تفوح منه عند احتراقه، ومع احترامي لعشّاقه من الأثرياء والفقراء على حدٍّ سواء، إلا أنّه يظلّ حِتّة خشب اكتشفه بعض الآسيويين في بلادهم، فاسترخصوه ولم يبالوا به، وعرفه السعوديون فأحبّوه واستوردوه وجعلوا له قيمة، وهو يُشترى بالملايين ليُحرَقَ على الجمْر المشتعِل في المناسبات، وتعبق رائحته مكان حرْقِه لدقائق معدودات.. والصرْف عليه بمثل هذا البذخ هو إسراف لا يحبّه الله عزّ وجلّ، وقد وصف المسرِفين عموماً بأنّهم إخوان الشياطين، وهو صرْف ما يسْتَحَقّ من الأموال على غير ما يَسْتَحِقّ من الأشياء، وربّما يكون الصرف عليه بالملايين من السفه الذي يجيز الحَجْر الشرعي على صارفه، سواءً كان الصارف تاجراً يروم الربح المادّي أو مستهلِكاً يسعى للمظهرة و(الفَشْخَرَة) أمام ضيوفه الأعزّاء، وهذا الصرْف بالمناسبة يطَمِّع النّاسَ بالخارج في السعوديين، ويجعلهم يغالون في تعاملاتهم المالية والتجارية معهم دون العالمين، بشعار: ادفع أكثر فأنت سعودي، وكأنّ السعوديين جميعاً من فئة المليونيرين والملياريين!".

صادروا أموالهم

وينهي الكاتب قائلاً: "ليت لدينا جهة تعْنَى بمعالجة حازمة لحالات السفه التي كثرت، مثل بيع التيوس والإبل بالملايين، ولَحِقَها العود الآن، وأن تصادِر الهيئة الملايين المتداولة لهذه الحالات، وتصرفها على الفقراء والمرضى والعاطلين عن العمل وغيرهم من المستحِقّين لأوجه البرّ، فذلك خيرٌ من مزادات لا يُرتجى منها أيّ مصلحة عامّة".

11 أكتوبر 2018 - 2 صفر 1440
12:18 PM

مزاد لبيع عود "بخور".. "القشقري": حتّة خشب بـ15 مليون ريال!

طالب بمصادرة ملايين "السفه والفشخرة" وصرفها على الفقراء

A A A
42
55,302

يكشف الكاتب الصحفي طلال القشقري عن إصابته بالذهول والإحباط بعد بيع "عود بخور" بـ15 مليون ريال في مزاد علني! رافضاً "السفه والفشخرة" وإنفاق الملايين في مزادات بيع التيوس والإبل وأخيراً العود، ومطالباً بإنشاء هيئة يكون من صلاحياتها مصادرة هذه الملايين، وصرفها على الفقراء والمرضى.

كِسْرَة عود بـ15 مليوناً!

وفي مقاله "حتّة خشب بـ15 مليون ريال!" بصحيفة "المدينة"، يقول "القشقري": "أصابني خليطٌ من الذهول والإحباط بعد مشاهدتي مقطع الفيديو المنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي، عن مزاد علني بِيعَت فيه كِسْرَة عود (بخور) طولها أقلّ من نصف متر، وعرضها نحو 10 سنتيمترات، بمبلغ 15 مليون ريال! تمنّيْت أن يكون المقطع مشهداً تمثيلياً فكاهياً يصوَّر لأحد مسلسلات شهر رمضان القادم، أو مقلباً غريباً من برامج الكاميرا الخفية السخيفة، أو أنّ الكِسْرة قد جُلِبَت من كوكب فضائي يبعد عنّا آلاف السنوات الضوئية، وهي مخلوقة من خشب سماوي لا يوجد مثله في الكرة الأرضية، لكنّه للأسف يبدو مشهداً حقيقياً مائة بالمائة، ومن تلفزيون الواقع الذي لا لَبْس فيه ولا تزييف!".

إسراف لا يحبّه الله

ويعلق "القشقري" قائلاً: "مع احترامي للعود ورائحته الفريدة التي تفوح منه عند احتراقه، ومع احترامي لعشّاقه من الأثرياء والفقراء على حدٍّ سواء، إلا أنّه يظلّ حِتّة خشب اكتشفه بعض الآسيويين في بلادهم، فاسترخصوه ولم يبالوا به، وعرفه السعوديون فأحبّوه واستوردوه وجعلوا له قيمة، وهو يُشترى بالملايين ليُحرَقَ على الجمْر المشتعِل في المناسبات، وتعبق رائحته مكان حرْقِه لدقائق معدودات.. والصرْف عليه بمثل هذا البذخ هو إسراف لا يحبّه الله عزّ وجلّ، وقد وصف المسرِفين عموماً بأنّهم إخوان الشياطين، وهو صرْف ما يسْتَحَقّ من الأموال على غير ما يَسْتَحِقّ من الأشياء، وربّما يكون الصرف عليه بالملايين من السفه الذي يجيز الحَجْر الشرعي على صارفه، سواءً كان الصارف تاجراً يروم الربح المادّي أو مستهلِكاً يسعى للمظهرة و(الفَشْخَرَة) أمام ضيوفه الأعزّاء، وهذا الصرْف بالمناسبة يطَمِّع النّاسَ بالخارج في السعوديين، ويجعلهم يغالون في تعاملاتهم المالية والتجارية معهم دون العالمين، بشعار: ادفع أكثر فأنت سعودي، وكأنّ السعوديين جميعاً من فئة المليونيرين والملياريين!".

صادروا أموالهم

وينهي الكاتب قائلاً: "ليت لدينا جهة تعْنَى بمعالجة حازمة لحالات السفه التي كثرت، مثل بيع التيوس والإبل بالملايين، ولَحِقَها العود الآن، وأن تصادِر الهيئة الملايين المتداولة لهذه الحالات، وتصرفها على الفقراء والمرضى والعاطلين عن العمل وغيرهم من المستحِقّين لأوجه البرّ، فذلك خيرٌ من مزادات لا يُرتجى منها أيّ مصلحة عامّة".