الربيعة أمام منتدى هلسنكي: المملكة قدّمت العديد من المبادرات لتخفيف آثار كورونا

جدد التأكيد على أن سياسة السعودية تجاه اليمن وأمنه واستقراره ثابتة لا تتغير

قال المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن المملكة العربية السعودية وبصفتها دولة الرئاسة لمجموعة العشرين لعام 2020م، قادت العديد من المبادرات على المستوى الإقليمي والعالمي؛ وذلك للحد من الآثار المترتبة من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى هلسنكي الدولي للسياسات، الذي عُقد افتراضيًّا أمس، من العاصمة الفنلندية هلسنكي برئاسة وزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو، وبمشاركة عدد من ممثلي دول الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأعرب الدكتور الربيعة في كلمة له عن سروره لمشاركته في هذا المنتدى المهم للمرة الثانية نيابة عن المملكة، وقال: إننا نجتمع اليوم في ظل التحديات الصعبة التي يواجهها العالم جراء جائحة (كوفيد-19) التي أصابت ما يقرب من 8 ملايين شخص من جميع أنحاء العالم، وأودت بحياة ما يقرب من 450.000 شخص، لقد غيرت هذه الجائحة وما تسببت فيه من تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية وصحية وغيرها وجه العالم؛ إلا أن بعض هذه التحديات قد يكون لها أثر كبير في حياتنا جميعًا".

وتابع: إنه بالنظر إلى هذه التحديات وأيضًا إلى العلاقة التاريخية القوية بين منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا؛ نجد أن هناك حاجة ملحة لتخطيط أكثر فاعلية وتعاون وتنسيق منظم لتبادل البيانات، ووضع أهداف ومبادرات مشتركة لحل النزاعات في منطقة الشرق الأوسط؛ كما أن هناك حاجة للبحث عن فرص اقتصادية مشتركة واستقرار يحقق الازدهار في المنطقة.

وأكد الدكتور الربيعة، قيام المملكة بوصفها مُضيفًا لقمة مجموعة العشرين، وطرفًا فاعلًا في المنطقة، بتنفيذ العديد من المبادرات إقليميًّا وعالميًّا التي يهدف بعضها للحد من عواقب وآثار جائحة (كوفيد-19)؛ وذلك لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة؛ مفيدًا بأن أهداف هذه المبادرات تشمل وقف تصعيد النزاعات في المنطقة، والمطالبة بإنهاء التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، إضافة إلى التدابير التي تؤدي إلى استقرار منطقة الشرق الأوسط بازدهار دول المنطقة والاقتصاد التفاعلي فيها.

وأضاف أنه تجسيدًا لذلك؛ فقد أعلنت المملكة عن التبرع بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي على النحو الآتي: 200 مليون دولار أمريكي لدعم منظمة الصحة العالمية في مكافحة الوباء على مستوى العالم، و150 مليون دولار أمريكي لدعم التحالف العالمي للقاحات والتحصين (GAVI) للحصول على لقاح لمساعدة الدول المحتاجة، و150 مليون دولار أمريكي لدعم التحالف الدولي للاستعداد للوباء والابتكار (CEPI) في تطوير اللقاح، إضافة لتقديم 10 ملايين دولار أمريكي لدعم صندوق منظمة الصحة العالمية لدعم البلدان ذات النظم الصحية الهشة.

وبيّن أن المملكة قدمت من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدعم لدول المنطقة مساعدات طبية لمكافحة (كوفيد-19)؛ حيث قدّمت مستلزمات وأدوات طبية لليمن بمبلغ 25 مليون دولار أمريكي، ولفلسطين بمبلغ 4 ملايين دولار أمريكي، وللصومال بمبلغ 3 ملايين دولار أمريكي، كما تستعد لدعم العديد من الدول والمناطق الأخرى المحتاجة وبخاصة الدول الإفريقية.

وقال: تابع الجميع في الثاني من شهر يونيو الجاري التبرع السخي الذي أعلنته المملكة العربية السعودية خلال استضافتها لمؤتمر المانحين لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2020 عن بُعد لأول مرة؛ حيث تعهدت بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي، تجسيدًا لمكانتها كأكبر دولة مانحة لليمن خلال السنوات القليلة الماضية.

وجدد التأكيد على أن سياسة المملكة العربية تجاه اليمن وأمنه واستقراره ثابتة لا تتغير، فقد دعمت المملكة وما تزال تدعم كل حوار يجلب الاستقرار السياسي والسلام؛ وفقًا لمبادرات الأمم المتحدة والمبادرات الثلاث المقبولة، المتمثلة في وثيقة الحوار الوطني اليمني، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وقرار الأمم المتحدة 2216؛ موضحًا أنه ولتأكيد هذا الموقف دعت المملكة إلى دعم مبادرة مبعوث الأمم المتحدة بما في ذلك اتفاقية ستوكهولم، ووقف إطلاق النار من قِبَل جميع الأطراف طوال شهر رمضان، وعقد مفاوضات سياسية هادفة تُقلل من تفاقم الأزمة الإنسانية التي سببها جائحة (كوفيد-19)؛ مستذكرًا أنه وعلى الرغم من دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمبادرات المملكة العربية السعودية؛ إلا أن بعض الأطراف لم تستجب لذلك النداء النبيل.

ودعا المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة خلال الاجتماع، النظر في عدد من التوصيات: أولها دعم منتدى هلسنكي المبادرات التي اتخذتها المملكة والأمم المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار؛ سيؤدي إلى حل سياسي وفقًا للمبادرات الثلاث ومبادرة مبعوث الأمم المتحدة واتفاقية ستوكهولم، وثانيها تقديم الشكر والتقدير على جهود المملكة اتجاه مكافحة جائحة (كوفيد-19) على الصعيد العالمي، وثالثها الحاجة إلى إجراء مزيد من المناقشات بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من أجل التعديلات والتغييرات اللازمة بسبب جائحة (كوفيد-19) والتي بدورها ستنعش الاقتصاد وتعزز الصحة والتنمية المستدامة وتوجد الاستقرار.

وختامًا أوضح أنه أثناء إعداد كلمته الليلة الماضية، أنه تم اعتراض هجوم آخر لطائرة دون طيار تجاه المملكة؛ ليصل عدد هذا النوع من الهجمات إلى 149 هجومًا، إضافة إلى 313 هجومًا بالصواريخ البالستية من قِبَل مليشيات الحوثي، ويزعم أن هذه التقنية العالية مصنوعة في اليمن؛ متسائلًا كيف يمكن لدولة تعاني أسوأ أزمة إنسانية أن تملك مثل هذه الإمكانات.

وجرى خلال المنتدى مناقشة تداعيات الآثار الناتجة عن أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وانعكاساته على المنظومة الصحية والاقتصادية والسياسية وكيفية مواجهتها، إضافة إلى الخطوات التي سيتم اتخاذها في حال تفشي موجة ثانية من الوباء مستقبلًا، كما تم بحث سبل تعزيز التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مواجهة هذه الجائحة؛ مما يعزز الاستدامة في الاستقرار على كل الأصعدة والجوانب.

عبدالله الربيعة منتدى هلسنكي الدولي للسياسات قمة مجموعة العشرين بالرياض
اعلان
الربيعة أمام منتدى هلسنكي: المملكة قدّمت العديد من المبادرات لتخفيف آثار كورونا
سبق

قال المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن المملكة العربية السعودية وبصفتها دولة الرئاسة لمجموعة العشرين لعام 2020م، قادت العديد من المبادرات على المستوى الإقليمي والعالمي؛ وذلك للحد من الآثار المترتبة من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى هلسنكي الدولي للسياسات، الذي عُقد افتراضيًّا أمس، من العاصمة الفنلندية هلسنكي برئاسة وزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو، وبمشاركة عدد من ممثلي دول الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأعرب الدكتور الربيعة في كلمة له عن سروره لمشاركته في هذا المنتدى المهم للمرة الثانية نيابة عن المملكة، وقال: إننا نجتمع اليوم في ظل التحديات الصعبة التي يواجهها العالم جراء جائحة (كوفيد-19) التي أصابت ما يقرب من 8 ملايين شخص من جميع أنحاء العالم، وأودت بحياة ما يقرب من 450.000 شخص، لقد غيرت هذه الجائحة وما تسببت فيه من تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية وصحية وغيرها وجه العالم؛ إلا أن بعض هذه التحديات قد يكون لها أثر كبير في حياتنا جميعًا".

وتابع: إنه بالنظر إلى هذه التحديات وأيضًا إلى العلاقة التاريخية القوية بين منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا؛ نجد أن هناك حاجة ملحة لتخطيط أكثر فاعلية وتعاون وتنسيق منظم لتبادل البيانات، ووضع أهداف ومبادرات مشتركة لحل النزاعات في منطقة الشرق الأوسط؛ كما أن هناك حاجة للبحث عن فرص اقتصادية مشتركة واستقرار يحقق الازدهار في المنطقة.

وأكد الدكتور الربيعة، قيام المملكة بوصفها مُضيفًا لقمة مجموعة العشرين، وطرفًا فاعلًا في المنطقة، بتنفيذ العديد من المبادرات إقليميًّا وعالميًّا التي يهدف بعضها للحد من عواقب وآثار جائحة (كوفيد-19)؛ وذلك لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة؛ مفيدًا بأن أهداف هذه المبادرات تشمل وقف تصعيد النزاعات في المنطقة، والمطالبة بإنهاء التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، إضافة إلى التدابير التي تؤدي إلى استقرار منطقة الشرق الأوسط بازدهار دول المنطقة والاقتصاد التفاعلي فيها.

وأضاف أنه تجسيدًا لذلك؛ فقد أعلنت المملكة عن التبرع بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي على النحو الآتي: 200 مليون دولار أمريكي لدعم منظمة الصحة العالمية في مكافحة الوباء على مستوى العالم، و150 مليون دولار أمريكي لدعم التحالف العالمي للقاحات والتحصين (GAVI) للحصول على لقاح لمساعدة الدول المحتاجة، و150 مليون دولار أمريكي لدعم التحالف الدولي للاستعداد للوباء والابتكار (CEPI) في تطوير اللقاح، إضافة لتقديم 10 ملايين دولار أمريكي لدعم صندوق منظمة الصحة العالمية لدعم البلدان ذات النظم الصحية الهشة.

وبيّن أن المملكة قدمت من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدعم لدول المنطقة مساعدات طبية لمكافحة (كوفيد-19)؛ حيث قدّمت مستلزمات وأدوات طبية لليمن بمبلغ 25 مليون دولار أمريكي، ولفلسطين بمبلغ 4 ملايين دولار أمريكي، وللصومال بمبلغ 3 ملايين دولار أمريكي، كما تستعد لدعم العديد من الدول والمناطق الأخرى المحتاجة وبخاصة الدول الإفريقية.

وقال: تابع الجميع في الثاني من شهر يونيو الجاري التبرع السخي الذي أعلنته المملكة العربية السعودية خلال استضافتها لمؤتمر المانحين لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2020 عن بُعد لأول مرة؛ حيث تعهدت بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي، تجسيدًا لمكانتها كأكبر دولة مانحة لليمن خلال السنوات القليلة الماضية.

وجدد التأكيد على أن سياسة المملكة العربية تجاه اليمن وأمنه واستقراره ثابتة لا تتغير، فقد دعمت المملكة وما تزال تدعم كل حوار يجلب الاستقرار السياسي والسلام؛ وفقًا لمبادرات الأمم المتحدة والمبادرات الثلاث المقبولة، المتمثلة في وثيقة الحوار الوطني اليمني، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وقرار الأمم المتحدة 2216؛ موضحًا أنه ولتأكيد هذا الموقف دعت المملكة إلى دعم مبادرة مبعوث الأمم المتحدة بما في ذلك اتفاقية ستوكهولم، ووقف إطلاق النار من قِبَل جميع الأطراف طوال شهر رمضان، وعقد مفاوضات سياسية هادفة تُقلل من تفاقم الأزمة الإنسانية التي سببها جائحة (كوفيد-19)؛ مستذكرًا أنه وعلى الرغم من دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمبادرات المملكة العربية السعودية؛ إلا أن بعض الأطراف لم تستجب لذلك النداء النبيل.

ودعا المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة خلال الاجتماع، النظر في عدد من التوصيات: أولها دعم منتدى هلسنكي المبادرات التي اتخذتها المملكة والأمم المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار؛ سيؤدي إلى حل سياسي وفقًا للمبادرات الثلاث ومبادرة مبعوث الأمم المتحدة واتفاقية ستوكهولم، وثانيها تقديم الشكر والتقدير على جهود المملكة اتجاه مكافحة جائحة (كوفيد-19) على الصعيد العالمي، وثالثها الحاجة إلى إجراء مزيد من المناقشات بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من أجل التعديلات والتغييرات اللازمة بسبب جائحة (كوفيد-19) والتي بدورها ستنعش الاقتصاد وتعزز الصحة والتنمية المستدامة وتوجد الاستقرار.

وختامًا أوضح أنه أثناء إعداد كلمته الليلة الماضية، أنه تم اعتراض هجوم آخر لطائرة دون طيار تجاه المملكة؛ ليصل عدد هذا النوع من الهجمات إلى 149 هجومًا، إضافة إلى 313 هجومًا بالصواريخ البالستية من قِبَل مليشيات الحوثي، ويزعم أن هذه التقنية العالية مصنوعة في اليمن؛ متسائلًا كيف يمكن لدولة تعاني أسوأ أزمة إنسانية أن تملك مثل هذه الإمكانات.

وجرى خلال المنتدى مناقشة تداعيات الآثار الناتجة عن أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وانعكاساته على المنظومة الصحية والاقتصادية والسياسية وكيفية مواجهتها، إضافة إلى الخطوات التي سيتم اتخاذها في حال تفشي موجة ثانية من الوباء مستقبلًا، كما تم بحث سبل تعزيز التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مواجهة هذه الجائحة؛ مما يعزز الاستدامة في الاستقرار على كل الأصعدة والجوانب.

17 يونيو 2020 - 25 شوّال 1441
12:51 PM
اخر تعديل
28 يونيو 2020 - 7 ذو القعدة 1441
11:01 AM

الربيعة أمام منتدى هلسنكي: المملكة قدّمت العديد من المبادرات لتخفيف آثار كورونا

جدد التأكيد على أن سياسة السعودية تجاه اليمن وأمنه واستقراره ثابتة لا تتغير

A A A
0
2,216

قال المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن المملكة العربية السعودية وبصفتها دولة الرئاسة لمجموعة العشرين لعام 2020م، قادت العديد من المبادرات على المستوى الإقليمي والعالمي؛ وذلك للحد من الآثار المترتبة من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى هلسنكي الدولي للسياسات، الذي عُقد افتراضيًّا أمس، من العاصمة الفنلندية هلسنكي برئاسة وزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو، وبمشاركة عدد من ممثلي دول الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأعرب الدكتور الربيعة في كلمة له عن سروره لمشاركته في هذا المنتدى المهم للمرة الثانية نيابة عن المملكة، وقال: إننا نجتمع اليوم في ظل التحديات الصعبة التي يواجهها العالم جراء جائحة (كوفيد-19) التي أصابت ما يقرب من 8 ملايين شخص من جميع أنحاء العالم، وأودت بحياة ما يقرب من 450.000 شخص، لقد غيرت هذه الجائحة وما تسببت فيه من تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية وصحية وغيرها وجه العالم؛ إلا أن بعض هذه التحديات قد يكون لها أثر كبير في حياتنا جميعًا".

وتابع: إنه بالنظر إلى هذه التحديات وأيضًا إلى العلاقة التاريخية القوية بين منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا؛ نجد أن هناك حاجة ملحة لتخطيط أكثر فاعلية وتعاون وتنسيق منظم لتبادل البيانات، ووضع أهداف ومبادرات مشتركة لحل النزاعات في منطقة الشرق الأوسط؛ كما أن هناك حاجة للبحث عن فرص اقتصادية مشتركة واستقرار يحقق الازدهار في المنطقة.

وأكد الدكتور الربيعة، قيام المملكة بوصفها مُضيفًا لقمة مجموعة العشرين، وطرفًا فاعلًا في المنطقة، بتنفيذ العديد من المبادرات إقليميًّا وعالميًّا التي يهدف بعضها للحد من عواقب وآثار جائحة (كوفيد-19)؛ وذلك لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة؛ مفيدًا بأن أهداف هذه المبادرات تشمل وقف تصعيد النزاعات في المنطقة، والمطالبة بإنهاء التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، إضافة إلى التدابير التي تؤدي إلى استقرار منطقة الشرق الأوسط بازدهار دول المنطقة والاقتصاد التفاعلي فيها.

وأضاف أنه تجسيدًا لذلك؛ فقد أعلنت المملكة عن التبرع بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي على النحو الآتي: 200 مليون دولار أمريكي لدعم منظمة الصحة العالمية في مكافحة الوباء على مستوى العالم، و150 مليون دولار أمريكي لدعم التحالف العالمي للقاحات والتحصين (GAVI) للحصول على لقاح لمساعدة الدول المحتاجة، و150 مليون دولار أمريكي لدعم التحالف الدولي للاستعداد للوباء والابتكار (CEPI) في تطوير اللقاح، إضافة لتقديم 10 ملايين دولار أمريكي لدعم صندوق منظمة الصحة العالمية لدعم البلدان ذات النظم الصحية الهشة.

وبيّن أن المملكة قدمت من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدعم لدول المنطقة مساعدات طبية لمكافحة (كوفيد-19)؛ حيث قدّمت مستلزمات وأدوات طبية لليمن بمبلغ 25 مليون دولار أمريكي، ولفلسطين بمبلغ 4 ملايين دولار أمريكي، وللصومال بمبلغ 3 ملايين دولار أمريكي، كما تستعد لدعم العديد من الدول والمناطق الأخرى المحتاجة وبخاصة الدول الإفريقية.

وقال: تابع الجميع في الثاني من شهر يونيو الجاري التبرع السخي الذي أعلنته المملكة العربية السعودية خلال استضافتها لمؤتمر المانحين لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2020 عن بُعد لأول مرة؛ حيث تعهدت بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي، تجسيدًا لمكانتها كأكبر دولة مانحة لليمن خلال السنوات القليلة الماضية.

وجدد التأكيد على أن سياسة المملكة العربية تجاه اليمن وأمنه واستقراره ثابتة لا تتغير، فقد دعمت المملكة وما تزال تدعم كل حوار يجلب الاستقرار السياسي والسلام؛ وفقًا لمبادرات الأمم المتحدة والمبادرات الثلاث المقبولة، المتمثلة في وثيقة الحوار الوطني اليمني، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وقرار الأمم المتحدة 2216؛ موضحًا أنه ولتأكيد هذا الموقف دعت المملكة إلى دعم مبادرة مبعوث الأمم المتحدة بما في ذلك اتفاقية ستوكهولم، ووقف إطلاق النار من قِبَل جميع الأطراف طوال شهر رمضان، وعقد مفاوضات سياسية هادفة تُقلل من تفاقم الأزمة الإنسانية التي سببها جائحة (كوفيد-19)؛ مستذكرًا أنه وعلى الرغم من دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لمبادرات المملكة العربية السعودية؛ إلا أن بعض الأطراف لم تستجب لذلك النداء النبيل.

ودعا المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة خلال الاجتماع، النظر في عدد من التوصيات: أولها دعم منتدى هلسنكي المبادرات التي اتخذتها المملكة والأمم المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار؛ سيؤدي إلى حل سياسي وفقًا للمبادرات الثلاث ومبادرة مبعوث الأمم المتحدة واتفاقية ستوكهولم، وثانيها تقديم الشكر والتقدير على جهود المملكة اتجاه مكافحة جائحة (كوفيد-19) على الصعيد العالمي، وثالثها الحاجة إلى إجراء مزيد من المناقشات بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من أجل التعديلات والتغييرات اللازمة بسبب جائحة (كوفيد-19) والتي بدورها ستنعش الاقتصاد وتعزز الصحة والتنمية المستدامة وتوجد الاستقرار.

وختامًا أوضح أنه أثناء إعداد كلمته الليلة الماضية، أنه تم اعتراض هجوم آخر لطائرة دون طيار تجاه المملكة؛ ليصل عدد هذا النوع من الهجمات إلى 149 هجومًا، إضافة إلى 313 هجومًا بالصواريخ البالستية من قِبَل مليشيات الحوثي، ويزعم أن هذه التقنية العالية مصنوعة في اليمن؛ متسائلًا كيف يمكن لدولة تعاني أسوأ أزمة إنسانية أن تملك مثل هذه الإمكانات.

وجرى خلال المنتدى مناقشة تداعيات الآثار الناتجة عن أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وانعكاساته على المنظومة الصحية والاقتصادية والسياسية وكيفية مواجهتها، إضافة إلى الخطوات التي سيتم اتخاذها في حال تفشي موجة ثانية من الوباء مستقبلًا، كما تم بحث سبل تعزيز التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مواجهة هذه الجائحة؛ مما يعزز الاستدامة في الاستقرار على كل الأصعدة والجوانب.