حرب باردة وخلطة سيئة السمعة .. لماذا تستغل جهات خارجية اسم "سبق" لبثّ الشائعات؟

أخبار مزوّرة تُنسب للزميل "البرقاوي" لإضفاء المصداقية .. آثار وعقوبة يبلورهما "الغامدي"

أنشئ صفحةً مزوّرة باسم "سبق"، نفس الشكل والألوان والعناوين، ثم مرّر كذبك داخلها وصدّر سمومك باسم "عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض" بعدها ابدأ في ترويج ما مرّرته عبر مواقع وتطبيقات التواصل.. تلك هي الخلطة سيئة السمعة.

هذه الخلطة والطبخة سيئة السمعة باتت ظاهرة وخدعة مكشوفة لدى المجتمع والقارئ السعودي، ورغم ذلك فإن جهات خارجية تواصل استغلال مصداقية "سبق"؛ للترويج لشائعات تهدف من خلالها إلى إثارة الرأي العام في السعودية، ولإضفاء مصداقية لما تروّج له.. هذه الجهات تقوم بربط الأخبار المزوّرة باسم الزميل، وأحد أعمدة الصحيفة منذ التأسيس "عبدالله البرقاوي"؛ الذي عُرف بأخباره الحصرية.

وتتعمّد هذه الجهات الباحثة عن المصداقية ومنذ أكثر من عامين بثّ سمومها عن طريق إنشاء صفحات مزوّرة لصحيفة "سبق"؛ لتسويق أخبارٍ غير صحيحة وملفقة، مستغلين ما تحظى به الصحيفة من موثوقية عالية لدى القارئ السعودي والعربي، وكونها أحد أهم المصادر الإعلامية لوكالات الأنباء العالمية.

وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الإعلام وهيئة الاتصالات في حجب هذه المواقع، إلا أن سهولة إعادة إنشائها دفعت تلك الجهات الخارجية إلى الاستمرار في إقحام اسم الصحيفة، والزميل "البرقاوي"؛ في بثّ شائعاتهم، في محاولة بائسة لتحقيق أهدافهم.

حساب وموقع "سبق"

لا يختلف أحدٌ على وعي المجتمع السعودي في التفريق بين الحقيقة والشائعة، فمجرد انتشار مثل تلك الصفحات المزوّرة على مواقع التواصل الاجتماعي، فتراه يتجه مباشرةً إلى موقع الصحيفة وحسابها على موقع "تويتر" الموثّق بالشارة الزرقاء، ويتابعه أكثر من 12 مليوناً وثمانمائة ألف متابع؛ للتأكّد من مصدر الخبر، فمكان أخبار الصحيفة الوحيد موقعها الرسمي: https://sabq.org وعبر منصاتها بمواقع التواصل الاجتماعي.

لماذا "سبق"؟

ما تحتله صحيفة "سبق"، من مكانةٍ عالية دفع مروّجي الشائعات لاستغلال ذلك، إذ تتصدّر "سبق"، منذ تدشينها عام 2007م، الصحف، إلى أن تربعت على عرش الصحافة الإلكترونية -وفقاً لإحصائيات مواقع متخصصة- بوصفها أكثرها تأثيراً وانتشاراً؛ إذ ميَّزها السبق الإعلامي بمصداقية وموضوعية، والتغطية الإخبارية المميّزة، والجرأة في الطرح، ومتابعة الأحداث لحظة بلحظة، والتقارير والأخبار الحصرية، ونقلها للرأي والرأي الآخر.

يُضاف إلى ذلك إبرازها إنجازات أبناء الوطن بمختلف المجالات، وإيصال صوت الناس وهمومهم، الذين وجدوها ملاذاً لنقل معاناتهم؛ ودفعهم إلى ذلك ثقتهم بها، ويقينهم بالثقة التي تحظى بها "سبق"، من قِبل مسؤولي الدولة في القطاعات الحكومية كافة، حتى أصبحت "صوت المواطن ومصدر ثقته وثقة المسؤول".

الحرب الباردة

ويؤكّد المستشار الإعلامي ماجد بن جعفر الغامدي؛ في تصريح لـ "سبق"، أن الشائعات تقوم على فكرة الحرب النفسية أو ما يُسمّى الحرب الباردة أو حتى قد تكون جزءاً من الحرب الإعلامية أو الحرب الناعمة، وعادة ما تكون هذه الحرب بأدوات مختلفة عن أسلحة الحرب المعتادة؛ لأن أدواتها هي الكلمة، والتغريدة، ورسالة الواتساب، والصورة المُعدّلة، والفيديو الزائف.. أدوات مختلفة بهدف واحد وهو زعزعة المجتمع القوي المتماسك، فالشائعة لها القدرة على تفتيت المجتمع والصف والرأي الواحد، وتعمل على تضارب الآراء؛ فيصبح المجتمع الواحد والفئة الواحدة أمام الشائعات فئات متعدّدة.

لماذا يصدّق الناس؟

لماذا تُصدّق الناس الشائعات؟ لأنه قد تكون الشائعة صادقة وكاذبة في الوقت نفسه؛ حيث تحتوي المعلومات الواردة في الشائعة على جزءٍ بسيطٍ من الحقيقة، والجزء الأكبر هي معلومات مغلوطة، هذه الشائعة التي قد يظنها البعض بسيطة يتناقلها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في أحاديث المجالس ولا يعلمون أنها قد تؤثر في الأمن والاستقرار في المجتمع، خاصة في فترات الأزمات، حيث تُهدّد تماسك المجتمع وأمنه، وتحرِّك الانفعالات والعواطف لدى الجماهير في الطريق الخاطئ.

الآثار السلبية

وأوضح "الغامدي"؛ أن الشائعات تعمل على إضعاف الجبهة الداخلية للمجتمع وتفكيكها وعلى إشاعة الرُّوح الانهزامية، والتأثير في معنويات المجتمع، في أثناء الحرب، بإشاعة ليس لها معنى، مبيناً أن الشائعات تخاطب قلب الإنسان وعواطفه؛ فهو يندفع معها دون وعي أو عقل ضابط، وقد تعمل الشائعات على إرباك صانعي القرار، بالإبطاء أو التسرع في إصدار القرارات في بعض القضايا المهمة، وتثير روح الانقسام في صفوف المجتمع، أو تزعزع إيمانه بمبادئه وقيَمِه.

ما مصدرك؟

ويشدّد المستشار الإعلامي، على رفع ثقافة التأكّد من المصدر، ويقول: "ما أجمل أن ينتشر بيننا كلمة (ما مصدرك؟) تنتشر هذه الكلمة في قروبات الواتساب، وفي التعليق على التغريدات، التي تحمل أخباراً مشكوكاً فيها، فإن كان له مصدرٌ موثوقٌ يذكره الناقل ونشكره، وإن كان ناقلاً دون فلترة ذكّرناه وقلنا له تنبّه من خطورة النقل غير الموثوق".

جريمة معلوماتية

ويلفت "الغامدي"؛ إلى تذكير ناقلي الشائعات بأن النيابة العامة ذكرت في لائحة (الجرائم المعلوماتية)، أن إنتاج وترديد الشائعات التي تمسّ النظام العام، وتناقلها عبر الشبكة المعلوماتية، تعد جريمة تستوجب العقوبة بالسجن والغرامة، حيث أوضحت النيابة العامة أن المادة السادسة من لائحة الجرائم المعلوماتية، تنص على: "أن إنتاج الشائعات التي من شأنها المساس بالنظام العام، أو إعدادها أو إرسالها عن طريق الشبكة المعلوماتية، جريمة يعاقب مرتكبها بالحبس مدة تصل إلى خمس سنوات، وبغرامة تصل إلى ثلاثة ملايين ريال".

صحيفة سبق الإلكترونية سبق الشائعات عبدالله البرقاوي
اعلان
حرب باردة وخلطة سيئة السمعة .. لماذا تستغل جهات خارجية اسم "سبق" لبثّ الشائعات؟
سبق

أنشئ صفحةً مزوّرة باسم "سبق"، نفس الشكل والألوان والعناوين، ثم مرّر كذبك داخلها وصدّر سمومك باسم "عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض" بعدها ابدأ في ترويج ما مرّرته عبر مواقع وتطبيقات التواصل.. تلك هي الخلطة سيئة السمعة.

هذه الخلطة والطبخة سيئة السمعة باتت ظاهرة وخدعة مكشوفة لدى المجتمع والقارئ السعودي، ورغم ذلك فإن جهات خارجية تواصل استغلال مصداقية "سبق"؛ للترويج لشائعات تهدف من خلالها إلى إثارة الرأي العام في السعودية، ولإضفاء مصداقية لما تروّج له.. هذه الجهات تقوم بربط الأخبار المزوّرة باسم الزميل، وأحد أعمدة الصحيفة منذ التأسيس "عبدالله البرقاوي"؛ الذي عُرف بأخباره الحصرية.

وتتعمّد هذه الجهات الباحثة عن المصداقية ومنذ أكثر من عامين بثّ سمومها عن طريق إنشاء صفحات مزوّرة لصحيفة "سبق"؛ لتسويق أخبارٍ غير صحيحة وملفقة، مستغلين ما تحظى به الصحيفة من موثوقية عالية لدى القارئ السعودي والعربي، وكونها أحد أهم المصادر الإعلامية لوكالات الأنباء العالمية.

وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الإعلام وهيئة الاتصالات في حجب هذه المواقع، إلا أن سهولة إعادة إنشائها دفعت تلك الجهات الخارجية إلى الاستمرار في إقحام اسم الصحيفة، والزميل "البرقاوي"؛ في بثّ شائعاتهم، في محاولة بائسة لتحقيق أهدافهم.

حساب وموقع "سبق"

لا يختلف أحدٌ على وعي المجتمع السعودي في التفريق بين الحقيقة والشائعة، فمجرد انتشار مثل تلك الصفحات المزوّرة على مواقع التواصل الاجتماعي، فتراه يتجه مباشرةً إلى موقع الصحيفة وحسابها على موقع "تويتر" الموثّق بالشارة الزرقاء، ويتابعه أكثر من 12 مليوناً وثمانمائة ألف متابع؛ للتأكّد من مصدر الخبر، فمكان أخبار الصحيفة الوحيد موقعها الرسمي: https://sabq.org وعبر منصاتها بمواقع التواصل الاجتماعي.

لماذا "سبق"؟

ما تحتله صحيفة "سبق"، من مكانةٍ عالية دفع مروّجي الشائعات لاستغلال ذلك، إذ تتصدّر "سبق"، منذ تدشينها عام 2007م، الصحف، إلى أن تربعت على عرش الصحافة الإلكترونية -وفقاً لإحصائيات مواقع متخصصة- بوصفها أكثرها تأثيراً وانتشاراً؛ إذ ميَّزها السبق الإعلامي بمصداقية وموضوعية، والتغطية الإخبارية المميّزة، والجرأة في الطرح، ومتابعة الأحداث لحظة بلحظة، والتقارير والأخبار الحصرية، ونقلها للرأي والرأي الآخر.

يُضاف إلى ذلك إبرازها إنجازات أبناء الوطن بمختلف المجالات، وإيصال صوت الناس وهمومهم، الذين وجدوها ملاذاً لنقل معاناتهم؛ ودفعهم إلى ذلك ثقتهم بها، ويقينهم بالثقة التي تحظى بها "سبق"، من قِبل مسؤولي الدولة في القطاعات الحكومية كافة، حتى أصبحت "صوت المواطن ومصدر ثقته وثقة المسؤول".

الحرب الباردة

ويؤكّد المستشار الإعلامي ماجد بن جعفر الغامدي؛ في تصريح لـ "سبق"، أن الشائعات تقوم على فكرة الحرب النفسية أو ما يُسمّى الحرب الباردة أو حتى قد تكون جزءاً من الحرب الإعلامية أو الحرب الناعمة، وعادة ما تكون هذه الحرب بأدوات مختلفة عن أسلحة الحرب المعتادة؛ لأن أدواتها هي الكلمة، والتغريدة، ورسالة الواتساب، والصورة المُعدّلة، والفيديو الزائف.. أدوات مختلفة بهدف واحد وهو زعزعة المجتمع القوي المتماسك، فالشائعة لها القدرة على تفتيت المجتمع والصف والرأي الواحد، وتعمل على تضارب الآراء؛ فيصبح المجتمع الواحد والفئة الواحدة أمام الشائعات فئات متعدّدة.

لماذا يصدّق الناس؟

لماذا تُصدّق الناس الشائعات؟ لأنه قد تكون الشائعة صادقة وكاذبة في الوقت نفسه؛ حيث تحتوي المعلومات الواردة في الشائعة على جزءٍ بسيطٍ من الحقيقة، والجزء الأكبر هي معلومات مغلوطة، هذه الشائعة التي قد يظنها البعض بسيطة يتناقلها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في أحاديث المجالس ولا يعلمون أنها قد تؤثر في الأمن والاستقرار في المجتمع، خاصة في فترات الأزمات، حيث تُهدّد تماسك المجتمع وأمنه، وتحرِّك الانفعالات والعواطف لدى الجماهير في الطريق الخاطئ.

الآثار السلبية

وأوضح "الغامدي"؛ أن الشائعات تعمل على إضعاف الجبهة الداخلية للمجتمع وتفكيكها وعلى إشاعة الرُّوح الانهزامية، والتأثير في معنويات المجتمع، في أثناء الحرب، بإشاعة ليس لها معنى، مبيناً أن الشائعات تخاطب قلب الإنسان وعواطفه؛ فهو يندفع معها دون وعي أو عقل ضابط، وقد تعمل الشائعات على إرباك صانعي القرار، بالإبطاء أو التسرع في إصدار القرارات في بعض القضايا المهمة، وتثير روح الانقسام في صفوف المجتمع، أو تزعزع إيمانه بمبادئه وقيَمِه.

ما مصدرك؟

ويشدّد المستشار الإعلامي، على رفع ثقافة التأكّد من المصدر، ويقول: "ما أجمل أن ينتشر بيننا كلمة (ما مصدرك؟) تنتشر هذه الكلمة في قروبات الواتساب، وفي التعليق على التغريدات، التي تحمل أخباراً مشكوكاً فيها، فإن كان له مصدرٌ موثوقٌ يذكره الناقل ونشكره، وإن كان ناقلاً دون فلترة ذكّرناه وقلنا له تنبّه من خطورة النقل غير الموثوق".

جريمة معلوماتية

ويلفت "الغامدي"؛ إلى تذكير ناقلي الشائعات بأن النيابة العامة ذكرت في لائحة (الجرائم المعلوماتية)، أن إنتاج وترديد الشائعات التي تمسّ النظام العام، وتناقلها عبر الشبكة المعلوماتية، تعد جريمة تستوجب العقوبة بالسجن والغرامة، حيث أوضحت النيابة العامة أن المادة السادسة من لائحة الجرائم المعلوماتية، تنص على: "أن إنتاج الشائعات التي من شأنها المساس بالنظام العام، أو إعدادها أو إرسالها عن طريق الشبكة المعلوماتية، جريمة يعاقب مرتكبها بالحبس مدة تصل إلى خمس سنوات، وبغرامة تصل إلى ثلاثة ملايين ريال".

06 أكتوبر 2019 - 7 صفر 1441
11:24 AM
اخر تعديل
14 نوفمبر 2019 - 17 ربيع الأول 1441
01:47 PM

حرب باردة وخلطة سيئة السمعة .. لماذا تستغل جهات خارجية اسم "سبق" لبثّ الشائعات؟

أخبار مزوّرة تُنسب للزميل "البرقاوي" لإضفاء المصداقية .. آثار وعقوبة يبلورهما "الغامدي"

A A A
49
27,141

أنشئ صفحةً مزوّرة باسم "سبق"، نفس الشكل والألوان والعناوين، ثم مرّر كذبك داخلها وصدّر سمومك باسم "عبدالله البرقاوي- سبق- الرياض" بعدها ابدأ في ترويج ما مرّرته عبر مواقع وتطبيقات التواصل.. تلك هي الخلطة سيئة السمعة.

هذه الخلطة والطبخة سيئة السمعة باتت ظاهرة وخدعة مكشوفة لدى المجتمع والقارئ السعودي، ورغم ذلك فإن جهات خارجية تواصل استغلال مصداقية "سبق"؛ للترويج لشائعات تهدف من خلالها إلى إثارة الرأي العام في السعودية، ولإضفاء مصداقية لما تروّج له.. هذه الجهات تقوم بربط الأخبار المزوّرة باسم الزميل، وأحد أعمدة الصحيفة منذ التأسيس "عبدالله البرقاوي"؛ الذي عُرف بأخباره الحصرية.

وتتعمّد هذه الجهات الباحثة عن المصداقية ومنذ أكثر من عامين بثّ سمومها عن طريق إنشاء صفحات مزوّرة لصحيفة "سبق"؛ لتسويق أخبارٍ غير صحيحة وملفقة، مستغلين ما تحظى به الصحيفة من موثوقية عالية لدى القارئ السعودي والعربي، وكونها أحد أهم المصادر الإعلامية لوكالات الأنباء العالمية.

وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الإعلام وهيئة الاتصالات في حجب هذه المواقع، إلا أن سهولة إعادة إنشائها دفعت تلك الجهات الخارجية إلى الاستمرار في إقحام اسم الصحيفة، والزميل "البرقاوي"؛ في بثّ شائعاتهم، في محاولة بائسة لتحقيق أهدافهم.

حساب وموقع "سبق"

لا يختلف أحدٌ على وعي المجتمع السعودي في التفريق بين الحقيقة والشائعة، فمجرد انتشار مثل تلك الصفحات المزوّرة على مواقع التواصل الاجتماعي، فتراه يتجه مباشرةً إلى موقع الصحيفة وحسابها على موقع "تويتر" الموثّق بالشارة الزرقاء، ويتابعه أكثر من 12 مليوناً وثمانمائة ألف متابع؛ للتأكّد من مصدر الخبر، فمكان أخبار الصحيفة الوحيد موقعها الرسمي: https://sabq.org وعبر منصاتها بمواقع التواصل الاجتماعي.

لماذا "سبق"؟

ما تحتله صحيفة "سبق"، من مكانةٍ عالية دفع مروّجي الشائعات لاستغلال ذلك، إذ تتصدّر "سبق"، منذ تدشينها عام 2007م، الصحف، إلى أن تربعت على عرش الصحافة الإلكترونية -وفقاً لإحصائيات مواقع متخصصة- بوصفها أكثرها تأثيراً وانتشاراً؛ إذ ميَّزها السبق الإعلامي بمصداقية وموضوعية، والتغطية الإخبارية المميّزة، والجرأة في الطرح، ومتابعة الأحداث لحظة بلحظة، والتقارير والأخبار الحصرية، ونقلها للرأي والرأي الآخر.

يُضاف إلى ذلك إبرازها إنجازات أبناء الوطن بمختلف المجالات، وإيصال صوت الناس وهمومهم، الذين وجدوها ملاذاً لنقل معاناتهم؛ ودفعهم إلى ذلك ثقتهم بها، ويقينهم بالثقة التي تحظى بها "سبق"، من قِبل مسؤولي الدولة في القطاعات الحكومية كافة، حتى أصبحت "صوت المواطن ومصدر ثقته وثقة المسؤول".

الحرب الباردة

ويؤكّد المستشار الإعلامي ماجد بن جعفر الغامدي؛ في تصريح لـ "سبق"، أن الشائعات تقوم على فكرة الحرب النفسية أو ما يُسمّى الحرب الباردة أو حتى قد تكون جزءاً من الحرب الإعلامية أو الحرب الناعمة، وعادة ما تكون هذه الحرب بأدوات مختلفة عن أسلحة الحرب المعتادة؛ لأن أدواتها هي الكلمة، والتغريدة، ورسالة الواتساب، والصورة المُعدّلة، والفيديو الزائف.. أدوات مختلفة بهدف واحد وهو زعزعة المجتمع القوي المتماسك، فالشائعة لها القدرة على تفتيت المجتمع والصف والرأي الواحد، وتعمل على تضارب الآراء؛ فيصبح المجتمع الواحد والفئة الواحدة أمام الشائعات فئات متعدّدة.

لماذا يصدّق الناس؟

لماذا تُصدّق الناس الشائعات؟ لأنه قد تكون الشائعة صادقة وكاذبة في الوقت نفسه؛ حيث تحتوي المعلومات الواردة في الشائعة على جزءٍ بسيطٍ من الحقيقة، والجزء الأكبر هي معلومات مغلوطة، هذه الشائعة التي قد يظنها البعض بسيطة يتناقلها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في أحاديث المجالس ولا يعلمون أنها قد تؤثر في الأمن والاستقرار في المجتمع، خاصة في فترات الأزمات، حيث تُهدّد تماسك المجتمع وأمنه، وتحرِّك الانفعالات والعواطف لدى الجماهير في الطريق الخاطئ.

الآثار السلبية

وأوضح "الغامدي"؛ أن الشائعات تعمل على إضعاف الجبهة الداخلية للمجتمع وتفكيكها وعلى إشاعة الرُّوح الانهزامية، والتأثير في معنويات المجتمع، في أثناء الحرب، بإشاعة ليس لها معنى، مبيناً أن الشائعات تخاطب قلب الإنسان وعواطفه؛ فهو يندفع معها دون وعي أو عقل ضابط، وقد تعمل الشائعات على إرباك صانعي القرار، بالإبطاء أو التسرع في إصدار القرارات في بعض القضايا المهمة، وتثير روح الانقسام في صفوف المجتمع، أو تزعزع إيمانه بمبادئه وقيَمِه.

ما مصدرك؟

ويشدّد المستشار الإعلامي، على رفع ثقافة التأكّد من المصدر، ويقول: "ما أجمل أن ينتشر بيننا كلمة (ما مصدرك؟) تنتشر هذه الكلمة في قروبات الواتساب، وفي التعليق على التغريدات، التي تحمل أخباراً مشكوكاً فيها، فإن كان له مصدرٌ موثوقٌ يذكره الناقل ونشكره، وإن كان ناقلاً دون فلترة ذكّرناه وقلنا له تنبّه من خطورة النقل غير الموثوق".

جريمة معلوماتية

ويلفت "الغامدي"؛ إلى تذكير ناقلي الشائعات بأن النيابة العامة ذكرت في لائحة (الجرائم المعلوماتية)، أن إنتاج وترديد الشائعات التي تمسّ النظام العام، وتناقلها عبر الشبكة المعلوماتية، تعد جريمة تستوجب العقوبة بالسجن والغرامة، حيث أوضحت النيابة العامة أن المادة السادسة من لائحة الجرائم المعلوماتية، تنص على: "أن إنتاج الشائعات التي من شأنها المساس بالنظام العام، أو إعدادها أو إرسالها عن طريق الشبكة المعلوماتية، جريمة يعاقب مرتكبها بالحبس مدة تصل إلى خمس سنوات، وبغرامة تصل إلى ثلاثة ملايين ريال".