"الصبان": نصائح "النقد الدولي" استرشادية وهيكلنا اقتصادنا منذ ٣ أعوام

قال: لا خروج من عنق الزجاجة دون تطبيق رؤية٢٠٣٠

علّق المستشار الاقتصادي الدكتور محمد سالم الصبان على نصائح صندوق النقد الدولي وتحذيراته لدول الخليج من استنفاد ثرواتها المالية خلال ١٥ عامًا دون مزيد من الإصلاحاتٍ السريعة.

وقال "الصبان": "تأثير تصريح صندوق النقد الدولي بأن على دول الخليج أن تجري إصلاحاتها الاقتصادية وترشد الإنفاق الحكومي وغيرها من الإصلاحات الاقتصادية مهم لجميع الدول، صحيح هنالك اختلاف في مستوى تبني الإصلاحات للتقليل من الاعتماد على تصدير النفط الخام، إلا أن دول الخليج لازالت في مراحلها بين أولية ومتوسطة تجاه موضوع تخفيض الاعتماد على إيرادات تصديرالنفط الخام".

وأوضح "الصبان" لـ"سبق": "نصيحة الصندوق معروفة منذ زمن لكن التنبيه بين الحين والآخر يجعل دول الخليج تراجع سياساتها وتتأكد من أنها تسير في الطريق الصحيح، وبالنسبة للمملكة نحن بدأنا منذ ٣ أعوام في تطبيق رؤية ٢٠٣٠ وهي الطريق نحو تقليص اعتمادنا على تصدير النفط الخام وتنويع اقتصادنا السعودي وتطوير مختلف القطاعات لتكون رافداً في إيراداتنا غير النفطية".

وتابغ: "وهذه العملية لا تتم بين يوم وليلة، لكننا سائرون في الطريق الصحيح، وهنالك حتماً حاجة لمراجعة الرؤية وبرامجها بين الحين والآخر للتأكد من عدم وجود عوائق في تطبيقها، وأيضًا علينا أن نراجع بعض الأولويات في الإنفاق وإعادة ترتيبها ونعطي الأهمية المطلقة للأولويات التي تمس احتياجات المواطن المعيشية والتي يجب أن تمنح التمويل والسرعة اللازمين في التطبيق، على أن نلجأ لمرحلية التطبيق للأولويات ذات الأهمية الأقل، وهذه هي الطريقة المتبعة حينما تصطدم الأولويات بصعوبات التمويل".

وواصل: "وفي تصوري أن المملكة قادرة على التقليص التدريجي من الاعتماد على إيرادات تصدير النفط الخام، فقد طوّرنا قطاع المعادن والسياحة والمدن الاقتصادية والبتروكيمياويات فأرامكو على سبيل المثال استطاعت أن تتوجه للتكامل الرأسي بعد شرائها ٧٠٪ من أسهم سابك، وذلك يمكنها من استخدام النفط الخام مباشرة في تصنيع البتروكيمياويات، وأيضاً اتجاهها للشراكة المحلية والدولية سواءً في البتروكيمياويات أو مصافي التكرير وما يتبعها من صناعات مختلفة بهدف زيادة القيمة المضافة".

واستطرد: "لدينا الكثير من مصادر القوة في اقتصادنا السعودي والتي تمكننا من تحقيق التنويع الاقتصادي اللازم، ولا تخوف على مستقبل السعودية، وهي ماضية بإذن الله نحو تحقيق الهدف الرئيس من الرؤية ٢٠٣٠ وهو تحقيق التنويع الاقتصادي، وبالنسبة لنصائح صندوق النقد الدولي فهي استرشادية وغير ملزمة وخاصة للدول التي لا تقترض منه لكنها بمثابة أجراس إنذار تُنبه الدول لما يمكن أن يمثل تعثراً أو تأخراً في المسيرة الاقتصادية.

واختتم بقوله: "لا سبيل لنا غير تطبيق الرؤية لأنها المخرج الرئيسي من الإدمان على إيرادات تصدير النفط الخام وخروجنا من عنق الزجاجة لنكون مجتمعًا منتجاً، ومن أولويات الإصلاحات كذلك جودة التعليم ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياج سوق العمل وتطوير الابتكار والإبداع لنتحول تدريجيًا إلى اقتصاد معرفي، وهو المعيار الحقيقي للتنافس بين الدول في الفترة القادمة".

صندوق النقد الدولي محمد سالم الصبان
اعلان
"الصبان": نصائح "النقد الدولي" استرشادية وهيكلنا اقتصادنا منذ ٣ أعوام
سبق

علّق المستشار الاقتصادي الدكتور محمد سالم الصبان على نصائح صندوق النقد الدولي وتحذيراته لدول الخليج من استنفاد ثرواتها المالية خلال ١٥ عامًا دون مزيد من الإصلاحاتٍ السريعة.

وقال "الصبان": "تأثير تصريح صندوق النقد الدولي بأن على دول الخليج أن تجري إصلاحاتها الاقتصادية وترشد الإنفاق الحكومي وغيرها من الإصلاحات الاقتصادية مهم لجميع الدول، صحيح هنالك اختلاف في مستوى تبني الإصلاحات للتقليل من الاعتماد على تصدير النفط الخام، إلا أن دول الخليج لازالت في مراحلها بين أولية ومتوسطة تجاه موضوع تخفيض الاعتماد على إيرادات تصديرالنفط الخام".

وأوضح "الصبان" لـ"سبق": "نصيحة الصندوق معروفة منذ زمن لكن التنبيه بين الحين والآخر يجعل دول الخليج تراجع سياساتها وتتأكد من أنها تسير في الطريق الصحيح، وبالنسبة للمملكة نحن بدأنا منذ ٣ أعوام في تطبيق رؤية ٢٠٣٠ وهي الطريق نحو تقليص اعتمادنا على تصدير النفط الخام وتنويع اقتصادنا السعودي وتطوير مختلف القطاعات لتكون رافداً في إيراداتنا غير النفطية".

وتابغ: "وهذه العملية لا تتم بين يوم وليلة، لكننا سائرون في الطريق الصحيح، وهنالك حتماً حاجة لمراجعة الرؤية وبرامجها بين الحين والآخر للتأكد من عدم وجود عوائق في تطبيقها، وأيضًا علينا أن نراجع بعض الأولويات في الإنفاق وإعادة ترتيبها ونعطي الأهمية المطلقة للأولويات التي تمس احتياجات المواطن المعيشية والتي يجب أن تمنح التمويل والسرعة اللازمين في التطبيق، على أن نلجأ لمرحلية التطبيق للأولويات ذات الأهمية الأقل، وهذه هي الطريقة المتبعة حينما تصطدم الأولويات بصعوبات التمويل".

وواصل: "وفي تصوري أن المملكة قادرة على التقليص التدريجي من الاعتماد على إيرادات تصدير النفط الخام، فقد طوّرنا قطاع المعادن والسياحة والمدن الاقتصادية والبتروكيمياويات فأرامكو على سبيل المثال استطاعت أن تتوجه للتكامل الرأسي بعد شرائها ٧٠٪ من أسهم سابك، وذلك يمكنها من استخدام النفط الخام مباشرة في تصنيع البتروكيمياويات، وأيضاً اتجاهها للشراكة المحلية والدولية سواءً في البتروكيمياويات أو مصافي التكرير وما يتبعها من صناعات مختلفة بهدف زيادة القيمة المضافة".

واستطرد: "لدينا الكثير من مصادر القوة في اقتصادنا السعودي والتي تمكننا من تحقيق التنويع الاقتصادي اللازم، ولا تخوف على مستقبل السعودية، وهي ماضية بإذن الله نحو تحقيق الهدف الرئيس من الرؤية ٢٠٣٠ وهو تحقيق التنويع الاقتصادي، وبالنسبة لنصائح صندوق النقد الدولي فهي استرشادية وغير ملزمة وخاصة للدول التي لا تقترض منه لكنها بمثابة أجراس إنذار تُنبه الدول لما يمكن أن يمثل تعثراً أو تأخراً في المسيرة الاقتصادية.

واختتم بقوله: "لا سبيل لنا غير تطبيق الرؤية لأنها المخرج الرئيسي من الإدمان على إيرادات تصدير النفط الخام وخروجنا من عنق الزجاجة لنكون مجتمعًا منتجاً، ومن أولويات الإصلاحات كذلك جودة التعليم ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياج سوق العمل وتطوير الابتكار والإبداع لنتحول تدريجيًا إلى اقتصاد معرفي، وهو المعيار الحقيقي للتنافس بين الدول في الفترة القادمة".

09 فبراير 2020 - 15 جمادى الآخر 1441
04:33 PM

"الصبان": نصائح "النقد الدولي" استرشادية وهيكلنا اقتصادنا منذ ٣ أعوام

قال: لا خروج من عنق الزجاجة دون تطبيق رؤية٢٠٣٠

A A A
7
2,678

علّق المستشار الاقتصادي الدكتور محمد سالم الصبان على نصائح صندوق النقد الدولي وتحذيراته لدول الخليج من استنفاد ثرواتها المالية خلال ١٥ عامًا دون مزيد من الإصلاحاتٍ السريعة.

وقال "الصبان": "تأثير تصريح صندوق النقد الدولي بأن على دول الخليج أن تجري إصلاحاتها الاقتصادية وترشد الإنفاق الحكومي وغيرها من الإصلاحات الاقتصادية مهم لجميع الدول، صحيح هنالك اختلاف في مستوى تبني الإصلاحات للتقليل من الاعتماد على تصدير النفط الخام، إلا أن دول الخليج لازالت في مراحلها بين أولية ومتوسطة تجاه موضوع تخفيض الاعتماد على إيرادات تصديرالنفط الخام".

وأوضح "الصبان" لـ"سبق": "نصيحة الصندوق معروفة منذ زمن لكن التنبيه بين الحين والآخر يجعل دول الخليج تراجع سياساتها وتتأكد من أنها تسير في الطريق الصحيح، وبالنسبة للمملكة نحن بدأنا منذ ٣ أعوام في تطبيق رؤية ٢٠٣٠ وهي الطريق نحو تقليص اعتمادنا على تصدير النفط الخام وتنويع اقتصادنا السعودي وتطوير مختلف القطاعات لتكون رافداً في إيراداتنا غير النفطية".

وتابغ: "وهذه العملية لا تتم بين يوم وليلة، لكننا سائرون في الطريق الصحيح، وهنالك حتماً حاجة لمراجعة الرؤية وبرامجها بين الحين والآخر للتأكد من عدم وجود عوائق في تطبيقها، وأيضًا علينا أن نراجع بعض الأولويات في الإنفاق وإعادة ترتيبها ونعطي الأهمية المطلقة للأولويات التي تمس احتياجات المواطن المعيشية والتي يجب أن تمنح التمويل والسرعة اللازمين في التطبيق، على أن نلجأ لمرحلية التطبيق للأولويات ذات الأهمية الأقل، وهذه هي الطريقة المتبعة حينما تصطدم الأولويات بصعوبات التمويل".

وواصل: "وفي تصوري أن المملكة قادرة على التقليص التدريجي من الاعتماد على إيرادات تصدير النفط الخام، فقد طوّرنا قطاع المعادن والسياحة والمدن الاقتصادية والبتروكيمياويات فأرامكو على سبيل المثال استطاعت أن تتوجه للتكامل الرأسي بعد شرائها ٧٠٪ من أسهم سابك، وذلك يمكنها من استخدام النفط الخام مباشرة في تصنيع البتروكيمياويات، وأيضاً اتجاهها للشراكة المحلية والدولية سواءً في البتروكيمياويات أو مصافي التكرير وما يتبعها من صناعات مختلفة بهدف زيادة القيمة المضافة".

واستطرد: "لدينا الكثير من مصادر القوة في اقتصادنا السعودي والتي تمكننا من تحقيق التنويع الاقتصادي اللازم، ولا تخوف على مستقبل السعودية، وهي ماضية بإذن الله نحو تحقيق الهدف الرئيس من الرؤية ٢٠٣٠ وهو تحقيق التنويع الاقتصادي، وبالنسبة لنصائح صندوق النقد الدولي فهي استرشادية وغير ملزمة وخاصة للدول التي لا تقترض منه لكنها بمثابة أجراس إنذار تُنبه الدول لما يمكن أن يمثل تعثراً أو تأخراً في المسيرة الاقتصادية.

واختتم بقوله: "لا سبيل لنا غير تطبيق الرؤية لأنها المخرج الرئيسي من الإدمان على إيرادات تصدير النفط الخام وخروجنا من عنق الزجاجة لنكون مجتمعًا منتجاً، ومن أولويات الإصلاحات كذلك جودة التعليم ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياج سوق العمل وتطوير الابتكار والإبداع لنتحول تدريجيًا إلى اقتصاد معرفي، وهو المعيار الحقيقي للتنافس بين الدول في الفترة القادمة".