تورطت في 360 عملية إرهابية بـ40 دولة.. ماذا ينتظر العالم ليحاسب إيران؟

تدعم مالياً عشرات الميليشيات والتنظيمات الإجرامية

تصنف الولايات المتحدة الأمريكية إيران، كأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم منذ عام 1984، لكن استناداً إلى مبدأ تصدير الثورة، الذي تبناه النظام الإيراني عقب الإطاحة بالشاه محمد رضا بهلوي في 1979، فإن إيران تحولت إلى دولة راعية للإرهاب منذ ذلك التاريخ، فلم يكن مبدأ تصدير الثورة بالنسبة لها سوى زعزعة الاستقرار والعبث بأمن الدول الأخرى عن طريق تنفيذ الأعمال التخريبية، واشتملت قائمة العمليات الإرهابية، التي تورط فيها النظام الإيراني منذ قيامه على 360 عملية إرهابية، ما بين عملية اغتيال وتفجيرات وهجمات في أكثر من 40 دولة بحسب التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في مايو الماضي.

ومن بين الأعمال الإرهابية التي ارتكبها النظام الإيراني، تفجير أبراج الخُبر في السعودية عام 1996، الذي تورط فيها تنظيم "حزب الله" الإرهابي الموالي لإيران، الذي قضت محكمة أمريكية بمعاقبة إيران وتغريمها 879 مليون دولار تعويضاً لضحاياه، حيث أسفر الاعتداء الغادر عن مقتل 19 أمريكياً وإصابة المئات، فالإرهاب الإيراني إذن يمتد في الحقيقة على مدار 41 عاماً، هي عمر هذا النظام إلى الآن، وليس أقل من هذه المدة، كما أنه إرهاب دولة يقوم على تسخير إمكانات الدولة الإيرانية مالياً ومؤسساتياً في تنفيذ الأعمال الإرهابية، التي طالت أكثر من 40 دولة، ما يعني أن الإرهاب الإيراني منتشر على قارات العالم، ولا يقتصر على منطقة الشرق الأوسط، بل امتد إلى أوروبا والأميركتين.

ومن الدلائل على ممارسة النظام الإيراني مفهوم إرهاب الدولة، رفضه التوقيع على الاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب وتمويله، ومنها اتفاقية باليرمو الخاصة بمناهضة تمويل الجرائم المنظمة العابرة للحدود، واتفاقية "سي إف تي" الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب، والمرتبطتان بمجموعة العمل المالي الفرنسية الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال "إف أيه تي إف"، مما حدا بالمجموعة إلى إدراج إيران ضمن قائمتها السوداء لتمويل الإرهاب في 21 فبراير 2020، ويكمن سبب رفض إيران على التوقيع على الاتفاقيتين، كما أعلن قادة النظام أنفسهم، في أن الاتفاقيتين ستفتحان الباب أمام محاسبة إيران دولياً على دعمها للميليشيات المصنفة في عديد من البلدان كمنظمات إرهابية دولية، مثل ميليشيات "حزب الله" اللبناني و"الحوثيين" في اليمن و"الحشد الشعبي" في العراق.

ولا ينطبق مفهوم إرهاب الدولة على إيران، لرفضها التوقيع على الاتفاقيات الدولة التي تحد من الإرهاب فقط، في محاولة منها لحماية دعمها للإرهاب، فهي تطبق مفهوم إرهاب الدولة بالتمويل أيضاً، إذ ينفق النظام الإيراني بسخاء على عشرات التنظيمات والميليشيات الإرهابية، التي يرعاها في بلدان الشرق الأوسط والعالم، وبلغ إنفاقه على دعم الإرهاب في السنوات الثماني الأخيرة 18 مليار دولار، حسب التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية الشهر الأخير، ومن بين قيمة هذا المبلغ 700 مليون دولار تدفعها إيران سنوياً لتمويل أنشطة ميليشيا "حزب الله" اللبنانية، وضخامة تمويل الإرهاب ورعايته من خلال غطاء الدولة الإيرانية كفيلان بأن يتخذ المجتمع الدولي إجراءً حاسماً ضد الإرهاب الإيراني، فيجفف منابع تمويله ويقضي على أساليبه، فماذا ينتظر العالم ليحاسب إيران على جرائمها؟

إيران
اعلان
تورطت في 360 عملية إرهابية بـ40 دولة.. ماذا ينتظر العالم ليحاسب إيران؟
سبق

تصنف الولايات المتحدة الأمريكية إيران، كأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم منذ عام 1984، لكن استناداً إلى مبدأ تصدير الثورة، الذي تبناه النظام الإيراني عقب الإطاحة بالشاه محمد رضا بهلوي في 1979، فإن إيران تحولت إلى دولة راعية للإرهاب منذ ذلك التاريخ، فلم يكن مبدأ تصدير الثورة بالنسبة لها سوى زعزعة الاستقرار والعبث بأمن الدول الأخرى عن طريق تنفيذ الأعمال التخريبية، واشتملت قائمة العمليات الإرهابية، التي تورط فيها النظام الإيراني منذ قيامه على 360 عملية إرهابية، ما بين عملية اغتيال وتفجيرات وهجمات في أكثر من 40 دولة بحسب التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في مايو الماضي.

ومن بين الأعمال الإرهابية التي ارتكبها النظام الإيراني، تفجير أبراج الخُبر في السعودية عام 1996، الذي تورط فيها تنظيم "حزب الله" الإرهابي الموالي لإيران، الذي قضت محكمة أمريكية بمعاقبة إيران وتغريمها 879 مليون دولار تعويضاً لضحاياه، حيث أسفر الاعتداء الغادر عن مقتل 19 أمريكياً وإصابة المئات، فالإرهاب الإيراني إذن يمتد في الحقيقة على مدار 41 عاماً، هي عمر هذا النظام إلى الآن، وليس أقل من هذه المدة، كما أنه إرهاب دولة يقوم على تسخير إمكانات الدولة الإيرانية مالياً ومؤسساتياً في تنفيذ الأعمال الإرهابية، التي طالت أكثر من 40 دولة، ما يعني أن الإرهاب الإيراني منتشر على قارات العالم، ولا يقتصر على منطقة الشرق الأوسط، بل امتد إلى أوروبا والأميركتين.

ومن الدلائل على ممارسة النظام الإيراني مفهوم إرهاب الدولة، رفضه التوقيع على الاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب وتمويله، ومنها اتفاقية باليرمو الخاصة بمناهضة تمويل الجرائم المنظمة العابرة للحدود، واتفاقية "سي إف تي" الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب، والمرتبطتان بمجموعة العمل المالي الفرنسية الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال "إف أيه تي إف"، مما حدا بالمجموعة إلى إدراج إيران ضمن قائمتها السوداء لتمويل الإرهاب في 21 فبراير 2020، ويكمن سبب رفض إيران على التوقيع على الاتفاقيتين، كما أعلن قادة النظام أنفسهم، في أن الاتفاقيتين ستفتحان الباب أمام محاسبة إيران دولياً على دعمها للميليشيات المصنفة في عديد من البلدان كمنظمات إرهابية دولية، مثل ميليشيات "حزب الله" اللبناني و"الحوثيين" في اليمن و"الحشد الشعبي" في العراق.

ولا ينطبق مفهوم إرهاب الدولة على إيران، لرفضها التوقيع على الاتفاقيات الدولة التي تحد من الإرهاب فقط، في محاولة منها لحماية دعمها للإرهاب، فهي تطبق مفهوم إرهاب الدولة بالتمويل أيضاً، إذ ينفق النظام الإيراني بسخاء على عشرات التنظيمات والميليشيات الإرهابية، التي يرعاها في بلدان الشرق الأوسط والعالم، وبلغ إنفاقه على دعم الإرهاب في السنوات الثماني الأخيرة 18 مليار دولار، حسب التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية الشهر الأخير، ومن بين قيمة هذا المبلغ 700 مليون دولار تدفعها إيران سنوياً لتمويل أنشطة ميليشيا "حزب الله" اللبنانية، وضخامة تمويل الإرهاب ورعايته من خلال غطاء الدولة الإيرانية كفيلان بأن يتخذ المجتمع الدولي إجراءً حاسماً ضد الإرهاب الإيراني، فيجفف منابع تمويله ويقضي على أساليبه، فماذا ينتظر العالم ليحاسب إيران على جرائمها؟

11 يوليو 2020 - 20 ذو القعدة 1441
12:39 PM

تورطت في 360 عملية إرهابية بـ40 دولة.. ماذا ينتظر العالم ليحاسب إيران؟

تدعم مالياً عشرات الميليشيات والتنظيمات الإجرامية

A A A
2
4,035

تصنف الولايات المتحدة الأمريكية إيران، كأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم منذ عام 1984، لكن استناداً إلى مبدأ تصدير الثورة، الذي تبناه النظام الإيراني عقب الإطاحة بالشاه محمد رضا بهلوي في 1979، فإن إيران تحولت إلى دولة راعية للإرهاب منذ ذلك التاريخ، فلم يكن مبدأ تصدير الثورة بالنسبة لها سوى زعزعة الاستقرار والعبث بأمن الدول الأخرى عن طريق تنفيذ الأعمال التخريبية، واشتملت قائمة العمليات الإرهابية، التي تورط فيها النظام الإيراني منذ قيامه على 360 عملية إرهابية، ما بين عملية اغتيال وتفجيرات وهجمات في أكثر من 40 دولة بحسب التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في مايو الماضي.

ومن بين الأعمال الإرهابية التي ارتكبها النظام الإيراني، تفجير أبراج الخُبر في السعودية عام 1996، الذي تورط فيها تنظيم "حزب الله" الإرهابي الموالي لإيران، الذي قضت محكمة أمريكية بمعاقبة إيران وتغريمها 879 مليون دولار تعويضاً لضحاياه، حيث أسفر الاعتداء الغادر عن مقتل 19 أمريكياً وإصابة المئات، فالإرهاب الإيراني إذن يمتد في الحقيقة على مدار 41 عاماً، هي عمر هذا النظام إلى الآن، وليس أقل من هذه المدة، كما أنه إرهاب دولة يقوم على تسخير إمكانات الدولة الإيرانية مالياً ومؤسساتياً في تنفيذ الأعمال الإرهابية، التي طالت أكثر من 40 دولة، ما يعني أن الإرهاب الإيراني منتشر على قارات العالم، ولا يقتصر على منطقة الشرق الأوسط، بل امتد إلى أوروبا والأميركتين.

ومن الدلائل على ممارسة النظام الإيراني مفهوم إرهاب الدولة، رفضه التوقيع على الاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب وتمويله، ومنها اتفاقية باليرمو الخاصة بمناهضة تمويل الجرائم المنظمة العابرة للحدود، واتفاقية "سي إف تي" الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب، والمرتبطتان بمجموعة العمل المالي الفرنسية الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال "إف أيه تي إف"، مما حدا بالمجموعة إلى إدراج إيران ضمن قائمتها السوداء لتمويل الإرهاب في 21 فبراير 2020، ويكمن سبب رفض إيران على التوقيع على الاتفاقيتين، كما أعلن قادة النظام أنفسهم، في أن الاتفاقيتين ستفتحان الباب أمام محاسبة إيران دولياً على دعمها للميليشيات المصنفة في عديد من البلدان كمنظمات إرهابية دولية، مثل ميليشيات "حزب الله" اللبناني و"الحوثيين" في اليمن و"الحشد الشعبي" في العراق.

ولا ينطبق مفهوم إرهاب الدولة على إيران، لرفضها التوقيع على الاتفاقيات الدولة التي تحد من الإرهاب فقط، في محاولة منها لحماية دعمها للإرهاب، فهي تطبق مفهوم إرهاب الدولة بالتمويل أيضاً، إذ ينفق النظام الإيراني بسخاء على عشرات التنظيمات والميليشيات الإرهابية، التي يرعاها في بلدان الشرق الأوسط والعالم، وبلغ إنفاقه على دعم الإرهاب في السنوات الثماني الأخيرة 18 مليار دولار، حسب التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية الشهر الأخير، ومن بين قيمة هذا المبلغ 700 مليون دولار تدفعها إيران سنوياً لتمويل أنشطة ميليشيا "حزب الله" اللبنانية، وضخامة تمويل الإرهاب ورعايته من خلال غطاء الدولة الإيرانية كفيلان بأن يتخذ المجتمع الدولي إجراءً حاسماً ضد الإرهاب الإيراني، فيجفف منابع تمويله ويقضي على أساليبه، فماذا ينتظر العالم ليحاسب إيران على جرائمها؟