سارة العتيبي لـ"سبق": ما قاله الأمير محمد بن سلمان عن التقنية أمام قادة الـ20 سيجلب للعالم فوائد ضخمة

أكدت أن الأمر الملكي بإنشاء هيئة للبيانات والذكاء الاصطناعي سيطوّر عمل الحكومة

- الاستثمارات السعودية في "الاصطناعي" 585 مليون دولار.. وظهور وظائف جديدة كمهندس وعالم بيانات لتحقيق المستقبل.
- البيانات الضخمة تساعد على تسريع الإجراءات الحكومية واتخاذ القرارات وتخفيض التكلفة وابتكار حلول جديدة.
- استخدام موظفي الدولة للإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، سلاح ذو حدين يمكن توظيفه لصالح الإنتاجية أو عكس.
- التحول الرقمي وإنشاء منصات للبيانات المفتوحة وتحديث البنية التحتية سيساعد في الوصول لمستقبل أفضل.
- على الوزارات والأجهزة الحكومية "التفكير خارج الصندوق" والاستفادة من التقنيات الحديثة لحل مشكلاتها القائمة.
- غالبية الوزارات والقطاعات عدّلت خططها الاستراتيجية لتطوير مهارات العاملين ورفعت الإنتاجية والكفاءة.



تقول الأكاديمية المتخصصة في أمن المعلومات، والباحثة الزائرة في معمل "الويب" والإنترنت بجامعة ساوثهامبتون البريطانية، والمديرة العامة للفرع النسائي لمعهد الإدارة العامة بمكة المكرمة الدكتورة سارة العتيبي: إن صدور الأمر الملكي باستحداث الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وربطها مباشرة برئيس مجلس الوزراء، له أهمية على مسارات التنمية بشكل عام، وعلى التطوير الإداري، فالاهتمام بالذكاء الاصطناعي سيؤثر إيجابيًّا على التطوير الإداري في الحكومي.
وأشارت في حوارها مع "سبق" إلى أن البيانات من أهم سمات الإدارة في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتطوير عمل الوزارات والأجهزة والقطاعات الحكومية.
وأكدت أن ظهور وظائف جديدة مثل مهندس بيانات وعالم بيانات، جاءت بالدعم الحكومي الهائل للهيئات والمراكز لتمكين ودعم الموظفين بهذه الوظائف الجديدة؛ بما يتوافق مع التطلعات المستقبلية الوطنية العظمى. وتناول الحوار عددًا من المحاور المهمة فإلى التفاصيل.

** صدر أمر ملكي بإنشاء هيئة باسم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ماذا يعني ذلك، وما هي انعكاساته على الخطط التنموية؟
إن استحداث هيئة وطنية جديدة تُعنى بالمجالات التكنولوجية المستقبلية، إضافة إلى ارتباطها مباشرة برئيس مجلس الوزراء؛ له أهمية وتميز خاص من ناحية اهتمامها بمجال تقني جديد، وكذلك من خلال الإشراف المباشر للقيادة العليا عليها؛ مما سوف يؤثر -بلا شك- على مسارات التنمية بشكل عام، وعلى التطوير الإداري في جميع الأجهزة والقطاعات الحكومية؛ وذلك بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي على جميع المستويات الإدارية والتنظيمية.

** كيف يمكن التوظيف الحقيقي للبيانات الضخمة في دعم آليات العمل في القطاع الحكومي؟
بدأ فعليًّا الاهتمام وتوظيف البيانات الضخمة في دعم آليات العمل الحكومي بكل جدية؛ وذلك بعد الأمر الملكي الكريم باستحداث "المركز الوطني للذكاء الاصطناعي"، و"مكتب إدارة البيانات الوطنية"، ويرتبطان تنظيميًّا بـ"الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي"، وليكون توظيفها أكثر عملية؛ يتوجب استشعار وفهم وإدراك أهمية البيانات الضخمة في سرعة وجودة اتخاذ القرارات، وتخفيض التكلفة، وتجويد المخرجات عبر استخدامها في ابتكار حلول جديدة لبناء المعرفة وتشارك الخبرة وزيادة الموارد والقدرات. وهذا في اعتقادي يتم عبر المساهمة في تثقيف وتحسين الفهم، والإيمان بأهميتها ابتداءً بكبار القياديين في القطاعات الحكومية، إلى أبسط موظف فيها. والذي سوف يؤدي إلى تسريع "رقمنة" القطاعات الحكومية والمساهمة في تطوير أعمالهم فعليًّا ودعمها عمليًّا بدلًا من النظريات والفرضيات المكتوبة فقط.

** إذا كان مفهوم الذكاء الاصطناعي هو مقدرة الآلة على محاكاة العقل البشري؛ فكم يبلغ حاليًا حجم الاستثمار السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي؟
حجم استثمارات الذكاء الاصطناعي عالميًّا كبير جدًّا، وبلغت قيمة استثمارات السعودية فقط في الذكاء الاصطناعي 585 مليون دولار أمريكي خلال العقد الماضي، وتنوعت ما بين تقنيات الواقع المعزز "الواقع الافتراضي"، والتعلم الآلي، والأتمتة الذكية.

** ما هو المطلوب من الوزارات والأجهزة الحكومية المختلفة بعد القرار الملكي بإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي؟ وما هي أبرز التحديات؟
بعد تأسيس الهيئة أصبح الذكاء الاصطناعي من المهام الاستراتيجية المهمة على المستوى التنفيذي في القطاعات الحكومية؛ ولكن حقيقة يفتقر إلى التطبيقات الفعلية والممارسات العملية في بيئة العمل. وبكل تأكيد ستؤثر مهام هذه الهيئة في التركيز أكثر على التحول الرقمي، عبر إنشاء منصات للبيانات المفتوحة، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز ثقافة الابتكار المستدام؛ علاوة على ذلك، وجود الهيئة سوف يساعد بلا شك في زيادة الوعي بالأطر والنماذج والضوابط الصحيحة للذكاء الاصطناعي، وكيفية تفعيله تطبيقيًّا في تطوير حاضرنا الإداري للوصول إلى مستقبل أفضل. والاهتمام بالبيانات والذكاء الاصطناعي سيؤثر إيجابيًّا على التطوير الإداري في القطاعات الحكومية في حالة توفر البيانات الضخمة ومعالجتها، وربطها بحلول ابتكارية تتبنى ثقافة الذكاء الاصطناعي بتعمق أكثر، والذي سيسبب تحولات كبيرة في تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة الإنتاجية وتسريع الإجراءات الإدارية لجعلها أكثر ديناميكية وتكاملية.

** إلى أي مدى تهتم الأجهزة الحكومية بتوفير البيانات المفتوحة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة؟
توجهت الكثير من الأجهزة الحكومية بتوفير البيانات المفتوحة عن أنشطتها وبرامجها لدعم نشاط البحث العلمي وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وهذا ما نلمسه واقعيًّا في "البوابة الوطنية للبيانات المفتوحة"، وهي قاعدة بيانات حكومية تحتوي على مجموعة من البيانات المفتوحة والمتعلقة بالقطاعات والأجهزة الحكومية؛ بحيث يمكن للمستفيدين الاطلاع عليها واستخدامها لأغراض البحث العلمي وابتكار حلول إبداعية؛ استنادًا إلى هذه البيانات، ويمكن الوصول للبوابة الوطنية للبيانات المفتوحة عبر موقعها الإلكتروني على الرابط التالي: www.data.gov.sa، وفي المرحلة القادمة من المهم جدًّا الاستفادة من التكنولوجيا والتقنيات الحديثة واستخدامها لوضع حلول للمشكلات القائمة في الأجهزة الحكومية ومعالجتها بطريقة مبتكرة، مع ضمان توفر بيانات ضخمة وخبرة إدارية عالية. وللوصول إلى هذه المرحلة، يتوجب على الأجهزة الحكومية التفكير خارج الصندوق والابتعاد عن التقليدية في اكتشاف حلول مبتكرة وتجربتها قبل تشغيلها واستخدامها رسميًّا.

** هل أدى ظهور وظائف جديدة مثل "مهندس بيانات" و"عالم بيانات" لدخول مهن جديدة في عمل المنظمات الحديثة؟
هي بالفعل دخلت هذا السبق بالدعم الحكومي الهائل للهيئات والمراكز الحكومية التي تعتني بهذه المجالات. الدور الآن هو ربط مخرجات هذه الهيئات والمراكز الوطنية لتكون ممارسة واقعية على أنظمة وقوانين الأجهزة الحكومية؛ ليكون هناك تكامل وتحسين للعمليات والإجراءات، وتمكين ودعم للموظفين بهذه الوظائف الجديدة؛ بما يتوافق مع التطلعات المستقبلية الوطنية العظمى.

** ما أهم سمات الإدارة في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟
أعتقد أن البيانات هي من أهم سمات الإدارة في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ حيث إن عملية جمعها وتخزينها وتصنيفها وهيكلتها وتوصيفها ومن ثم تحليلها هي النواة الأولى لاستخدام التقنيات والتكنولوجيا الحديثة مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

** كيف يمكن تحديث هياكل بعض الجهات الحكومية القديمة دون المساس بخصوصية عمل كل منها؟

ساعدت التقنيات الحديثة على التوجه للتقليل من الوحدات والأنظمة الإدارية والتوجه أكثر إلى أنماط الإدارة الرشيقة؛ وذلك عبر استخدام أساليب متعددة للأتمتة الذكية وتقنيات ذكاء الأعمال المتعددة التي كانت سابقًا تعمل بخطوات تقليدية في وحدات وأنظمة إدارية مطولة، واستخدام الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي لموظفي الأجهزة الحكومية هو سلاح ذو حدين، يمكننا توظيفه لصالح الإنتاجية أو عكس ذلك، وهذا يعود إلى سياسات الأجهزة الحكومية ومستوى ابتكارها في تفعيلها لدور الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي لزيادة الكفاءة التشغيلية وتجويد مخرجات موظفي الأجهزة الحكومية.

** تعمل رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 على تطوير آليات العمل الحكومي، هل استفادت هذه الأجهزة من التكنولوجية لتطوير لعمل عملها والعاملين فيها؟
بكل تأكيد، وضعت رؤية الوطن 2030 خارطة طريق لجميع الأجهزة والقطاعات الحكومية لتطوير فلسلفة وآليات عملها بشكل دقيق، وهذا موجود فعليًّا عبر مكاتب تحقيق الرؤية ومركز دعم الحكومة الرقمية (يسر). علاوة على ذلك، عملت غالبية الأجهزة والقطاعات الحكومية على تعديل خططها الاستراتيجية واقتراح مبادرات متعددة لتطوير مهارات وقدرات العاملين بها عبر تصميم وتطوير أدوات تقنية وتكنولوجية للعمل الحكومي، وساهمت بشكل مباشر في رفع مستويات الإنتاجية والكفاءة والجودة التشغيلية لهذه القطاعات الحكومية. والتطلعات المستقبلية للأجهزة والقطاعات الحكومية أكبر بكثير خصوصًا في ظل تطور التقنيات والتكنولوجيا الحديثة بشكل سريع جدًّا، وهو ما أدركه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع حينما خاطب قادة القمة الرابعة عشرة لمجموعة العشرين في اليابان في يونيو الماضي، قائلًا: "إن العالم يعيش في زمن الابتكارات العلمية والتقنية غير المسبوقة، وآفاق النمو غير المحدودة، ويمكن لهذه التقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء أن تجلب للعالم فوائد ضخمة، في حال تم استخدامها على النحو الأمثل". وسوف يساعد استحداث هذه الهيئات والمراكز الحكومية في تكامل الجهود وتحسين المخرجات.

اعلان
سارة العتيبي لـ"سبق": ما قاله الأمير محمد بن سلمان عن التقنية أمام قادة الـ20 سيجلب للعالم فوائد ضخمة
سبق

- الاستثمارات السعودية في "الاصطناعي" 585 مليون دولار.. وظهور وظائف جديدة كمهندس وعالم بيانات لتحقيق المستقبل.
- البيانات الضخمة تساعد على تسريع الإجراءات الحكومية واتخاذ القرارات وتخفيض التكلفة وابتكار حلول جديدة.
- استخدام موظفي الدولة للإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، سلاح ذو حدين يمكن توظيفه لصالح الإنتاجية أو عكس.
- التحول الرقمي وإنشاء منصات للبيانات المفتوحة وتحديث البنية التحتية سيساعد في الوصول لمستقبل أفضل.
- على الوزارات والأجهزة الحكومية "التفكير خارج الصندوق" والاستفادة من التقنيات الحديثة لحل مشكلاتها القائمة.
- غالبية الوزارات والقطاعات عدّلت خططها الاستراتيجية لتطوير مهارات العاملين ورفعت الإنتاجية والكفاءة.



تقول الأكاديمية المتخصصة في أمن المعلومات، والباحثة الزائرة في معمل "الويب" والإنترنت بجامعة ساوثهامبتون البريطانية، والمديرة العامة للفرع النسائي لمعهد الإدارة العامة بمكة المكرمة الدكتورة سارة العتيبي: إن صدور الأمر الملكي باستحداث الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وربطها مباشرة برئيس مجلس الوزراء، له أهمية على مسارات التنمية بشكل عام، وعلى التطوير الإداري، فالاهتمام بالذكاء الاصطناعي سيؤثر إيجابيًّا على التطوير الإداري في الحكومي.
وأشارت في حوارها مع "سبق" إلى أن البيانات من أهم سمات الإدارة في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتطوير عمل الوزارات والأجهزة والقطاعات الحكومية.
وأكدت أن ظهور وظائف جديدة مثل مهندس بيانات وعالم بيانات، جاءت بالدعم الحكومي الهائل للهيئات والمراكز لتمكين ودعم الموظفين بهذه الوظائف الجديدة؛ بما يتوافق مع التطلعات المستقبلية الوطنية العظمى. وتناول الحوار عددًا من المحاور المهمة فإلى التفاصيل.

** صدر أمر ملكي بإنشاء هيئة باسم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ماذا يعني ذلك، وما هي انعكاساته على الخطط التنموية؟
إن استحداث هيئة وطنية جديدة تُعنى بالمجالات التكنولوجية المستقبلية، إضافة إلى ارتباطها مباشرة برئيس مجلس الوزراء؛ له أهمية وتميز خاص من ناحية اهتمامها بمجال تقني جديد، وكذلك من خلال الإشراف المباشر للقيادة العليا عليها؛ مما سوف يؤثر -بلا شك- على مسارات التنمية بشكل عام، وعلى التطوير الإداري في جميع الأجهزة والقطاعات الحكومية؛ وذلك بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي على جميع المستويات الإدارية والتنظيمية.

** كيف يمكن التوظيف الحقيقي للبيانات الضخمة في دعم آليات العمل في القطاع الحكومي؟
بدأ فعليًّا الاهتمام وتوظيف البيانات الضخمة في دعم آليات العمل الحكومي بكل جدية؛ وذلك بعد الأمر الملكي الكريم باستحداث "المركز الوطني للذكاء الاصطناعي"، و"مكتب إدارة البيانات الوطنية"، ويرتبطان تنظيميًّا بـ"الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي"، وليكون توظيفها أكثر عملية؛ يتوجب استشعار وفهم وإدراك أهمية البيانات الضخمة في سرعة وجودة اتخاذ القرارات، وتخفيض التكلفة، وتجويد المخرجات عبر استخدامها في ابتكار حلول جديدة لبناء المعرفة وتشارك الخبرة وزيادة الموارد والقدرات. وهذا في اعتقادي يتم عبر المساهمة في تثقيف وتحسين الفهم، والإيمان بأهميتها ابتداءً بكبار القياديين في القطاعات الحكومية، إلى أبسط موظف فيها. والذي سوف يؤدي إلى تسريع "رقمنة" القطاعات الحكومية والمساهمة في تطوير أعمالهم فعليًّا ودعمها عمليًّا بدلًا من النظريات والفرضيات المكتوبة فقط.

** إذا كان مفهوم الذكاء الاصطناعي هو مقدرة الآلة على محاكاة العقل البشري؛ فكم يبلغ حاليًا حجم الاستثمار السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي؟
حجم استثمارات الذكاء الاصطناعي عالميًّا كبير جدًّا، وبلغت قيمة استثمارات السعودية فقط في الذكاء الاصطناعي 585 مليون دولار أمريكي خلال العقد الماضي، وتنوعت ما بين تقنيات الواقع المعزز "الواقع الافتراضي"، والتعلم الآلي، والأتمتة الذكية.

** ما هو المطلوب من الوزارات والأجهزة الحكومية المختلفة بعد القرار الملكي بإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي؟ وما هي أبرز التحديات؟
بعد تأسيس الهيئة أصبح الذكاء الاصطناعي من المهام الاستراتيجية المهمة على المستوى التنفيذي في القطاعات الحكومية؛ ولكن حقيقة يفتقر إلى التطبيقات الفعلية والممارسات العملية في بيئة العمل. وبكل تأكيد ستؤثر مهام هذه الهيئة في التركيز أكثر على التحول الرقمي، عبر إنشاء منصات للبيانات المفتوحة، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز ثقافة الابتكار المستدام؛ علاوة على ذلك، وجود الهيئة سوف يساعد بلا شك في زيادة الوعي بالأطر والنماذج والضوابط الصحيحة للذكاء الاصطناعي، وكيفية تفعيله تطبيقيًّا في تطوير حاضرنا الإداري للوصول إلى مستقبل أفضل. والاهتمام بالبيانات والذكاء الاصطناعي سيؤثر إيجابيًّا على التطوير الإداري في القطاعات الحكومية في حالة توفر البيانات الضخمة ومعالجتها، وربطها بحلول ابتكارية تتبنى ثقافة الذكاء الاصطناعي بتعمق أكثر، والذي سيسبب تحولات كبيرة في تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة الإنتاجية وتسريع الإجراءات الإدارية لجعلها أكثر ديناميكية وتكاملية.

** إلى أي مدى تهتم الأجهزة الحكومية بتوفير البيانات المفتوحة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة؟
توجهت الكثير من الأجهزة الحكومية بتوفير البيانات المفتوحة عن أنشطتها وبرامجها لدعم نشاط البحث العلمي وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وهذا ما نلمسه واقعيًّا في "البوابة الوطنية للبيانات المفتوحة"، وهي قاعدة بيانات حكومية تحتوي على مجموعة من البيانات المفتوحة والمتعلقة بالقطاعات والأجهزة الحكومية؛ بحيث يمكن للمستفيدين الاطلاع عليها واستخدامها لأغراض البحث العلمي وابتكار حلول إبداعية؛ استنادًا إلى هذه البيانات، ويمكن الوصول للبوابة الوطنية للبيانات المفتوحة عبر موقعها الإلكتروني على الرابط التالي: www.data.gov.sa، وفي المرحلة القادمة من المهم جدًّا الاستفادة من التكنولوجيا والتقنيات الحديثة واستخدامها لوضع حلول للمشكلات القائمة في الأجهزة الحكومية ومعالجتها بطريقة مبتكرة، مع ضمان توفر بيانات ضخمة وخبرة إدارية عالية. وللوصول إلى هذه المرحلة، يتوجب على الأجهزة الحكومية التفكير خارج الصندوق والابتعاد عن التقليدية في اكتشاف حلول مبتكرة وتجربتها قبل تشغيلها واستخدامها رسميًّا.

** هل أدى ظهور وظائف جديدة مثل "مهندس بيانات" و"عالم بيانات" لدخول مهن جديدة في عمل المنظمات الحديثة؟
هي بالفعل دخلت هذا السبق بالدعم الحكومي الهائل للهيئات والمراكز الحكومية التي تعتني بهذه المجالات. الدور الآن هو ربط مخرجات هذه الهيئات والمراكز الوطنية لتكون ممارسة واقعية على أنظمة وقوانين الأجهزة الحكومية؛ ليكون هناك تكامل وتحسين للعمليات والإجراءات، وتمكين ودعم للموظفين بهذه الوظائف الجديدة؛ بما يتوافق مع التطلعات المستقبلية الوطنية العظمى.

** ما أهم سمات الإدارة في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟
أعتقد أن البيانات هي من أهم سمات الإدارة في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ حيث إن عملية جمعها وتخزينها وتصنيفها وهيكلتها وتوصيفها ومن ثم تحليلها هي النواة الأولى لاستخدام التقنيات والتكنولوجيا الحديثة مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

** كيف يمكن تحديث هياكل بعض الجهات الحكومية القديمة دون المساس بخصوصية عمل كل منها؟

ساعدت التقنيات الحديثة على التوجه للتقليل من الوحدات والأنظمة الإدارية والتوجه أكثر إلى أنماط الإدارة الرشيقة؛ وذلك عبر استخدام أساليب متعددة للأتمتة الذكية وتقنيات ذكاء الأعمال المتعددة التي كانت سابقًا تعمل بخطوات تقليدية في وحدات وأنظمة إدارية مطولة، واستخدام الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي لموظفي الأجهزة الحكومية هو سلاح ذو حدين، يمكننا توظيفه لصالح الإنتاجية أو عكس ذلك، وهذا يعود إلى سياسات الأجهزة الحكومية ومستوى ابتكارها في تفعيلها لدور الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي لزيادة الكفاءة التشغيلية وتجويد مخرجات موظفي الأجهزة الحكومية.

** تعمل رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 على تطوير آليات العمل الحكومي، هل استفادت هذه الأجهزة من التكنولوجية لتطوير لعمل عملها والعاملين فيها؟
بكل تأكيد، وضعت رؤية الوطن 2030 خارطة طريق لجميع الأجهزة والقطاعات الحكومية لتطوير فلسلفة وآليات عملها بشكل دقيق، وهذا موجود فعليًّا عبر مكاتب تحقيق الرؤية ومركز دعم الحكومة الرقمية (يسر). علاوة على ذلك، عملت غالبية الأجهزة والقطاعات الحكومية على تعديل خططها الاستراتيجية واقتراح مبادرات متعددة لتطوير مهارات وقدرات العاملين بها عبر تصميم وتطوير أدوات تقنية وتكنولوجية للعمل الحكومي، وساهمت بشكل مباشر في رفع مستويات الإنتاجية والكفاءة والجودة التشغيلية لهذه القطاعات الحكومية. والتطلعات المستقبلية للأجهزة والقطاعات الحكومية أكبر بكثير خصوصًا في ظل تطور التقنيات والتكنولوجيا الحديثة بشكل سريع جدًّا، وهو ما أدركه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع حينما خاطب قادة القمة الرابعة عشرة لمجموعة العشرين في اليابان في يونيو الماضي، قائلًا: "إن العالم يعيش في زمن الابتكارات العلمية والتقنية غير المسبوقة، وآفاق النمو غير المحدودة، ويمكن لهذه التقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء أن تجلب للعالم فوائد ضخمة، في حال تم استخدامها على النحو الأمثل". وسوف يساعد استحداث هذه الهيئات والمراكز الحكومية في تكامل الجهود وتحسين المخرجات.

24 سبتمبر 2019 - 25 محرّم 1441
03:23 PM
اخر تعديل
11 ديسمبر 2019 - 14 ربيع الآخر 1441
05:53 PM

سارة العتيبي لـ"سبق": ما قاله الأمير محمد بن سلمان عن التقنية أمام قادة الـ20 سيجلب للعالم فوائد ضخمة

أكدت أن الأمر الملكي بإنشاء هيئة للبيانات والذكاء الاصطناعي سيطوّر عمل الحكومة

A A A
36
46,057

- الاستثمارات السعودية في "الاصطناعي" 585 مليون دولار.. وظهور وظائف جديدة كمهندس وعالم بيانات لتحقيق المستقبل.
- البيانات الضخمة تساعد على تسريع الإجراءات الحكومية واتخاذ القرارات وتخفيض التكلفة وابتكار حلول جديدة.
- استخدام موظفي الدولة للإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، سلاح ذو حدين يمكن توظيفه لصالح الإنتاجية أو عكس.
- التحول الرقمي وإنشاء منصات للبيانات المفتوحة وتحديث البنية التحتية سيساعد في الوصول لمستقبل أفضل.
- على الوزارات والأجهزة الحكومية "التفكير خارج الصندوق" والاستفادة من التقنيات الحديثة لحل مشكلاتها القائمة.
- غالبية الوزارات والقطاعات عدّلت خططها الاستراتيجية لتطوير مهارات العاملين ورفعت الإنتاجية والكفاءة.



تقول الأكاديمية المتخصصة في أمن المعلومات، والباحثة الزائرة في معمل "الويب" والإنترنت بجامعة ساوثهامبتون البريطانية، والمديرة العامة للفرع النسائي لمعهد الإدارة العامة بمكة المكرمة الدكتورة سارة العتيبي: إن صدور الأمر الملكي باستحداث الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وربطها مباشرة برئيس مجلس الوزراء، له أهمية على مسارات التنمية بشكل عام، وعلى التطوير الإداري، فالاهتمام بالذكاء الاصطناعي سيؤثر إيجابيًّا على التطوير الإداري في الحكومي.
وأشارت في حوارها مع "سبق" إلى أن البيانات من أهم سمات الإدارة في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتطوير عمل الوزارات والأجهزة والقطاعات الحكومية.
وأكدت أن ظهور وظائف جديدة مثل مهندس بيانات وعالم بيانات، جاءت بالدعم الحكومي الهائل للهيئات والمراكز لتمكين ودعم الموظفين بهذه الوظائف الجديدة؛ بما يتوافق مع التطلعات المستقبلية الوطنية العظمى. وتناول الحوار عددًا من المحاور المهمة فإلى التفاصيل.

** صدر أمر ملكي بإنشاء هيئة باسم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ماذا يعني ذلك، وما هي انعكاساته على الخطط التنموية؟
إن استحداث هيئة وطنية جديدة تُعنى بالمجالات التكنولوجية المستقبلية، إضافة إلى ارتباطها مباشرة برئيس مجلس الوزراء؛ له أهمية وتميز خاص من ناحية اهتمامها بمجال تقني جديد، وكذلك من خلال الإشراف المباشر للقيادة العليا عليها؛ مما سوف يؤثر -بلا شك- على مسارات التنمية بشكل عام، وعلى التطوير الإداري في جميع الأجهزة والقطاعات الحكومية؛ وذلك بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي على جميع المستويات الإدارية والتنظيمية.

** كيف يمكن التوظيف الحقيقي للبيانات الضخمة في دعم آليات العمل في القطاع الحكومي؟
بدأ فعليًّا الاهتمام وتوظيف البيانات الضخمة في دعم آليات العمل الحكومي بكل جدية؛ وذلك بعد الأمر الملكي الكريم باستحداث "المركز الوطني للذكاء الاصطناعي"، و"مكتب إدارة البيانات الوطنية"، ويرتبطان تنظيميًّا بـ"الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي"، وليكون توظيفها أكثر عملية؛ يتوجب استشعار وفهم وإدراك أهمية البيانات الضخمة في سرعة وجودة اتخاذ القرارات، وتخفيض التكلفة، وتجويد المخرجات عبر استخدامها في ابتكار حلول جديدة لبناء المعرفة وتشارك الخبرة وزيادة الموارد والقدرات. وهذا في اعتقادي يتم عبر المساهمة في تثقيف وتحسين الفهم، والإيمان بأهميتها ابتداءً بكبار القياديين في القطاعات الحكومية، إلى أبسط موظف فيها. والذي سوف يؤدي إلى تسريع "رقمنة" القطاعات الحكومية والمساهمة في تطوير أعمالهم فعليًّا ودعمها عمليًّا بدلًا من النظريات والفرضيات المكتوبة فقط.

** إذا كان مفهوم الذكاء الاصطناعي هو مقدرة الآلة على محاكاة العقل البشري؛ فكم يبلغ حاليًا حجم الاستثمار السعودي في مجال الذكاء الاصطناعي؟
حجم استثمارات الذكاء الاصطناعي عالميًّا كبير جدًّا، وبلغت قيمة استثمارات السعودية فقط في الذكاء الاصطناعي 585 مليون دولار أمريكي خلال العقد الماضي، وتنوعت ما بين تقنيات الواقع المعزز "الواقع الافتراضي"، والتعلم الآلي، والأتمتة الذكية.

** ما هو المطلوب من الوزارات والأجهزة الحكومية المختلفة بعد القرار الملكي بإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي؟ وما هي أبرز التحديات؟
بعد تأسيس الهيئة أصبح الذكاء الاصطناعي من المهام الاستراتيجية المهمة على المستوى التنفيذي في القطاعات الحكومية؛ ولكن حقيقة يفتقر إلى التطبيقات الفعلية والممارسات العملية في بيئة العمل. وبكل تأكيد ستؤثر مهام هذه الهيئة في التركيز أكثر على التحول الرقمي، عبر إنشاء منصات للبيانات المفتوحة، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز ثقافة الابتكار المستدام؛ علاوة على ذلك، وجود الهيئة سوف يساعد بلا شك في زيادة الوعي بالأطر والنماذج والضوابط الصحيحة للذكاء الاصطناعي، وكيفية تفعيله تطبيقيًّا في تطوير حاضرنا الإداري للوصول إلى مستقبل أفضل. والاهتمام بالبيانات والذكاء الاصطناعي سيؤثر إيجابيًّا على التطوير الإداري في القطاعات الحكومية في حالة توفر البيانات الضخمة ومعالجتها، وربطها بحلول ابتكارية تتبنى ثقافة الذكاء الاصطناعي بتعمق أكثر، والذي سيسبب تحولات كبيرة في تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة الإنتاجية وتسريع الإجراءات الإدارية لجعلها أكثر ديناميكية وتكاملية.

** إلى أي مدى تهتم الأجهزة الحكومية بتوفير البيانات المفتوحة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة؟
توجهت الكثير من الأجهزة الحكومية بتوفير البيانات المفتوحة عن أنشطتها وبرامجها لدعم نشاط البحث العلمي وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وهذا ما نلمسه واقعيًّا في "البوابة الوطنية للبيانات المفتوحة"، وهي قاعدة بيانات حكومية تحتوي على مجموعة من البيانات المفتوحة والمتعلقة بالقطاعات والأجهزة الحكومية؛ بحيث يمكن للمستفيدين الاطلاع عليها واستخدامها لأغراض البحث العلمي وابتكار حلول إبداعية؛ استنادًا إلى هذه البيانات، ويمكن الوصول للبوابة الوطنية للبيانات المفتوحة عبر موقعها الإلكتروني على الرابط التالي: www.data.gov.sa، وفي المرحلة القادمة من المهم جدًّا الاستفادة من التكنولوجيا والتقنيات الحديثة واستخدامها لوضع حلول للمشكلات القائمة في الأجهزة الحكومية ومعالجتها بطريقة مبتكرة، مع ضمان توفر بيانات ضخمة وخبرة إدارية عالية. وللوصول إلى هذه المرحلة، يتوجب على الأجهزة الحكومية التفكير خارج الصندوق والابتعاد عن التقليدية في اكتشاف حلول مبتكرة وتجربتها قبل تشغيلها واستخدامها رسميًّا.

** هل أدى ظهور وظائف جديدة مثل "مهندس بيانات" و"عالم بيانات" لدخول مهن جديدة في عمل المنظمات الحديثة؟
هي بالفعل دخلت هذا السبق بالدعم الحكومي الهائل للهيئات والمراكز الحكومية التي تعتني بهذه المجالات. الدور الآن هو ربط مخرجات هذه الهيئات والمراكز الوطنية لتكون ممارسة واقعية على أنظمة وقوانين الأجهزة الحكومية؛ ليكون هناك تكامل وتحسين للعمليات والإجراءات، وتمكين ودعم للموظفين بهذه الوظائف الجديدة؛ بما يتوافق مع التطلعات المستقبلية الوطنية العظمى.

** ما أهم سمات الإدارة في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟
أعتقد أن البيانات هي من أهم سمات الإدارة في عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ حيث إن عملية جمعها وتخزينها وتصنيفها وهيكلتها وتوصيفها ومن ثم تحليلها هي النواة الأولى لاستخدام التقنيات والتكنولوجيا الحديثة مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

** كيف يمكن تحديث هياكل بعض الجهات الحكومية القديمة دون المساس بخصوصية عمل كل منها؟

ساعدت التقنيات الحديثة على التوجه للتقليل من الوحدات والأنظمة الإدارية والتوجه أكثر إلى أنماط الإدارة الرشيقة؛ وذلك عبر استخدام أساليب متعددة للأتمتة الذكية وتقنيات ذكاء الأعمال المتعددة التي كانت سابقًا تعمل بخطوات تقليدية في وحدات وأنظمة إدارية مطولة، واستخدام الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي لموظفي الأجهزة الحكومية هو سلاح ذو حدين، يمكننا توظيفه لصالح الإنتاجية أو عكس ذلك، وهذا يعود إلى سياسات الأجهزة الحكومية ومستوى ابتكارها في تفعيلها لدور الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي لزيادة الكفاءة التشغيلية وتجويد مخرجات موظفي الأجهزة الحكومية.

** تعمل رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 على تطوير آليات العمل الحكومي، هل استفادت هذه الأجهزة من التكنولوجية لتطوير لعمل عملها والعاملين فيها؟
بكل تأكيد، وضعت رؤية الوطن 2030 خارطة طريق لجميع الأجهزة والقطاعات الحكومية لتطوير فلسلفة وآليات عملها بشكل دقيق، وهذا موجود فعليًّا عبر مكاتب تحقيق الرؤية ومركز دعم الحكومة الرقمية (يسر). علاوة على ذلك، عملت غالبية الأجهزة والقطاعات الحكومية على تعديل خططها الاستراتيجية واقتراح مبادرات متعددة لتطوير مهارات وقدرات العاملين بها عبر تصميم وتطوير أدوات تقنية وتكنولوجية للعمل الحكومي، وساهمت بشكل مباشر في رفع مستويات الإنتاجية والكفاءة والجودة التشغيلية لهذه القطاعات الحكومية. والتطلعات المستقبلية للأجهزة والقطاعات الحكومية أكبر بكثير خصوصًا في ظل تطور التقنيات والتكنولوجيا الحديثة بشكل سريع جدًّا، وهو ما أدركه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع حينما خاطب قادة القمة الرابعة عشرة لمجموعة العشرين في اليابان في يونيو الماضي، قائلًا: "إن العالم يعيش في زمن الابتكارات العلمية والتقنية غير المسبوقة، وآفاق النمو غير المحدودة، ويمكن لهذه التقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء أن تجلب للعالم فوائد ضخمة، في حال تم استخدامها على النحو الأمثل". وسوف يساعد استحداث هذه الهيئات والمراكز الحكومية في تكامل الجهود وتحسين المخرجات.