رابطة العالم الإسلامي تطلق جائزتَي "مجمع الفقه ووثيقة مكة" بمليون ريال

"العيسى": الخطاب الديني يتجاوز مكرر الأطروحات إلى سؤال ماذا عملنا؟

أطلقت رابطة العالم الإسلامي حزمة من البرامج التدريبية لتعزيز الوعي بتجَدُّد الخطاب الديني باعتبار خطابه متصفًا في أصله بالأصالة والجِدة، وإنما يكمن القصور في الوعي بهذه الخاصية في الخطاب الديني.

جاء ذلك تنفيذاً لخطة تفعيل وثيقة مكة المكرمة، التي وصفها عدد من كبار العلماء والمفكرين بأنها تُمثل خارطة طريق مهمة للخطاب الديني المعاصر.

وقال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى: هذه البرامج التدريبية تشمل عددًا من الموضوعات التي تضمنتها بنود الوثيقة.

وأضاف: وثيقة مكة المكرمة المنبثقة عن مؤتمرها الدولي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في رمضان الفائت، وحضره أكثر من 1200 مفتٍ وعالم من 27 مذهبًا وطائفة يمثلون كافة المذاهب والطوائف الإسلامية في ملتقى إسلامي غير مسبوق؛ حيث كانت تلكم الوثيقة في أصلها فكرة موفقة من لدن صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والذي تابع ودعم هذا المشروع الإسلامي التاريخي حتى صدوره هذه الوثيقة سيكون لها تفعيل على نطاق واسع، ومن ذلك تلك البرامج.

وأردف "العيسى": الأمانة العامة للرابطة تتطلع إلى إسهام علماء ومفكري الأمة الإسلامية في تعزيز الوعي بوثيقة مكة المكرمة مع تجلية مضامينها من خلال الطرح المستنير، والذي حفزت له جائزة وثيقة مكة المكرمة التي تم إطلاقها مع جائزة مجمع الفقه الإسلامي في أعقاب عقد المجلس الأعلى للرابطة اجتماعه الاستثنائي في رحاب المسجد الحرام، في 12/ 5/ 1441هـ، بحضور كبار الشخصيات الإسلامية أعضاء المجلس الأعلى للرابطة مع كبار الشخصيات الإسلامية المدعوة لحفل تدشين الجائزتين.

وتابع بالقول: الرابطة ومن منطلق مضامين وثيقة مكة المكرمة، أخذت على نفسها تعزيز الوعي بتجَدُّد الخطاب الديني من خلال الحرص على توافر المَلَكَةِ العلمية والفكرية "الفطرية" و"المكتسبة"، مع تعاهد هذه الملكة وصقلها، ووجود المَلَكَة المشار إليها لا يكفي؛ بل لا بد أن يكون لها أثر ملموس يترجم سعة الأفق الشرعي في التعامل مع النصوص، ولاسيما فهْم مقاصدها وقواعدها، وبخاصة قواعد فقه الموازنات والتيسير ورفع الحرج، وحكمة تأليف القلوب ومخاطبة كلٍّ بحسب فهمه واستيعابه بالأسلوب الذي يأخذ بمجامع القلوب ويقربها، ولا ينفرها ويوحشها، وكذا استيعاب قاعدة الشريعة في تنوع الفتاوى والأحكام باختلاف الزمان والمكان والأحوال، مع استطلاع المآلات فيما يتطلب ذلك مع التفريق في هذا بين شأن الأفراد وشأن الدول ومؤسساتها العامة والخاصة، ولاسيما في مسائل الضرورة والاحتياط وسد الذرائع والأصلح والأرفق.

وقال "العيسى": الخطاب الديني يجب أن يتجاوز مُكَرَّر أطروحات الملتقيات والمؤتمرات منذ سنوات إلى واقع عملي ملموس؛ لنسأل أنفسنا: ماذا عملنا؟، هذا هو المحك، وهذا ما يجب أن نقف عنده؛ فالحماسة التي لا تتجاوز مجرد الطرح النظري هي أماني لا تكفي، وإنما العزيمة والعمل والأنموذج المضيء الذي يحكي القدوة المشرفة، وعندما يسمو الخطاب ليصل إلى المستوى اللائق بجلال وجمال الشريعة الإسلامية؛ نكون عندئذ أهلًا للتمثيل الشرعي.

رابطة العالم الإسلامي محمد بن عبدالكريم العيسى
اعلان
رابطة العالم الإسلامي تطلق جائزتَي "مجمع الفقه ووثيقة مكة" بمليون ريال
سبق

أطلقت رابطة العالم الإسلامي حزمة من البرامج التدريبية لتعزيز الوعي بتجَدُّد الخطاب الديني باعتبار خطابه متصفًا في أصله بالأصالة والجِدة، وإنما يكمن القصور في الوعي بهذه الخاصية في الخطاب الديني.

جاء ذلك تنفيذاً لخطة تفعيل وثيقة مكة المكرمة، التي وصفها عدد من كبار العلماء والمفكرين بأنها تُمثل خارطة طريق مهمة للخطاب الديني المعاصر.

وقال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى: هذه البرامج التدريبية تشمل عددًا من الموضوعات التي تضمنتها بنود الوثيقة.

وأضاف: وثيقة مكة المكرمة المنبثقة عن مؤتمرها الدولي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في رمضان الفائت، وحضره أكثر من 1200 مفتٍ وعالم من 27 مذهبًا وطائفة يمثلون كافة المذاهب والطوائف الإسلامية في ملتقى إسلامي غير مسبوق؛ حيث كانت تلكم الوثيقة في أصلها فكرة موفقة من لدن صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والذي تابع ودعم هذا المشروع الإسلامي التاريخي حتى صدوره هذه الوثيقة سيكون لها تفعيل على نطاق واسع، ومن ذلك تلك البرامج.

وأردف "العيسى": الأمانة العامة للرابطة تتطلع إلى إسهام علماء ومفكري الأمة الإسلامية في تعزيز الوعي بوثيقة مكة المكرمة مع تجلية مضامينها من خلال الطرح المستنير، والذي حفزت له جائزة وثيقة مكة المكرمة التي تم إطلاقها مع جائزة مجمع الفقه الإسلامي في أعقاب عقد المجلس الأعلى للرابطة اجتماعه الاستثنائي في رحاب المسجد الحرام، في 12/ 5/ 1441هـ، بحضور كبار الشخصيات الإسلامية أعضاء المجلس الأعلى للرابطة مع كبار الشخصيات الإسلامية المدعوة لحفل تدشين الجائزتين.

وتابع بالقول: الرابطة ومن منطلق مضامين وثيقة مكة المكرمة، أخذت على نفسها تعزيز الوعي بتجَدُّد الخطاب الديني من خلال الحرص على توافر المَلَكَةِ العلمية والفكرية "الفطرية" و"المكتسبة"، مع تعاهد هذه الملكة وصقلها، ووجود المَلَكَة المشار إليها لا يكفي؛ بل لا بد أن يكون لها أثر ملموس يترجم سعة الأفق الشرعي في التعامل مع النصوص، ولاسيما فهْم مقاصدها وقواعدها، وبخاصة قواعد فقه الموازنات والتيسير ورفع الحرج، وحكمة تأليف القلوب ومخاطبة كلٍّ بحسب فهمه واستيعابه بالأسلوب الذي يأخذ بمجامع القلوب ويقربها، ولا ينفرها ويوحشها، وكذا استيعاب قاعدة الشريعة في تنوع الفتاوى والأحكام باختلاف الزمان والمكان والأحوال، مع استطلاع المآلات فيما يتطلب ذلك مع التفريق في هذا بين شأن الأفراد وشأن الدول ومؤسساتها العامة والخاصة، ولاسيما في مسائل الضرورة والاحتياط وسد الذرائع والأصلح والأرفق.

وقال "العيسى": الخطاب الديني يجب أن يتجاوز مُكَرَّر أطروحات الملتقيات والمؤتمرات منذ سنوات إلى واقع عملي ملموس؛ لنسأل أنفسنا: ماذا عملنا؟، هذا هو المحك، وهذا ما يجب أن نقف عنده؛ فالحماسة التي لا تتجاوز مجرد الطرح النظري هي أماني لا تكفي، وإنما العزيمة والعمل والأنموذج المضيء الذي يحكي القدوة المشرفة، وعندما يسمو الخطاب ليصل إلى المستوى اللائق بجلال وجمال الشريعة الإسلامية؛ نكون عندئذ أهلًا للتمثيل الشرعي.

13 يناير 2020 - 18 جمادى الأول 1441
01:47 PM

رابطة العالم الإسلامي تطلق جائزتَي "مجمع الفقه ووثيقة مكة" بمليون ريال

"العيسى": الخطاب الديني يتجاوز مكرر الأطروحات إلى سؤال ماذا عملنا؟

A A A
0
799

أطلقت رابطة العالم الإسلامي حزمة من البرامج التدريبية لتعزيز الوعي بتجَدُّد الخطاب الديني باعتبار خطابه متصفًا في أصله بالأصالة والجِدة، وإنما يكمن القصور في الوعي بهذه الخاصية في الخطاب الديني.

جاء ذلك تنفيذاً لخطة تفعيل وثيقة مكة المكرمة، التي وصفها عدد من كبار العلماء والمفكرين بأنها تُمثل خارطة طريق مهمة للخطاب الديني المعاصر.

وقال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى: هذه البرامج التدريبية تشمل عددًا من الموضوعات التي تضمنتها بنود الوثيقة.

وأضاف: وثيقة مكة المكرمة المنبثقة عن مؤتمرها الدولي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في رمضان الفائت، وحضره أكثر من 1200 مفتٍ وعالم من 27 مذهبًا وطائفة يمثلون كافة المذاهب والطوائف الإسلامية في ملتقى إسلامي غير مسبوق؛ حيث كانت تلكم الوثيقة في أصلها فكرة موفقة من لدن صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والذي تابع ودعم هذا المشروع الإسلامي التاريخي حتى صدوره هذه الوثيقة سيكون لها تفعيل على نطاق واسع، ومن ذلك تلك البرامج.

وأردف "العيسى": الأمانة العامة للرابطة تتطلع إلى إسهام علماء ومفكري الأمة الإسلامية في تعزيز الوعي بوثيقة مكة المكرمة مع تجلية مضامينها من خلال الطرح المستنير، والذي حفزت له جائزة وثيقة مكة المكرمة التي تم إطلاقها مع جائزة مجمع الفقه الإسلامي في أعقاب عقد المجلس الأعلى للرابطة اجتماعه الاستثنائي في رحاب المسجد الحرام، في 12/ 5/ 1441هـ، بحضور كبار الشخصيات الإسلامية أعضاء المجلس الأعلى للرابطة مع كبار الشخصيات الإسلامية المدعوة لحفل تدشين الجائزتين.

وتابع بالقول: الرابطة ومن منطلق مضامين وثيقة مكة المكرمة، أخذت على نفسها تعزيز الوعي بتجَدُّد الخطاب الديني من خلال الحرص على توافر المَلَكَةِ العلمية والفكرية "الفطرية" و"المكتسبة"، مع تعاهد هذه الملكة وصقلها، ووجود المَلَكَة المشار إليها لا يكفي؛ بل لا بد أن يكون لها أثر ملموس يترجم سعة الأفق الشرعي في التعامل مع النصوص، ولاسيما فهْم مقاصدها وقواعدها، وبخاصة قواعد فقه الموازنات والتيسير ورفع الحرج، وحكمة تأليف القلوب ومخاطبة كلٍّ بحسب فهمه واستيعابه بالأسلوب الذي يأخذ بمجامع القلوب ويقربها، ولا ينفرها ويوحشها، وكذا استيعاب قاعدة الشريعة في تنوع الفتاوى والأحكام باختلاف الزمان والمكان والأحوال، مع استطلاع المآلات فيما يتطلب ذلك مع التفريق في هذا بين شأن الأفراد وشأن الدول ومؤسساتها العامة والخاصة، ولاسيما في مسائل الضرورة والاحتياط وسد الذرائع والأصلح والأرفق.

وقال "العيسى": الخطاب الديني يجب أن يتجاوز مُكَرَّر أطروحات الملتقيات والمؤتمرات منذ سنوات إلى واقع عملي ملموس؛ لنسأل أنفسنا: ماذا عملنا؟، هذا هو المحك، وهذا ما يجب أن نقف عنده؛ فالحماسة التي لا تتجاوز مجرد الطرح النظري هي أماني لا تكفي، وإنما العزيمة والعمل والأنموذج المضيء الذي يحكي القدوة المشرفة، وعندما يسمو الخطاب ليصل إلى المستوى اللائق بجلال وجمال الشريعة الإسلامية؛ نكون عندئذ أهلًا للتمثيل الشرعي.