الدخيل: الدبلوماسي يحتاج لمساحة من الحرية للتعاطي مع المتغيرات الحالية

نقلي: الدبلوماسية ليست مقتصرة على وزارة الخارجية

أكد السفير السعودي الأسبق لدى لبنان علي عوض عسيري، أن الإعلام اليوم هو من يحرك الدبلوماسية، مضيفاً أنه لاشك أن التغيرات في الأدوات الإعلامية غيرت المفاهيم، وأصبح الإعلام السياسي اليوم يفرض على الدبلوماسية الشيء الكثير، مما أثر عليها بشكل واضح، وهو ما حدث في الربيع العربي من إسهام الإعلام السياسي في انهيار حكومات وأنظمة.

وحول سؤاله كيف أسهم الإعلام في قضية محاولة اغتياله، أشار عسيري إلى أن الخبر كان في بداية الأمر "سراً" ثم تم تداوله بصورة كبيرة في الإعلام مما شكل ضغطاً دبلوماسياً، إذ إن قوة الإعلام في لبنان أثارت الخبر وأصبح عالمياً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الاستهداف لم يكن لشخصه، ولكن لكونه سفيراً للسعودية، وهنالك تيارات سياسية في لبنان للأسف تتلقى تعليمات وتوصيات من الخارج.

من جانبه، أشار السفير السعودي في مصر أسامة نقلي إلى أهمية فهم العلاقة بين السياسية والدبلوماسية، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن الإعلام هو أهم أدوات الدبلوماسية الشعبية لإيصال السياسات للأفراد والعامة.

وأوضح أن نشر الشائعات المغلوطة عن الدبلوماسيين واقع موجود ولا بد للدبلوماسي من التعامل معه، وقال: "هنالك مقولة مفادها إن الإشاعة تدور حول العالم سبع مرات قبل أن تصل الحقيقة".

وأضاف: "في الغالب تكون الدولة التي يمثلها الدبلوماسي هي المستهدفة وليس الدبلوماسي". موضحاً أن الدبلوماسية ليست مقتصرة على وزارة الخارجية، إذ إن الدبلوماسية الشعبية تمارسها كافة الأجهزة دون استثناء وأكبر جهة تمارس الدبلوماسية الشعبية اليوم هي هيئة الترفيه".

أما مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف سابقاً فيصل طراد فقال إن هنالك من يرى أن الدبلوماسية والإعلام وجهان لعملة واحدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن العلاقة بين الدبلوماسية والسياسة اختلفت، إذ إن العمل الدبلوماسي هو تنفيذ لسياسة البلد الخارجية.

ولفت إلى ما حدث من تغير لمفاهيم الإعلام اليوم والذي أصبحت له منصات افتراضية وقدرة كبيرة على تزييف الحقائق، وهذا يتطلب التعامل بشدة في بعض الأحيان، والمبادرة في التواصل مع الإعلاميين لإيضاح الحقائق، والمهم في كل الأحوال أن تكون جاهزاً وقادراً، خصوصاً في الظروف الحالية، والتي أثبتت أن الإعلام الرقمي له تأثير كبير.

في حين أكد سفير السعودية في الإمارات تركي الدخيل على أهمية الاستفادة من كل التجارب، مبيناً أن دور الدبلوماسي التقليدي تغير مع التغيرات في وسائل الإعلام الحديثة، إذ إن الدبلوماسي يمارس دبلوماسيته مع الإعلام، وقال: "لا أعتقد أن الدبلوماسي سينظر إلى الإعلامي كخصم، لاسيما وأنه الوسيلة التي يتم من خلالها إيصال الأخبار، لذا من الصعب تصنيف الإعلامي على أنه عدو".

وأشار الدخيل إلى أن الشريحة المستهدفة للرسالة المراد إيصالها هي من تحدد الوسيلة، سواء كان ذلك محلياً أو عالمياً، وقال: "الحقيقة أن الدبلوماسي هو منفذ للسياسات، ومع التغيرات الحالية في الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي أصبحت شرائح الجمهور مختلفة، ولا بد لدبلوماسي من التعاطي مع كل هذه التغيرات".

وقال: "أعتقد أن الدبلوماسي يحتاج لمساحة من الحرية للتعاطي مع كل هذه المتغيرات". لافتاً إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي سهلت مهمة الدبلوماسي وصعبتها في الوقت ذاته.

علي عوض عسيري منتدى الإعلام السعودي
اعلان
الدخيل: الدبلوماسي يحتاج لمساحة من الحرية للتعاطي مع المتغيرات الحالية
سبق

أكد السفير السعودي الأسبق لدى لبنان علي عوض عسيري، أن الإعلام اليوم هو من يحرك الدبلوماسية، مضيفاً أنه لاشك أن التغيرات في الأدوات الإعلامية غيرت المفاهيم، وأصبح الإعلام السياسي اليوم يفرض على الدبلوماسية الشيء الكثير، مما أثر عليها بشكل واضح، وهو ما حدث في الربيع العربي من إسهام الإعلام السياسي في انهيار حكومات وأنظمة.

وحول سؤاله كيف أسهم الإعلام في قضية محاولة اغتياله، أشار عسيري إلى أن الخبر كان في بداية الأمر "سراً" ثم تم تداوله بصورة كبيرة في الإعلام مما شكل ضغطاً دبلوماسياً، إذ إن قوة الإعلام في لبنان أثارت الخبر وأصبح عالمياً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الاستهداف لم يكن لشخصه، ولكن لكونه سفيراً للسعودية، وهنالك تيارات سياسية في لبنان للأسف تتلقى تعليمات وتوصيات من الخارج.

من جانبه، أشار السفير السعودي في مصر أسامة نقلي إلى أهمية فهم العلاقة بين السياسية والدبلوماسية، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن الإعلام هو أهم أدوات الدبلوماسية الشعبية لإيصال السياسات للأفراد والعامة.

وأوضح أن نشر الشائعات المغلوطة عن الدبلوماسيين واقع موجود ولا بد للدبلوماسي من التعامل معه، وقال: "هنالك مقولة مفادها إن الإشاعة تدور حول العالم سبع مرات قبل أن تصل الحقيقة".

وأضاف: "في الغالب تكون الدولة التي يمثلها الدبلوماسي هي المستهدفة وليس الدبلوماسي". موضحاً أن الدبلوماسية ليست مقتصرة على وزارة الخارجية، إذ إن الدبلوماسية الشعبية تمارسها كافة الأجهزة دون استثناء وأكبر جهة تمارس الدبلوماسية الشعبية اليوم هي هيئة الترفيه".

أما مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف سابقاً فيصل طراد فقال إن هنالك من يرى أن الدبلوماسية والإعلام وجهان لعملة واحدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن العلاقة بين الدبلوماسية والسياسة اختلفت، إذ إن العمل الدبلوماسي هو تنفيذ لسياسة البلد الخارجية.

ولفت إلى ما حدث من تغير لمفاهيم الإعلام اليوم والذي أصبحت له منصات افتراضية وقدرة كبيرة على تزييف الحقائق، وهذا يتطلب التعامل بشدة في بعض الأحيان، والمبادرة في التواصل مع الإعلاميين لإيضاح الحقائق، والمهم في كل الأحوال أن تكون جاهزاً وقادراً، خصوصاً في الظروف الحالية، والتي أثبتت أن الإعلام الرقمي له تأثير كبير.

في حين أكد سفير السعودية في الإمارات تركي الدخيل على أهمية الاستفادة من كل التجارب، مبيناً أن دور الدبلوماسي التقليدي تغير مع التغيرات في وسائل الإعلام الحديثة، إذ إن الدبلوماسي يمارس دبلوماسيته مع الإعلام، وقال: "لا أعتقد أن الدبلوماسي سينظر إلى الإعلامي كخصم، لاسيما وأنه الوسيلة التي يتم من خلالها إيصال الأخبار، لذا من الصعب تصنيف الإعلامي على أنه عدو".

وأشار الدخيل إلى أن الشريحة المستهدفة للرسالة المراد إيصالها هي من تحدد الوسيلة، سواء كان ذلك محلياً أو عالمياً، وقال: "الحقيقة أن الدبلوماسي هو منفذ للسياسات، ومع التغيرات الحالية في الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي أصبحت شرائح الجمهور مختلفة، ولا بد لدبلوماسي من التعاطي مع كل هذه التغيرات".

وقال: "أعتقد أن الدبلوماسي يحتاج لمساحة من الحرية للتعاطي مع كل هذه المتغيرات". لافتاً إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي سهلت مهمة الدبلوماسي وصعبتها في الوقت ذاته.

03 ديسمبر 2019 - 6 ربيع الآخر 1441
07:46 PM

الدخيل: الدبلوماسي يحتاج لمساحة من الحرية للتعاطي مع المتغيرات الحالية

نقلي: الدبلوماسية ليست مقتصرة على وزارة الخارجية

A A A
10
4,409

أكد السفير السعودي الأسبق لدى لبنان علي عوض عسيري، أن الإعلام اليوم هو من يحرك الدبلوماسية، مضيفاً أنه لاشك أن التغيرات في الأدوات الإعلامية غيرت المفاهيم، وأصبح الإعلام السياسي اليوم يفرض على الدبلوماسية الشيء الكثير، مما أثر عليها بشكل واضح، وهو ما حدث في الربيع العربي من إسهام الإعلام السياسي في انهيار حكومات وأنظمة.

وحول سؤاله كيف أسهم الإعلام في قضية محاولة اغتياله، أشار عسيري إلى أن الخبر كان في بداية الأمر "سراً" ثم تم تداوله بصورة كبيرة في الإعلام مما شكل ضغطاً دبلوماسياً، إذ إن قوة الإعلام في لبنان أثارت الخبر وأصبح عالمياً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الاستهداف لم يكن لشخصه، ولكن لكونه سفيراً للسعودية، وهنالك تيارات سياسية في لبنان للأسف تتلقى تعليمات وتوصيات من الخارج.

من جانبه، أشار السفير السعودي في مصر أسامة نقلي إلى أهمية فهم العلاقة بين السياسية والدبلوماسية، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن الإعلام هو أهم أدوات الدبلوماسية الشعبية لإيصال السياسات للأفراد والعامة.

وأوضح أن نشر الشائعات المغلوطة عن الدبلوماسيين واقع موجود ولا بد للدبلوماسي من التعامل معه، وقال: "هنالك مقولة مفادها إن الإشاعة تدور حول العالم سبع مرات قبل أن تصل الحقيقة".

وأضاف: "في الغالب تكون الدولة التي يمثلها الدبلوماسي هي المستهدفة وليس الدبلوماسي". موضحاً أن الدبلوماسية ليست مقتصرة على وزارة الخارجية، إذ إن الدبلوماسية الشعبية تمارسها كافة الأجهزة دون استثناء وأكبر جهة تمارس الدبلوماسية الشعبية اليوم هي هيئة الترفيه".

أما مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف سابقاً فيصل طراد فقال إن هنالك من يرى أن الدبلوماسية والإعلام وجهان لعملة واحدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن العلاقة بين الدبلوماسية والسياسة اختلفت، إذ إن العمل الدبلوماسي هو تنفيذ لسياسة البلد الخارجية.

ولفت إلى ما حدث من تغير لمفاهيم الإعلام اليوم والذي أصبحت له منصات افتراضية وقدرة كبيرة على تزييف الحقائق، وهذا يتطلب التعامل بشدة في بعض الأحيان، والمبادرة في التواصل مع الإعلاميين لإيضاح الحقائق، والمهم في كل الأحوال أن تكون جاهزاً وقادراً، خصوصاً في الظروف الحالية، والتي أثبتت أن الإعلام الرقمي له تأثير كبير.

في حين أكد سفير السعودية في الإمارات تركي الدخيل على أهمية الاستفادة من كل التجارب، مبيناً أن دور الدبلوماسي التقليدي تغير مع التغيرات في وسائل الإعلام الحديثة، إذ إن الدبلوماسي يمارس دبلوماسيته مع الإعلام، وقال: "لا أعتقد أن الدبلوماسي سينظر إلى الإعلامي كخصم، لاسيما وأنه الوسيلة التي يتم من خلالها إيصال الأخبار، لذا من الصعب تصنيف الإعلامي على أنه عدو".

وأشار الدخيل إلى أن الشريحة المستهدفة للرسالة المراد إيصالها هي من تحدد الوسيلة، سواء كان ذلك محلياً أو عالمياً، وقال: "الحقيقة أن الدبلوماسي هو منفذ للسياسات، ومع التغيرات الحالية في الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي أصبحت شرائح الجمهور مختلفة، ولا بد لدبلوماسي من التعاطي مع كل هذه التغيرات".

وقال: "أعتقد أن الدبلوماسي يحتاج لمساحة من الحرية للتعاطي مع كل هذه المتغيرات". لافتاً إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي سهلت مهمة الدبلوماسي وصعبتها في الوقت ذاته.